كتيّب لطيف، يجيب على أسئلة العلاقات بين كلمات الآيات وترتيبها بين آيات السورة الواحدة بين أوائل السور وخواتيمها بين خواتيم السور وبدايات التي تليها بين السور المتجاورة بين الآيات المتشابهة
هذه العلاقات تكشف أسرارًا لذيذة تعين على الغوص عميقًا في المعاني
جيد جدا الكتب التي تحدثت عن المناسبات في القرآن،إما كانت مبثوثة في كتب التفسير ،أو ألفت فيها مصنفات مستقلة لكن غلب عليها الجانب التطبيقي على الجانب النظري والتأصيلي.
فجاء الكتاب وحاول أن يؤصل للموضوع وأن يعرض جانبه التطبيقي
يتحدث الكتاب عن علم المناسبات،وهو عمدة قضية تدبر القرآن وركنه الأساسي ومعناه المعاني الرابطة بين الآيات وبين السور وعلاقتها ببعضها.فما المقصد الكلي من السورة القرآنية،وما المناسبة بين مطلع السورة وخاتمتها وبين خاتمة السورة وعلاقة ذلك بالسورة التي تليها،وما هي الوحدة الموضوعية للسورة ومقصدها الكلي،إلى آخر تلك المباحث.
في القسم الأول تحدث عن تعريف العلم وموضوعه واستمداده وأول ما ألف فيه و ذكر أكثر من ٢٠ كتابا فيه،لكن غلب على العلماء الجانب التطبيقي أكثر من الجانب التأصيلي وذكر أهميتهو أن أكثر لطائف القرآن هي في المناسبات وعن ثمرته وحكمه.
ثم أعقبه بجانب تطبيقي لتلك القواعد
الكتاب جيد،وفي لفتات طريفة وفوائد غزيرة،إلا أنه يغلب عليه الجمع وترتيب المباحث بشكل كبير كما فعل في كتابه الأول،حتى القواعد التي وضعها كلها نقول عن الآخرين على العموم الكتاب لطيف ووقفت على فوائد لم أجدها سابقا.