Jump to ratings and reviews
Rate this book

موسم الأوقات العالية

Rate this book
يقدم ياسر عبد اللطيف في موسم الأوقات العالية حالة سرد قصصية مختلفة ومتفردة من خلال سبع قصص تتراوح بين قصيرة وطويلة؛ إذ يمزج بين التوثيق والحكي بمهارة ليخلق عالمًا قصصيًا جذابًا ومتفردًا، يتكئ على رسم موجز وسريع لشخصياته مع التركيز على المشهد الحكائي والموقف القصصي الدال من خلال لغة وصفية رائقة وشفافة وحيادية أحيانًا.

يلتقط المؤلف الغرائبي من خلال العادي والهامشي في حياة ومواقف الشخصيات، وتتخللها تأملات الكاتب وأسئلته عن زمن مضى وذكريات جيل كامل ومدينة عجوز وضواحيها معتمدًا في أحيان كثيرة على كسر التوقع وتداخل الأزمنة ومزج الذكريات. كأنما كتبت تلك القصص بهدوء بعد زوال فوران الأحداث واكتسبت نبرتها التأملية الرائقة بمرور الزمن وتبدل المصائر. جدارية سردية عن جيل وزمن وأمكنة، كتبها مسافر أبدي وعاشق للتجوال

Unknown Binding

Published January 1, 2021

4 people are currently reading
300 people want to read

About the author

ياسر عبد اللطيف

19 books302 followers
كاتب وشاعر ومترجم مصرى. تخرج في قسم الفلسفة جامعة القاهرة عام 1994، وعمل بالصحافة التلفزيونية والخبرية. أصدر ثلاث مجموعات شعرية من بينها" قصائد العطلة الطويل، الكتب خان 2018.
وُثلاثة كتب قصصية من بينها يونس في أحشاء الحوت، الكتب خان 2011. والحائز على جائزة ساويرس لكبار الكتاب. ورواية واحدة هي : قانون الوراثة، وقد حصلت على جائزة ساويرس أيضا فرع الأدباب الشباب عام 2005 وترجمت إلى الإنجليزية والإسبانية. وترجم عددًا من الأعمال الأدبية من الفرنسية والإنجليزية. يعيش منذ عام 2010 في مدينة إدمنتون بكندا
Yasser Abdellatif is a writer, poet and translator from Cairo, Egypt. He has lived and worked in Edmonton, Canada since 2010. He has published four fiction books, three poetry collections, and translated many literary works from French and English into Arabic. Some of his works have been translated into English, French, German, Italian, and Spanish.
His debut novel, The Law of Inheritance (2002), won the Sawiris Prize in 2005 in the young writers category. His collection of short stories, Jonah in the Belly of the Whale, won the same prize in the category of prominent writers in 2013.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
46 (34%)
4 stars
59 (44%)
3 stars
23 (17%)
2 stars
5 (3%)
1 star
1 (<1%)
Displaying 1 - 30 of 38 reviews
Profile Image for عبدالله ناصر.
Author 8 books2,665 followers
April 10, 2021
إذا ما فتحتَ على نحوٍ عشوائي مجموعة ياسر عبداللطيف الأخيرة "موسم الأوقات العالية" فعلى الأرجح ستجد أبطاله، الذين يحملون في الغالب أسماء من قبيل عاطف أو يونس، ينزلون إلى الشارع أو يوغلون في طريقٍ ظليل، أو ينطلقون في جولاتٍ ليلية. لا يخرجون بداعي التريّض، ولا للحاق بلقاءٍ في طرف المدينة، ولا حتى من أجل الاستطلاع، وقطعاً ليس للعمل. لعبداللطيف مجموعة بديعة تدعى "في الإقامة والترحال"، لو لعبنا بعنوانها قليلاً لغدا "الإقامة في الترحال". لا بد أولاً أن أنسب فكرة اللعب بالعنوان لمتسكع قديم كانت قد لامته زوجته على تطوافه الدائم. يقول عروة بن الورد: "تقول سليمى لو أقمتَ لسرّنا.. ولم تدرِ أني للمُقامِ أُطَوِّفُ". هذه النزعة الدائمة للتسكع تجعل شخصيات عبداللطيف يتوقون طوال الوقت لغزو الشوارع فكأنهم يقيمون فيها، ولو استطاع أحدهم أن ينام سائراً لربما اكتفى بها مسكناً. ما كان هؤلاء ليعلقوا في أي متاهة، بل ما كانوا لينتبهوا إلى أنها كذلك. وبينما أفكر في أولئك الذين يندفعون في جريانهم كالماء إذ يقول ياسر عبداللطيف أو بالأصح يكتب في إحدى قصص المجموعة: "تضع المدينة على صحن، وبالسكّين تقسّمها إلى قطع صغيرة تأكلها، على مهل، بالشوكة واحدةً تلو الأخرى" لأتذكر إحدى قصائده التي أبدى فيها رغبته بأكل خريطة السودان أو دلتا مصر أو مدينة دمشق. كان الجوع عنوان القصيدة، وأظنه الجوع نفسه هو ما يقرص أبطاله المتسكعين الذين إذا ما تابعت السير خلفهم بدا الأمر كأنك في أحد أفلام اللقطة الواحدة الطويلة. تناولت بعض كتبه من المكتبة لأختبر فرضية التسكع أو الجوع ورحت أتصفحها عشوائياً وكانت النتيجة مدهشة. أول ما وقعت عيناي عليه في روايته القصيرة "قانون الوراثة" كان: "سيراً على الأقدام"! وفي قصائده "جولة ليلية"! أما في مجموعة الإقامة والترحال فكان "المعزوفة القياسية للمتسكع الغريب"! ياللمصادفات حين لا تخلو من التواطؤ. ما لا يجب أن نغفل عنه أيضاً هو الجانب التقني خلف هذه السمة الفنية السائدة إن صحّ التعبير إذ يعيد الكاتب تخطيط شوارع القاهرة، من أين تبدأ وإلى أين تفضي، دون أن ينسى ذاكرتها الزمنية فيورد أسماءها الجديدة والقديمة وبعض الحوادث والذكريات. لئن زعم جويس أنه من الممكن إعاءة بناء دبلن من جديد، في حال اختفت من الأرض، بالرجوع إلى روايته يوليسيس، فالمعادي، لا سمح الله بل وأجزاء كبيرة من القاهرة، يمكن استعادتها كاملة بضواحيها وميادينها ومطاعمها ومقاهيها بل وحتى أكشاكها الخشبية من كتابات ياسر عبداللطيف، الذي يتسكع بدوره أثناء الكتابة فينحرف يمنةً ويسرة ويتنقل رأسياً وأفقياً بين حكايات وأزمنة وحقول معرفية. تلك السمة الثانية للمجموعة المذهلة : تعدد تقنيات القصّ، حتى في القصة الواحدة، باستثناء "القمر في بحر الرمال العظيم" و"ربيع شتوتجارت" التي ذكرتني ولو قليلاً بقصيدته البعيدة "زمن نوكيا الجميل". تتعدد الأصوات وتتداخل الأزمنة ولعل القصة الأولى "شهوة الملاك" هي مثال رفيع على ذلك. تحفة فريدة من نوعها، لو كان للقصص متحفاً لكانت من أهم ممتلكاته ولتدافَعَ القراء حولها وتضاعفت الحراسة ومبلغ التأمين وأخطار السرقة. ثمة قضية رأي عام، ومتن وهامش، وقصص ما قبل وما بعد، وسيرة ممثل وتيار سينمائي، وقصاصة من الصحف وفقرة طبية وأخرى جنائية في ما يشبه الكولاج. يحلو للكاتب عنونة بعض قصصه بالدراسات وهي كذلك بطريقةٍ ما. حين يتحدث الكاتب عن مقهى ما فإنه يوجز تاريخ المقاهي، صعودها وهبوطها، نشاطاتها وخدماتها، وحين يذكر أغنية فإنه يأخذك للمطرب ولمحة عن أمجاده، وما إن يخوض في الفن حتى يأخذك لنشأة التيار الفني ومآلاته والأمر نفسه في السينما واللغة والشعر والتاريخ. يصعب تجاهل كل هذا الثراء المعرفي في قصص المجموعة، والحق أنه كلما زاد اطلاع القارئ كلما تنعّم بالمجموعة، على أن الكاتب يوردها دونما استعراض، ويوجزها في غير ما استسهال ذاك أن نصوصه متعددة الطبقات وتخاطب كل قارئ على انفراد. في "موسم الأوقات العالية" القصة الأطول في المجموعة التي بدورها هي الأطول قصصاً بين مجموعات عبداللطيف، وترقى إلى روائع الإدمان: مورفين بولغاكوف وفالادا وهيروين بوروز وقصة شلة تهوي إلى حشيش الفراديس المصطنعة على حد تعبير بودلير. تنظم أيضاً بين كل القصص غراميات صغيرة وكبيرة، زائفة وعميقة، فاتحة للشهية ومدمرة، غراميات انتهت وأخرى توشك أن تبدأ، وغراميات لن تكون أبداً. هذه المجموعة العظيمة درس في الكتابة والفن والحياة.
Profile Image for Sarah Shaheen.
222 reviews625 followers
September 1, 2021
الشوارع والكيمياء والبوب كالتشر كأبطال للحكاية.
Profile Image for Mahmoud Ezzat محمود عزت .
Author 5 books337 followers
June 11, 2021
مجموعة جميلة جدا، استمتعت بكل قصصها.
كتابة جميلة وذكية وسلسة.
من مفضلاتي: قصص الحب التأثيرية و٢٠٠٥ اجرة وموسم الأوقات العالية.
Profile Image for Amr.
382 reviews31 followers
December 23, 2021
لم تكن قصص ياسر عبد اللطيف “موسم الاوقات العالية"علي قائمة مشترياتي في معرض الكتاب الاخير و لكن في زيارتي لدار الكتب خان رشحوا لي هذة المجموعة القصصية الرائعة
قصص تحكي عن شخصيات تشبهنا في فترة الثمانينيات و التسعينيات في سرد روائي بسيط عذب
قصة موسم الاوقات العالية كانت بالنسبة لي اكثر من رائعة و كذلك شهوة الملاك و دراسة عن العشق الاودييي
تستحق ٤ نجوم بجدارة
2 reviews2 followers
February 18, 2021
لا أريد لتلك القصص أن تنتهى....

