تنهض الكتابة الخلاقة في هذا السفر على تقانة النثر المقدس من حيث جلال المجاز ومكر الكناية وانفتاح التأويل فيتجول بنا المتوكل في نصوص خارجة على اجناسها من الابيجراما والومضة المستقلة والكبسولة القصصية والمشهر الفانتازي والمرايا الغرائبية وذلك بحنكة خزاف لغوي شواف عراف وبتخييل شاعري باشق مثقف بسيماءات النار والماء والهواء والتراب وملتوت بشغف الشجن الصوفي يسوس خيال المعاني بمهارة فارس واحد يواجه جيشًا كبيرًا من الفرسان الأشاوس. ومن هنا تتسم نثائره بالفرادة التعبيرية الموجهة لخاصة النخبة من المثقفين وللقارئ العمدة على وجه التخصيص أجل القارئ المبدع الذي يستمتع بالذهول أكثر من استمتاعه بفهم الفكرة اننا أمام نثر جديد يتجاوز قسمات الشعرية ويتخطى لعبة التجنيس مثل طفل اسطوري يريد أن يشعل حطبا من شرارة شهاب هارب من السماء.