من الصعب أن تنتهي من هذا الكتاب دون أن تلعن الإعلام والصحافة والخطاب الموجّه السلطوي الذي تنتهجه الدول الانشطارية بتعبير مسعود ضاهر = وهي التي نشأت كدولة تجزئة في سياق إمبريالي، فالحقائق والتحليلات والرؤية الثاقبة لحقيقة الوضع السياسي في مصر والتحليل النفسي للزعماء في فترة الخمسينيات، هذا الكم المهول المنشور في الصحافة الأمريكية وقتها= والذي لم يدركه المصريون إلا بعد موت ناصر بعشرين عامًا، يجعلنا نقول بحسرة، شتان ما بين ما كان يقرأه المواطن الأمريكي في مجلة Life و Time و Post في الخمسينيات وبين ما يقرأه المواطن المصري في الأهرام والأخبار والجمهورية وما يسمعه في صوت العرب! إنها عشرات من السنين الضوئية وعيًا وفهمًا، وهذه جناية الكلمة المكتوبة أو المسموعة التي تخضع لتوجهات الدولة الانشطارية.
هذا الكتاب الرائع والمدهش والممتع الذي قدّمه لنا د. أسامة حمدي وبترجمة سلسلة وجميلة لمصطفى عباس، هو عبارة عن المقالات المكتوبة في الصحافة الأمريكية عن فاروق و نجيب وناصر، ميزة هذه المقالات أنّها مقالات " لحظية" وليدة ساعة الحدث، وبالتالي هي تعطي الضوء حول كيفية نظر المثقف الأمريكي للوضع في الشرق الأوسط، قد يبدو من عيوب المقالات اللحظية السياسية أنها قد يغيب عنها الحقائق المخفية التي تنكشف بعد ذلك بفترة، ربما وجد هذا الأمر في هذه المقالات بشكل قليل، ولكن للدهشة فإن هناك توقعات لمحرريها عن الوضع السياسي المصري حدثت بعد سنوات من كتابتها كما توقعوها، ليس لأن الصحفي الأمريكي يضرب الودع، ولكن بسبب شفافية المعلومات وصدقها مما يُعطي بالنهاية توقعًا أو استنتاجًا يقترب من الواقع.
يبدأ الكتاب بعرض وجهة النظر الأمريكية في الملك فاروق، وهناك حوالي أربع مقالات عن الملك فاروق، من لحظة تنصيبه و زواجه من فريدة ( هناك وصف تفصيلي للفرح الذي أبهج المصريين) ثم ناريمان،وتلقي الضوء على ثروته الكبيرة وتحف القصور الملكية التي تم نهبها بعد انقلاب يوليو، وكيف كان يقضي أوقاته بين لعب القمار والتنزه أو في المماحكات السياسية مع خصومه السياسيين مثل حزب الوفد ورئيسه النحاس باشا الذي خضع لتأثير زوجته الشابة وهو ما لفت انتباه الصحف الأمريكية. إذا أردنا فعليًا أن نخرج بشيء مهم من تلك المقالات حول فاروق لا يكون إلا عبر طرح سؤال كيف رأت السلطة الأمريكية فاروق.
إن المقالات توضّح لنا أن السلطة الأمريكية كانت قليلة الثقة في فاروق وتراه ملكًا تافهًا، لكنها لا تخبرنا بطبيعة الحال عن المؤامرات الأمريكية مع الضباط الأحرار على فاروق، فهذا أمر لم ينكشف إلا بعد ذلك = عندما نُشر كتاب مايلز كوبلاند لعبة الأمم، وكذا بعد نشر المخابرات الأمريكية بعض وثائقها في الثمانينيات حول فترة ناصر، لكن المهم أن المقالات أوضحت أن فاروق لم يكن بالنسبة للأمريكان الرجل الذي يمكن أن يمنع مصر من السقوط بين براثن الشيوعية.