المتعة أثناء وبعد الإنتهاء من القراءة فيها تشبه سحر سماع اوركسترا كامل لساعات متواصلة دون عازفين ودون آلات موسيقية فقط همهمات بشرية لا نهائية فائقة الجودة تجتمع عند صوت ورواية شخص واحد

مجموعة ساحرة بإنسيابية فائقة

Profile Image for مصطفى الريس.
123 reviews15 followers
June 15, 2021
انا غاضب جدا لوجود قصة ربيع شتوتجارت في وسط الماستربيس دي.. وغضبي كله متوجه للناشرة والمحرر الحقيقة.. حرام حاجة تبوظ التكامل ده
Profile Image for Merhan Fouad.
30 reviews20 followers
July 15, 2021
انا نفسي اقدر أوصف كتابة ياسر عبد اللطيف بس معنديش وصف غير انها كتابة مرعبة
Profile Image for Hoda Omran.
13 reviews3 followers
Read
July 11, 2021

الحوار الذي أجريته مع ياسر عن المجموعة وتجربته الإبداعية ككل، نشرفي الأخبار اللبنانية مطلع يوليو 2021

يعدّ ياسر عبد اللطيف واحداً من أهم كتاب جيل التسعينيات الأدبي في مصر. يمكننا القول إنّ هذا الجيل الذي أسهم في ترسيخ «قصيدة النثر» في مواجهة تيار رجعي كان يواجه هذه القصيدة بعنف، هو نفسه الذي أخذ السرد من منطقة انحصاره بين السرديات الكبرى الاجتماعية أو التاريخية إلى إعلاء النزعة الفردية في رحلة اكتشافها العالم. بطريقة أخرى، لقد أعاد أدلجة الكتابة لكن من منظور مختلف بعيداً عن المباشرة، ليصبح الفردي طريقاً للذهاب إلى السياسي والاجتماعي لا العكس. وإن كان عبد اللطيف يستخدم هذه النزعة الفردية لتشريح العالم والشخوص، فالفرد في كتابته ليس منقطع الصلة عن العالم، بل هو مغروس بكلّ كيانه داخل مكانه وزمانه، متخذاً من الهامش مكاناً لرؤية المدينة، موسّعاً له ليسع كل الأفكار الكبرى. بالتالي، يصبح الراوي عنده متأثراً ومؤثراً، منتقداً للطبقة والفاعلين السياسيين والثقافيين وساخراً من الجمود، طارحاً أسئلة وجودية كبيرة عن ديناميكية المكان داخل زمن متغير، وعن القلق الذي يعصف بالإنسان، محاولاً تسكينه في نقطة محددة، من خلال رسم المشهد بلسان راوٍ عليم قريب من الحدث، محاولاً تفكيكه وتجميعه على طريقته الخاصة. هذا التكتيك بالضبط هو ما يستخدمه عبد اللطيف في مجموعته القصصية الأحدث «موسم الأوقات العالية» (الكتب خان- القاهرة) التي تضمّ سبع قصص تراوح بين الطويلة والمتوسطة، دائراً في عالم استخدمه سابقاً في روايته «قانون الوراثة»، حيث سنوات المراهقة التي يعيشها شباب من طبقة برجوازية غير مستقرة يقطنون حيّ المعادي، المغلق على نفسه. ينتقل بهم في ثلاث قصص (شهوة الملاك، موسم الأوقات العالية، قصص الحب التأثيرية) عبر جولات ليلية غير منتهية لرسم مشهد عام للقاهرة في التسعينيات، وأيضاً لخلق سردية موازية لأحداث كبرى هزت الرأي العام وقتها كحادثة اغتصاب فتاة المعادي. يستخدم عبد اللطيف في القصص التخيّلية مقاطع non-fiction في بناء سردي ملفت، موظّف بعناية، وأصيل في تجربته الشخصية، ومعبّر بجدارة عن كتابة قاهرية بامتياز.
يكتب عبد اللطيف عن موضع الفرد في العالم، مكانه في هذا التوقيت بالذات، آخذاً إياه عبر لغة دقيقة متقشّفة في مغامرة، أشبه بأغنية جامحة، حيث الأبطال هم نموذج المضاد للبطل المثالي، سائرين في الليل باستمرار، مخدرين، جانحين نحو خوض مغامرات تذهب بهم إلى ��لحافة، لاكتشاف الحرية والفن داخل لحظة تاريخية جارفة، يعودون منها بذوات جديدة كليةً أو لا يعودون مطلقاً
في كتابك «موسم الأوقات العالية»، تتحدث في قصّة «قصص الحب التأثيرية» عما يحيط بالأشياء باعتبارها أهم من الأشياء نفسها، هل تنطلق في الكتابة من هذه الفلسفة؟
ـــ تلك الفكرة تخصّ هذه القصة تحديداً ولا أستطيع أن أعمِّمها على كلّ كتابتي. القصة حول خروج الفرد من منطقته الآمنة إلى العراء، واكتشاف العالم من خلال علاقة عاطفية، من خلال ارتباط الراوي بـ «آخر» وهي زميلته «امتثال»، حيث يبدو العالم شعرياً ومدهشاً في هذا النور الجديد، فكانت القصّة لا عن علاقة الحب تلك، ولكن عن العالم الذي كشفته للراوي هذه العلاقة.
مكان الفرد في العالم هو الأهم بالنسبة إليك، أم العالم الذي يحيط بالفرد؟ أولا تعتبر نفسك بشكل عام راوياً عن العالم الذي تدور فيه العلاقات الإنسانية؟
ــــ هذا كالسؤال عن الذات والموضوع؛ مكان الفرد في العالم يتحدّد بمحيطه، وهو كفرد يسهم بشكل ما في خلق عالمه المحيط. فالعلاقة بين اثنين لها طابع معين، لن تنشأ إلا في مكان معين يكسبها هذا الطابع. علاقة الراوي بـ «امتثال» ما كانت لتنشأ في مدينة كطنطا أو الأقصر، هي علاقة تخصّ قاهرة التسعينيات بكل إشكالياتها، وشلة أصدقاء بمواصفات شلة يونس وعاطف، لن توجد في حيّ آخر في القاهرة سوى المعادي. وبالتالي يصعب فصل هذا عن ذاك.
القارئ لكتبك يلاحظ أنك كاتب عن المكان في الدرجة الأولى، هل تتفق؟ ما هو المكان بالنسبة إليك؟ ورغم أنك تتخذ دور الراوي المتسكع، لماذا يظل المكان ثابتاً وراسخاً؟
ـــ المكان هو وعاء الخبرة الإنسانية، وهو لا يكون ثابتاً أبداً طالما هناك حدث يدور. فالحدث يفترض الزمن، ولا زمن بلا حركة. أنا إذ أكتب عن المعادي في الثمانينيات عام 2019 أو 2020، فأنا أكتب عن شيء متحوّل لم يعد كما كان لحظتها. بالتأكيد عملية الاستعادة وإعادة بناء لحظة ماضية تدور على أرضية من المقارنات تضطرها لتعريف علامات معينة ربما لم تكن لتحتاج لتعريف وقتها، أو ما كنت سأراها من الأصل لأنها أمر مفروغ من وجوده. أيضاً رفع فن القص من أهمية المكان، مع حرية الحركة المتاحة للسرد لدفع الأحداث في مواقع مختلفة، وهو ما لم يكن بالسلاسة نفسها في فن الدراما سابقاً. ومن هنا قناعتي بمحورية المكان في فنّ القصّ، مقارنةً بالعناصر التي كانت تتكئ عليها الدراما المسرحية كالشخوص المنحوتين بدقة والحبكة والصراع...
