"ويبقى العشق مشروعًا مهما هدده الزمن.. فجأة.. تنقلب حياة طارق .. تتوارى حكاية عشقه الراسخة لتطل حكاية عشق ثانية.. يصير الماضي حاضرًا.. ويصير الحاضر ماضيًا.. ويصبح مجبرًا على مراقبة كل خطوة تخطوها المشاعر وكل رغبة يتعلق بها القلب.. وتراوده رغبة طاغية في أن يخترق الأفق الذي يحاصره.. وهو يتساءل: كيف غفل الطب عن أن يكتشف علاجًا للملل؟!هل يقدم طارق عقله قربانًا لقلبه؟ وهل يتبدل العشق إن تبدلت الظروف؟.. وهل يحتل الخوف مكانة أكبر أم ينتصر طارق لنداء حاضره الآمن؟بين الحب والنفس والعقل نعيش في ذلك الصراع الأبدي الذي يشكل حياتنا وأحداثها ويبدو جلياً بين سطور هذة الرواية البديعة."
أعتذر نيابة عن الكاتب للعظيمة وردة؛ ربما لو حدث وقابلته من زمان لم تكن لتقعي في غرامه وربما لو حدث لكان الفراق ثالثكما.. صدقيني؛ لم يكن ليتغير شيء.. كلُ مقدر ومكتوب.
( إن الأقدار تهيئنا منذ مولنا وعلي امتداد الطريق الطويل للحبيب الموعود...تحفرنا علي مدار أعمارنا كرقعة بازل.. ثم نلتقي ذات يوم شخصاً يجمع المفاتن كلها أو أغلبها... شخصًا يطابق رسمة قطعة البازل المناظرة...فنحبه.)
رواية مختلفة، قراءتها تشبه صعود الجبل؛ في البدء تطوي الصفحات في عجالة وأنت لاتعلم ما الذي ينتظرك، ثم تبدأ بالتمهل، تتوقف لتلتقط أنفاسك وأنت تبتسم من المتعة، ثم يكون الاقتراب من القمة أصعب. لكنك تتوقع النهاية اما السقوط أو الوصول للمنتهى.
مع أسلوب السرد الرقراق ولغة الحوار الفلسفية المنعشة لم يكن السقوط محتمل..لذا كنت أري النهاية صوب عيني منذ سطور الرواية الأولي. شخصيات الرواية حية: عايشت ماضيهم، انفعالاتهم، مخاوفهم، آمالهم طوال ساعات اصطحابي للرواية. هذا كاتب يحب أبطاله.. لذا أحببتهن.. أحببت أيضًا المسارات المتشابكة لها..
لم يروقني اسم الرواية، لا أراه مناسبًا. وصورة الغلاف للم تكن تنبيء بعمل من العيار الثقيل كالذي بين يدي. أربكني في الصفحات الأولي الانتقال الغير مبرر بين الراوي العليم والراوي الذاتي.. كما ضايقتني الوأوأة؛ الافراط في العطف، وسير الأحداث البطيء. لكن ماحدث بعد ذلك جعلني أغفر ماكان. سعيدة بوجود كاتب متمكن من أدواته كالأستاذ، وفي انتظار عمله القادم باذن الله.
يطرح الكاتب الموضوع من وجهة نظر مغايرة وبعد ثالث للامور ماذا لو كانت ازمة منتصف العمر مرض؟ يعالج الطبيب الموضوع بنظريات علمية بعيدا عن تأمله من الناحية الادبية فتجدك مندهشًا وفى وسط حلبة الصراع الذي يعيشه طارق بين لغويات غاية فى الرقة والعذوبة ومعادلات قمة فى الصعوبة والنأي عن الحل.. من يفوز! تماهى مع فترة مراهقة ابنته.. الرواية فيها من البساطة نفس قدر المواقف والكلمات الملغزة.. والا فمن يفسر لنا أرقام كتبت بشكل معادلة فى بداية فصلين من الفصول الاخيرة! والعتبات الثلاث اللاتى بدأت بهن الفصول قرب النهاية!!! .. الجزء الاول من الرواية يطمئنك ويعدك بالراحة والمتعة الخالصة فى القراءة بعيدا عن التركيز والعمق ومناقشة قضايا فلسفية شائكة،، لكن متى كانت الحياة بهذه البساطة!! ليكتب لنا الاديب بنفس البساطة ويعتمدها فقط بعيدا عن تقلبات الحياة المذهلة!! فمن قصة تحدث الاف المرات كل يوم ينسج لنا الراوى ثوبًا محكم التفاصيل، يبرز لنا فيه أدق مزايا وعيوب جسد الابطال.. تأتى الرواية كثالث عمل للكاتب، بفارق زمني عن روايتيه الاوليتين، لتخبرنا بما أضافته له السنون والخبرات وليبدع قلمه دون حسابات معقدة.. تبدأ وأنت تقول سرا: أعرف ما يقصد، أعرف أين يبدأ كما أعرف يقينًا كيف سيصل بالازمة للذروة ويهدينا الحل على طبق من فضة.. الحقيقة أنت مخطئ إن تخيلت أن الكاتب سيفعل ذلك وبتلك البساطة!! ستعايش الابطال، ازماتهم وصراعاتهم حتى لحظات انفراج الازمة.. ستنقلب بك الصفحات رأسًا على عقب كما فعلت الايام بالبطل.. وهنا يسألك الكاتب على لسان أحد الشخصيات؛ هل تعرف لعبة الأيام!؟ أمنية كل منا أن يعود لزمن سابق يفكك فيه حياته، ويعيد تركيبها من جديد.. فهل جربت هذه اللعبة؟ رواية تجلس اليك منصتة وأنت تبوح بأدق أسرارك على الشيزلونج، ثم تهديك الحل، ليس فى كلمات تختتم بها الرواية الاحداث، إنما فى رحلة الرواية نفسها، فى تماهيك مع ما يحدث وانتظارك بفارغ الصبر لمعرفة كيف سينهى الكاتب هذه المأساة دون خسائر .. فى جملة على لسان بهيرة تقول: "أنتم جميعا نسخ بالكربون"زى كلكم مصطفي ابو حجر كدة😌 تأتى خاتمة الرواية بجملة على لسان ماجى:
