الكتاب رقم 18/2022
الروحاني الأخير: فن البقاء في حالة بهجة والوصول الى السلام الداخلي
مهدي الموسوس
في كل إنسان جانبٌ همجيٌّ أشد شراسةً من الحيوانات المفترسة، وكذا فيه جانبٌ روحاني لا تطالهُ حتى الملائكة"
- مهدي الموسوي
الرّوحانية ببساطة؛ كالماء والهواء!
# مهدي الموسوي: كاتب عراقي له سلسلة الحياة والامل التي تشمل اريد ان عيش ومثل طير حر وغيرها تشتمل جميعها على النصائح
لماذا الروحاني الأخير
الكتاب رحلة في أعماق الذات البشرية بأسلوب وجداني فيه ذوق وإحساس، وتجربه روحية متوهجة، هو نداء للاستيقاظ، يروي حكاية قلب أصابه السقم من هذا العالم واشتاق إلى عالم أكثر نورانية، إنه جرعات روحية لاستعادة الصفاء، فيه حكايات وإشراقات ممزوجة بأناشيد وتأملات تلامس أماكن عميقة في الإنسان، مستلهماً روح التصوف الإنسان والأخلاقي المنفتح على الحياة، كأسلوب في التفكير وطريقة مبدعة لحل المشاكل التصافي مع النفس والكون بالعمل الجاد وتمثيل الله بأجمل ما يمكن على الأرض!
رحلة البحث والوصول الى السلام الداخلي:
بعدد صفحات217 صفحة ذهبنا مع الموسوي في عناوين وقصص وأفكار ونصائح مثل كافة كتب المؤلف الحاصل على الدكتوراه في علم الانسان مثل طير حر والرقص مع الحياط والانسان النوراني وغيرها،
عنوان الكتاب يشعرك أنك متوجه الى الفقه والفكر الصوفي او ان الكاتب أحد دعاة التصوف الإلهي وربما من اتباع جلال الدين لكن المحتوى يختلف يأخذنا الى العصر الحديث والقديم فمثلا الفكرة البوذية صفحة 53 تقول "ان حبة القمح وجبل الهملايا متساويان في الحجم " لما1ذا تنظر الى أشياء ليست من حقك ا انت شخص محظوظ ان لم ترغب الا بالقليل.
كيف تكون روحانيا
من المعلوم أنه في قلب كلّ إنسان فطرة جميلة لا تمتلئ الا بالايمان الله وتلك المقولة تتفق كلياً مع ما ذكرته الأديان السماوية، فالله تعالى هو الخالق الموجد الذي يحاول كلّ إنسان نحوه، حتى من ينكرون وجوده يسعون نحوه دون أن يدرون، فإذا كان المنكر بسبب وجود الله سبحانه وتعالى غير معني بالإيمان، فلماذا يستمر مصراً على الحوار في مثل ذلك الشأن للقاصي والداني؟ ولماذا يستهزئ بالآخرين إذا ما رآهم يتحدثون عن الله؟ من لا يقتنع بفكرة برفقيته لا يجعلها محور تفكيره ليل نهار حتى وإذا كان هذا على الدرجة والمعيار الداخلي.
متى ما كان الإنسان روحانياً أكثر، علا وارتقى بشخصه، وجسده أكثر، وانعكس هذا على الآخرين حوله، الذين يتفاعلون برفقته بما ينتج ذلك عنه من داخله من قناعات، وأفكار، وأخلاق، وتلك الموضوعات الثلاثة يمكن أن تشكل انعكاساً للروح السامية التي يملكها الإنسان
.
الشخصية الروحانية الدينية تفتقر إلى عمل، وبذل، وجهد، وتحتاج كذلكً مثلما ذكرنا إلى التديّن بالدرجة الأولى، فالإيمان بالدين صميم، والتشبع بالتعاليم وآراء الدينية هو السبيل العريق لارتقاء شخصية الإنسان روحانياً، وفي السطور التالية عدد محدود من ما يمكن للإنسان أن يزيد به روحانيته إذا ما تشبّع بجوهر الدين وبأفكاره السامية العالي.