هل تفضّل أن يكون تلقي كتابتك في إطار «الهوس بالتاريخ» لا «المكان»؟
ـــ أفضّل أن يكون تلقي كتابتي في إطار ما حققته أدبياً في هذا النص أو ذاك؛ ربما هناك هوس بالمكان، وربما بالتاريخ، والتاريخ الثقافي تحديداً، فهذا بالذات لا يُلتفت إلى أهمية كتابته بالقدر الكافي، وما زلنا نعتمد على الباحثين الأجانب ليكتشفوه لنا. لكن هذا ليس كلّ شيء؛ فقد يطغى هذا الاهتمام مرة وقد يخفت مرةً أخرى لصالح اهتمام آخر. كتبت مثلاً في المجموعة الأخيرة قصة تدور في مدينة شتوتغارت الألمانية، وأنا لم أزر هذه المدينة قط، وإن كنت درست بعض تفاصيلها حتى أستطيع أن أكتبها، مثل أن جامعتها تتوفر على قسم للآثار، ونظام شرطتها، وهكذا؛ لكن لا المكان ولا تفاصيله الثقافية يحتلان موقع الصدارة هنا. ربما تكون تلك القصة استثناء في المجموعة وفي كتابتي بما يؤكد القاعدة، لكنه يثبت أيضاً وجود مناطق أخرى.
قلت إنّ الانسان يكتسب وعياً جديداً بوجوده خارج موطنه الأصلي، وعيه بذاته في الأساس. هل حققت هذا السفر نحو ذاتك؟ بين المعادي وعابدين ثم كندا، كيف أثرت هذه الأماكن على كتاباتك؟
ـــ أي انتقال يحقق اكتساباً لوعي جديد. عندما تنتقلين من مكان إلى آخر، فأنت تغادرين جغرافيا وشبكة علاقات كاملة وتدخلين في موضع مختلف. تظلّ ذاتك القديمة من هناك تراقب الجديدة وهي تتحرك في عالمها الجديد، بينما الجديدة أيضاً تراقب وتقارن. سأحكي لك حكاية من عالم الأدب: ولد نجيب محفوظ في الجمالية وعاش هناك طفولته الأولى بالتقريب في الموقع نفسه الذي رسم فيه بيت عائلة أحمد عبد الجواد في الثلاثية. في صباه، غادرت الأسرة الجمالية إلى العباسية التي كانت ضاحية جديدة راقية في عشرينيات القرن العشرين. هذا الانتقال هو ما كشف عالم القاهرة القديمة لنجيب محفوظ، لا ليكتبه في ثلاثية «بين القصرين»؛ كانت تلك الثلاثية تدريباً تاريخياً ليكتب ثلاثيته المتخيلة عن القاهرة القديمة، أعني ثلاثية «حكايات حارتنا»، «الحرافيش»، «عصر الحب». برأيي هذه هي قمة أعمال محفوظ. ارتفع المكان إلى فضاء أمثولي، أو رمزي إذا أمكن أن نقول، ولم يتخلّ عن تاريخيته أيضاً. فنجيب محفوظ مريض بالتاريخ، وأنا كذلك. وفي ظني لولا هذا الانتقال المبكر لمحفوظ في صباه من الجمالية إلى العباسية، لما اكتشف القاهرة القديمة جمالياً ومسرحها على النحو الذي فعل في ثلاثيته الثانية. نجيب محفوظ رسم الرحلة العكسية في رواية «خان الخليلي» أسرة عاكف تنتقل من السكاكيني، الذي هو إحدى مناطق العباسية إلى خان الخليلي في القاهرة القديمة وتكون رحلة الوعي للبطل مختلفة. ربما تقول هذه الحكاية عن الأستاذ نجيب شيئاً عني أيضاً، يجيب على سؤالك.
توفيق الحكيم الذي يكبر نجيب محفوظ بنحو 13 سنة، كان ينتمي إلى جيل ذي رحابة أوسع في التعامل مع الفوارق بين الأجناس الأدبية
كيف تأقلمت وأنت الكاتب القاهري بامتياز مع تجربة الهجرة؟ هل تجربة الهجرة كانت بمثابة انتزاع أم تعدّد ثقافي؟
ــــ الانتزاع فعل قسري، وأنا سافرت في ظروف عادية وبمحض إرادتي. وربما كان الأمر تحرّكاً وامتداداً بالنسبة إليّ. ولم يخلُ طبعاً من شعور حاد بالعزلة يراوح في الظهور، مع محاولات مستمرة للتكيف والأخذ والعطاء مع المكان الجديد، ومع علاقة لا تنقطع بمصر وأظن الهجرة في زمن الانترنت والسوشال ميديا أمراً مختلفاً عمّا سبق. مثلاً: الشاعر العراقي سركون بولص قال في مقدمة أحد دواوينه إنّ علاقته مع اللغة العربية اضطربت بعد وصوله إلى أميركا واحتاجَ إلى وقت حتى يستعيدها. هذا بالطبع كان من المستحيل أن يحدث معي في ظلّ كل وسائل التواصل اللحظي المتاحة.
هل أفهم من كلامك أنك ترى حقاً أن الهجرة من بلادنا العربية فعل طوعي؟
ـــ بالطبع لا، لكن لن أقارن نفسي بشخص اضطُر للنزوح لأنه فقد بيته تحت قصف عسكري أو لأنه مطارد بسبب انتمائه السياسي أو العقائدي أو ببساطة لأن المجتمع صار مُنغلقاً أكثر مما يحتمل. وبالطبع مجتمعاتنا طاردة حتى بدون كل تلك الأسباب السابقة، وأنا كانت عندي أسباب لاختيار الهجرة ولكنها لم تكن قسرية. وكنتُ في مصر قبل السفر في وضع اقتصادي واجتماعي مريح نسبياً، وبالتالي لا أستطيع أن أقول إنه قد تم انتزاعي ثقافياً كلاجئ من اليمن أو دارفور أو سوريا وجد نفسه فجأةً في محيط لغوي وثقافي لا يستطيع أن يفكّ شفرته. وأؤكد أيضاً أنه على الرغم من كلّ ذلك، لم يكن الأمر سهلاً بالطبع، والاغتراب عن المحيط أكيد، ومحاولات التكيف والتأقلم لا تنتهي، لكن الأمور نسبية كما ذكرت.
وهل في هذه الرحلة يتحول الكاتب إلى سارد أم شاعر؟
ـــ هناك لحظات لهذا ولحظات لذاك. كما في أي مكان. بالنسبة إليّ الشعر هو ما يتصفىّ من الخبرة في النهاية، فعليّ أن أكتب الكثير من السرد لأحظى بالقليل من الشعر. هذا غير متعلق بالارتحال كما أسلفت، وهو نظام يعمل معي أينما كنت. خلال السنوات العشر الماضية، كتبت عدداً قليلاً من القصائد جمعتها في ديوان واحد لم ينشر بعد، فيما أصدرت ثلاثة كتب سردية وخمسة كتب مترجمة وعدداً لا بأس به من المقالات.