"لذلك أحببت احدى بناتي والثانية والثالثة" نعم هى الدنيا وكل الرجال متشابهون وكل النساء أيضًا والقصص والاحداث متشابهة.. ما يختلف ردود افعالنا حسب العمر والموقف.. والا كيف يحتمل البطل فراق محبوبته فى سن الخامسة والثلاثين ولا يطيقه ف الخمسين! يجيب الكاتب بأنه فى هذه السن مفعم بالشباب لا حاجة له به.. نعم نتشبث بالحياة والحب والاشياء كلما اقتربت نهاية رحلتنا لا العكس.. مهارة الكاتب ليست فيما يقوله لكن فيما لايقوله بينما تخبرك به السطور وتعرفه من الحكاية.. الموضوع اكبر من الملل وازمة منتصف العمر والنجاح والزواج والاخلاص والخيانة.. فالكاتب يدخل فى عمق المحيط، ليستخرج مكنوناته، يجيب أسئلة على غرار ؛ ماذا لو فعلت ! ماذا لو لم أفعل! تغيير مجال العمل، قرار بالتخلي عن مهنة وبدء اخرى! الام وما تمثله فى حياتنا! كلامها الآمر وصداقتها الشحيحة ممتزجًا بحنان يغمرك فلا تبتعد عنها..
القصة تناقش قضية معروفة بشكل جديد وحبكة دقيقة روعى فيها اللغة التى تصف وتشف وتنبئ بصدق المشاعر وعمق الازمة.. اللغة عذبة رقراقة تعتمد الفصول الاربعة فى مكوناتها.. فالربيع ورائحة البرتقال.. والخريف وخماسينه.. وحر الصيف..ما ميز كل فصل بصفة أصيلة فيه واستمتعت بأسماء الاشجار التى أعرف بعضها للمرة الأولي..
رواية رائعة تستحق القراءة أكثر من مرة ويستحق كاتبها الاشادة والتقدير لكل ما يكتبه ويثري به عقولنا ويضيف لرصيد حياتنا من خبرات
أشعر بسعادة بالغة وحزن عميق فى نفس الوقت منذ أن قرأت "لقلبى حكايتان"، السعادة فى مضمون و جوهر الفكرة و الرواية التى تعمقت فيها لدرجة كبيرة جدا و الحزن الذى شعرت به عندما انتهيت من قراءتها كأننى أودع صديقة غالية لى. الفكرة فى حد ذاتها جديدة و أغلبنا يعيشها و يتنفس كل ما فيها يوميا، فقد طرح الكاتب و الروائى "أحمد مدحت سليم" فكرة تبدو شائكة ومحيرة فى جوهرها ومضمونها و لكنها من الخارج تبدو سهلة وهى «الملل» وماذا يمكن أن يفعل الملل بشخص قد بلغ الخمسين من عمره وهو مازال يبحث عن الحب وتحقيق ذاته و أحلامه التى تخلى عنها فى فترة شبابه من أجل إرضاء آخرين بل ويبحث عنها عندما اكمل الخمسين من عمره ويبحث عن المغامرة. اللغة سهلة و سلسة وتحمل الكثير من المعانى العميقة التى تتميز بأنها قريبة من شعورنا كثيرا وهذا ما يميز اسلوب "أحمد مدحت سليم" فى الكتابة. انبهرت كثيرا بالسرد فى الرواية وطرح الاسئلة لكل الابطال خصوصا «طارق» بطل الرواية، واعجبنى بشدة السرد لبطل الرواية وطرح الأسئلة كأنه يسأل نفسه هذه الاسئلة و لكن فى الواقع هو يسألها لنفسه و لبطلات الرواية. وأرى من وجهة نظرى أن هذا الاسلوب فى السرد عبقرى للغاية وجعلنى اتعايش أكثر و أكثر داخل عقل طارق وأشعر بما يشعر به من احاسيس واضطرابات والالام نفسية. اللغة راقية كالعادة واندمجت كثيرا مع بطلات الرواية "بيريهان"و "فايزة"و"نوران"و"ماجى"و"بهيرة". تقسيم الرواية إلى ثلاث عتبات بالاضافة إلى فكرة لعبة الايام و الأرقام و البدء فى كل عتبة بأرقام معينة لتكتشف بعد ذلك ربط هذه الارقام باحداث الرواية هى فكرة عميقة باطنيا وسلسة ظاهريا لانها تطرح سؤال مهم للغاية وهو من أنت؟؟وماذا تفعل؟وماذا تتمنى أن تحقق فى كل مرحلة عمرية تعيشها و تمر بها؟ تعاطفت جدا مع "بيريهان" ومع كل ما تشعر به وكل ما مرت به من أزمات، شعرت وكأننى أعيش معها كل تفاصيل حياتها و ذكرياتها. أحببت علاقة "بهيرة" وصداقتها بطارق وأعجبت برزانة عقلها وعدم تشبثها برأيها وتقبلها لطارق ومسئوليتها تجاهه وكم أتمنى أن أرى مثل "بهيرة" فى واقعنا وحياتنا. وذكر الكاتب فى الرواية كلمة « اليقين» عدة مرات على لسان أبطاله مما جعلنى أشعر بسعادة غامرة لأنهم مازالوا يبحثون عن اليقين فى كل تفصيلة من تفاصيل حياتهم. من أجمل واكثر الجمل تأثيرا بالنسبة لى فى "لقلبى حكايتان" هى «آمنت طويلا أن من جرب الحزن فعليه أن يتجنب الحب من جديد» و جملة «عطايا الحب سيمنحها قلبى بلا شعور ولا إرادة منى لحبيبى الذى اختاره عقلى». الغلاف مبهر وجذاب جدا للغاية وكلما نظرت إليه ذكرنى ببرودة فصل الشتاء و جمال السماء و ايضا صورة الغلاف مع العنوان بها نوع من الغموض لأنك لن تستطيع أن تتوقع فكرة الرواية من العنوان و الغلاف. أشعر بحزن شديد لأننى انتهيت من قراءة رواية يجب أن يطلق عليها لقب «كلاسيكيات الحياة» لأننى استمتعت و تعايشت مع كل تفاصيلها وهذه الرواية ستثير الجدل و الجدال و الاسئلة التى لا نهاية لها لكل من قرأ هذه التحفة الفنية المميزة التى امتزجت فيها كل معانى الحياة.
