رغم أن كامل كيلاني عرف بأنه رائد أدب الأطفال في عالمنا العربي.. إلا انه وبكل أسف ظل مجهولًا في ساحة الأدب، ولم ينل ما يستحقه من التقدير والاهتمام، لأنه أكثر من كونه أديبًا نبغ في الكتابة للأطفال.. إذ هو شاعر مجيد، وناقد حاذق، ومحقق دقيق، ومترجم أريب، وكاتب صحفي من طراز فريد، وخطيب مفوه، ولا أدلّ على ذلك الإجحاف من مقولته هو بنفسه أواخر أيامه "ألف قصة للأطفال وثلاثون كتابًا ولم يقدّرني أحد!" ويسعى هذا الكتاب إلى الكشف عن الوجوه الخفية لعالم كامل كيلاني الذي أغفله تاريخ الأدب، وهو الأجدر بأن يكون في مكانة تليق به بين الأدباء والنقاد، وإلى طرح مجموعة من المحاضرات والمقالات المجهولة التي لم يسبق للكاتب أن جمعها بين دفّتين.
يهدفُ هذا الكتاب إلى الكشف عن الوجوه الخفيّة لعالَم كامل كيلاني الذي أغفله تاريخ الأدب وهو الأجدر في مكانة تليق به بين الأدباء والنقاد المبرزين فقد كان أديبا وكاتبا متعدد المواهب
اسم الكتاب : مقالات في الأدب والسيرة الذاتية اسم المؤلف : كامل كيلاني ( 1897 _ 1959 م ) جمع ودراسة وتعليق : وليد عبد الماجد كسّاب نشر : مجلة العربية المراجعة والتلخيص : مقالاتٌ أدبيةٌ متفرقة من تأليف الأديب كامل كيلاني _ رحمه الله _ وكانت مبثوثة في الصحف ، ولا يجمعها كتابٌ واحدٌ ، فقام وليد كساب بهذه المهمة ، وصدّرها بتعريف موجزٍ عن كامل كيلاني وحياته وأدبه ، ومن الطريف ذكرُه أن الصهاينة في أرضنا المحتلة أقاموا مركزًا يحمل اسم ( مركز كامل كيلاني لأدب الطفل والناشئة ) ، وقاموا بترجمة كثيرٍ من قصصه المخصصة للأطفال إلى اللغة العبرية ليتعلم منها أطفالهم !... بل الأدهى من ذلك حين ادعوا زورًا وبهتانًا يهودية أصل كامل كيلاني وأن أجداده كانوا من اليهود ! .... ولا غرو فهذا دأب اليهود الدائم . مما أعجبني في الكتاب حديثُ المؤلف عن حالة الانبهار اللامتناهي لدى بعضٍ من بني جلدتنا بما يقوله الغربيون ، والتسليم لهم بما قالوا دون أدنى إعمال للفكر فيما يقولون أو تمريرٍ لقولهم على قوانين العقل والمنطق ! فعندهم أن كل ما قاله الغربيون صوابٌ ! حتى إنْ تراجعوا عن قولٍ ما إلى ضده تمامًا فهم في كلتا الحالتين على صواب !.. صواب في الرأي الأول وصواب في ضده ! .... ومثّل كامل كيلاني لذلك بطعن بعضٍ من هؤلاء _ لعله المازني ! _ في خيالية أبي العلاء المعري ... لا لشيء إلا لأن الغربيين قالوا أن العرب لا خيال لهم وإنما الخيال كل الخيال من سمات الجنس الآري ، على أن هؤلاء المفتونين أثبتوا تلك الخيالية لابن الرومي ؛ لا لشيء إلا لأن جده كان روميًا !... وزاد كيلاني بأنه لا سبيل لإثبات الخيالية عند أبي العلاء سوى أن يظهر له جدٌّ روميٌّ ! ....وعلى هذا فقِس حال كثيرٍ من أولئك المفتونين بالغرب ، وياضيعة أمتنا ! احتوى الكتابُ على منهج كامل كيلاني في الكتابة للأطفال ... حيث ذكر أنه يكتب القصة ويطلب من أحد الأطفال قراءتَها ، حتى إذا فرغ من القراءة سأله كيلاني عما فهم من القصة ، فيثبت كيلاني ما ثبت بذهن الطفل ويمحو ما غفل الطفل عن ذكره ... وكذلك إذا استشكل الطفلُ كلمةً قام بتوضيحها له ، فإنْ لم يفهم قام بتفسيرها له تفسيرًا موسعًا بعض الشيء ، فإن بقي ولم يفهم بعد كل ذلك عدلَ كيلاني عن تلك الكلمة إلى أخرى أسهل وأقرب للفهم ، وهكذا دواليك .... وكذلك في كتابته للأطفال على اختلاف أسنانهم كان يتدرج بهم من السهل إلى الأرقى شيئًا فشيئًا وهكذا طوال مراحلهم العمرية المختلفة جامعًا بين اللغة الرصينة والفكرة القويمة . مما آخذه على الجامع للمقالات وليد كسّاب هو عدم قيامه بأي شرح بسيط لتلك الأبيات المبثوثة في ثنايا المقالات _ على كثرتها _ وعدم قيامه بتفسير أي لفظة فيها ، رغم بذله _ مشكورًا _ مجهودًا واضحًا في عزو كل بيت إلى صاحبه وإلى مصدره الذي يجده فيه القارئ في الطبعات الحديثة ! #مراجعات_قارئ