Jump to ratings and reviews
Rate this book

الجانب الآخر من الحكاية

Rate this book
رواية الأسطورة والبحث عن أسطورة الرواية

159 pages, Paperback

First published January 1, 2020

1 person want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (25%)
3 stars
3 (75%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for محمد قرط الجزمي.
Author 24 books299 followers
April 2, 2021
كاتبة قصص أطفال تقتحم عالم الرواية.. لم أقرأ لها من قبل قصة من قصص الأطفال، لكن الآن وأنا أقرأ هذه اللغة العميقة الصعبة، السردَ الروائي المتين، أتساءل كيف يمكن للكاتبة أن تكتب للصغار؟ لا أعرف، ولن أحكم ما لم أقرأ ذات يوم قصص الأطفال التي تكتبها.

عن نفسي لا أستطيع أن أصنف الكتاب أنه رواية ولا مجموعة قصصية، هي مجموعة حكايات في قالب روائي.

تملك الكاتبة لغة ذكية ووصفاً عبقريًّا.. تقول مثلاً: «ما إن دخلتُ من باب منزلهم حتى قادتني الرائحة إلى غابات الأمازون، بأخشابها الصنوبرية».. تتحدث عن رائحة الكتب، كيف مزجت الأمر كأنما هي رحلة خيالية إلى موطن الأوراق هناك، حيث عطر الكتب العتيقة، الآن أنت تشم رائحة الكتب العتيقة لا تتخيلها فحسب.

أعجبتني فقرة تصف فيها الفهدية طريقاً، كأني به إيحاء للحياة، تقول: «هذا الطريق غريب عنا، وبعيد كل البعد، فما إن تمشي أوله وتقرر أن تضع قدمك عليه، تُسلب منك الحرية، فيمشي بك الطريق نحو نهاية لا مجال لأفكارك وقراراتك، هي حقيقة واحدة لا غير، طريق يقود إلى الحقيقة أو أنه طريق وهمي، سيعود بك من حيث أتيت».. نعم بالفعل، كأنها تصف الحياة التي نسلك طريقها كل يوم، نضع أقدامنا فنتيه لا ندري مهما خططنا ودرسنا الطريق، إلى أين نحن ذاهبون، أو إلى أين تذهب بنا الطريق.. هذه حقيقة.

جذبتني شخصية راعية الأغنام، الرويعية، تلك الطائر الحر التي اندمجت في الطبيعة حتى صارت جزءاً منها، في يديها ووجهها «خطوط بعدد الطرقات التي تسلكها عبر الجبال وقيعان الأودية، والسهول الممتدة»، تجوب المفاوز والجبال حاملة شِوالها تبحث عن شجرة الشوع، لا تحمل ساعة، لكنها تعرف الوقت بالنظر إلى الظلالِ وتقوّسِ الشمس، فإذا حلَّ الليل اهتدت بالقمر لتعرف الوقت، واهتدت بالنجوم لتعرف طريقها، لا تخشى الليل ولا مخلوقاته، بل على العكس، لأن هنالك مخلوقات ليل لا تنام هذا يمنحها الأمان، فهي تعلم أنها ليست وحدها.. هي رمز للإنسان الحقيقي الطبيعي النظيف النقي، قبل أن تلوثه المدنية.. الحقيقة أنني تمنيت الرويعية هي الحكاية وهي الجانب الآخر من الحكاية.. لكن حكايتها مبتورة هنا، وهذا لا يعيبها في شيء، بل على العكس جعل للحكاية قوة، إذ إن من شأن الإنسان الطبيعي أن تكون حكايته مبتورة، هذا يجعل لحياته معنى.

ثم هناك قصة الشاب الذي تجاوز الخيط الفاصل ما بين العبقرية والجنون، كان ضحية منافسين زرعوا فيروسات فلسفاتهم في عقله، فجاراهم وتحداهم حتى تشوش عقله، فقد التمييز بين الحقيقة والواقع والخيال والأفكار، صنع لنفسه فلسفات خاصة كي يباري منافسيه، فانتكس حتى وصل إلى الحضيض الفكري.. هو أيقونة تتقاطع مع كثير من شبابنا اليوم، جرّتهم الأفكار الشاذة والفلسفات العقيمة حتى مرقوا ليس عن المنطق فحسب، إنما عن الدين فألحدوا وتبنوا أفكاراً لا تقبلها مجتمعاتنا ولا يستسيغها العقل ولا ترضاها المذاهب السويّة.. صاحبنا المجنون في الرواية كان يقف على هذه الحافة، أجادت فوزية _ قصدت أو لم تقصد _ وصفَه وتمثيلَ شباب الإلحاد بهذه الصورة الصادقة.

الفصل قبل الأخير، الذي بعنوان (قيد الحكاية)، أعجبني ولم يعجبني في آن.. كان سيكون أمتع الفصول، وهو كذلك بالفعل، لولا أن الكاتبة هنا أسهبت في سرد فوائد الحكايات، ومغازيها، وتأثيرها، وما إلى ذلك من كلام طويل عن الحكايات وحدودها، وفوق هذا التمطيط الذي نحى بالرواية منحى الوعظ والدرس، كان ثمة تِكرار كثير لبعض الأفكار، ما جعل الفصل أطول الفصول، على أنَّ هذا لا يمنع أن قصة الراوي عبد الله (أبو سرور) ممتعة، وشخصيته جذابة، ونهايته ملهمة بكل ما فيها من خيال جامح، يشبه فعلاً الأساطير.. والأجمل الممتع كذلك هو تواجده في القصة التالية، حيث بلدة الفزاعات البشرية.. من أين تأتي فوزية بمثل هذه الأفكار الصادمة العجيبة؟!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.