فكرة الرواية جميلة جدااااا.. الملل 👌 لكن للأسف الرواية نفسها كان فيها أجزاء كثيرة تبعث على الملل 😟 فكرة جميلة كانت محتاجة معالجة أفضل. لغة الرواية عربية فصحى، جميلة وقوية. لكن تغير صوت البطل ما بين first, second, third person كان بالنسبة لي مزعج وغير موفق.
في البداية ظننت أنني سأقرأ قصة تقليدية عن رجل خمسيني يمر بأزمة منتصف العمر ويكاد أن يهدم حياته المستقرة ماديًا وزوجيًا بل وعاطفيًا مع زوجته التي لازالت تحتفظ بجمالها وحبها له واهتمامها به رغم ما يشعر به من تأنيب ضمير يحاول أن يعالجه بمبررات متماديًا في علاقته الأخرى ومتعاميًا عن كل الإشارات التي تصرخ في وجهه بأن الأمر ليس حقيقيًا. استمريت في القراءة وقد انتابني الغيظ من البطل متوجسة من الكيفية التي سينهي بها الكاتب الأمر! هل سينهيها بطريقة تقليدية في سبيل البيت والأسرة؟ وهل سيفعل ذلك عن طريق اظهاره بمظهر المضحي بمشاعره أو عن طريق إدراكه لحقيقة الأمر بطريقة كليشية مستهلكة؟ أم هل سيأخذنا إلى نهاية غير تقليدية يهدم فيها البطل كل شئ ويعيش سعيدًا مع الحب الجديد الذي يعيد له شبابه؟ لا أخفيكم القول بأن توجسي من النهاية الثانية هذه كاد أن يدفعني للتوقف عن القراءة خوفًا من المشاعر السلبية التي يمكن أن تخلفها في نفسي خاصة وأن عرض طريقة تفكير البطل - حتى وهو يقاوم ويشعر بالذنب - كان مخيفًا لأقصى درجة! ثم فجأة في منتصف الرواية تقريبًا ينقلب الأمر تمامًا ويحدث "تويست" كما يقولون غير متوقع ويبدأ الكاتب في معالجة القصة التقليدية المعادة بطريقة في غاية الابتكار والذكاء والجمال! بشكل شخصي أعترف أنه تم خداعي لكن ب "لعبة حلوة" جعلت الخدعة ممتعة للغاية خاصة وأنه استطاع أن يقوم بكشف الحقيقة التي طالما أردت أن أصرخ بها وأنا أشاهد أعمال ذات حبكات مشابهة ولكنه قام بتوصيلها دون الخوض في نقاشات كليشية أو أحداث معادة بل فتح عيني بطلنا "طارق" من خلال طريقة مختلفة تماما عن المعتاد في هذا النوع من الحكايات فجعله يرى بعينيه ويشعر بدقة بفارق العمر الحقيقي مع بيريهان وأنه في ظروف أخرى لما اختارته ولا التفتت لشخصيته (التي لم تتغير) لأن ليس هذا ما تبحث عنه وأنه في ظروف ثالثة ما كان اختارها لأن ليس هذا ما يحتاجه! شكرًا على الخدعة الممتعة وعلى المعالجة العبقرية المبتكرة لقصة تقليدية معادة أمتعتني وملأت قلبي بالرضا العقلاني والفني. أظنني سأرشح هذة الرواية بشكل مطلق وبشكل خاص لكل من يمر بتجربة مشابهة لأنها أفضل و"أبرك" من مناقشات طويلة لا تؤتي ثمارها مع من تعميه رغباته واندفاعاته وهو في وسط التجربة.
سيبدو للقارئ في البداية أنه إزاء قصة حبٍ تقليدية، وصراعٍ معتاد، كثيرًا ما تناولته الروايات والأعمال الدرامية، صراع بين الزوجة صاحبة الحق والعشرة، والفتاة الجديدة التي تعد بتجدد الشباب والحياة والحب الذي يواجه تلك الأزمات، وأي المرأتين سينجح في النهاية في الفوز بهذه المعركة الباردة المفترضة، إلا أن الكاتب ينجح في أن ينقل الصراع نقلةً أخرى كبيرة ونوعية.
عبر عتبات/فصول الرواية يكتشف القارئ أن ثمة أسئلة أخرى تطرحها الرواية أكثر أهمية وخطورة من مجرد أسئلة الحب واستحقاقه، بل إنه يقودنا في رحلةٍ عبر الزمان والمكان من خلال ما يسميه «لعبة الأيام» لنتعرّف على الشخصيات بشكلٍ آخر من خلال تغيير بعض الأحداث والمواقف، وتغيير عمر الأبطال وكيف كانوا سيواجهون نفس تلك المواقف والأحداث مع تغير الزمان بهم.
