نزيفُ مقبرة روايةٌ تحاولُ أن تركّزَ الضوءَ على تفاصيلَ خفيّةٍ من ثورتنا السورية، تفاصيلَ لم ولن تتمكن من رؤيتها عيونُ وسائل الإعلام والميديا ولا إحصائيات نشرات الأخبار، وتقارير المراسلين الذين يرصدون الحدث لحظة لحظة... فمّما لا شك فيه أن وسائلَ الإعلامِ تستطيع أن تصور حركة المعارك بطياراتها ودباباتها وبراميلها، يمكنها أن ترسم تناثر الأشلاء ونزفَ دماء المصابين، تستطيع تصوير قبورَ الشهداء وتوثيق أسمائهم، ولكنها من المستحيل أن تستطيع تصوير نزف تلك المقابر، ذلك النزف الذي لن يتوقف في قلوب أهل الضحايا الأبرياء وعيونهم وعقولهم... تحول الرواية قراءة هذا المسكوت عنه من نزيف المقابر الذي لن يتوقف لأجيال قادمة، وذلك من خلال حياة أسرتين سوريتين من منطقتين مختلفتين، و
Hasan Almossa, Syrian writer & Founder | of Kids Paradise Impact Storyteller / Humanitarian Born in Syria, and began his humanitarian work in 2012, when he was 17, by founding a volunteer team to provide aid to refugees. He began this work because he wanted to contribute as much as he could to make little changes in the world and support peaceful spaces.
لا حول ولا قوة إلا الله حكاية مآساوية جداً أيام زالت.. ولا زالت ذكرياتها القاسية ونتائجها باقية ربما نحن نجونا في بلاد غير بلادنا ولكن الملايين يقاسون هذه العذاب حتى اليوم في مناطق سوريا المحررة
كم من رغد وسلوى أخرجتهما الحرب ؟ اللهم فرج عنا.. اللهم فرج عنا هذا البلاء جراحنا مشتركة.. لم يخلو بيت سوري من مصائب وقصص كهذه والنتائج كارثية ولا يشعر بها أحد؛ صدمات واضطرابات وأمراض نفسية تصيب الكبار قبل الصغار ثائر أحزن قلبي بكلماته وأفعاله وحبه لوالده الشهيد ماذا عن المسكين توفيق؟ اسشتهدت عائلته.. أين بقي هو وأخته ؟ لو أن الكاتب توسع في الحديث عن مآساة توفيق ومعاناته من الشلل في الحرب لاحتسبت نقطة قوة لروايته. عموماً النهاية على قدر ألمها كانت واقعية.
ظللت أسأل نفسي، ما الذي اعتلى ذاكرة العالم حتى تُنسى آلام سوريا؟ أهو غبار! أم أننا ألِفنا صور القتلى والحروب وبكاء الأطفال! وقرأت قبل يومين على حساب الأخ فادي (حلم حمص) قد كتب تغريدة يقول فيها: "كأننا في خيمة عزاء كبيرة لا تنقضي أيامها." ومازالت هذه الكلمات تنهش روحي وتخنقني. نعم، سوريا التي كانت مهد الحضرات تحولت منذ سنوات الى ركام. وتحولت المدارس والمساجد، بل والمقابر الى حطام. رائحة الموت تلاحق السوريين ولا مفر. وأعين العالم تغض البصر.
أبدع الكاتب #حسن_الموسى في روايته #نزيف_مقبرة ، كأنه ينفض الغبار عن ذاكرة العالم كي يروا سوريا مجدداً. رواية ليست كبيرة في حجمها، لكنها كانت قراءة ثقيلة، تتطلب الكثير من التنهيدات، والكثير من الأدعية. رواية مؤثرة جداً، ذكرتني بروايات خالد حسيني بنقل آلام الحروب وآلام الشتات. صوّر لنا حسن الموسى آلام النازحين كذلك وشعور الذنب الذي يلاحقهم لترك من ورائهم، ولكن هل يملك السوري رفاهية الاستقرار وبلده هكذا! كلا أبداً، سواء كان في الداخل أم الخارج، مازال النزيف مستمر.
"لا شيء ثابت في الحرب، كل شيء قابل للحركة، والتغيّر في لحظات، الأبنية، الشوارع، الأشجار، الحجر والبشر.. كل شيء تغير."
