What do you think?
Rate this book


160 pages, Unknown Binding
كان صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بمعايشة حقيقة الصوم بالحفاظ على صيامهم، ولذلك كان ينهاهم عن الرفث، والصخب، والسباب ، وإجابة الساب، وإنما أمر أن يقول لمن سابه : إني صائم
لأن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب، وفرجه عن الرفث. فإن تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه ، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه، فيخرج كلامه كله نافعاً صالحاً... فكما أن الطعام والشراب يقطع الصوم ويفسده، فهكذا الآثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته، فتصيره بمنزلة من لم يصم
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث ، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل : إني صائم، إني
صائم "
وقال صلى الله عليه وسلم : « رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُب قائم ليس له من قيامه إلا السهر»
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله " رُب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورُب قائم حظه من قيامه السهر"
قال ابن رجب : (كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر لا يزيد صاحبه إلا بُعداً، وكل صيام لا يُصان عن قول الزور والعمل به لا يورث صاحبه إلا مقتاً وردَّا)