عرفت نشوةً جديدة من يوم انتبهت لأعين الموظفة الجديدة التي تحاول أن تدس النظرة الخاطفة رسائل عجلى كأوراق المراهقين المطوية بين صفحات الكراسات والكتب.. وصلتك رسائل بيريهان الأثيرة غير المتوقعة .. وهزتك نشوة .. ولكنك كذبت نفسك، ثم تيقنت من حرارة النظرات وجدتيها وتصميمها وما يعقب ذلك من أفكار ونشوات. ولم تجد سبيلاً أسلم من أن تلجم خيالك. وقنعت كلما اختليت بنفسك باستحلاب صورتها وصوتها ونظرتها المنكسرة التي تفوق القوة. فحق لك أن تتساءل: ما الفارق بين ما تبعثه فايزة في نفسك وما تبعثه بيريهان؟ أو تتساءل كم مركزًا للنشوة في القلب، وهل تستيقظ مراكز جديدة في القلب الذي عاش خمسين عامًا فجأة وبلا مقدمات؟! — من رواية «لقلبي حكايتان» رغم ذلك لا تبدو قصة الحب أو الصراع الدائر بسببه ـ على أهميتها ـ هي المحرّك الأساسي للرواية، ولكنه بحث البطل، وربما الكاتب، وربما يشرك قارئه معه أيضًا، عن حقيقة المشاعر الإنسانية التي يسهل علينا دومًا الحكم بحقيقتها ووجودها، في الوقت الذي لو تغيّرت فيه بعض شروط تلك اللعبة لربما اكتشفنا أن تلك المشاعر غير حقيقية بل ربما تتحوّل إلى مشاعر مستحيلة.
البطل بين السراب والشباب استطاع أحمد مدحت في الجزء الأول من الرواية أن يوصّف حالة بطل روايته بشكلٍ كبير، وأن يترك القارئ أمام تلك الحيرة التي أصبح فيها بسبب ظهور مشاعر الحب الجديدة نحو الفتاة الشابة بيريهان. ومع توالي صفحات الرواية يتكشف لنا أن ثمة علاقة أخرى ملتبسة بين البطل ووالدته، ربما جعلته يعيش ذلك التذبذب في علاقاته بالنساء بصفةٍ عامة، وهو الأمر الذي يذكرنا على نحوٍ ما بكامل رؤبة بطل رواية «السراب» لنجيب محفوظ.
رغم الاختلاف الواضح بين الشخصيتين بناءً وتفصيلاً إلا أن الحيرة التي وقعا فيها تبدو متقاربة، وتبدو شخصية طارق بطل روايتنا هنا كأنها معالجة جديدة لتلك الحالة التي وقع فيها كامل قبل سنوات، ويبدو أنه استطاع أن يخلصه من تلك الحيرة من خلال ذلك الانتقال الزمني والعودة إلى الشباب.
من جهةٍ أخرى تفتح فكرة وحلم العودة للشباب الباب واسعًا للعديد من الأعمال الدرامية والروائية التي عرضت تلك الفكرة بشكلٍ فانتازي، وانتهت تقريبًا كلها إلى استحالة العودة للشباب، بل والتركيز على قيمة الرضا بالأمر الواقع، وهو ما ناقشه توفيق الحكيم مثلاً في مسرحيته «لو عرف الشباب».
كما وردت فكرة الانتقال بالزمن وتغيير الأحداث والظروف في عدد من الأفلام نذكر منها butterfly effect وكيف أن أي تغيير طفيف في أحداث الماضي قد ينتج عنه تحول كبير وغير متوقع في المستقبل، وهو ما واجهه بطل رواية «لقلبي حكايتان» بشكلٍ فانتازي تمت صياغته ليبدو واقعيًا بإحكام. على إضاءات https://www.ida2at.com/my-heart-has-t...
عندما تمسك بين يديك رواية جديدة للأديب احمد مدحت سليم فأنت علي اعتاب ساعات طويلة من ممارسة متعة الدهشة ..هذا ما اتوقعه دومآ ..و كالعادة لم يخذل توقعاتي هذه المرة أيضآ " لقلبي حكايتان" صفحات من السيرة الذاتية لرجل يعاني أزمة منتصف العمر و تشريح دقيق بيد جراح قلوب ماهر لكل ما يختلج داخل عقل البطل و قلبه و الصراع التاريخي الأبدي بين الشهوة و الضمير تنتقل داخل سطور الرواية بين شخصيات رسمها الروائي ببراعة فنان تشكيلي درس الطب النفسي فأمعن في وصف كل شخوص الرواية حتي تكاد تراهم و تلمسهم و تشم رائحة كل منهم بين السطور ثم تجدنفسك و قد توحدت مع هذه الشخصية او تلك ..فأنت طارق عندما يستبد بحياتك الملل الخانق الذي يكاد يحجب عنك الاوكسجين اللازم لاستمرارك علي قيد الحياه و انت فايزة عندما تكون متسامحآ حنونآ و احيانآ بيري حين يستبد بك الجنون و حب الحياة و الانقياد وراء متعة المغامرة أيآ كانت العواقب و ربما تجد نفسك في ماجي بطموحها أو علياء بضجرها .. هي إذآ الشخوص من لحم و دم ،النابضة بالحياه ثم التراكيب اللغوية الفريدة و روعة السرد المذهلة في قدرتها علي إذابة اي حدود فاصلة بين الماضي و الحاضر و المستقبل بل و بين الحقيقة و الحلم و الكابوس و غياهب البرزخ .. روايه تستحق القراءة اكثر من مرة مثلها مثل روائع التطريز اليدوي العتيق كلما امعنت النظر اليه تكشفت لك مواطن جمال تأخذك الي مناطق جديدة من متعة الدهشة !!