تقول رغد بطلة الرواية: "يا الله مشاهد المدن والقرى في كل الدنيا ثابتة إلا في بلادنا؛ هي متحولة من يوم لآخر ففي غمضة عين يمكن أن يتحول بيت أو مدرسة كانت تضج بالحياة الى كومة ركام خامدة، اللهم رحمتك ولطفك ونصرك."
*ملاحظة: للكاتب إصدار آخر بعنوان (ولدت مرتين)، وكل عائد منه يذهب إلى مركزهم للأيتام.
رواية تجعل الدم يجف في عروقك! أنصح بقرائتها وبشدة! لقد اعادتني لأيام الحرب التي لم ولن أنساها ماحييت لقد أنهييتها في يوم واحد لم استطع أن أتمالك نفسي او انتظر ليوم آخر حتى أكمل قرائتها
انتهيتُ من قراءة الرواية وانتهت معها دموعي التي تساقطت وتناثرت على معظم صفحاتها وامتزجتْ بحروفها المؤلمة ،
سمعتُ من أعماقها صراخ الأطفال وبكائهم ، ورأيت بقلبي هلعهم وخوفهم من القذائف والطائرات والرعب المحيط بهم ، رأيتُ مالم أرهُ بعينيّ ! رأيتُ من خلالها الضحايا اللا مرئيين ، الذين لم تعترف بهم الأرقام القياسية لعجزها عن عدهم رغم أنهم يمثلون الضحية الأعظم ، رأيتُ مالم يستطع الناس رؤيته ، الضحية الأعظم التي ماتت مع وقف التنفيذ ،
الأمواتُ الذين لم يُدفنوا بعد ! الأمواتُ الأحياء الذين لم تُفتح لهم القبور بعد ، دموعُ الأمهات والثكالى اللواتي فقدن طعم السعادة والحياة ، تجاعيدَ الآباء المؤلمة ، دموعهم العزيزة المخبئةُ في عيونهم لا يسمحون لها بالنزول ، وعند استيقاظهم منتصف الليل إثر الكوابيس الممتلئة بالذكريات يغمضون أعينهم كي لاتفيض هذي الدموع العزيزة ، فتُمطر أعينهم دون أن يشعروا ، رأيتُ فيها بل وعشتُ معها قلبَ المرأة التي اعتقل زوجها ، وتفجّر طفلها ، والمرأة الأخرى التي دفنوا زوجها ومازالت تفكر كيف تفتح القبر لأن صغيرها أقنعها أن أباه لم يمت ! وأنهم دفنوه حياً ، رأيت جنون الأطفال الذي سببته هذي الحرب اللعينة ، الانتظار الطويل الفارغ الذي يأكل قلوبهم وعقولهم ،
إذا أراد غريبٌ ما أن يبحث عن حربنا ويفهمها ويتألمُ ألمَنا فإنه حتماً سيلجأُ للـ#انترنت ويرى أن في هذه المعركة استشد المئاتُ من الثوار والنساء والأطفال ، ذاك ما دوّنه الإعلام والإنترنت ، لكن الضحايا الذين لم يدونهم أحد هم ضحايا هذي الحرب ، وتحديداً الأطفال ؛ نحنُ الكبار أكلَنا عمرنا ، ولكن الضحايا الحقيقيين هم الأطفال الذين فقدوا طفولتهم ، فقدوا آبائهم وأمهاتهم ، فقدو أعضائهم ، عقولهم ، تحوّل الحرب الطفل إلى الذي عاشها وغاصها إلى جسدٍ بلا روح ، هم الأطفال ، ليس من مات منهم بل الأحياء هم الذين سيدفعون الثمن الأكبر ، سيعيشون مشردين أو معاقين او يتامى جهلةً أميين ! هؤلاء الأطفال يعانون من شيء أخطر من إصابات الشظايا ، وهم خارج إحصائيات المصابين ، الإعلام يتحدث عن جرائم النظام المرئية ، أما الغير مرئية فهي الأخطر لأنهم قد يعانون منها طوال ادحياتهم ، وراء كل سوري روايات ، وليس حكاية واحدة ، ووراء كل امرأة سورية مأساة ، بل مآس متشابكة تعجز عنها الروايات ، رأيتُ فيها الأشباح والأطياف الدافئة التي تراها النساء ليلاً حين تشتاق لأزواجهن ، رأيت فيها الدم ! دمُ ماذا ؟ دم المقبرة ، نزيف المقبرة ، الحرب سلبت منا كل شيء حتى زيارة من نحب في المقبرة ! دموع المقبرة عند خروج أهل الوطن منه ، تصيح بأعلى صوتها ، يساعدها حفيف الأوراق وبكاء الريحان على القبور : لا ترحلوا خارج الوطن ، أحبابكم داخلي من سيزورهم ؟ لاتتركوهم هنا وترحلوا نزيف تلك المقبرة هو حربنا المؤلمة ، ضحايانا الذين لم يعترف بهم العالم ولا الـ#انترنت هم الضحايا الذين خلّفتهم هذي الحرب اللعينة ،
وفي النهاية ، على كل إنسانٍ أن يقرأ هذي الحروف ، حتى اللاجئين ، أنا أيضاً لاجئة لكنني لم أكن أرى الضحايا أولئك ، لم أكن أسمع صدى بكاء الأطفال ، لم أكن أرى نزيف المقابر ، على كل لاجئ وغريب قراءة هذي الثورة ، ورؤية مالم يره بعد ، النزيف !
الرواية هي مثال يؤكد صحة المثل الشعبي " وما خُفي كان أعظم " !
انتهيتُ من قراءة الرواية وانتهت معها دموعي التي تساقطت وتناثرت على معظم صفحاتها وامتزجتْ بحروفها المؤلمة ،
سمعتُ من أعماقها صراخ الأطفال وبكائهم ، ورأيت بقلبي هلعهم وخوفهم من القذائف والطائرات والرعب المحيط بهم ، رأيتُ مالم أرهُ بعينيّ ! رأيتُ من خلالها الضحايا اللا مرئيين ، الذين لم تعترف بهم الأرقام القياسية لعجزها عن عدهم رغم أنهم يمثلون الضحية الأعظم ، رأيتُ مالم يستطع الناس رؤيته ، الضحية الأعظم التي ماتت مع وقف التنفيذ ،
الأمواتُ الذين لم يُدفنوا بعد ! الأمواتُ الأحياء الذين لم تُفتح لهم القبور بعد ، دموعُ الأمهات والثكالى اللواتي فقدن طعم السعادة والحياة ، تجاعيدَ الآباء المؤلمة ، دموعهم العزيزة المخبئةُ في عيونهم لا يسمحون لها بالنزول ، وعند استيقاظهم منتصف الليل إثر الكوابيس الممتلئة بالذكريات يغمضون أعينهم كي لاتفيض هذي الدموع العزيزة ، فتُمطر أعينهم دون أن يشعروا ، رأيتُ فيها بل وعشتُ معها قلبَ المرأة التي اعتقل زوجها ، وتفجّر طفلها ، والمرأة الأخرى التي دفنوا زوجها ومازالت تفكر كيف تفتح القبر لأن صغيرها أقنعها أن أباه لم يمت ! وأنهم دفنوه حياً ، رأيت جنون الأطفال الذي سببته هذي الحرب اللعينة ، الانتظار الطويل الفارغ الذي يأكل قلوبهم وعقولهم ،
إذا أراد غريبٌ ما أن يبحث عن حربنا ويفهمها ويتألمُ ألمَنا فإنه حتماً سيلجأُ للـ#انترنت ويرى أن في هذه المعركة استشد المئاتُ من الثوار والنساء والأطفال ، ذاك ما دوّنه الإعلام والإنترنت ، لكن الضحايا الذين لم يدونهم أحد هم ضحايا هذي الحرب ، وتحديداً الأطفال ؛ نحنُ الكبار أكلَنا عمرنا ، ولكن الضحايا الحقيقيين هم الأطفال الذين فقدوا طفولتهم ، فقدوا آبائهم وأمهاتهم ، فقدو أعضائهم ، عقولهم ، تحوّل الحرب الطفل إلى الذي عاشها وغاصها إلى جسدٍ بلا روح ، هم الأطفال ، ليس من مات منهم بل الأحياء هم الذين سيدفعون الثمن الأكبر ، سيعيشون مشردين أو معاقين او يتامى