الكتاب مؤلم جدا، وتاريخنا المؤلم، لكنه جيد كشهادة حية مجملة عن تاريخ العراق قبيل الغزو وبعده خاصة، وظروف ظهور الجماعات المسلحة المختلفة هناك. لا أعتبر التاريخ مجرد مواقف شاذة بل هو سنن حتمية تكرر نفسها، فأحببت مشاركة بعض ما التقطت من عبر:
-«...قرار المقاومة، الذي اتخذه افراد عاديون.» هذه من أعجب ظواهر التاريخ بالنسبة لي، أن النخب نادرا ما يكون لهم دورا في أرض المعركة، وإنما يتلقف العمل في الميدان الناس البسطاء العاديين ومحركهم فطرهم السليمة بعيدا عن الحسابات المعقدة.
- في أول الغزو برزت فصائل كثيرة بتوجهات مختلفة، ولم تشهد تقاتلا فيما بينها، وهذه ظاهرة نادرة في تاريخ المقاومات الشعبية، ورجح الكاتب أن السبب يعود لغياب الدعم الخارجي.
- انتهت الصحوات بعد أن أدت دورها في محاربة المقاومة وتدمير بنيتها التحتية، وتم التخلي عنها.. وكم يلذ لي خذلان الخونة الجبناء الاذلاء في الدنيا وعودتهم بكفي حنين، فكيف بخذلان الآخرة؟ ونفس الظاهرة للجنود المحتميين في الأنذال الذين تخلوا عنهم فأسلموهم وهربوا مع أول هيعة :)
بصراحة الكتاب مؤلم واجاب عن الكثير من الاسئلة التي عندي عن وضع العراق بعد الحرب العراقية الايرانية وما انتهت عليه الدولة العراقية كحكومة وجيش وكيانات دولة خارجة من حرب مدمرة وطويلة ومهلكة اقتصادياً ، وما تلى ذلك من قرارات وقناعات وما حدث بعد القمة العربية واللقاءات الثنائية العربية والمباحثات مع الامريكيين والغرب بشكل عام وصولا الى الغزو.... رلحة ممتعة للقارئ .. مؤلمة للشعب العراقي لكونها عن اسواء مراحل العقد الماضي. يقدم كتاب 'سنوات عاصفة' للقاء مكي تقييماً عميقاً ونقدياً للاحتلال الأمريكي للعراق. يتجاوز هذا العمل الثاقب السرديات التقليدية، ويقدم منظوراً جديداً ودقيقاً، وغالباً ما يكون تحدياً، من وجهة نظر عراقية. يقوم مكي بتحليل دقيق للتداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمرحلة ما بعد عام 2003، مسلطاً الضوء على التفاعل المعقد بين القوى الداخلية والخارجية التي شكلت مصير الأمة. يتناول الكتاب الأسباب الكامنة والأحداث المتطورة والعواقب طويلة الأمد للاحتلال، مما يوفر للقراء فهماً أعمق لفترة محورية في تاريخ العراق المعاصر. إنه قراءة أساسية لأي شخص يبحث عن سرد شامل وأصيل لهذه الفترة المضطربة.