هل حاول الكاتب إيجاد علاج للملل فوقع في شباكه و دفع القراء إلى نفس الشباك !
جاءت قراءتي لهذه الرواية بعد الانتهاء من "ثلاثة فساتين لسهرة واحدة" و الاعجاب بأسلوب الكاتب ولكن، جاءت هذه الرواية على عكس التوقعات ،فهي مملة في كثير من الأحيان، أحداثها ضبابية و تفتقر إلى ما يدفع القارئ إلى إكمالها
تدور أحداث الرواية عن مشكلة الملل في علاقة زوجية بين ما يبدو عليهم الثنائي المثالي اللذان يعيشان حياة مثالية مترفة، فتبدو معضلة الملل كمشكلة من مشكلات العالم الأول
تنوع أسلوب الكاتب بين أحاديث نفس و سرد بصيغة الشخص الثالث و سرد بصوت البطل، ولكن لم يكن التنقل بين كل أسلوب بالسلاسة الكافية مما أدى إلى تشويش في تلقي أحداث الرواية، فأغلب ردود البطل الحوارية في الثلث الأول من الرواية ما هي إلا صمت ثم صمت ثم حوار داخلي ممطوط
بدت شخصيات الرواية باهتة في الدوافع و الوصف إلى حد ما، مما أدى إلى زيادة ضبابية الأحداث
أما عن الوصف والتشبيهات فهي ما يميز الرواية فجاءت لغة الوصف بالعربية الفصحى السهلة ولكن أكثر الكاتب من التشبيهات إلى الحد الذي يوحي أن الكاتب آثر كتابة اقتباسات جميلة على كتابة تشبيهات سهلة و تخدم أحداث الرواية و تزيد من متعة القارئ، و لم تشفع مقاطع الأغاني المستخدمة في تقليل حدة الملل أو زيادة اندماج القاريء
الخلاصة: رواية بطيئة الأحداث حاولت طرح مشكلة الملل وفقدان الشغف في الحياة ولكن وضعت في قالب زاد من ملل حياتنا أثناء القراءة و أفقدنا الشغف في تتمتها
الرواية اكتر من راااااااااائعة استاذ احمد مدحت الفنان العبقري اخدتني معاه و مع ابطال الرواية و حسيت مشاعرهم و اللخبطة اللي كانوا فيها تهت مع طارق و بيريهان و فايزة و تعاطفت مع نوران حسيت نفس مشاعرهم و مكنتش عارفة بردو اتصرف ازاي. تسلسل الاحداث بعد الحادثة كان ممتاز علي اد ما خلاني اتوه معاهم اكتر علي اد ما خلاني احس ان لما فايزة ظهرتله في اخر الاحداث في الفندق كأنها طوق النجاه كأنه خلانا نحس معاه اننا لقينا الحل زي ما خلاني احس معاه وهو بيسيب نوران المرادي اني قابله نهايتهم. مشاعر كتير في الرواية كلها حب و توهة واقعية
الرواية جميلة وعذبة، مكتوبة بروح فنان. ربما مشكلة البطل مألوفة وليست بالجديدة ولكن اللغة العذبة والجمل الهادئة قدمت المشاهد في صورة حية ملموسة ومرئية للقاريء بوضوح فك الزمن وإعادة تركيبه مع تركيب الشخصيات في أدوار مختلفة جعل للرواية عمقا آخر... وكأن الكاتب كان يأخذ بيد قارئه مع يد البطل جمبا إلى جمب باحثين جميعا عن حلول للأزمة التي كان يمر بها البطل لم أشعر بالملل طوال فترة القراءة بالرغم من صفحات الرواية الثلاثمائة.. ولا حتى من كثرة الجمل الحوارية التي دارت ما بين الأبطال، فالجمل غالبا قصيرة، تؤدي الغرض منها دون تطويل أو إسهاب سعدت بالقراءة لأحمد مدحت
ما بين الراوي العليم والراوي المخاطب ينشغل القاريء في علاقات إنسانية مرسومة ببراعة، أو "لعبة الأيام" كما أسماها النص؛ يُشرح فيها الكاتب نفسية رجل بلغ الخمسين، يعرض الصراع بين حاضره وماضيه، سعيه وحلمه في التحرر من قيود وأسوار الحاضر.
رغم أن الفكرة قد تبدو في البداية معتادة، قصة حب تقليدية، كثيرًا ما تناولتها الأعمال الأدبية، إلا أن الكاتب ينجح في أن ينقلنا إلى حكايته؛ يعرض لنا فلسفته ورؤيته الخاصة بلغة عذبة، وحوار جاء رشيقًا معبرًا عن شخوص الرواية..