لا يفوت الجرائد الأمريكية أن تتكلم عن الانقلاب العسكري المصري الذي أطاح بفاروق، وتتكلم عن نجيب، ويجري الصحفيون الأمريكان لقاءات مع نجيب الذي قال في أحد هذه اللقاءات أن الضباط لم يمارسوا من قبل العمل السياسي ولم ينضموا إلى أي حزب أو جماعة، وهذا كذب صريح، فهل لم يكن يعلم نجيب وقتها في بداية الخمسينيات عن نشاط عبد الناصر و يوسف صديق و السادات وغيرهم، لكن الصحافة الأمريكية تنبّهت منذ وقت مبكر أن نجيب ليس هو من بيده السلطة الفعلية، ويلاحظ في هذه المقالات أنها لم تشر إلى دور الإخوان في انقلاب يوليو، بل كان وصف " التطرف" هو الوصف اللازم والمتكرر الذي تذكره الجرائد الأمريكية مقرونًا بإسمهم دائمًا، وعندما تتكلم الصحافة الأمريكية عن أزمة مارس ١٩٥٤م بين نجيب وعبد الناصر، لا تشير إلى الدور الرئيس الذي لعبه الإخوان في تدعيم محمد نجيب، ولا خروج المظاهرات التي نظٌمها الإخوان والوفديون والشيوعيون وتنظيم مصر الفتاة تأييدًا لنجيب ضد عبد الناصر و مجلس قيادة الثورة.
الجزء الأكبر من الكتاب يتناول شخصية جمال عبد الناصر في الصحافة الأمريكية، وهو الجزء الأكثر دسامة وغزارة معلوماتية، ويُلاحظ أن صورة عبد الناصر في الصحافة الأمريكية كانت جيدة وإيجابية جدًا حتى عام ١٩٥٤م، بل حتى عند إسرائيل، نجد الصحافة في تلك الفترة تتكلم عن ناصر كممثل للجيل الجديد القادر على التعايش مع إسرائيل، وتتكلم عن المبالغ الأمريكية الطائلة التي ساعدت بها الولايات المتحدة جمال عبد الناصر، بل ترجع الصحافة الأمريكية الفضل للولايات المتحدة في الحفاظ على ناصر الذي كاد العدوان الثلاثي أن يطيح به بعد الهزيمة العسكرية القاسية في عام ١٩٥٦م ، وتتعجب الصحافة الأمريكية كيف يُهزم عبد الناصر ويتكلم إعلامه عن انتصاره الوهمي على العدوان الثلاثي .
يبدو ناصر في حواراته الصحفية مع الأمريكان أكثر تحررًا، فخطابه الديماجوجي للجماهير العربية يختفي هنا أمام الصحفي الأمريكاني، ومن هنا يُمكن أن تجد خطابًا مغايرًا وصادمًا لناصر في حضرة الخواجة الصحفي، مثلًا يسأل الصحفي ناصر بعد هزيمة ١٩٦٧م هل يقبل بوجود إسرائيل إذا تمت تسوية دائمة، فيقول ناصر " سأقبل حقيقة إسرائيل وسيقبلها شعبي إذا تم التوصل إلى تسوية إنسانية، سمها إسرائيل ، سمها ما تشاء، وسأعترف بها" ، ونجد أحيانًا ناصر يقدّم للصحفي الأمريكاني تفسيرًا ساذجًا لبعض الحوادث للتعتيم على فساد نظامه ورجاله، من ذلك التفسير الذي قاله عن سبب فشل الوحدة مع سوريا، الذي لم يخرج عن كونه نحن بلدان بيننا اختلاف ولم تستغرق الوحدة سوى ١٥ يومًا. وهناك ردود من ناصر أصبحت بفعل الزمن أمام القارىء المتجاوز للتاريخ مجرد أضحوكة، مثل قول ناصر للجرائد الأمريكية عن نجيب بعد تحديد إقامته والإطاحة به أنه "شخص طيب لكن السلطة أفسدته" !! . لقد تهاوت صورة ناصر في الصحافة الأمريكية بعد عام ١٩٥٤م، ففي عام ١٩٥٨م كتبت ال Time عن ناصر " وكان جنديًا صُنعت انتصاراته من هزائم عسكرية، وكان منتصرًا لم يكسب حربًا " .