حدثنا عن القصائد التي كتبتها بعد السفر؟
ـــ كان في البداية يغلب على تلك القصائد طابع تأمل الذات في المكان الجديد؛ كما هو متوقع، وبعض الاستدعاءات من العوالم المصرية. ثم اتخذت اللغة بعد ذلك منحى مختلفاً. تكثفت أكثر ومالت إلى الحكيّ الشعري واللعب بأساطير شخصية ومن الثقافة الشعبية بمعنييها التاريخي والمديني المعاصر، في تماساتها مع الذاكرة الحية لراوٍ مُرتحل أيضاً.
مثير للاهتمام أنك تأخذ الشعر إلى هذه المنطقة، هل حققت مفهوماً خاصاً بك للشعر؟ ما هو؟ وهل السرد عندك يخرج من منطقة مختلفة عن الشعر؟ ما هي؟
ـــ مفهوم الشعر يتجدد دائماً بالتجريب. والثابت أني أعتقد أنه نوع من الحدوس لها وجاهة المنطق وتتجاوزه إلى مرتبة أعلى في سلم القيم. الشعر في تعريف أعمّ هو معرفة جمالية. السرد بالضرورة يخرج من منطقة أكثر انتباهاً من منطقة الشعر؛ هناك علاقات سببية واندراج في مجرى زمني أكثر امتداداً، وحدث مشتبك مع زمنه ومكانه أياً كانا، تترتب عليه أمور وأحداث أخرى. لكن الشعر أقرب لما هو لحظي؛ هو لحظة في عمقها الرأسي إذا جاز التعبير، لا في امتدادها. وبالتأكيد هناك آليات وسمات متبادلة بين النشاطين، ولكن كليهما، أعني الشعر والسرد القصصي بوصفهما فنّاً، يسعيان لبلوغ غاية تتجاوز ما تمارسه اللغة من إخبار مباشر، الشعر في استغراقه الرأسي، والسرد في امتداده الأفقي، ولا يسعيان أيضاً لإعطائك «العظة» أو «المورال» الأدبي الذي ينتظره قارئ كسول أو قليل الخبرة في الأدب، أي القارئ الذي يبحث عن «القضايا» التي تناقشها هذه القصيدة أو تلك الرواية.
قلت سابقاً «أنا لا أعتبر نفسي شاعراً بدوام كامل»، ما الذي تقصده بشاعر بدوام كامل؟
ـــ عندما يكون المرء شاعراً ويكون واعياً لهذه الفكرة، ففي ذلك نوع من الزهو مبني داخل هذا التصوّر نفسه، هو لا يبذل مجهوداً في إظهاره ولا افتعاله. فلو كان واعياً بفرادته كشاعر طوال الوقت، فهو في حالة خيلاء طوال الوقت. رأيتُ شاعراً يطلب الشاي من عامل المقهى بفُصحى فخيمة منغّمة، هذا بالنسبة إليّ بائس أكثر منه مثيراً للضحك. الإنسان كائن اجتماعي لا يعيش داخل ناقوس الفنّ الزجاجي طوال الوقت. هناك نوع من الشعراء يعيش بهذا النوع من الوعي الذاتي حتى الآن، وانعكاس هذا على شعرهم يحفظ هذا الشعر بعيداً عن المتناول، داخل الناقوس الزجاجي نفسه. ولا أقصد بذلك أي دعاوى شعبوية للشعر، ولكن تمرير طاقة الحياة له من خلال تلك العلاقة الجدلية بينه وبينها. أنا تحميني ممارسة السرد والنثر بشكل عام من هذا الفخ على ما أعتقد. قلتُ في نفس الموضع إنه لو كان هناك ما يمكن تسميته بيوم القيامة الأدبي، فأنا أفضل أن أقف في طابور الحساب خلف أناس متواضعين كنجيب محفوظ ويحيى حقي والطيب صالح ومحمد شكري وعلاء الديب وأصلان، على أن أقف في طابور الشعراء خلف درويش وأدونيس وعبد المعطي حجازي. مع احترامي للجميع طبعاً.
كيف وقفت أمام الاختيار بين الشعر والسرد، وكيف حققت معادلة أن تكون سارداً وشاعراً على نفس الدرجة من الجودة؟
ــــ لا يبدو الجمع بين الاثنين غريباً بالنسبة إليّ. أمارس الشعر والقص، والكتابة النثرية والترجمة كلها كما لو كانت نظرية الأواني المستطرقة. كلها أوجه للكتابة عندي. عندما كان الشعر موزوناً ومقفى، كانت القسمة حادة بين النشاطين، ربما لم يملك توفيق الحكيم قُدرات النظم التقليدي، لكنه كتبَ صياغةً لنشيد الأنشا�� لسليمان قد يراها قارئ معاصر مقارِبةً لقصيدة النثر أو لفنّ الشعر بمعناه الأحدث، وكذلك فعل نجيب محفوظ في «أصداء السيرة» وفي مقاطع نثرية مختلفة بين ثنايا رواياته. وبما أنني ذكرت هذين الاسمين، فسأقول إنّ توفيق الحكيم الذي يكبر محفوظ بنحو 13 سنة، كان ينتمي إلى جيل لديه رحابة أوسع في التعامل مع الفوارق بين الأجناس الأدبية، ومن أجادوا النظم من هذا الجيل كتبوا الشعر أيضاً بلا حرج بغض النظر عن عمق موهبتهم؛ حتى طه حسين فعلها. وإنما فقط أختار ألّا أكون ضمن ذلك النمط من الشعراء الذي تكلّمتُ عنه؛ شعراء الدوام الكامل.
الجيل الشعري الحالي في مصر وربما العام العربي نسائي بامتياز
هل يتحقق الشعر مع مفهوم القصدية بالنسبة لك؟
ـــ لا أعتقد هذا. من الضروري أن تكون هناك هندسة للفكرة أو الصورة التي بعثت القصيدة. هندسة بعدية، لخلق النسق الجمالي المسمى قصيدة. لكنني رأيت كُتَّاباً يعملون على «مشاريع» شعرية كمن يعملون على كتاب بحثي أو رسالة أكاديمية. ربما ينتج هذا سطراً جميلاً هنا أو صورة جميلة هناك؛ لكن طريقة العمل هكذا على كتاب شعري هي ضد عفوية الشعر ولحظيته ونُدرته. وهذا ربما من تأثير «أكدمة» الشعر، في الولايات المتحدة بالذات.
كيف ترى المشهد الشعري المصري حالياً؟
ـــ الجيل الشعري الحالي في مصر نسائي بامتياز، وربما في العالم العربي ككل تتفوق الشاعرات كمّاً وكيفاً. فإذا تكلمنا عن المشهد المصري، هناك أربع مدارس على الأقل أو تيارات مختلفة لا تزال تنتج الشعر في مصر، لكن المشهد أيضاً في معظمه يستعيد رومانتيكية الثمانينيات وأداءاتها، والذائقة تتجه للجانب الرومانتيكي من قصيدة النثر.
برأيك لماذا المشهد الشعري نسائي كما وصفته؟