من الروايات المختلفة الي قراتها الفترة دي كنت حسيت بالممل شوية في الاول بس بعد كدة اتشديت ليها بطريقة غير طبيعية فكرة تبديل الاوضاع السن الاماكن الاشخاص نظرية لو شوفت الموضوع من زاوية تانية ممكن يحصل اية حبيت الرواية كتير وحبيت الاسلوب واللغة
خواطري عن رواية "لقلبي حكايتان" لأحمد مدحت سليم ما شدني لقرائتها المكتوب في الجود ريدز "هو ليه الطب لم يجد علاجاً للملل". وقلت رواية عن الملل عندما يصيب الإنسان أكيد حتكون رواية ظريفة. واكتشفت انها لا تتكلم عن الملل فقط بل تتكلم عن أزمة منتصف العمر التي تصيب البطل. ونحن بنات حواء دايما نسمع عن هذه الأزمة من زاوية وجهة نظرنا النسوية، ودي كانت أول مرة أقرأ لحد بيحكي ما يحدث للرجل بالفعل، هو لم يرد خيانة زوجته التي يحبها، ولكنه الملل أو أزمة منتصف العمر أو الاثنين معا. وفعلا كانت رواية ظريفة ومسلية إلى أن وصلت لصفحة ٧٦ ، وأصبحت مش رواية ظريفة ومسلية فقط بل رواية تغوص في أعماق النفس البشرية سواء الرجال أو النساء، وانسجمت في القراءة جداً، وكنت لا أتركها إلا للضرورة القصوى. حتى وصلت لصفحة ١٢٣، التي انتهت بإن البطل عمل حادثة بالعربية، قلت في نفسي ده لِسَّه الرواية حتى صفحة ٣٠١، المفروض إن الحادثة حتفوقه لنفسه وترجعه لمراته وبنته، أو يصاب بعاهة مستديمة، أو فقدان كامل للذاكرة، ولا يكون بجانبه سوى عائلته ويختفي وهم الحب (أفكار أفلام ومسلسلات). ولقيت بعد صفحة ١٢٣، صفحة فاضية ثم صفحة في وسطها "العتبة الأولى" استغربت وقلت هو الكاتب عايز ايه بالظبط، قلبت شويه في الرواية ولقيت "العتبة الثانية" و " العتبة الثالثة" وبعد كل عتبة بكام صفحة شوية أرقام مكتوبة في صفحة كاملة، لم أفهم ما تعنيه، ثم في الآخر "وراء الأفق" قلت لأ ده الموضوع كبير، مش مجرد الملل وأزمة منتصف العمر. د. طارق مش مريض ولا ضعيف هو انسان طبيعي جدا، بتقابله لحظات قوة ولحظات ضعف، وبيحصل صراع داخل نفسه بين الصح والغلط، وما يريده وما يتمناه وما يحدث في الواقع، وتتمزق نفسه بين هذه الصراعات، بيحاول يصالح نفسه الممزقة فلا ينجح، كلنا بنمر بشئ شبيه بذلك، بَعضُنَا ينجح في مصالحة نفسه، وبعضنا يفشل. وعندما يفشل د. طارق تجئ الحادثة، وتبدأ رحلة مصالحة النفس. وبدأت روعة الرواية من العتبات وفهمت ليه سماها عتبات (أو زي لما فسرتها لنفسي)، وفهمت هو عايز يقول ايه بالأرقام. ولإني مؤمنة أن طرق مصالحة النفس دائما يبدأ بلحظة تنوير قد تجئ لنا بعد صدمة أو حادثة، أو بمنحة ربانية، فعرفت أن رحلة مصالحة د. طارق مع نفسه ستبدأ باجتيازه هذه العتبات بنجاح، أو قد لا ينجح في اجتيازها. وبدأت استمتع بلعبة الأيام. ولعبنا مع د. طارق كيفية التخلص من شوائب الزمن (عجبني جدا هذا التعبير) وهو يجتاز الثلاث عتبات، ويجتاز المضيق المسحور. ويتصالح مع نفسه. وتنتهي الرواية بالعبارة البديعة، التي هي أمنيتنا كلنا "حسبه أنه يتمكن أخيرا من أن يٌغمض عينيه من جديد على حبور راضٍ وسكينة."
كتاب غير متوقع. البداية هادئة، طبيعية. تسلسل الأحداث بين صعود و هبوط. و لكن فجأة ينقلب كل شئ رأسًا علي عقب ... حرفيًا.
لم أكن أتصور أننا سندخل و نحلل "الملل" بهذه الدقة. الملل بالنسبة لي كان بطلاً منفرداً في هذه الرواية. بطل له تأثير علي طارق. الملل كان محرِك الأحداث لا طارق.
كان عمر طارق و حياته بمثابة مفاجأة. نادراً ما يقبل أي كاتب علي اختيار بطلاً لقصته في هذه المرحلة العمرية. أحببت واقعية شخصية طارق. استفزني معظم الأحيان لكن الكاتب أجبرني بطريقة ما أو بأخري علي رؤية الموضوع من وجهة نظر، أجبرني علي تصديق معاناته. طارق ليس بشخصية ضعيفة و لكنني أحسست أنه شخصية ضائعة، متعلق بالحب كأنه مركب إنقاذ أو مرشد الطريق.
فايزة كانت مثل لحن عذب، أعجبني وجودها. يمكن في بعض الأحيان ظهرت بشكل مثالي ضايقني لكنني أحببتها. شعرت دائماً أن طارق يبحث عنها في كل امرأة بطريقة ما، هو لم يكن قادراً علي إدراكها، حتي النهاية.
لعبة الأيام كانت لعبة مشاعر و أحببت طريقة كتابة هذا الجزء من الكتاب لكنني أردت المزيد بعد نهايتها. أردت معرفة المزيد عن مشاعر طارق و فايزة و غيرهم.
أحببت اللغة في هذا الكتاب بشدة. التطور و توظيف الكلمات و التعبير كان مختلف و ساحر بشكلٍ ما أو بآخر.
أيضاً أحببت طريقة طرح فكرة علاقة طارق ببريهان في مختلف السنين و عنصر الأب المفقود كان الحل الغائب عن طارق طوال الوقت. من أجمل العلاقات التي تمت كتابتها في هذه الرواية.
طارق كان لديه حكايات كثيرة و لكن كان لقلبه حكايتان تصارع بينهم فكان كالطفل التائه حتي مرّ بلعبة أفاقته.