ثمة ملاحظة جديرة بالاهتمام وهي أن نقد الصحافة الأمريكية لعبد الناصر كان بعيد كل البعد عن المسائل الحقوقية، بمعنى أنها نقدته لما يمثله من عدم انضباط وفوضى في الشرق الأوسط، فالجزء النقدي الأكبر كان يتمثل حول ارتماء ناصر في أحضان الاتحاد السوفيتي وقبوله بالتسليح السوفيتي، وهذا سؤال متكرر لناصر من الصحفيين الأمريكان، وكذا حول حقيقة موقفه من اليهود، رغم أن نفس هذه الصحف قالت أنها تدرك أن ناصر لن يفعل شيئًا لليهود. هذه هي المسائل التي نقدت فيها الصحافة الأمريكية ناصر، لكنها لم تنقده مثلًا في مسألة الحريات السياسية أو المعتقلات أو الديمقراطية، ولم يأت ذكر تزوير الانتخابات بنسبة ٩٩ ٪ إلا كتعريض بناصر في نفس السياق، وهو سياق نقده في المسائل التي تهدد مصالح الأمريكان وليس الحقوقية، وهذا يدل على ديماجوجية الشعارات الحقوقية التي يستعملها الأمريكان إلى اليوم.
من التوقعات الجيدة التي ذكرتها الصحافة الأمريكية أن القادة بعد رحيل ناصر سيكونون أكثر قدرة على الاهتمام بوطنهم وتجاهل المسألة الفلسطينية، ومن ثم يتم الوصول إلى تسويات مرضية مع إسرائيل، وهو ما كان فعلًا بعد ذلك ابتداءً من عهد السادات، وأوضحت صراحة أن من سيخلف ناصر من العسكر سيكون أقل جراءة وأكثر تحفظًا من ناصر، فالصحف الأمريكية ترى أن العسكريين المصريين أكثر تقبلًا للتفاهم مع إسرائيل.
بشكل عام هذا الكتاب من الكتب الممتعة، وإذا ما استعملت معلوماته في سياق قراءتك التاريخية الأوسع لتلك الفترة فستخرج بنتائج جيدة، الكتاب فقط بحاجة للمراجعة الإملائية وتصحيح بعض التواريخ، وقد صدر عن دار العين للنشر في ٤١٥ صفحة من القطع الصغير، مقسمًا إلى مقالات صحفية، يسبق كل مقالة صورة المجلة المنشور بها مدون عليها تاريخ نشرها، ونتمنى أن يستمر مجهود القائمين على الكتاب فيخرجوا لنا صورة السادات في الصحافة الأمريكية (قبل) و ( بعد ) حرب أكتوبر، وهو موضوع لا يقل أهمية عن صورة فاروق ونجيب وناصر في صحفهم.
"في كل العالم العربي الواقع شرق السويس لم يعد هناك حاكم موالٍ للغرب إلا بمساندة وجود القوات الغربية. بصرف النظر عن الحدود الحالية لم يعد هناك من يقف أمام تيار الأمة العربية الجارف الذي أصبح ناصر رمزًا له ... اعتاد وزير الخارجية الأمريكي، جون فوستر دالاس، أن يقول: "لذلك علينا أن نفهم نظرة ناصر للعالم. ولو أنه اقتصر على مصر، وتوقف عن التدخل في شئون الدول العربية الأخرى فسنعطيه كل المساعدات التي يطلبها" ... فناصر سواء علم هذا أو لم يعلم، فبإقدامه على التلاعب وهتك نسيج الاتفاقات الدولية، قد فقد ثقة الغرب التي لا تعوض، الذي بإمكانه المساعدة في بناء مصر القوية والحديثة".
