أصبح النص النقدي المعاصر في حاجة ماسة إلى التعامل معه على أنه نص يكشف مستويات عدة للواقع الإبداعي والمعرفي، وذلك لأنه يتضمن أبعادا كثيرة تتصل بالمبدع الأول للنص الأدبي، ثم بالمبدع الثاني النص النقدي ، والتجاوب الحادث بينهما يعد بمثابة واقع ثالث يمدنا بالكثير من المفاهيم الفكرية، والتي بدورها تصلح مدخلا مهما من مداخل الرؤى الإبداعية للواقع. النص النقدي يعد وثيقة إبداعية لمكان وزمان معينين، يرتبطان بالذات وبالملابسات التاريخية والاجتماعية والإنسانية بصفة عامة، ويكثف العلاقات الناتجة عن وجود المبدع، وأثر هذه العلاقات على مستويات النص اللغوية والفكرية ؛ ومن ثم الاستجابات التي يمكن أن تحدث من وجود هذه النصوص، لدي المبدع في حالة النظر إلى النص بعد الانتهاء من ك