ـــ ربما لأن النساء كنّ أقل عرضة للتأثر بذلك النمط الذي سيطر على صورة الشاعر مع ما عرف بـ «شعر الحداثة العربية»، وهي صورة ولدت حيث الجماعات الشعرية مجاورة لتنظيمات سياسية مسلّحة، وتبلورت بوضوح في بيروت الحرب الأهلية من شعراء عرب من كل الأقطار؛ ولن أنكر أن هناك شاعرات يُعدن إنتاج هذه الصورة بشكل مقلوب. وكان ما عرف بـ «الربيع العربي» مناسبة جيدة لبعث هذه «الذكورية» الشعرية ولن أقول النضالية، من جديد، وبالتالي كانت النساء أقلّ تخففاً من هذا واعتصمن بموقعهن الإنساني. هذا تخمين، وبالضرورة هناك أسباب تاريخية واجتماعية تخصّ كل قطر على حدة.
علاقتك باللغة ملفتة. فرغم أنك بطريقة ما حيادي تجاهها، تتركها تحمل المعنى من دون تدخلات شاعرية منك، كيف تحقق هذه المعادلة في الشعر؟
ــ كثيراً ما توصف لغتي بالحياد، لكنني لستُ حيادياً تجاه اللغة، وإلا ما كتبت أصلاً. ما تعتبرينه «تدخلات شاعرية» ربما أعتبره أنا نوعاً من البلاغة المفرطة في تأنقها وجماليتها بشكل معطى سلفاً واستقرت شعريته... نوع من البلاغة المضمونة. وأنا لديّ حساسية ضد التكلّف الشعري والمجازات «شديدة الحلاوة»، هو ليس حياداً ولكن ربما هو تقشف ومجهود أكبر في تخليص اللغة من متعلقات تثقلها من دون أن تضيف إليها. وأتذكر دائماً نصيحة الأستاذ بشير السباعي «اللغة ليست وثناً وليست مومساً!».
أنت أيضاً تعمل في الترجمة، بشكل احترافي، والسؤال التقليدي يطرح نفسه: كيف تؤثر عليك الترجمة ككاتب، وكيف تتخلص من هذا التأثر؟
ــــ الحقيقة أن تأثير الترجمة عليّ هو أفضل بكثير مما كنت أتصور. الترجمة للكاتب تمرين لغوي قوي جداً، تبقيك بالقرب من القواميس، ومن ظلال المعاني وتدرجاتها؛ وبمعنى أوضح هي تمرين بلاغي وفقاً للتعريف الاصطلاحي القديم للبلاغة بأنها مطابقة الكلام لمقتضى الحال. وعملية المقاربة والمقارنة بين لغتين مختلفتين: كيف تعملان؟ كيف تتشكل الأزمنة في هذه اللغة أو تلك؟ أظنها تزيد الكاتب درايةً ودربةً. كما أنها تعرفنا بكُتّاب في عوالم أخرى نبقى في حالة جدل معهم طوال عملية الترجمة. أليس ذلك مُثرياً؟! ما هو مضاد للكاتب في عملية الترجمة هو نظام «الديد لاين» الذي يفترضه الناشرون. هنا يتحول الكاتب إلى بروليتاري يجلس ليُنجز قطعة عمل «بالمقطوعية». لكن الناشر مرتبط بمواعيد وعقود ومطابع ومعارض أيضاً، وأنت بحاجة لدفع الفواتير، فلا بد من الاندراج في هذه العملية الإنتاجية. صديقي الكبير المترجم أحمد حسّان متخلص من هذا العبء منذ زمن؛ فهو يترجم وفق خطته البحثية الخاصة ليعثر للكتاب على ناشر بعد ذلك أو لا يعثر. لكن حسان أيضاً كان صحافياً وتقاعد ويعتمد على راتبه في الأساسيات. أنا أحاول أن أفعل الاثنين بما إني لا أكسب عيشي سوى من الترجمة حالياً؛ أترجم بعض ما أحب وبعض ما يُطلب مني من قبل ناشرين أو مؤسسات، محاولة للتوازن بين الضرورة والهوى، كما هي الحياة. كما أمارس الترجمة الشفاهية في المحاكم ومكتب العمل وبعض الهيئات هنا.
حدثنا عن مشاريعك الحالية والمنتظرة؟
لديّ مجموعة شعرية جاهزة تنتظر النشر بعنوان «أيها العالم يا حبي»، وكتاب آخر حواري كتبته مع المصورة والمخرجة هالة القوصي حول فكرة «الغياب» لا يزال في مرحلة التحرير. غير هذا، أعمل على أكثر من مشروع كتابةً وترجمة. كما بدأت في تعلّم الموسيقى بنفسي وسأدرس منهجياً في القريب. وجدت أن ذلك أساسي للكتابة عن الموسيقى بشكل أكثر معرفة، لتطوير الخط الذي بدأته مع مجلة «معازف» ثم في مدونتي الناشئة «راديو المعادي الحرّ». كما أن العزف والارتجال متعةٌ وعلاج نفسي ناجع جداً.
Profile Image for Mohamed Gamal.
709 reviews105 followers
December 19, 2021
اعتقد ان هذة المجموعة تستحق أن تقرأ بشكل اكثر من ذلك
اكتشاف ياسر عبد اللطيف اكتشاف جميل جدا
Profile Image for طارق فهمي حسين.
Author 1 book25 followers
February 15, 2021
سبع قصص متفاوتة الطول. الكاتب متمكن من لغته العربية ولديه ملكة السرد الشيق ووضع القارئ في أجواء الأحداث وأماكنها.
في بعض مواضع- قليلة- يصطدم القارئ بلفظة أو عبارة فجة دون ضرورة ما، ربما لو تخلى عنها الكاتب لم تكن لتنتقص من هذه القصة أو تلك شيئا، بل كانت ستوسع من نوعية قراءه.
في بعض المواضع من بعض القصص ينجرف الكاتب نحو المقال النقدي !
هذه الملاحظات لا تنفي أن المجموعة القصصية جميلة ومختلفة ولافتة، كما أن هناك عذوبة وروح شاعرة تسري في معظم القصص.
Profile Image for مرام الجبيل.
24 reviews15 followers
June 9, 2022
قادتني قصة "شهوة الملاك" للبحث عن المجموعة القصصية كاملة ، فألفيتُ نفسي أتسكع حتى التوهان مع قطيع وحشي -سمّها عصابة سيئة السمعة- وفي مساحات متخيلة بشعور أني لن أرجع أبداً ، ومتى خلت نفسي سأرجع داخل القصة ؟.. ولكن سرعان ما رجعت حقاً في إقليم زمني آخر في موسم (ربيع شتوتجارت) تحت سماء بعيدة وعهد قريب ، ولستُ أعيب هذا القفزة -أياً كانت الحاجة في نفس ياسر- بل إن هذه الانتقالات الزمنية هي أساس بنية القصة ، الاقتراب المتجانس ثم العودة لعالم يندثر .. هذا التباين الزمني يحدث داخل مرحلة عالية من الانتشاء أياً كانت لحظتها : تخديراً أو اكتشافاً أولياً أو حباً تأثيرياً أو حالة شديدة الشعرية ، تلك المفارقات الزمنية تمثل مواسم الأوقات العالية .
Profile Image for أماني خليل.
Author 4 books192 followers
Read
April 29, 2021
ِ موسم الأوقات العالية