"جمال عبد الناصر المتعجل دومًا ... مفرط الشك"
يقول عبدالناصر بعد حرب 1967 "قبل حرب 1967، لم أكن أدير الأمور العسكرية أمًا الآن فأنا أتعامل معها بشكل مباشر"
هذا الكتاب قام بتقصي ماكتب بالصحافة الأمريكية في فترة حكم الملك فاروق ومحمد نجيب وعبدالناصر خلال 20 مقالة وتقرير موزعة كالتالي : 6 مقالات حول فاروق مقالتين حول محمد نجيب 12 مقالة حول جمال عبدالناصر وهي أكثر من نصف الكتاب الكتاب يؤرخ لهذه الفترة المهمة في تاريخنا بعيون الأمريكان وكيف كانوا ينظروا لنا ويقيمونا ويحكموا علينا .فكانوا شاهد على فساد وتبذير والترف الذي كان يعيشه الملك فاروق ,وشاهد على بداية الثورة وتنحية الملك وتولي محمد نجيب وكذلك شاهد على إنجاز عبدالناصر وماحققه في زمان حكمه . أغلب المقالات كانت من مجلتين :LIFE and TIME MAGAZINE. أنصح بقراءة هذا الكتاب لكل مهتم بالتاريخ المصري الحديث
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات في الصحافة الأمريكية التي تناولت الفترة ما بين تولي الملك فاروق الي وفاة عبد الناصر. قام بجمعها د أسامة حمدي خلال عقود من السنين وخلال فترة عمله في امريكا و نشرها في كتاب مؤخرا. يكشف الكتاب عن قراءة الصحافة الأمريكية للحياة السياسية داخل مصر مع تطور الحركة السياسية الملكية ثم الجمهورية و نظرتها لشخصية الملك فاروق و شخصية نجيب وجمال و التي يتضح من خلالها وضوح الرؤية لدي الامريكان و القاريء الامريكي ما لم يكن يستطيع القارىء المصري تدبره و قراءته بشكل واقعي.
#ما_خفي #اسامة_حمدي #رقم_٤ يجمع الكتاب الصادر عن دار العين فى ٢٠٢١ لعدد من المقالات الصحفية التي ظهرت فى المجلات الامريكية فى ثلاث فترات ( فاروق ، نجيب ، ناصر ) ، صاحب اعداد الكتاب الدكتور اسامه حمدي طبيب مصري يعيش فى الولابات المتحدة الامريكية ، الرجل كان مهتما بتجميع كل ما يكتب عن مصر هناك و يحتفظ باصول تلك المجلات لديه و قد قرر ان ينتقي عشرون مقالا فى الفترات الثلاث هي مكون هذا الكتاب . فكرة الكتاب تبدو جيدة ، خاصه لمن يعشقون العودة الي الارشيف و يحبون البحث فى كل ما هو قديم ، كمحاوله للفهم و قراءة التاريخ ، او ربما الحنين الي الماضي . يقول صاحب الكتاب فى مقدمته " لقد عشت حياتي اعشق التاريخ ، و كنت دائما ما اقول ان اعظم مصدر للحقيقة هو قراءة التاريخ حال حدوثه ، فلا مجال وقتها للتغيير او التأويل الذي اعتاد عليه الرواة ، و اتقنهما كل من بنفسه هوي ، كما ان التاريخ ليس وجهة نظر نفسر بها الاحداث او نعلق عليها و نحللها من واقع فهمنا له ، فتغيب الحقيقة التاريخية او تنتقص " كما يقول ايضا " افرغ عقلك تماما من اي قرار مسبق او قناعة شخصية او راي خاص عن الحكام الثلاثة رحمهم الله و كن مؤهلا لان تسمع الجديد ، و ربما المدهش من واقع الاحداث التي عاشوها و تفاعلوا معها فى وقتها "
