تهتُ في متاهة الأسماء دون أن أستدل على صاحبة الشفاه، فرميت بنفسي متهاوياً من تعبي على الصوفا الحمراء التي ضمتني منذ بداية الحرب كأنثى مخلصة، دون أن تحتج يوماً على بقية الإناث اللواتي قاسمنني إياها. ملتُ برأسي للخلف فرأيتها قرب الباب، رأيتهم، حنان، لارا، رند، مروة، وكل الأسماء التي احتوتها روايتي،أو تاهت في طيات السرد. نهضت متهالكاً، لأقترب وألمس بأصابعي الأسماء المكتوبة على الورقة الملصقة على حائطي، وأنا أقرؤها واحداً تلو آخر كما لو أني أحييها من موتها بترتيلي. لكن اسمي ليس مكتوباً، أنا الذي هو الآن هنا، لستُ ميتاً بل أنا حيٌ، وإن لم يكن اسمي هنا معكم. أنا أنتم. أنا الورقة الملصقة على الجدار بأسمائكم.
روائي وشاعر ومخرج مسرحي ومخرج أفلام قصيرة. حاصل على درجة الماجستير في الإدارة الثقافية من فرنسا، ودرجة الإجازة في الفنون المسرحية. أستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية، ودبلوم العلوم السينمائية. - صدر له: "دمشق التي ترتدي خوذة"، رواية. دار نينوى. 2021. "الرابعة بتوقيت الفردوس"، اللغة السينمائية الجديدة، سلسلة الفن السابع. دمشق. "المسرح والتنمية الثقافية"، تأليف مشترك. دار العين، القاهرة. "كما لو أني أتيت"، شعر. ط 1 دار النور / ط 2 سلسلة الكتاب العربي. - وله من الأعمال غير المطبوعة : "لا تلعب الكوميديا"، مسرحية بالفرنسية. "الإدارة الثقافية المسرحية"، بالفرنسية. "احتفال خاص بالمسرح"، مسرحية. "العسكر"، مسرحية. "ضد الحرب"، شعر. - أهم العروض المسرحية التي أخرجها : "لا تلعب الكوميديا"، بالفرنسية، بلجيكا. "حدث في يوم المسرح"، المسرح التجريبي، دمشق. "الفيل يا ملك الزمان"، بالفرنسية، فرنسا. - أهم الأفلام القصيرة التي أخرجها : "سينما ميكينغ أوف"، حائز على جائزة أفضل إخراج في مهرجان الشباب. "حبر الآن"، حائز على الجائزة الذهبية لأفضل فيلم في مهرجان الشباب. "سما"، حائز على جائزة شهادة تقدير في مهرجان كام. "سياسا Polotica"
يوميات شاب كاتب في دمشق الحرب والقذائف والحب رغم كل شيء. أسلوب المهند الحيدر جميل ولغة عذبة على الرغم من تقليدية الفكرة المطروحة, علاقات الحب في زمن الحرب. أعجبتني الرواية في سرديتها البسيطة, وكيف على الكاتب أن يكتب ويتصرف ويحب ويفقد في هذه الحرب الشعواء.