"حين يصير المثقف أكثر شراسة من شرطي جائع"


المعادي سردية زمنية واجتماعية:

يمكن أن نعتبر مجموعة "موسم الأوقات العالية للكاتب ياسر عبد اللطيف لوحة موزاييك ممزوجة بذكريات تسعينية لكاتب مثقف عاش بين وسط البلد وحي المعادي الشهير, ذكريات طفولة, الحب الأول,الدخول لعالم الثقافة, العلاقة بمقاهي وسط البلد ومبانيها الحكومية, الجنس الأول, تدخين الحشيش والحبوب المخدرة, الحياة على تخوم عالم الفن والمال, الإشتباك مع عالم العمل الحقوقي أثناء العمل كمترجم ,حالة من البوهيمية والصعلكة التي يعيشها كواحد ضمن مجموعة من الشباب التسعيني من أبناء المعادي.
البطل يسرد الأحداث كراوٍ عليم. يعيش الشبان في مرحلة الثانوي إلى الجامعة في فترة نهاية الثمانينات إلى التسعينات بكل زخم تلك الفترة, وفي رحاب الحي الذي يكاد" عبد اللطيف " ان يحول المجموعة لبانوراما زمنية واجتماعية له.
يرسم لنا شوارع حي المعادي "ترعة الخشاب", الجسور, جسر تيتي, عزبة المصري, دجلة" .وحيث يحاول هؤلاء الشبان ايجاد صورة للتحقق في قصة (موسم الأوقات العالية) والتي يقصد بها عبد اللطيف موسم الجنون والتورط في المخدرات الذي صاحب هذه المرحلة, الراوي الذي لا يحرك الأحداث لكن لا ينفصل عنها وكأن الراوي وأصدقائه في رحلة عبثية مُقادون إلى أقدارهم. يتعرف الشبان على مطرب شاب؛ يوهمونه بأنهم أصحاب شركة دعاية واعلان, الشاب ّذو لكنة ليبية حيث غزا كثيرمن الملحنين و الموزعين والموسيقيين الليبيين القاهرة في التسعينات.
اذا كانت رواية "جاتسبي العظيم" للروائي الأمريكي فرانسيس سكوت فيتزجيرالد (1896_1940) التي صدرت في عشرينات القرن الماضي,ترصد صورة للمجتمع الأمريكي, وما حدث من تغيرات مرتبطة بقرار تجريم الخمور,حيث وصل البعض لقمة الثراء السريع, كان "جاتسبي" يقيم حفلات صاخبة يوميًا في قصره ليبهر "ديزي" حبيبته القديمة ,التي تزوجت من "نيك بوكانان" ويذهبان سوياً لحفلات صديقه "جاتسبي" الصاخبة.
اذا كانت رواية (جاتسبي العظيم) ترصد التفاصيل الدقيقة لنيويورك وطبقاتها الاجتماعية، وتحولاتها الاقتصادية؛ فإن (موسم الأوقات العالية) ترصد القاهرة .وفي المركز منها حي المعادي من خلال صورة لشخوص المجموعة ( الراوي عاطف, التيج, آيات, وجدي ).وأيضاً موسيقاهم , مخدراتهم, عربات الفولكس فاجن التسعينية , معلبات البولوبيف المملح التي يتناولونها في محاولاتهم للإستشفاء من الادمان .محاولات انخراط الراوي في المجتمع الثقافي , كتفاصيل ترصد ذلك العصر.
للمعادي صورة ذهنية كحي برجوازي لل��بقة المتوسطة العليا, حيث كانت سكن الباشوات القدامى في ثمانينات وتسعينات القرن. هذه الصورة المخاتلة يرصدها عبد اللطيف في المجموعة .لكنه أيضا يقدم صورة أخرى مختلفة ومغايرة للحي, صورة للقاع المصري .الحي الذي يموج بشخصيات شاردة هائمة ومنفلتة, حيث هناك أيضاً أطراف الحي عزبة المصري وطرة والبساتين.
في قصة ( شهوة ملاك) هناك الشابان "عاطف" و"يونس" اللذان يبحثان عن مكان آمن لتقضية وقت مع "عتاب" فتاة الليل التي استأجراها.هناك أيضا" صلاح" ابن الرابعة والعشرين كث الشوارب , البلطجي الذي اشتهر في طرة وحي المعصرة بيته غرزة حقيقة لأصدقاءه, صلاح ابن السجان, يقتنص منهم الفتاة في النهاية بعد ليلة تمتلىء بالشهوة والخطر..



المرأة رتوش,أنماط ,سبرالأعماق.

مجموعة "عبد اللطيف" تجعل ظهور الراوي خفيفاً راصداً للحياة أحياناً ,متورطاً حتى عنقه في أحيان أخرى .تختلج المجموعة بنماذج النسائية رسم بعضها كبورتريه أو كرتوش لشخص عابر مثل شخصية "آيات "في قصة ( موسم الأوقات العالية).
آيات فتاة شابة تشارك مجموعة من الشبان تدخين الحشيش في حي المعادي أواخر ثمانينات القرن الماضي حتى يقع أحدهم في حبها, ظهور "آيات" ظهور عابرغير لافت وكأنه ضربة فرشاة في وسط لوحة من لون واحد, بينما " امتثال" في قصة (قصص الحب التأثيرية) فتاة من لحم ودم ومشاعر واضطرابات ,شهوة ,نزق, جموح.
امتثال صديقة للراوي الحاضر الغائب تحبه أثناء تورطها في قصة حب شاب يدعى محسن سافر للخليج ليتم زواجه منها, ترسل" امتثال" رسالة لمحسن انها وقعت في حب أخر
ينتقم منها بإرسال رسائلها لوالدها, ويفسخ لخطبة في موقف درامي .
تحب "امتثال" الراوي وتدخل في علاقة معه, كلُ منها يرغب في اكتشاف الآخردون رغبة في تورط طويل معه. تميل" امتثال "أن تكون نموذجاً نزقاً , انفعالياً ,شهوانيا.
يقابل الراوي_ طالب الجامعة الذي يعمل في مكتب للترجمة في وسط البلد_زميلته" امتثال في مكتبه, يكتشف جسد المرأة للمرة الأولى معها , ويكتشفان المدينة معاً , يؤلفان قصة تسمي(قصص الحب التأثيرية) :
(تلميذان مُفلسان يتوقّفان أمام فترينة ألماس، يتصنّعان الفرجة على المصوغات ليُراقبا امرأةً جميلة. وألّفنا قصةً كتبناها معًا بعنوان "قصص الحب التأثيرية" عن علاقة حب بالنظر بين متسكّع قاهري وامرأة ببياض شمعي تظهر كوجوه مانيه على خلفية سوداء مخملية في فترينة مجوهرات. قصص الحب التأثيرية؛ يصلح عنوانًا لتلك القصّة نفسها بيني وبين امتثال. )
في قصة ( قمر فوق بحر الرمال العظيم ) يرسم الراوي اسكيتشاً سريعاً لإمرأة عابرة حيث يقابل الراوي فتاة فرنسية أثناء رحلة خلوية إلى سيوة. الأثنان يسبحان في مياهٍ ساخنة وسط الصحراء, تحت ضوء القمر, تطأ الفتاة قدم الراوي خلسةً .بعد أن تبادلاً تعارفاً عابراً كأنهما نجمان يمر أحدهما بجوارالآخر ثم يعبر في طريقه في فضاء الحياة الواسع.

في قصة ( الربيع في شتوتجارت) ينفُذ "عبد اللطيف" إلى اعماق البطلة, فتاة سورية تعيش في ألمانيا بعد قيام الثورة السورية وما تلا ذلك من اضطرابات سياسية وانقسام شعبي. ثم ظهور الفصائل الإسلامية على خط الثورة, تتعرف الفتاة على شاب ثائر من خلال الانترنت, حيث تعاني الوحدة ثم تقع في علاقة جسدية معه ويصورها عبرالفضاء الإليكتروني؛ يستغلها الشاب و يبتزها, في هذه القصة يعرض "عبد اللطيف" لأدق الاختلاجات النفسية والعاطفية لفتاة مغتربة تعيش في الشتات تبحث عن الحب والدفء, ثم تتعرض للخديعة وتجد نفسها تواجه الفضيحة والمجهول.
يقول: (كان عليها أن تتنفس الصعداء، وتنتظر إلى ما لا نهاية أن يفي بوعده، فلا يعاود ابتزازها ثانيةً. أيقنت أن مفهوم "خلو البال" قد انتهى بالنسبة لها ولن يعود إلا بنسيان رحيم تسحبها فيه الحياة اليومية بتفاصيلها. بدت الثورة والحرب الدائرة هناك بعيدة في الزمان ككوارث تنتمي لماض غابر. ثمة حرب أخرى تعتمل هنا. لكن لم تكن هذه هي النهاية.)

