تعليق بسيط على الموضوع الأول فى الكتاب
"زيارة للجنة و النار"
لا أعلم لماذا شعرت ببعض السفاهة فى التصوير و فى المعلومات الواردة فى القصة ,فإن كانت الجنة و النار غيب ,فكان من الممكن أن يصور الكاتب المشهد كما جاء فى القرآن من آيات كثيرة عن نعيم أهل الجنة و عذاب أهل النار ,لذلك أرى أن كتاب (مسرور و مقرور) قد وصف أحداث الآخرة فى سياق قصصى رائع دون الحيود على ما جاء فى القرآن و السنّة.
لا أعلم على ماذا أستند الكاتب فى قوله أن الإنس و الجن تم عرضهم على أسماء الله الحسنى و هم عليهم الاختيار بين هذه الأسماء ومن ثم سيكون هذا الاسم منهاج لحياة الشخص , أى إذا اختار شخص الجبار كما حدث مع الملك فى القصة سيكون جبارًا فى الأرض , ولو افترضنا ان هذا صحيح كيف بمن يتوب فى آخر حياته , هل سيختار اسم الله التواب و الجبار
هذا الأمر لا أشك فى أنه خرافة ,لأن الله أخبرنا أن فى عالم الذر تمت شهادتنا بأن الله هو ربنا الواحد الأحد ولم يخبرنا الله عن الاختيار بين اسمائه
قال تعالى
" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين"
..
الكاتب يظن أن كل ما جاء فى القرآن من آيات عن النعيم و العذاب هو من قبيل المثل فقط و هذا ظن خاطىء لأن الله سبحانه و تعالى قال
"كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون"
أى أن هناك فى الجنة ثمرات تشبه التى فى الدنيا مثل العنب و الرمان ,لكن فاكهة الدنيا تفسد على عكس فاكهة الجنة التى لا تفسد غير أن طعم فاكهة الجنة نعيم ليس كطعم فاكهة الدنيا ,فهو تشابه فى النوع و ليس فى الطعم أو الحجم ..وعلى هذا يتم القياس
--
أما عن باقى مواضيع الكتاب فهى جيدة لما فيها من توضيح لخبث الكيان الصهيونى و أمريكا و هدفهم وهو تدمير الإسلام و الوطن العربى ولما فيها من توضيح لعواقب العلمانية و الإلحاد
أعجبنى الكتاب فى مُجملة