قرأته بتحقيق شيخنا حسن الشافعي حفظه الله، وقد ذيّله بملحق ذكر فيه أول لقاء لابن خفيف مع الشيخ الأشعري ووصيته ومعتقده، وقد أحسن وأفاد ولم يثقل الكتاب بالهوامش إلا في مواضع يسيرة اقتضتها الحاجة، كما أحسن في تتبع سياق الكلام ومواضع الألفاظ فخرج في شكل بهي لا ترى فيه عِوجا ولا اختلال، فهكذا تكون صنعة التحقيق وإلا فلا.
أما اللّمع فهو من أهم كتب الأشعري التي توضح كيف أنه كان متكلّما كبيرًا نظّارا ناقدًا لمقالات الاعتزال.