يدور كتاب الإمام حول سياقين. الأول يتعلق بفلسفة سياسية واقعية مثالية، يؤكد من خلال مسائله عدم تعارض الأخلاق و السياسة. باعتبار أن هناك أخلاق سياسية و غير سياسية. و في هذا السياق، من جهة، يتوخى الكتاب الرد على أطروحات مفكرين سابقين، و معالجة الفهم الخاطئ لبعضها من جهة أخرى. و في السياق التاريخي، يعد الكتاب تنظيرا لدولة ما بعد الربيع العربي، و دعوة للطبقة السياسية العربية للخروج من حالة الاستقطاب الحادة، خاصة الاستقطاب (الإسلامي-الوطني)، و الوصول لحلول وسط مع المعارضة، التي لا مناص منها للانتقال الديمقراطي، و البدء في إقامة الدولة العربية الحديثة المتسقة مع تراثها العربي و الإسلامي ...