تشير بعض الدراسات إلى أن متوسط عدد القرارات التي يتخذها الشخص العادي يومياً تبلغ ٣٥ ألف قرار. قد تتعجب من هذا العدد الكبير، ولكن الإنسان يتخذ قرارات حتى بدون أن يدرك أنه اتخذ قراراً بالفعل. فعندما يرن جرس المنبه في الصباح، فإن الشخص يقرر ما إذا كان سيستيقظ، أو أن يؤجل الاستيقاظ قليلاً ليحظى ببعض النوم، أو أن يغلق المنبه ويكمل نومه. ولو قرر أن يستيقظ، فهو سيقرر سرعة إعداد نفسه ولبس ملابسه والاستعداد للخروج للعمل. ولو قرر الذهاب إلى العمل، فهو سيقرر أيضاً ما إذا كان سيذهب في الطريق الذي يعرفه واعتاد عليه، أو سيجرب طريقاً آخر. وهكذا دواليك. بل وتشير بعض الدراسات إلى أن الشخص العادي يتخذ في المتوسط ٢٠٠ قرار يومياً في الطعام فقط، من نوع الشوربة (إن قرر أن يتناولها) إلى نوع الحلويات، ومكان تناول الوجبة، والأشخاص الذين سيتناول معهم الطعام، وغيرها.
يعرف بعض الباحثين اتخاذ القرارات بأنه الاختيار من عدة بدائل. ففي معظم -إن لم يكن جميع- القرارات التي نتخذها توجد لها بدائل، سواء عرفناها أو لم نعرفها، أدركناها أو لم ندركها، قيمناها أو لم نقيمها. بل إن "عدم اتخاذ قرار" هو اختيار وقرار في النهاية. يستعرض هذا الكتاب بعض الأفكار والمعلومات في مجالات مختلفة من مجالات الحياة، ستساعدك على تحسين اختياراتك، ما يعني تحسين قراراتك، مما سينتج عنه تحسن حياتك بإذن الله.
الطبعة الأولى 2020، الكتاب يقع في 215 صفحة، بما أن الإنسان يتخذ آلاف القرارات اليومية من أجل الاختيارات التي تواجهه، منها القرارات للاختيارات الروتينية التي لا تشعر بها، ومنها القرارات للاختيارات المصيرية التي تحتاج منا لوقفة قبل اتخاذ القرار، يسعى المؤلف في كتابه لتقديم بعض النصائح من أجل تحسين طريقة الاختيار واتخاذ القرارات المناسبة،
الكتاب ممتع في القراءة بحيث تكون لديك الرغبة في انهاء الكتاب دون توقف