شغف الفرنسي بول سيزان (1839 - 1905) برسم التفاح، كان التفاح بانسبة إليه عنوانًا للحياة الصامتة، غير أن لوحة صغيرة يضمها "ناشيونال غاليري" بلندن هي اللوحة الأكثر تعبيرًا من وجهة نظري عن نزعة الرجل الذي أعتبر بعد موته أبًا للحداثة الفنية للانفصال عن الانطباعية التي كان واحدًا من مريديها، والانتقال بالرسم إلى عصر جديد. فبالرغم من الصرامة التي عرف بها ومزاجه الرياضي الذي لا يضع للعاطفة محلًا، فإن تلك اللوحة أظهرت رغبته في اللعب بالأشكال، مستثمرًا حرية فرشاته في حذف ما تريد في اللحظة المناسبة. اللوحة التي أنجزها سيزان بين عامي 1892 و1893 يعتبرها مؤرخو الفن لوحة غير مكتملة، غير أن أتيحت له فرصة الإطلاع على تجارب حداثوية مختلفة، لا بد أن يدرك أن تلك اللوحة كانت قد أسست لأسلوب جديد من الرسم، هو ذلك الأسلوب الذي يعتمد الرسام من خلاله إظهار عدم اكتمال اللوحة. ستكون اللوحة غير المكتملة إشارة واضحة إلى عالم ناقص، عالم تفصل بينه وبين كماله مسافة واضحة، لم يرفع الرسام يده عن اللوحة لعجزه عن إكمالها، بل لأنه شعر أن كل ما سيفعله سيفقدها نضارتها.
ناقد وشاعر وكاتب للأطفال عراقي مقيم في السويد درس الفن التشكيلي في بغداد
في الشعر: أناشيد السكون، الملاك يتبعه حشد من الأمراء، لنعد يا حصاني إلى النوم، إرث الملائكة، حكايات للأطفال الهادئين، هواء الوشاية --------- في النقد الفني: أقنعة الرسم، تمائم العزلة، كرسي الشرق المريح، اللامرئي في الرسم ---------- في أدب اليوميات: لا شيء لا أحد (الفائز بجائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات عام 2006 ) لاجيء تتبعه بلاد تختفي مائدة من هواء نصف حياة ----------- في أدب الأطفال صدر له أكثر من أربعين كتابا قصصيا في بغداد وبيروت. وله دراسات كثيرة منشورة في هذا المجال. كما شارك في عدد من الندوات الدولية المتخصصة بثقافة الطفل. ينشر مقالاته النقدية منذ سنوات وبشكل مستمر في صحف: الشرق الأوسط، الحياة، القدس العربي، ملحق النهار الثقافي، الوطن القطرية. حصل على منحة تفرغ في باريس عام 2006 من اتحاد المؤلفين في السويد كما حصل من الجهة نفسها على منحة تفرغ لسنة 2008 عضو اتحاد المؤلفين في السويد عضو الرابطة الدولية للفنانين العالميين عضو الرابطة الدولية لنقاد الفن