سلسلة مقاليد تستهدف المبتدئين في ثلاثة أمور: الهداية والعلم والقراءة. والجزء الذي بين يديك هو الجزء الثاني. يتناول الكاتب فضائل العلم الشرعي وآداب طالب العلم وطرق تحصيله مع توصية بقائمة قراءة متنوعة كما يجيب عن الأسئلة الأكثر تداولا بين طلاب العلم كل ذلك بألفاظ موجزة ليسهل تداول الكتاب والانتفاع به ان شاء الله والحمد لله.
السلسلة لطيفة ومميزة وتنفع المبتدئ ( ضروري أن يعرف القارئ لها أنّها مخصصة للمبتدئين) فلا يتطلب منها مالم يرده مؤلفه أصلاً. المنهجية في التدرج جميلة، والكتب المقررة للقراءة جميلة ونافعة. هذا الجزء الثاني، يسبقه ( مقاليد الهداية ) ويتبعه ( مقاليد القراءة ).
الكتاب الثاني من سلسلة مقاليد عن طلب العلم، أوجز الشيخ سالم القحطاني في الكتابة عن فضل طلب العلم وطرق تحصيله والمعيقات وضع منهجية مقسمة على ثلاث مراحل ١) ما لا يسعك جهله. ٢) مرحلة التأسيس اللغوي. وأخيرًا ٣) التأسيس الشرعي. أعجبني في الكتاب سهولة اللغة والإيجاز -قرأته في ساعة تقريبًا- وأكثر حاجة تحديد المصادر لكل مرحلة (مصادر مقروءة، مسموعة ومرئية)
وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ كتاب نافع باذن الله لكل مبتدئ في طلب العلم الشرعي
القراءة الثانية
ما أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم مقاليد العلم هو الجزء الثاني من ثلاثية مقاليد التي تضمنت مقاليد الهداية و العلم و القراءة و هو كتاب بسيط صغير الحجم يحتوي على فصول في فضل طلب العلم و آداب الطلب و منهجية الطلب و عوائق الطلب و في الأخير توصيات بقائمة كتب للقراءة و هذا الكتاب مهم جدا لكل مبتدىء لم يجد طريقه في هذا الدرب
في فضل طلب العلم روى البخاري (71)، ومسلم (1037) عن مُعَاوِيَةَ بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ و المقصود بالعلم هنا هو العلم الشرعي دون غيره من العلوم
قال علي رضي الله عنه كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ضعة أن يتبرأمنه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه
قال ابن حزم عن فضل طلب العلم لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجُهّال يهابونك ويُجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سببًا إلى وجوب طلبه، فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة ؟
آداب طالب العلم قال عبد الله ابن المبارك : نحن إلى كثير من الأدب أحوج إلى قليل من العلم مراقبة الله تعالى في كل الأفعال و الأقوال و صيانة العلم و عدم بذله لمن يحتقره و التحلي بالزهد في الدنيا و اخلاص النية لله و التحلي بالاخلاق الحسنة و الترويح عن النفس بالمباح حتى لا يمل ثم توقير الشيخ و تبجيله دون تشدد في ذلك
المنهج المقترح لطلب العلم قال الامام مالك بن انس : الحكمة و العلم نور يهدي به الله من يشاء و ليس بكثرة المسائل و قال عبد الله بن المبارك : أول العلم النية ثم الاستماع ثم الفهم ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر
الابتداء بمتن القواعد الأربع حفظا و دراسة ثم متن الأصول الثلاثة حفظا و دراسة ثم يقرأ مختصرا في فقه الطهارة و الصلاة و يأخذ من الفقه حاجته فقط و هذا عن طريق قراءة رسالة شروط الصلاة و اركانها و واجباتها ثم مشاهدة دورة بعنوان مدخل الى علم الفقه لعامر بهجت و ختم المرحلة بالأربعين النووية حفظا و دراسة
ضبط علم النحو لأنه مفتاح بقية العلوم الشريعة و هذا عن طريق دراسة متن الآجرومية و قطر الندى و ألفية ابن مالك
جميل، خفيف، وممتع.. وهو لطلاب العلم الشرعي حصراً. تكلم باختصار عن آداب طلب العلم، ثم وضع منهجية مختصرة. لم يعجبني فيه كثرة التخيير بقوله (متن كذا أو كذا أو كذا..) مع شرح (فلان أو فلان أو فلان...) فلو رشّح المؤلف -وفقه الله- أفضلها في نظره لكان أنفع وأبعد عن التشتيت.
كتاب جميل يسير نافع مُبين لسُبُل العلم وثمره وعوائقه، أنصح كل من وقعت عيناه على هذا التعليق بقراءته والعناية به والسير على منهجية طلب العلم التي اقترحها الشيخ -حفظه الله وبارك فيه-، عسى الله أن يبارك فيك، ويستعملك لنصرة دينه، ويخرجك من وحل الجهلاء إلى ركب العلماء السائرين لربهم تبارك وتعالى، والله الموفق
This entire review has been hidden because of spoilers.
قِرائه هذا الكتاب مُمتِعه جعلتني أستلذُ وأتعلم كيف كان يتعلم السلفُ الصالِح كُله وما حفظوا وما علينا نحن أن نتعلم ونتبع نهج الإسلام والتوسُع في العلم من علمٍ شَرعي أو غيرُه من العلوم الدُنيويه التي تُساعدك على البقاء سالمًا .