لست مقتنعا اطلاقا بفكرة قراءه التاريخ فور حدوثه ، لا احد يمكنه قراءة التاريخ و هو يعيش فى الحاضر !! كيف لك ان تري الصورة و انت بداخلها ، كما ان معاصري الاحداث كل منهم ينظر الي الصورة من زاويته و لكل منهم انحيازاته و قناعاته التي يري بها الاحداث و لذلك فكل التجارب التاريخية تحتاج الى الوقت و الدراسه و التدقيق و تحتاج ايضا الي مرور الوقت ، حين تمر السنوات تنكشف الكثير من الحقائق التي كانت غائبه عن المعاصرين ، تظهر الصورة اكثر وضوحا بعد ان يهدأ البركان و تسكن العواصف و يذوب الجليد علي قمم الجبال العاليه . لذلك فقراءة الاحداث بعيون المعاصرين ليست تاريخا و لا تصلح ان تكون تأريخا و لكنها تلقي ظلالا عما حدث وقتها و كيف كانت الاراء و ماذا كانت التساؤلات التي تدور علي السنه الناس ، العودة الي ارشيف الصحافه ، خاصه الصحافه الامريكيه فى اوقات مختلفه قد يعكس لدي القاريء صورة القرار الامريكي و توجهات الراي العام بداخله و لكن ذلك ليس بالضروره حقيقة التاريخ ، ربما كانت الصحافه الامريكيه هي الاكثر حرية فى العالم كله ، و لكن تذكر جيدا ان الخطوط الحمراء هي الخطوط الحمراء حتي فى اعتي الديمقراطيات . كما ان النفس البشرية تحب و تكره و تنتقي و لا علاقه لذلك بكونك امريكيا من عدمه . كما ان فكرة افراغ العقل قبل القراءة و نسيان ما تعرف عن الرجال الثلاث امرا ليس مقبولا او مطروحا ، فلا اعتقد ان هناك انسانا يلقي بكل ما يعتقد وراء ظهره فقط ليقرأ كتابا حتي لو قال صاحبة ان ما سيقوله هو الجديد و ربما المدهش ايضا !! معظم المقالات التي اوردها صاحب الكتاب دون تدخل منه كما يقول فى مقدمته هي مقالات كتبت فى مجلتي ( life , time ) ، كما ان فترات المقالات متباعده بعض الشيء ، من حق صاحب الكتاب طبعا ان ينتقي بعض المقالات دون غيرها و لكن ذلك لا يعني ان هذا هو كل ما كتب عن الرجال الثلاث فى صحف العالم وقتها . حسب التسلسل الزمني فأن الكتاب يبدأ بفاروق و تنصيبه ملكا علي مصر ، خمس مقالات فقط من اصل عشرين هي تلك التي تتحدث عن فاروق مقال فى عام ١٩٣٧ و مقال اخر فى عام ١٩٣٨ ثم مقالا فى العام ١٩٥٠ و مقالتين فى عام ١٩٥١ ، ماذا عن الاربعينات ؟ هذا سؤال تبادر الي ذهني و انا اقرا الكتاب ، الم يكن هناك اي حدث سياسي يستحق الالتفات فى تلك الفترة ، لقد شهدت الاربعينيات الكثير و لكن الكتاب لا يحوي عن فاروق الا تلك المقالات ، المقالات ككثير من المقالات التي تحدثت عن فاروق فى تلك الفترة تتعمد الاثاره اكثر ، الحديث عن تنصيب فاروق اولا ، فيذكر كاتب المقال ان النحاس باشا كان مهتما بالبرتوكول و شكل تنصيب الملك الي درجة البحث عن سيف محمد علي او تاج فرعوني ( لم يكن ذلك صحيحا و لم يكن النحاس باشا طرفا فى ذلك بل انه عارض ذلك العبث وقتها ) ، الحديث عن زواج فاروق مرتين و كل زيجه مخصص لها مقالا يتحدث عن العروس و الزفاف و شكل الملابس و فاخر الطعام ، بذخ الملك فى زواجه الثاني و قضاء شهر العسل الاسطوري مع ناريمان ، حب الملك الشاب للعب القمار ، الخسائر الفادحه التي يخسرها حين يقامر ، الاحاديث بالطبع لا تخلو من مبالغة واضحه ، قد تعطيك المقالات بعض الانطباعات عن تلك الفترة من تاريخ مصر و قد تكون مريحه للهوي مليئه بالسعاده لمن يكره هذا الفتره من تاريخ مصر و لكن تذكر جيدا بأن التاريخ لا يقرا بالهوي . مقالتين فقط كان نجيب بطلهما ، مقال يتحدث عن الساعات الاولى للاطاحه بالملك و مقال اخر يتحدث عن نجيب شخصيا و يري وقتها كاتب المقال ( كما كان يعتقد الكثيرون ) ان هذا الرجل الخمسيني هو قائد الثوره و زعيم هؤلاء الظباط