(اتأمل لعبة الأيام..إنها تقلب الموازين المستقرة ..وتقّلب نفوسنا كالموج..فتغرق أشياء وتطفو أشياء..وعلينا أن نفهم قواعد اللعبة)... كعادته دائما يهدينا المُبدع "أحمد مدحت سليم" رائعته الثالثة "لقلبي حكايتان".. كاتب محترف يتقن العزف باللغة فيخرج لنا سيمفونية ساحرة علي هيئة سطور ... رواية نفسية فلسفية تجبرك علي التوغل داخل نفسك لتتأمل ما مر من العمر ومراحله المختلفة وماذا لو تبدلت الظروف والافكار والاشخاص؟!هل كنت ستصبح الشخص ذاته؟! ماذا عن الملل؟هل هو سرطان الحياة الهادئة المستقرة يصيب الحياة بغتة بغير انذار فيتوغل في خلاياها ليقلب الحب ضجر والمنزل الدافئ سجن؟! و"طارق " الطبيب السابق ورجل الاعمال الناجح؟ هل ما أصابه من ملل وضجر هو أزمة منتصف العمر؟أم أن ماضيه كان كامناً داخله واتخذ قراره ان يظهر مجددا مع احتفاله بعيد ميلاده الخمسين؟أم حلّت عليه لعنة الذكريات؟! تفجّر الرواية العديد من التساؤلات الراسخة باذهاننا جميعا فتأخذنا صفحاتها الي رحلة نتجول فيها داخل مراحل العمر المختلفة للبطل ...ولكن سرعان ما تكتشف انك بحاجة لان تكون دكتور"طارق"و تلعب لعبة الايام لاعادة اكتشاف ذاتك والي اي مدي أثر الماضي علي الحاضر والمستقبل ؟وقصص الحب في مراحل العمر المختلفة هل هي المحرك الاساسي لما تؤول اليه حياتنا؟أم انه القدر المحتوم؟! اسلوب سرد رائع لا يشوبه شائبة ملل ...لغة رائقة عذبة تجبرك علي الانفصال عن عالمك والعيش داخل الرواية فتشعر وكأن البطل هو انت ...
هي رواية تقرأ علي مهل يبدو العمل في البداية تقليدي يتناول الثالوث المعتاد الزوج الزوجه الحبيبه لكن سرعان ما تتضح الامور فتاخذك الي منحني أخر طارق الذي اوتي من كل شئ سببا فاصيب بلعنه الكمال رجل الأعمال الثري المستقر اجتما��يا لدية زوجه عاشقه وابنة جميله وحياة مكتملة ينتبة في عيد ميلاده الخمسين علي الخواء والملل الذي أحاط به من كل الاتجاهات تحاصره ذكريات العمر الفائت والاختيارات التي لو تبدلت لاختلفت الحياه تتلاقي ازمه منتصف العمر مع ازمه من فقدت ابيها في سن صغيرة فبحثت عنه في كل الرجال وتبدو أمامه بيريهان كالثمرة المحرمه تتوق نفسه لها ويصرخ ضميرة ان لا تقرب هذة الشجرة وعلي حافة المنحدر يحدث ما يقلب الامور رأسا علي عقب فيدخل متاهه الزمن تتبدل الازمان والشخصيات وتظهر امامه الحقائق ويتيقن بعد رحلة طويلة أنه ما كان سيختار الا حياته الحالية بمن شاركه فيها وانه لو عاد به الزمن وتفرقت اوراق اللعبه ما كان سيحدث فارقا كبيرا فيخرج من التية الي درب النجاة ثلاث عتبات تدور حولهم الرواية ما هي إلا ثلاث قطع من الفن الراقي تشريح رائع للنفس البشرية لغه فريدة بالغة الجمال سرد قادر علي ان يمسك بالقارئ فلا يفلتة الا وهو عند كلمة النهاية عمل اشبة بسمفونيه راقية تعزف بأيدي فنان ماهر
من أين يجب أن ابدأ؟ بدأت الرواية وأنا في شك مما سأقرأه إن كان سيستهويني أم لا, حتى الصفحة 37 شعرت أني في رواية روتينية عن شخص مل حياته فقرر أن يثور عليها ويغيرها بأكملها متخذا العقل والمنطقية مببرا, وإذ فجأة أجد تفسيرات نفسية وعلاقات معقدة واسقاطات كثيرة داخل الرواية, لأجدني لا أستطيع أن أتركها من يدي إلا وأنهيتها, وكانت من الروايات التي تمنيت أن لا تنتهي.. رواية تحكي عن رجل غزا الملل حياته السعيدة المليئة بكل ما تشتهيه الأنفس, شخص ناجح ويملك زوجة محبة وإبنة رائع وشركة تنافس في مجالها كيف يغزو الملل حياته؟ هذا ما يبدأ به طارق الحكاية, ويجد نفسه مشدوها بفتاة أخرى فيقرر أن يقلب حياته رأسا على عقب مبررا فعله بالعقل, ويأتي ما لم يكن في الحسبان, حادث سيارة يدخل طارق من خلال في متاهة الاحتمالات, مرة صغيرا أمام سحر ماجي, ومرة أخرى أمام شباب نوران, ومرة أمام سحر بريهان, وأخيرا أمام منطقية وعقل الفاتنية فايزة, حتى يصل للمنشود, الثغرة التي سعى إليها..