جهلةً أميين ! هؤلاء الأطفال يعانون من شيء أخطر من إصابات الشظايا ، وهم خارج إحصائيات المصابين ، الإعلام يتحدث عن جرائم النظام المرئية ، أما الغير مرئية فهي الأخطر لأنهم قد يعانون منها طوال ادحياتهم ، وراء كل سوري روايات ، وليس حكاية واحدة ، ووراء كل امرأة سورية مأساة ، بل مآس متشابكة تعجز عنها الروايات ، رأيتُ فيها الأشباح والأطياف الدافئة التي تراها النساء ليلاً حين تشتاق لأزواجهن ، رأيت فيها الدم ! دمُ ماذا ؟ دم المقبرة ، نزيف المقبرة ، الحرب سلبت منا كل شيء حتى زيارة من نحب في المقبرة ! دموع المقبرة عند خروج أهل الوطن منه ، تصيح بأعلى صوتها ، يساعدها حفيف الأوراق وبكاء الريحان على القبور : لا ترحلوا خارج الوطن ، أحبابكم داخلي من سيزورهم ؟ لاتتركوهم هنا وترحلوا نزيف تلك المقبرة هو حربنا المؤلمة ، ضحايانا الذين لم يعترف بهم العالم ولا الـ#انترنت هم الضحايا الذين خلّفتهم هذي الحرب اللعينة ،
وفي النهاية ، على كل إنسانٍ أن يقرأ هذي الحروف ، حتى اللاجئين ، أنا أيضاً لاجئة لكنني لم أكن أرى الضحايا أولئك ، لم أكن أسمع صدى بكاء الأطفال ، لم أكن أرى نزيف المقابر ، على كل لاجئ وغريب قراءة هذي الثورة ، ورؤية مالم يره بعد ، النزيف !
الرواية هي مثال يؤكد صحة المثل الشعبي " وما خُفي كان أعظم " !
أنهيت الرواية الساعة الخامسة فجر هذا اليوم ولم أقوى على نشر شيء عندها.. كنت منهاراً نفسياً إثر ما قرأت.. خلدت للنوم هرباً من البكاء لأواجه الكوابيس أثناء النوم بشكل مرعب ومؤلم معيدةً في ذلك مشاهد التراجيديا والمأساة إلى ذاكرتي وكأن المشاهد تحاصرني بصحوي ونومي ولا مهرب من مكابدة ألم الذكريات.. هذه الرواية هي الأكثر تأثيراً علي من بين قراءاتي الإنسانية فقد خرجت بعدها إنساناً مصاب ومدمى في روحي إثر المشاهد التي عشتها مع اصحابها في الرواية.. وإلى الآن ما زلت تحت وطأة التوتر والخوف وعدم التقبل ولِأكن أدق أصبتُ بشيء أشبه بإضطراب ما بعد الصدمة تماماً كا حدث مع ثائر الطفل الشهيد في الرواية.. رواية فيها من الألم ما فاق تصوري وتوقعي.. كان الكاتب بارعاً في سرد الرواية وهذا ما زاد من قوة التأثير.. في رواية الحرب وأدب الحروب أنا أراهن على روائيّي بلدي أنهم أكثر من يستطيع وصف الحرب وتداعياتها وكتابة قصص العُزّل بدقة تفوق تصور أي إنسان.. المعاناة، المأساة، التراجيديا، الألم، الرعب، الفواجع، الصدمات، اللارحمة، التعذيب، القتل، التدمير، القصف، الوحشية، البطش، الظلم، الاجحاف، كثير من مفردات الحرب التي تعجز اللغة عن وصفها؛ بالغضب الكامن داخل السوريين تم توثيقها ووصفها ببراعة ممزوجة مع الألم والبكاء من قبل أدباء بلدي الذين دفعتهم الحرب إلى الكتابة والتوثيق.. رواية نزيف مقبرة بقصتيها المؤلمتين استطاعت أن تحكي قصة كل سوري خاض غِمار الحرب مجبراً بلا حول له ولا قوة.. أنا أعجز عن وصف المزيد فقد فقدت قدرتي على التعبير