Jump to ratings and reviews
Rate this book

مشهد الأحوال

Rate this book
هذا الكتاب هو تَداعٍ فكريٌّ‎ حُر يتضمَّن أوصافًا ومعالجاتٍ فلسفيةً لأحوال الكون. يستعرض المُؤلِّف أحوالَ الكون المادية من جماد ونبات وحيوان، وكذلك أحوال الإنسان النفسية والفكرية، رجلًا كان أو امرأة، فردًا أو أسرة، ويعرض أيضًا أحوالَ الزمان عامةً، وقضايا عصره خاصةً، لا سيما مسائل التمدُّن، والطَّفرة العلمية والتكنولوجية، والصراع بين الشرق والغرب، إلى آخِر ذلك من جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية في القرن التاسع عشر. وتتضح لنا غاية المؤلِّف في التوصُّل إلى «الحقيقة»، ماديةً كانت أو أدبية، عبر بحثٍ ذاتيٍّ حثيث، واستقراءٍ للمشهد بكُلِّيته. أمَّا القالبُ الفني الذي اختاره «مَرَّاش» لصبِّ تأمُّلاته تلك، فهو «المقامات» على غرار مقامات «بديع الزمان الهمذاني»؛ مما أضفى على بيانه سحرًا ماتعًا وموسيقى جذَّابة، فضلًا عن المقطوعات الشعرية الجميلة التي تتخلَّل الكتاب، ومنها رثاؤه لأبويه بشعر رقيق.

134 pages, ebook

First published January 1, 1881

7 people want to read

About the author

Francis Marrash

7 books5 followers
فرنسيس فتح الله مَرَّاش: أديب، وشاعر، ومُفكِّر خيالي ذو نزعاتٍ فلسفية، ورائد من رُوَّاد العصر الحديث؛ حيث يُعد من رُوَّاد الأدب الرومانسي في القرن التاسع عشر. ومن القلائل الذين نادَوا بالحُرية في زمنٍ طغى فيه التعدي والظلم والقهر وكبْت الحريات.

وُلد بحلب في عام ١٨٣٦م، وكان الأكبرَ بين إخوته. ودرس العلوم اللسانية والشِّعر والآداب واللغات في حلب، ثم ذهب مع والده إلى باريس عام ١٨٥٠م، كما درس العلوم الطبيعية، ثم درس الطبَّ على يد أحد الأطباء الإنجليز في حلب.

أما عن حياته، فهي سلسلة من الأزمات المتتالية التي ابتلاه بها القدر؛ ففي الرابعة من عمره أُصيب بالحصبة، وقد تركتْ آثارها في جسده وبَصَره؛ مما أوهن قواه. وعندما سافر إلى باريس ليدرس الطب هناك في عام ١٨٦٦م لم يستكمل دراسته؛ حيث عاد منها فاقد البصر. كما فقد الأبوين؛ فحزن حزنًا شديدًا، ورثاهما بشِعر رقيق نشره في كتابه «مشهد الأحوال».

كان «فرنسيس» ينزع إلى الحرية، ويكره كل ما هو عتيقٌ بالٍ ويتنافى مع الجديد، ويقال إنه كان أول مَن نادى في الشرق بمذهب «داروين»، كما كان ذا نزعة ديمقراطية. كتب في الكثير من علوم عصره، إلا أنه كان أمْيلَ إلى العلوم الفلسفية أكثر من العلوم الرياضية؛ لما فيها من سعة المجال لبث آرائه وأفكاره. وكان ينزع إلى التغاضي عن قيود اللغة وأغلال قوانينها وسلاسل قواعدها، حتى صار قليل الالتفات إلى تحرير أساليبه وتنقيح عباراته، وقد اعترف هو بذلك. من مؤلفاته «غابة الحق»، و«مشهد الأحوال»، و«رحلة إلى باريس»، و«شهادة الطبيعة في وجود الله والشريعة»، و«المرآة الصفية في المبادئ الطبيعية»، و«الكنوز الغنية في الرموز الميمونية»، وديوان «مرآة الحسناء»، و«تعزية المكروب وراحة المتعوب»، و«دليل الحرية الإنسانية»، و«در الصَّدَف في غرائب الصُّدَف».