الشباب بل ان المقال يتحدث بالكثير من الحماس عن نجيب رجل الاقدار فى الشرق الاوسط !! لم يمر كثيرا من الوقت حتي تأتي مقاله و فى نفس المجله ( life ) تتحدث عن رئيس مصر الحقيقي ، من امامه و من حوله ، الانظار تبتعد عن نجيب و تقترب من عبد الناصر ! ثم يسير الكتاب فى باقي مقالاته ( اثني عشر مقاله ) للحديث عن ناصر و دوره و دولته . بعض المقالات هادئه و تتحدث بمنطق و واقعيه عن ذلك الشاب الطموح الذي يحاول بناء بلاده ، مع مرور السنين يظهر اثر الاداره الامريكيه واضحا علي الراي العام و كتاب المقالات ، فالمقالات الاربعة الاخيرة من الكتاب منذ نكسه يونيو و ما تلاها تجد ان من كتبوا هذه المقالات مؤيدين اشد التأييد للجاره الغير عزيزة علينا بالمره ، فرحين تمام الفرح بما حققته فى تلك الحرب ، فرحين بالسلاح الامريكي الذي دمر نظيره السوفيتي بشكل ساحق ، هذا حقها و انتم من رفضتهم السلام معها ، علي عبد الناصر ان يكون اكثر واقعيه و ان يرتمي فى الاحضان الامريكية الدافئه ، التأكيد علي انه ليس هناك شيئا دافئا فى موسكو !! مقال يتحدث عن مؤتمر الخرطوم لدعم مصر بعد النكسة و هو واحدا من اللحظات القليلة لدي العرب التي شهدت تضامنا كبيرا لدعم المجهود الحربي ، و لكن كاتب المقال يقول انه كان مؤتمرا فاشلا و ان عبد الناصر يحاول الوصول الي تسويه سلميه مع اسرائيل بعدما فشل فى القتال ، حتي المقال الاخير الذي يتحدث عن عبد الناصر بعد وفاته لم يكن تأبين لرجل توفي بقدر ما هو تشفي فى موته او ربما فرحا بذلك !! لذلك فلا اعتقد ان الكتاب هو كتابا للتاريخ و لكنه يفتح نافذه امام القاريء ليشاهد و يري ، كيف نظرت الينا امريكا و الراي العام هناك ، ماذا كتب الصحفيون و ماذا قالوا ، بعض المقالات تحتوي علي حوارات مباشرة مع قاده الاحداث ، كحوار مع نجيب بعد الثوره و حوار اخر مع ناصر فى الستينات ، تلك الحوارت كاشفه لشخصيه كل من الرجلين و طريقه تفكيرهما ، خاصه ناصر الذي اثقلته سنوات الحكم و زادته خبره ، بقي علي يقينه و طموحاته حتي وفاته و لكن من الطبيعي ان وسائله كانت تتغير فتلك طبيعه السياسه بل طبيعه الحياة كلها فلا حياة تعرف الجمود . لذلك فالكتاب نافذه على الماضي ، تلقي الضوء على ما كان و تدفع القاريء للبحث و التدقيق و تحري الحقائق ، البحث فى التاريخ ليس امرا سهلا ، فما اكثر ما كتب بالهوى و للهوى خاصه فى تاريخنا المعاصر ، و لكن الباحث المدقق سيصل حتما لما اراد . #دار_العين ناشر الكتاب من اجمل دور النشر فى الوسط الثقافي المصري و لكن للاسف فالطبعة الاولى للكتاب بها العديد من الاخطاء خاصه فى التواريخ و الاسماء ، بعض تراجم عناوين المقالات ليس دقيقا ، كما انني اعتقد انه من الافضل ذكر اسماء الصحفيين الذين كتبوا تلك المقالات فذلك هاما جدا لمعرفه توجهات صاحبه ، فربما يفسر ذلك للقاريء لماذا كتب ما كتب ، اتمني من دار النشر العزيزة تدارك تلك الاخطاء فى الطبعات القادمة بأذن الله . تبقي لدي شيئا اخيرا ، ان ابدي اعجابي الشديد بغلاف الكتاب ، و صاحب الغلاف الذي صادفته كثيرا خلال عام ٢٠٢١ الفنان عبد الرحمن الصواف . اصبح هذا الاسم بالنسبه لى عنونا لروعه و اتقان تصميم اغلفه الكتب ... له كل التحية و السلام .