إثر الصدمات المتتالية التي تلقيتها في الرواية.. ومن يريد أن يقرأ هذه الرواية إن لم يكن يملك قلباً قوياً ورباطة جأش صلبة فليبتعد عنها فقد تؤذية.. أخيرا صديقي حسن الموسى الصديق الذي شهادتي فيه مجروحة أنا أفتخر بوجودك ركيزة في الأدب الحديث في بلدي ومهما حاولت التعبير عن قيمتك وقيمة أعمالك الفنية سأبقى بعيداً عن إيفائك حقك.. لذلك شكراً لك ولجهوداتك في سبيل قضيتنا السامية..🙏🏻🕯🍂
هذه الرواية التي قضيت معها أيام الذهول واسترجاع الماضي إنها قطعة من الألم والحزن محفوظة بين دفتي كتاب كانت كزوبعة مدمرة قلبت الأشياء في داخلي وكسرت مرايا القلب وعصرت الفؤاد وفتحت الستائر داخلي تاركة المجال لخيوط الحزن أن تتسلل إلى أعماقي الضحايا الحقيقين في الحرب ليس قتلاها... إنما ضحاياها الحقيقين هم الذين عايشوها وبقوا على قيد الحياة تاركة لهم ندبات سواء في اجسادهم أو في أرواحهم وأنفسهم أما أولئك الذين قتلوا فقد انتصروا
سمعت الكثير عن الحروب في صغري وعن فلسطين والجولان وحتى العودة والقصف والدمار، وكنت أرى الأطفال المشردين في الشوارع بسبب الحرب كانت تصيبني حالة من الذهول وعدم التصديق والحزن العميق لم أكن أفهم ما يقال تماماً لكن هذه الحرب عرفتني بغلظة وقوة أصبح لدي حلم جديد هو حلم العودة لكن ليس بالضرورة إلي وطني ومدينتي وبيت طفولتي، ولكن إلى ذاتي... كتبتها قبل اندلاع هذه الحرب القذرة حلم العودة إلى ذكريات غير مشوهة وضحكات غير مبتورة بآخرها... " #نزيف_مقبرة رواية الوجع"..
(( وراء كل سوري روايات، وليس حكاية واحدة... ووراء كل إمرأة سورية مأساة؛ بل مٱسٍ كثيرة..)) يخبرنا الشاطر حسن عن الناس المنسيين في الحرب السورية.. وما أكثرهم!!.. عن الضحايا الغير مرئيين أصحاب الإصابات الغير مرئية التي تصيب النفس من الداخل، وخاصة الأطفال الذين نجوا من براثين الحرب بعد أن عايشوها.. رواية رغد الإدلبية (أم توفيق) مع قصة صديقتها سلوى الحمصية (ام سالم)، التي تختصر معاناة كل إمرأة سورية في هذه المأساة الإنسانية.. قصص الأموات والمفقودين الذين بقوا في ذاكرتنا مخلدين وأنهم في الحياة موجودين.. حكايا المقابر والمجازر والعذابات في سبيل الحرية.. وبعد كل هذا؛ مازال النزف مستمراً...
أقف عاجزة حقاً عن قول أي شيء وماذا عساي أن أقول بحضرة هذا الكم الهائل من الألم والخوف والعذاب والتشرد والضياع والهلع ربّاه كيف لهذه الحكايات السورية أن تنسى كيف يستمر دوران الكون بوجود أوجاعٍ كهذه انها حكايات تتمزق لها الأفئدة حكايات تنهش الروح وتعرّيها تجعلها تنهار وتنزف بصمت ربّاه كيف للروح أن تنزف .. جعلت مني هذه القصص كائنة متناقضة على قدر هشاشة روحها ورقة قلبها الا أنها أصبحت قاسية وحاقدة على ذلك الطغيان الأسدي وعلى كل من تاجر بدماء أبناء الوطن وبقضاياهم .. ترى كيف سيعيش من شهد هذه الملاحم المرعبة على أي ذكرة سيقتات لا شك أن ذكرياته هي من ستقتات عليه ...