تُوفِّي عام ١٨٧٣م ولم يبلغ من العمر سوى ٣٧ عامًا.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (25%)
4 stars
1 (12%)
3 stars
3 (37%)
2 stars
2 (25%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Mohab Hariry.
278 reviews5 followers
September 7, 2022
كتاب مشهد الأحوال لفرنسيس فتح الله مراش هو قطعا كتاب ذو شخصية مختلفة تجعل من الصعب تقييمه .. قوامه نظرة فلسفية تأملية الي أحوال كل شئ نشأة الكون و طبيعة الجماد و النبات و الحيوان و الإنسان و الرجل و المرأة و الشباب و الشيخوخة و الشرق و الغرب و العلم و الجهل و السلم و الحرب و الحياة و الموت و غيرهم من حقائق و مكونات الكون ..
في كل فصل يأخذ كل منها بالتفصيل المنطقي بأسلوب قصصي مسجوع أشبه بأسلوب مقامات بديع الزمان الهمزاني مقطوع بفقرات شعرية تختم أغلب الفصول ...
لغة الكتاب ثقيلة جزلة ممتعة في أغلب أجزاء المقامات و هي الأكثر امتاعا .. لكنها ثقيلة جدا و صعبة بالنسبة لي في أغلب فقرات الشعر
ما يعيقها عن الإبداع انها و كأنها تشرح مبادئ و تبين حقائق ما يجعل من الصعب قراءتها بشكل متوالي لغياب التشويق و الجماليات
مع ذلك فهناك من الفصول ما هو أجمل من غيرها فدعوني اترككم مع فقرتين اعجبوني من حديث الكاتب عن حال المال و عن حال الشبوبة (مرحلة الشباب)

حال الشبوبة:

أما الشبوبية فهي الدور الثالث للأجل، ومحل الكد والعمل، وموقع اليأس والأمل، حيثما يوجد الإنسان ضائعًا في مفازة العمر حائرًا في تنوفة النهي والأمر، فيرى نفسه قايمًا في وسط هذه الدنيا ممنطقًا بكافة الأشياء، ملتطمًا بأمواج العالم وأهوائهِ، مصروعًا ومأخوذًا بضجَّاته وضوضائه، وهكذا فتنهض في قلبه ثورة الحواس، وتشبُّ في دماغه نار الوسواس، فيندفع إلى منازلة الأقدار والأيام، ومقاتلة الحقايق والأوهام، فتارةً تهبُّ به الآمال إلى أوج الأفراح والمسرَّات، وطورًا تكبُّ به الخيبات في حضيض الأتراح والحسرات. يرى العالم قريب المنال، فيندفع وراه على متون الأهوال، حتى إذا ما ظفر بالبعض طمِع بالكل، وإذا فاز بالشبح رغب في الظل، فلا يكون إلا مضغة في أفواه المطامع، وكرة تتلقفها القوامع

حال المال:
وهكذا كان الناس يتقايضون المتاعات، ويتبايعون البضاعات، فالبهايم بالبهايم، والغنايم بالغنايم، والمحاصيل بالمحاصيل، والمثاقيل بالمثاقيل. وما زالوا على هذا السلوك، حتى ابتدعوا المسكوك، فأبدأ الذهب لمعانه، وأطال شوكته وسلطانه، واهتزَّ كلٌّ لسطوتهِ وارتعد، وخضع الكل له وسجد. على أن الحياة صارت تدور عليه، ومجد الإنسان يقوم لديه، فبقدره يقدر الإنسان، وبكثرهِ يكثر الإحسان، وبوجوده وجد المفقود، وبفقده فقد الموجود. فهذا ما يُقال له المال، وما عليهِ مدار الأعمال.

فالمال ربٌّ قدير، وسلطانٌ نصير، تندكُّ لهيبتهِ الجبال، وتعنو لديه الملوك والأقيال، ويخشاه الزمان، ويرهبهُ الحدثان، وتنطقي منهُ النوائب، وتختفي الشوايب. فبه الجاهل يعقل، والخفيف يثقل، والجبان يشجع، والبليد يهرع، والفهيه يفصح، والمعتوه ينصح،

أما بدون المال فالعاقل يُحسب جهولًا، واللبيب مهبولًا، والعزيز ذليلًا، والأصيل دخيلًا، والنبيه فهيهًا، والفقيه سفيهًا، والصحيح سقيمًا، والكريم لئيمًا، والطيِّب خبيثًا، والقديم حديثًا، والشجاع جبانًا، والوفي خوَّانًا
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.