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات في الصحف والمجلات الأمريكية مثل تايم ولايف وبوست
تناولت تلك المقالات اهم الاحداث السياسيه من بداية حكم فاروق مرورا بفترة حكم نجيب القصيرة حتي نهاية عصر عبد الناصر ولكن من رؤية الصحافة الأمريكية ومكتوبة للقارئ الأمريكي وليست لنا الجميل من ترجمة مثل تلك الأعمال هي معرفة كيف كان يرانا الغرب وان تقرأ عن تاريخ بلدك بقلم مختلف سواء كان حيادي أو منحاز ولك انت الحكم
اذا كنت قارئ غير مهتم بالمواضيع السياسية فستشعر بالملل ، اما لو كنت تبحث عن الحقائق والمعلومات الصغيرة التي لم تذكر في بعض الصحف المحلية ستجد الكثير منها
اذا كنت تحب الفترة الملكية أو تكره ثورة ٥٢ اذا كنت مع نجيب بترك السلطة لأهلها أو مع ديكتاتورية ناصر فهذا الكتاب لك
في بداية الكتاب والفقرة المخصصة لفاروق نجد المقالات بداية من وجود فاروق بالخارج وتلقيه تعليمه في بريطانيا وكيف جلس على العرش في سن صغيره ، زواجه من فريده ، مغامراته ، ومن خطه اغتياله الي خروجه علي يخت المحروسة
الجزء الثاني بعد قيام الثورة عام ٥٢ بقيادة الجنرال محمد نجيب والظباط ومحاولات الثورة لتصحيح أوضاع البلد الي أن تم التحفظ علي نجيب في منزله
يأتي بعد ذلك الجزء الدسم والأكبر في الكتاب وهي فترة ناصر حبيب الملايين الشخصية التي احتار فيها الكثير وأحبها الجميع
في وسط تلك المقالات والأخبار نجد كيف تعاملت السياسة الأمريكية للحفاظ علي نفسها ومشاريعها في مصر وكيف تعاملت مع كل حاكم منهم
أسنطيع أن أتفهم العوامل التي أدت إلى فساد الملك لكن الكارثة كانت برأيي في الانقلاب عليه من ضباط يفتقرون لأي حنكة لم يزيدوا الأمور إلا سوءا وكرسوا للفساد والاستبداد ولم تزد الأمة بهم إلا تخلفا ورجعية
محتارة ف تقييم الكتاب بصراحة فيه مقالات جميلة وجذابة وفيه مقالات فيها ملل شديد اوى مش عارفة بقي هل المقالة الأصلية كدة ولا ده عيب ترجمة بس انا اخدت وقت طويل على ماخلصت الكتاب وكمان كنت بضغط على نفسي عشان اخلصه لأنى بحب اعرف اى حاجة تخص عبد الناصر
A good book if you want to know what the western media thought of King Farouq, Mohammed Najeeb and Abdulnasser. Not necessarily how they really were just how they were seen.