الكتاب ميزة أنه يعرفك ببعض الأجانب الذين أقاموا صناعات فى مصر قبل ٥٢ و الذين ماتوا قبل ٥٢ أيضا ماعدا شخصيين من السبعة .. حقيقة لم تعجبني وجهة نظر الكاتب على الإطلاق ... الكتاب يعرفك بأكثر من شخصية أجنبية أثروا فى الصناعة المصرية ... طبعا رؤية الكاتب أنهم أكثر مصرية من المصريين و أنهم كانوا يصنعون لله و للوطن الذى هو مصر تنفيه واقعة ذكرها المؤلف نفسه .. فقد قام أحد الشخصيات أعتقد سويسرى بالرجوع إلى بلده و خسارة جميع أمواله هناك فعاد إلى مصر لينجح فى مصر مرة أخرى و كأننا خليج أوربا فى ذلك الوقت الأجانب الفاشلين ينجحون عندنا لأنا على إستعداد لتأليههم ... الكتاب عبارة عن عقدة خواجة كبيرة ... ثانيا تحدث الكاتب عن كراهية الشعب المصرى للأجانب ...رهاب الأجانب ...ألم تكن مصر محتلة من الأجانب فى ذلك الوقت فكيف ينتظر أن يعاملهم المصريين و نعت المصريين كارهة الأجانب بالغلاة ... كما لم يعجبني أسلوب الدروس المستفادة .. هى تصلح للكتب التعليمية .. و كأنه يوجهك لتؤمن بوجه نظره لا أن تكون أنت وجهة نظر من القراءة ... أمر أخر لم يعجبني هو إدراجه السوريين من ضمن الأجانب ففى العادة يصنفون كعرب و تطلق الأجانب عن من هم فى خارج الدائرة العربية ... يتجاوز الكاتب فى محاولته للحديث عن الأجانب الواقع بأنهم كان لهم ميزات لم تتوافر للمصريين كما يتجاوز أنهم كانوا يدافعون عن مصالحهم الشخصية حين أنشأوا العديد من الكيانات الاقتصادية و ليس من أجل عيون مصر .. إمارة شرق الأردن و المملكة الأردنية الهاشمية بعد ضم الضفة الغربية لم تظهر كدولة إلا بعد ١٩٢١... و أشياء كثيرة أخرى ... الكتاب يشى بإقناع الكاتب برؤى معينة لا تؤيدها المعلومات التى يقدمها .. و كان أفضل لو تخلص من رأيه الشخصى و كتب عن الشخصيات كشخصيات و تناسى عقدة الخواجة المقدس التى حاول أن يبيعها لقراءه ... كما يجب أن يكتب مقدمة عن العصر و عن حدود مصر الجغرافية و السياسية فمثلا كانت مصر جزءا من الإمبراطورية العثمانية و لها حكم ذاتى تحت محمد على و تحولت للخديوية مع إسماعيل و سلطنة و مملكة و إصدار قانون الجنسية المصر فى العشرينيات من القرن العشرين و العالم مروره بحربين أثروا على الصناعة ... إلخ