"يبدو القارب مسرعاً نحو غربتي، أكاد أقول للصيّاد أن يبطئ، حتى لا تغيب أرض وطني من نظري مرّة واحدة، أن يجعل المشهد بطيئاً جداً، بحيث يسقط وطني في الماء، وأضطر حينها للغوص فيه لإخراجه، أن أخرجه فأتفاجأ أنّ الجزء الأكبر قد ذاب مثل قطعة سكر، وبقي القليل منه، فلا يسعفني الحظّ بتذكر شكل الجزء الذائب، يالك من وطنٍ قاس، يخرج أبناؤك تاركين لك، خوفاً يترقبون، فلا ترمي لهم بطوق عودة !"
لغة الكتاب جميلة جدا هي رواية يبث من خلالها شاب بحراني حكايته مع الاعتقال والهرب من السجن على اثر مشاركته في الحركات الاحتجاجية المتكررة منذ ما قبل 2011م حتى خروجه من ارض وطنه .
لغة السرد قوية و مناسبة .. الانتقال بين الأحداث سلس و يسير على رتم هادئ .. قصة الوطن الذي اصبح يدوس من يحبه .. و الحرية في الغربة .. أحببت الهروب و وحدة الأصدقاء و تعاونهم ..