الألم الذي في هذه الرواية لامقدار له ......ليس نزيف مقبرة انما هو نزيف وطن من أجل الجشع والطمع قتلوا السلام باعوا الأرض والشجر والحجر مقدار الألم لامقدار له .... احتضنت الأرض أجسادا صغيرة لا تعرف الا الحب والامل وسقوا بدمائهم تراب مزج برائحة البارود والدم ، عشت مع كل كلمة قرأتها تخيلت كل شيء حتى الفراشة الصغيرة سمعت صوت الطيران والقذائف لكن اريد ان اخبرك في الحروب هناك من يعاني بصمت ويحاول ان يضمد جراح الناس لينعم بالحياة
الرواية جدا جميلة و خفيفة و لا تشعر بالملل.. طريقة وصف الأحداث جدا جميلة و هدف الكاتب جدا سامي من وراء نشر هذه الرواية.. أعجبتني جدا و انصح بها
This book is amazing for all people who care about the Syrian conflict that has been happening in the past 10 years.. It is important to read this book to have an idea about the real issues over there. Highly recommended.
رواية تنم عن موهبة صاعدة و قلم مميز هنا لن تقرأ مجرد سطور ستسمع و ترى بل و حتى ستدمى اناملك في بعض الصفحات و في أخرى سترعبك أصوات المدفعيات ستلهث و أنت تركض على الطريق ستغبر الدنيا في عينك و ترى الحروف من خلف الهياهب هنا مشاعر حفظ من الإندثار و خطت بماء القلوب و بحديث النزيف التي ضجت به المقابر
لقد انهيت كتاب نزيف مقبرة كان بالفعل نزيف مقبرة وصف الاحداث رائع لقد أعاد ذكرياتي التي كنت اخبائها في قلبي الجريح لن انساها يوما ولكن اخبائها لاكمل الحياة اكتشفت ان لم اعيش شيء من الحرب ولكن تاثيرة الحرب كان كبير علي لاني كنت طفلة احببت الرواية كثيرا اعطتني معنويات ودفعت امل اعتطني الرواية قطعة صغيرة من هويتي الضائعة التي ما ازال ابحث عنها .
يتميز كتاب نزيف مقبرة بجدية وموضوعية في العرض، والموضوعية هنا غنية عن الشرح والتفصيل، لكن ربما تعبير "جدية الطرح" يقبل بعض التوضيح، فالمقصود به هنا هو التزام الكاتب بلغة النص القصصي وأدواته دون الخروج عنها بأي شكل كان، سواء أكان خروجاً أدبياً، وأفضل تسميته "تشويهاً أدبياً" وهو ما يلجأ إليه بعض الكتاب من التعابير اللغوية المبهرجة التي تضيع في رحاب جمالها الفكرة الأساسية، فتهرب بتركيز القارئ وتقطع تسلسل أفكاره، إذ يكتف الكاتب في هذا الكتاب ببعض التشبيهات والمجازات الدارجة في عرف المجتمع الذي يحتضن أبطال تلك القصة، ولا يزيد عليها سوى عنصري التشويق والدقة السردية. أما الخروج الآخر فهو الخروج الفكري عن النص، أسلوب مستخدم في معظم الروايات وهدفه مناقشة عدة قضايا في قصة واحدة، فتجد الراوي ما إن ينتهِ من موضوع حتى يدخل في آخر، في فصول عدة، ثم يعود للقصة الأساسية، جدير بالذكر أن هذا ليس بالأمر السلبي على الإطلاق، لكن خلو بعض الروايات منه تجعل منها مادة قابلة للاستيعاب بسهولة أكبر، حيثما تقع تُفهَم، ويقع أثرها في نفس القارئ. كتاب نزيف مقبرة ينزف، ينزف على امتداد زمن وقوع أحداثه، وعلى امتداد زمن قراءته، وسرده، واسترجاع ذكرياته.. كتاب نزيف مقبرة يدرس في علم النفس كمثال على أقوى أساليب تدمير نشأة تلك "النفس" ، وعلى أقصر طرق قتلها، ومحو ماضيها وحاضرها ومستقبلها على حد سواء. كتاب نزيف مقبرة يلفت الأنظار إلى حقيقة أنه بالإضافة إلى ��زف المقابر في سوريا، إلا أن الأرواح الحية أيضاً تنزف، وتنزف، وتنزف.. ويقول الكاتب: "ومازال النزف مستمراً.."