إنه لأمر غريب أن لا تعرف السلام أبدًا، وأن تعرف أنه بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه في المستقبل ليس هناك ملاذ من الماضي، فإن تهديد الألم لك مستمر لا ينتهي، و يكون دائمًا همسًا في أذنك يخبرك أنه يمتلكك، لم أكن آمنةً أبدًا بمغادرة منزلي ولم أستطع أن أشعر بالأمان خلال الستة عشر عامًا التي قضيتها في المنزل (وحيدة) مما أسفر عن مقتلي كل يوم من جديد، وقد تعلمت الخوف من منزلي؛ فهو نفس المكان الذي حبسني فيه أبي في غرفتي كل ليلة لكوني البلاء الذي أُجبر على تحمله.
رواية: بنت حور العين للكاتبة: Mary Gehad دار النشر: إبهار للنشر والتوزيع عدد الصفحات: 105 صارحت "ماري" فور قراءتي لروايتها "بنت حور العين" انها تفوقت علي شخصياً وعلى توقعاتي بما كتبت وفاض قلمها، في البداية وقفت مذهولاً إثر ما قرأته، أخبرتها: "ماري، هذا أفضل ما قرأت مؤخراً"، ولم أمانع إطلاقاً مراوضة حماسي لأتجول مرة أخرى مجدداً بين صفحات الرواية بعدما اقتنيت النسخة الورقية. "لا مقدمة؛ المقدمات ما هي إلا بدايات واهية، ولكن لا بداية لحور إلا يوم ولادتها... فلتكن عبرتها في نهايتها" نص مقدمة الراوية فريد نوعاً ما، برغم أنها ليست المرة الأولى التي أشهد فيها مقدمة ك تلك، في النهاية لازالت جذابة ومحفزة لقراءة الرواية والإطلاع على محتواها.
الغلاف: جذاب ولا إختلاف على ذلك، تصميم عصري بلا شك ويظل من أحد أفضل الأغلفة بين إصدارات "إبهار" لهذا العام التنسيق وخامات الطباعة: 5/4
الوصف: "مؤثر" كلمة واحدة يمكنها أن تصف (105صفحة)، السرد جميل والتعبيرات أجمل والأحداث وكم المشاعر التي إستطاعت الكاتبة مزجه جدا قبل أن تلُقيه مباشرة بقلبي. قد تكون حور تمثل نموذج للعديد من الفتيات فترة المراهقة، ونموذج حقيقي للقهر والمعاناة النفسية إثر وعي الاسرة الخاطئ وإجرامهم بدون وعي في حق بناتهم، أخبرني ما هو أعظم وأحقر من قهر أُنثى أنت سندها الوحيد..
بعض الملاحظات: -أعجبتني الناهية المزدوجة والحيادية للرواية. -رغم تميز الغلاف ومظهرة العصري، لازلت غير قادر على إيجاد ما يميزة بشدة بين 100 غلاف أخرى بنفس الأسلوب. - واجهت صعوبة طفيفة في الإندماج مع الحوار بالعامية في الرواية ليس بسبب رفضي للعامية بل يبدو لأنني اندمجت في البداية مع الفصحى والسرد المنمق فتوقعت ان يكون الحوار بالفصحى إلا انني تفاجأت بالعكس، وهذا أمر ليس في غاية الأهمية. تقيمي: 3.75/5 ولازلت على رأيي، وكما أخبرت "ماري" سابقا "لو تم ترشيح الرواية لأحد الجوائز ولتكن جائزة سويرس، بالطبع أتوقع إستحواذها على المركز الأول"
#ريفيو_رواية_بنت_حور_العين "بداية كل صرخة وجع" أخذتني تلك الرواية في رحلة شاقة نفسيا.. فتبدأ الرواية ببداية مأساوية لطفلة تُدعى حور، ثم تتعمق أكثر لترى صفعات الخذلان، ثم ألم التظاهر، وقسوة اللامبالاة، المحاولة الأخيرة في ال داندليون، وبعد ذلك تجد الصفعة الاولى بالنهاية الأولى "الاستسلام" لترسل لك رسالة بطريقة غير واضحة محتواها "أن النهاية تبدأ من حيث الاستسلام" ثم الصفعة الثانية بالنهاية الثانية "الاستنكار" فعندما تكون النهاية مؤلمة أو غير عادلة يتجه عقلك لإنكار ذلك الالم فيفر هاربا من الحقيقة الاحلام، ورُبما يجعلك تنشغل بعد النجوم الخيالية، والصفعة الاخيرة في النهاية الثالثة "هروب". الحقيقة لا تُحتمل، والواقع مُؤلم، والحُلم لن يتحقق، كل تلك العبارات جاءت في عقلي وأنا أقرأ تلك الرواية، فالكاتبة بارعة في وصف حياة المراهقة بكل مراحل الاكتئاب والحزن، وجاءت النهاية سعيدة وكأنها تقول "سينتهي الألم يوما ما لتحصد ورود السعادة" إنه لأمر غريب أن لا تعرف السعادة أبدا كنت أتمنى دائما لو أنني كنت فتاة جيدة بما فيه الكفاية #وتين
This entire review has been hidden because of spoilers.
عادة ما لا أقرأ الروايات أو لأكون أكثر تحديداً أنا لا أقرأ الروايات أبداً، ولكنني قرأت هذه الرواية الوحيدة لأن أوصى بها لي صديق جيد جداً، ويمكنني أن أقول إن قراءة هذه الرواية جعلتني أتطلع إلى قراءة المزيد من الروايات التي كتبتها هذه الكاتبة المذهلة
وقد تمكنت من مواجهة العديد من مشاكل هذا القرن التي يواجهها الأطفال والمراهقون هذه الأيام، وهذا أمر لا يفعله كل كاتب، لأنهم لا يتناولون سوى مشكلة واحدة، ولكنها تمكنت من تصليت الضوء على الكثير منها.
كما أنها تمكنت من إيصال العديد من المشاعر في جميع أنحاء القصة، وكل ما أستطيع أن أقوله حقاً هو أن كاتبة مثلها ستحقق أشياء عظيمة في المستقبل .