اما في قصة( دراسة في العشق الأوديبي) فالبطل رجل ناضج اربعيني بالتقريب, يعجب بإمرأة ذكية على الفيسبوك. ثم تضيء ذكرى قديمة في رأسه لمعت كالبرق, حيث كان نفسه طفل في الثانية عشرة. دخل في علاقة حميمة مع فتاة في الثامنة عشرة, تكبره بسنوات وتمثل تجربته الأولى. الرجل هو ذلك الطفل ,الفتاة كانت "نورا" طالبة جامعية في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية, السمراء التي تشبه الممثلة "حياة قنديل" تعرف عليها في مصيف بمرسى مطروح يقول: "لم يعد طفلًا من يومها، لم يعد يلهو، وحتى قلاع الرمال على شاطئ "روميل" بمطروح، لم تكن تهدف إلا لإصطيادها. كانت فخًا مُحكمًا من زير نساء لم يبلغ الثانية عشرة، وقد سقطت في الشرك فعلًا وجاءت تشاركه اللهوَ والبناء "
كانت" نورا" تقطن في مصر الجديدة وهو في الدقي. انتقلت لبيت والديه لترعاه أثناء سفرهما لأداء العمرة, يكتشف كل منهما الآخر ويبقي في ذاكرته لسنوات حتى تاتي نهاية القصة البديعة.
"وكان جسدها الأسمر الناحل الجميل أول وثن حسي يعرفه ويلمسه ويتشممه بكامل الوعي الذي يتفتح. أما الآن، فالمسافة بين الخامسة والأربعين والواحدة والخمسين ليست كالمسافة بين الثانية عشرة والثامنة عشرة. والوثن الممدد جانبه في شقة بمدينة الرحاب لم يعد بالحدة والنحول نفسهما. وسيارتها وإن كانت لا تزال فولكس فاجن برتقالية، فهي ليست الخنفساء برازيلية الصنع موديل السبعينات بل جولف طراز 2014. الدكتورة نورا عماد أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة السويسرية في مدينة ستة أكتوبر لم تدخل الخمسين "بكامل مشمشها "كما يقول محمود درويش الذي لن يتبقى منه بعد زوال القضية وقهوة أمه وخبزها، ومعاطف الجبال والمغول وشجر السنديان، سوى هذه الصورة. صار مشمش نورا معتّقًا، ياميشًا، قمر الدين، مربى مشمش من انتاج كلية الزراعة في السبعينيات. ومن قال إن طفلًا أبديًا وكهلا سرمديًا مثله يقيم وزنًا للطزاجة والنضارة على حساب هذه الحلاوة اللاذعة!"

حين يصير المثقف أشرس من شرطي جائع:

يقدم عبد اللطيف اكثر من مشهد يرسم فيه صورة مثقفي القاهرة المشهد الأول رصده انزياح أجيال مثقفي القاهرة في الستينات لصالح أجيال أخرى أقل تأثيرا تتمسح في قامات مثل أمل دنقل ويحيى الطاهر عبد الله’ تكتسب منها تحققاً وقيمة . كنموذج الرجل الذي لم ينشر كلمة واحدة ويعرف نفسه كصحفي, لمجرد انه يقيم في بنسيون أمل دنقل.عن هذه الأجيال يقول عبد اللطيف:
"واحتلت أجيال أخرى تلك المقاعد، تحاول أن تشقَّ لنفسها مكانًا في فضاء يناصبونه العداء مُسبقًا من قبل أن يبادر بلفظهم. سوء الظن من سوء الفِطَن. المدينة التي بلا قلب، غابات الأسمنت، لفّوا بينا وتهنا هنا، وذكريات عن ريف بعيد متجانس وأمومي تهدهدُ تشنجّات الاغتراب. ثم لا يُكافأ هذا العناء بأي تحقق مادي ولا معنوي. يصير المثقف المُحبَط أكثر شراسة من شرطي جائع."
أما المشهد الثاني للصراع بين مثقفي القاهرة فهو الصراع بين البطل في قصة ( 2005 أجرة القاهرة) الذي يعمل مترجما لجمعية للحقوق المدنية تعمل في شراكة مع جمعية ايطالية بمشروع الحق في المياه, يتعرف الراوي على ثلاثة شبان إيطاليين رجلان وفتاة, يعجب البطل بالفتاة, ويخجل من جديتهم في العمل المدني ,وتوثيقهم لتدني خدمات تنقية المياه في بعض قرى الجيزة, بينما الجمعية المصرية تكتفي بالأبحاث من خلال الانترنت والأرقام, بعيداً عن الدراسات الميدانية الحقيقية.
يخجل من مايرصده الشبان الأجانب فيقول : ( وكأن عورتي انكشفت وكأني أسير حافيًا في أرض الأحلام) . بينما مديره "طارق الصافي" المتربح من العمل المدني والذي أثري منه ثراءًا فاحشاً يسخر منه في وجود "جينا" الفتاة والباحثة الإيطالية التي يحاول طارق ابهارها واصطيادها. هذه الأجواء المشحونة والمتوترة ينتج عنها هذا الصدام الحتمي يقول "عبد اللطيف" عن مديره: ( ويقول موجهًا حديثه لي بالإنجليزية كي يشرك" ݘينا" في تهكمه:
- السيد كافكا عميد الاكتئاب العربي جالس يشرب ويسكي سينجل مولت ويضحك، يا للهول!
رددت عليه بالعربيه:
- الويسكي السينجل مولت من خيرات السيد المناضل ليون تروتسكي اللي بقى ينشر توصيات البنك الدولي من باب الثورة الدائمة!)
المجموعة صادرة عن الكتب خان 2021

أماني خليل

نشر في مجلة المرايا 2021 ابريل
Profile Image for Asser Mattar.
309 reviews44 followers
March 26, 2022
بأسلوبه السهل الممتنع يأخذك ياسرعبد اللطيف إلى عالمه الخاص الذي يشعرك بالألفة وكأنك تعرف جيدًا ما يتحدث عنه من أماكن وأشخاص، يظهر جليًا في القصص تأثر الكاتب بتجربته الحياتية الذاتية وخبراته كشاعر ومترجم. قصص ممتعة ستنتهي من قراءتها سريعًا دون أن تشعر بمضي الوقت
Profile Image for Mostafa Noah.
72 reviews11 followers
April 6, 2022
واحدة من أجمل وأمتع المجموعات القصصية اللي قريتها على الإطلاق. تجربة أولى مع الكاتب وحقيقي أبهرني.
Profile Image for رميصاء.
96 reviews22 followers
May 10, 2024
امبارح خلصتها فحسيت إن دماغي مبسوط، كتابة جميلة، قصص في مرحلة ما من مراحل الحياة مرتبطة بها ارتباط شخصي ما أعرفش ليه .. لكني بحس إنها كانت فترة مميزة للغاية..
Profile Image for Ayman Muhammad.
372 reviews49 followers
March 28, 2021
أول قراءاتي للمؤلف ولن تكون آخرها إن شاء الله
باقة جميلة من القصص القصيرة تارة والطويلة تارة آخرى
لكل قصة نكهتهاوحالتها المميزة والمتميزة إلا أن عبير الماضي يفوح منها وبقوة، بداية من الغلاف
من الرائع قراءة نصوص كهذه تفيض بالثقافة والخبرة الشخصية الكبيرين للكاتب
Profile Image for Asmaa Adel.
8 reviews21 followers
July 9, 2021
"أن تضع المدينة على صحن، وبالسكين تقسمها إلى قطع صغيرة تأكلها على مهل، بالشوكة واحدة تلو الأخرى"

المكان هو وعاء الخبرة الإنسانية وهو لا يكون ثابتا أبدا طالما هناك حدث يدور، زي ما ياسر بيقول.