رواية من أجمل ما يكون, تغوص في أعماق النفس البشرية, ترينا الجانب الآخر الذي نعمى عنه, الجانب الآخر الذي يتعمد الآخرون في إخفاؤه, أو لا يتعمدون, ولكن نبني توقعاتنا على الظاهر في حين الباطن يمكن أن يغير ما نظنه مشاعر حقيقية
وترني التنقل بين صيغة كلام طارق, ولكن في النهاية عشت وكأني طارق ل6 أيام رواية ستقرأ مرة ثانية وثالثة, لا يُمل منها ومن فلسفتها, شكرا للكاتب
لقلبي حكايتان .. وربما أكثر .. يشعر طارق دوما أنه في متاهة تترتب الأحداث حوله بإتقان كرقعة بازل نموذجية .. ثم يكتشف أنه قطعة بازل مختلفة .. ثائرة .. متمردة .. ترفض تلك الرقعة النموذجية .. ويبدأ في البحث عن رقعة أخري تلائم تفاصيله أو بمعني أدق يبحث عن حكاية أخري تلائم ثورته علي الأوضاع المستقرة الرتيبة .. تتميز الرواية ببراعة التفاصيل ..حتي يخيل للقارئ أنه يسمع الكلمات ويشم رائحة أشجار البرتقال والأنفاس المفعمة بدفء النعناع .. الرواية تجبرك علي تقمص الأدوار المختلفة للأبطال والعيش بداخل تفاصيلها .. لتخرج من القصة وأنت علي يقين بأن الحكم علي الأشخاص من الخارج هو منتهي الظلم .. فكل الذين حاولوا القفز فوق أسوار الزمن ليتقدموا بضع محطات أو ليتقهقروا .. كانوا يعانون من أزمة حقيقية وحزن كبير .. ألا لعنة الله علي الحزن
رواية جميله ومختلفه فيها مناقشه ل حاله ثابته وهي احساس الناس بالملل ف وقت ما من العلاقات الثابتة حتي لو عن حب... طارق بيدور علي نفسه وبيتخبط وفي اخر الروايه بيخوض تجربه مختلفه تخليه يكتشف نفسه ❤️ جمال الحبكة والسرد و قدرة أستاذ أحمد مدحت سليم انه ياخدك لعالم الأبطال بدون اي مجهود يذكر 🙏🏼👏🏻
رواية حلوه و جديده، و عجبنى جدا ان الشخصيات كانت بتظهر اكتر على مدار الرواية و الاحداث مش من اول الروايه. كل الشخصيات مكتوبه بدقة و اتقان و الفكره مختلفه و تشد القارئ جدا
تبدأ الرواية بعيد ميلاد رجل يتم الخمسين، يملك زوجة محبة و أبنة و عمل ناجح و أصدقاء حوله، و لكنه يشعر بالملل! يمل حياته و يفقد إحساسه بكل ما سبق و كأنه لا يراه! و إذا رأه، أقر بأنه سجن كبير يعيش فيه. أغضب من الرواية و من البطل و من الرجال و لكني أواصل القراءة. ف ينجح الكاتب ب جر رجلي إلى الغوص في أزمة الرجل، الإحساس بمعاناته، التعاطف معه و الشعور بأزمته بسرد مميز يتنقل فيه بين صيغة الحكي عن لسان البطل و صيغة المخاطب و صيغة الغائب! و كأنه عدة شخصيات تتصرف في آن واحد! ثم يأتي النصف الثاني ف الرواية لإيجاد حل لمعضلة الرجل، ف يختار الكاتب أشهر حل يمكن أن يخطر على بالك! أثار غضبي! ما هذا الاستستهال! و لكني أواصل القراءة. ف ينجح الكاتب للمرة الثانية فى دفعي لتتبع رحلة علاج أزمته بسرد ينتقل بين الماضي و الحاضر و المستقبل، سرد ينقل مقتطفات متفرقة من حياة الرجل دون أن أفقد الصلة بينهم و لو للحظة!
الرواية تجربتي الثالثة مع الكاتب، و لم يخذلني كما فعل ف المرتين السابقتين.
لقلبي حكايتان أحمد مدحت سليم احقا لكل قلب حكايتان حكايه في الواقع و حكايه في الذاكره … حكايه عاشها و حكايه يعيشها … حكايه فرضتها الايام و حكايه رفضها القدر … وهل للعقل حكايه واحده يضاف اليها او ينقص منها حسب الظروف و حسب العمر … في رواية لقلبي حكايتان يعيش طارق هذا الصراع بين العقل الذي يؤمن حياته و مستقبله و بين القلب الذي يشعر بالملل من روتين الحياه و علاقه اثمرت اسرة و انتجت ابنه ،،، هذا الصراع الذي جعله يستدعي الماضي و يستدعي مراحل من عمره ليسأل نفسه اي من تلك العلاقات كانت سوف تجنبه هذا الشعور بالملل و الذي شمل اسرته و عمله ،،، استطاع الكاتب ان يجعلنا نتعايش مع محور روايته الدكتور طارق في اكثر من مرحله عمريه و نبدأ نفكر اي قرار كان افضل ؟ التضحيه بحب الشباب ام التضحيه بنزوة منتصف العمر ام التضحيه بالزوجه التي ضمنت له الاستقرار و جعلت منه رجل مسئول عن اسره يعيش معها و من اجلها … و لكن اليس من حقه ان يعيش حياته كما يتمناها حتي ولو كان علي حساب سعاده اخرين ؟ طرح المؤلف روايته و تعمق في مشاعر و احاسيس انسان تائة بين عقله و قلبه و ترك القاريء يصدر قراره …. الروايه تطرح الفكره بكثير من التفاصيل في علاقات طارق مع الاخرين سواء امه او ابنة خالته او زميلته في الجامعه او سكرتيرته او موظفته او ابنته او زوجته .. كلهن نساء في حياته يتبدل قلبه بينهن حتي يصبح جزء من لعبة الايام و ينتصر عقله في ربط لجامه … استخدم الكاتب اغاني فايزة احمد بشكل جديد و راقي و ممتع ايضا .. للروايه بلا شك مضمون جديد و اسلوب المؤلف بسيط و ممتع !!!