يضم هذا الكتاب بين دفتيه، قصص حقيقية، حدثت بالفعل لأشخاص حقيقيين لكنهم غير طبيعيين، قتلة متسلسلين، هم الأكثر قسوة في تاريخ الجرائم في الولايات المتحدة، استطاعوا تحت تأثير الخلل النفسي أن يقوموا بارتكاب العديد من الجرائم التي يرفضها العقل والمنطق والإنسانية، لقد تعرضوا في طفولتهم لأذى نفسي أدى إلى تجردهم من إنسانيتهم ، إنهم حقاً بشر بهيئة شياطين!
يضم هذا الكتاب عشرة قصص لعشرة سفاحين اشتهروا في الولايات المتحدة أُعدم من أُعدم و بقي من حُكم بالسجن المؤبد. لكل منهم فرائس معينة يختارها و لكل منهم طريقة قتل شنيعة جداً و مقززة. مع انهم كانوا اناساً عاديين في وقتاً ما الا انهم كانوا شياطين في افعالهم الاجرامية.
ينقل الكتاب حياتهم الطفولية التي أثرت على أنفسهم و أفكارهم و التي جعلتهم سفاحين بدون رحمة لنستنتج أهمية الحياة الأولى التي يجب ان ينشأ عليها الطفل و لنحذر من أن نصنع نحن سفاحين بدون أن نعلم.
فالطفولة القاسية و افتراق الوالدين و التعامل السلبي أثر كثيرًا عليهم مع أنه لا يعتبر مبررًا لافعالهم الا انه هو من جعلهم هكذا إذ إن النفس الإنسانية اذا لم تردع و يسيطر عليها قد تحول صاحبها الى شيطان فتاك فاحش.
ففي بعض منهم كان مزودج الحياة جزء في الضوء و هي الحياة السوية القويمة و الجزء الظلامي الاجرامي الذي لم يشبعهم و لم يشبع رغبتهم في القتل.
فكرة إن هذه الجرائم حقيقية وهؤلاء المجرمين( بعقولهم وميولهم الغريبة) حقيقيون تلك وحدها فكرة مرعبة ! الكاتب سرد القصص بطريقة ممتعة بسيطة ومشوقة ولم استطع رمي الكتاب من يدي حتى انهيته. المعلومات الموجودة جداً مفيدة وفكرة ان اغلب المجرمين يوجد مرض نفسي او مسببات نفسية منذ الطفولة حولتهم لهذا السفاح القاتل هي فكرة اتفق معها شخصياً وهذا ما حاول توضيحه الكاتب بأغلب القصص عدا حالات شاذة.... فقط لم يعجبني ان هنالك بعض الهفوات الإملائية وبعض المعلومات الغير دقيقة الصحة ولكنه بكل تأكيد كتاب جيد ومفيد..