ياسر عبد اللطيف من أكتر الكتاب اللي خلوني أركز في وعيي وعلاقتي بالمكان، وعلاقتي النفسية بالتحديد وهيخليني آخد بالي من اللي بيظهر وبيختفي بالمكان وأد إيه ده ممكن يحكي حاجات كتير ممكن نكون مش واخدين بالنا منها ومن تأثيرها فينا.
Profile Image for Ahmad Hussien.
368 reviews96 followers
February 26, 2024
بحب قصص ياسر عبد اللطيف. بحس إنها مزيج ما بين التدوين والقص، مفيهاش خيال كبير -بمعنى إنها مش بعيدة عن الواقع- ومسلية وبعضها ممكن تلاقيها بتظهر في دماغك بعد فترة من القراءة. لكن المجموعة دي حسيت فيها بعض المشاكل اللي ما عرفتش أتجاوزها:

- قصة ربيع شتوتجارت حاسس بره جو المجموعة تمامًا. بطلها ست، عايشة في مكان بعيد، مالهاش أي علاقة بالمعادي ووسط البلد وكلية الآداب والمخدرات والعلاقات والمؤسسات والمشهد الثقافي وكل ده. وجودها كان غريب جدًا رغم إنها تعتبر قصة مكتملة، ودي حاجة مش موجودة كتير في المجموعة هنا.

- أغلب القصص كنت حاسس إنها مش كاملة، كأن ناقصها حاجة، أو طريقة كتابتها حسستني إنها ناقصها حاجة. قصص زي "شهوة الملاك" و"2005 أجرة القاهرة" فيها قطعات كده عاملة زي حد بيقدم لك طبق ما وفجأة قبل ما تشبع يروح شايله من قدامك، وبعدين يقدم لك طبق تاني وقبل ما تشبع برضه يروح شايله، وهكذا لحد ما تخلص القصة وتحس إنك لا شبعت ولا عرفت تستمتع بحاجة لا خطية جميلة كده. بالذات قصة "شهوة الملاك"، اللي كان فيها في النص حلم وتحليلات لأفلام وحاجات فصلتني جدًا من متابعة القصة نفسها.

مش هقدر أقول إن المجموعة ضايقتني، بس في نفس الوقت حسيتها ناقصة ومش مُشبِعة.
Profile Image for Sherif MohyEldeen.
303 reviews20 followers
February 16, 2023
من أجمل وأعذب القصص التي قرأتها منذ وقت طويل. يأخذنا ياسر فيها إلى عوالم ساحرة، ينجح في رسم خرائط الشوارع فيها باقتدار مشّاء عظيم، كما يركّب فيها أزمان وأجيال مضت، ويتنقل بخفة بين أبطال رواياته القصيرة، والذين رغم اختلافاتهم العديدة، إلا أن الصعلكة في شوارع القاهرة جمعتهم كلهم، حتى من سافر منهم إلى الإسكندرية حينا من الزمن، في سفر صعلوكي، عاد خاوي الوفاض كما ذهب، إلا أن جعبتهما من الحكاوي كانت مليئة.

قرأت لياسر أول ما قرأت (في الإقامة والترحال) أثناء إقامتي في تونس منذ سنوات، وكان الكتاب إهداء من صديقة سكندرية عزيزة، تشجعت لأقرأه، ومن يومها، واسمه محفور في ذاكرتي بأنه كاتب موهوب، لأقرأ بعدها يونس في أحشاء الحوت، ثم مؤخرا موسم الأوقات العالية. في طريقي لإكمال قراءة أعماله الكاملة، التي أتمنى أن لا يحرمنا من جديدها كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
Profile Image for سارة الراجحي.
243 reviews233 followers
February 25, 2022
كان لدى ذهني كتاب وحيد في تلك المكتبة، هو كتاب مصور بالإنجليزية عن
"وحش لوخ نيس"
في اسكتلندا. ذلك الوحش الأسطوري الذي يشبه ديناصورا بعنق طويل، والذي يقسم بعض الأهالي هناك أنهم شاهدوه، بل والتقطوا له الصور أيضا ..يقول الكتاب أنه مبحث في علم
"الكريبتوزولوجي: أي علم دراسة الحيوانات الخفية"
وكنت كلما وقعت عليه عيناي أفكر في علم دراسة البشر الخفية :D
.........................
.أنا يونس عبدالواحد العضو السابق في تنظيم "هاي تايم للكريبتو أنثروبولولجي "بالمعادي،
شبح المجموعة الصامت وراويها العليم
.........................
سااحرة كعادة ياسر
Profile Image for أحمد مجدي  نصار.
Author 1 book31 followers
March 5, 2022
أسلوب ساحر...لدرجة تغيبك عن الوعي...
كنت أبطئ من قراءتي قاصدا لأتمعن في جمال وسلاسة الكلمات المتلاحقة بقلم هادئ..."رايق".
سبع قصص ثاني أكثر شيء يميزها هو القدرة الجميلة على نقلك بين الشوارع والمناطق بدقة رهيبة وكأنه يأخذك في سيارة ملاكي مريحة في جولة في المعادي ووسط البلد والإسكندرية وحتى شتوتجارت.

أكثر القصص التي أحببتها كانت ٢٠٠٥ أجرة القاهرة...وقصص الحب التأثيرية...والربيع في شتوتجارت.
شيء واحد أزعجني وهو أن بعض القصص كان بناؤها عظيما واعدا ثم فجأة يتوقف وتجد النهاية...فأحس أني واقف أمام قصر بالطوب الأحمر!
لكنها ممتعة بلا شك.

تجربة أولى مع ياسر عبد اللطيف ولن تكون الأخيرة.
Profile Image for Assem Saleh.
134 reviews65 followers
January 1, 2022
مجموعة قصص قصيرة لأحد أميز الكتاب المصريين المعاصرين في رأيي. ياسر عبداللطيف يملك خط متفرد في كتابة القصة القصيرة اثار اعجابي منذ قرائتي لكتابه يونس في احشاء الحوت قبل سنوات.
السبب الوحيد في تقيمي لموسم الاوقات العالية بثلاث نجمات فقط هو قصة "الربيع في شتوتغارت". فهذه القصة بدت نشازا بضعفها و سطحية حبكتها وسط مجموعة من القصص المميزة في المجموعة كشهوة الملاك و قصص الحب التأثيرية
Profile Image for Alaa Reda.
6 reviews16 followers
Read
January 20, 2022
أضايقت من إستخدام حادثة المعادي و دا خلاني منزعجة ومتحفزة طول ما بقرأ الباقي، حبيت جدا يونس في أحشاء الحوت و بحب حكاوي ياسر و طريقته في السرد و أبطال قصصه كأنهم صحابنا لكن ثيمة شاب المعادي المخمور المكررة في المجموعتين بقيت بتصبني بالملل.
Profile Image for Ahmed Abdelraouf Elgeidie.
195 reviews15 followers
May 9, 2022
اسلوب ممتع
تتعلم كيف تكتب قصة بقلم شاعر
اسلوب بديع
المؤلف حافظ شوارع مصر و وسط البلد صم
هارس كل القهاوى المنسية فى وسط البلد
عاشق للحرية
روايات عن الحياة كما يعيشها الهيبيز و اليساريين
حب جامح
مخدرات و خمور
حياة الحرية و التسكع
اسلوب مميز و مختلف
Profile Image for Mohamed Omar.
76 reviews16 followers
June 22, 2023
ممتع عندما يتحدث عن التسعينات و المعادي و تجاربه الذاتية. يصبح معادا ومكررا و ربما أيضا مملوء بنفسة عندما يتحدث عن حياته الجامعية و ما بعد الجامعيه. ما جعلني متحسسا بشكل خاص هو رائحه معارك الوسط الثقافي القاهريه

ربما كنت سأضيف نجمه ثالثة لو لم أكن قرأت كتابه الأول "قانون الوراثة".
Profile Image for Sherif Mostafa.
Author 5 books63 followers
March 13, 2021
مجموعة قصصية رائعة بسرد جميل وأفكار متنوعة
عجبتني جدا قصة " شهوة ملاك" وقصة "أجرة ٢٠٠٥"
Profile Image for Mohanad.
173 reviews14 followers
November 13, 2021
يمكن دي متكونش أقرب حاجة كتبها ياسر عبد اللطيف إلى قلبي لكن دائمًا بيدهشني قدرته على وصف الأشياء العادية وجعلها مثيرة، كتابته فيها شيء من الخفة غريب.
Displaying 1 - 30 of 38 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.