"السيد "وايلد" بالنسبة لي، هو كاتبنا المسرحي الشامل الوحيد. إنه يلعب بكل شيء: بالذكاء والفلسفة والدراما ووالممثلين والجمهور والمسرح بأكمله". جورج برنارد شو
"أوسكار وايلد هو الكاتب الأكثر اقتباساً على مر العصور". اندرو دكسن
كاتب وصحافي وناقد- "محرر قسم الفنون في صحيفة الغارديان".
"تنمُّ هذه القصص كلُّها عن درايةٍ واسعةٍ وفنٍّ رصينٍ وموهبةٍ متأصِّلةٍ وهيمنةٍ كاملةٍ على البناء السَّرديِّ المحكم للحكاية، ما يفصح عن قدرة الكاتب الرِّوائيِّ أوسكار وايلد على نسج حكاياته وبناء شخصيَّاته واختيار موضوعاته. إنَّ القارئ ليشعر أنَّ خلف هذه الحكايات يدٌ تدري ما تخطُّ وتعي ما تكتب وتعلم ما تصنع... فالكاتب دائم التَّجريب في السَّــرد والطَّرح والحبـك والموضوع والتِّقنيَّات المستخدمة، مثلما كان دائم التَّطوير لذاته".
تعرض هذه المجموعة الشاملة مهارات أوسكار وايلد الرائعة في سرد القصص وتعدد استخداماته المذهلة، بدءاً من الحكايات الخيالية وقصص الأشباح إلى الخيوط البوليسية والحكايات الساخرة. وقد سبق نشر أغلب هذه القصص شهرة وايلد ككاتب مسرحي. تقدم القصص تعبيرات آسرة عن الموضوعات التي سيطرت على حياة وايلد وفكره وكواليس عوالمه النفسية التي صنعت لاحقاً أشهر أعماله.
في بداية حياته في المدرسة كعادة الأدباء لم يبد أوسكار حماساً للألعاب الصبيانية، كان يؤثر الوحدة وقراءة الأدب الأغريقي والشعر وكان لقراءاته هذه الفضل في أن يظفر فيما بعد -بمنحة لجامعة أوكسفورد، وظفر هناك بشعبية لا بأس بها بسبب لماحيته وروحه المرحة، وبدأت أشعاره تولد علي صفحات المجلات الإيرلندية، وعندما تخرج في أوكسفورد كان قد نال شهرة بآرائه الثورية التي تصدم أذواق السواد الأعظم من الناس، وكانت ثيابه الزاهية منفرة الألوان تعكس هذا التحدي.
من الأقلام العظيمة والتي يقطر حبرها شاعرية ورومانسية وكان لي شرف التعرف عليها في سنتي هذه قلم الكاتب الإيرلندي العظيم "أوسكار وايلد". رحلتي مع "وايلد" انطلقت فبراير الماضي حين قرأت روايته صورة دوريان غراي والتي صدمتني لمحتواها الراقي الجميل ولغته الشاعرية التي تدفئ القلب وتدخلك أجواء الأحلام الوردية ليست تلك الخاصة بالعشاق وإنما تلك التي يحتاجها القلب وتستجديها العاطفة لتجعل المرء يمضي قدما في زيف فالحياة هذا. هذا القلم جعلني أبحث عن باقي أعماله الأخرى اقتنيت بعد ختمها مباشرة "رسائل من الأعماق" والتي يصف فيها علاقته الدرامية ب "ألفرد دوغلاس" طوال فصولها، من الخيانات التي تعرض لها من طرف هذا الأخير، ومن خيبات الأمل التي سببها له، ومما تعرض له من جور واضطهاد بكونه "شاذ"، وحقيقة الامر وما يعرفه قراء وايلد أن تلك الصفة مجرد غيض من فيض فالسبب الرئيسي لنفيه هو انتقاده آنذاك لكل من السلطات المحرمة كالملكية و الدين والكنيسة، وجميع بنيات وتراتبيات المجتمع. في الأيام القليلة الأخيرة، استأنست بأعماله القصصية والتي نشرت عن دار نشر المتميزة "الرافدين" مطلع هاته السنة، فبمجرد وصولها للمغرب لم أجد بدا من اقتناءها، كيف لا و "أوسكار وايلد" أصبح من أحب الكتاب إلى قلبي، قصص كتبت بحبر من ذهب تتضمن حكما عظيمة بقدر السماء، أزاحت عني وحشة الوحدة، وارتشفت من رحيقها حكمة أروت قيظ يومي الصيفي، مضادات حيوية للاكتئاب ولكل ما هو سلبي، أسلوب سردي بسيط جدا ذو حمولة أدبية جميلة وكبيرة، قصص عبقرية تقرأ من قبل الأطفال والمراهقين والشباب والشيوخ وكل يفهمها حسب منظوره الفكري وعمق سريرته.. عمل باذخ يستحق العلامة الكاملة ويقرأ مرات عديدة دون ضجر أوملل...
اللورد سعادة الأستاذ الأنيق صاحب الكارزيما الفكرية أوسكار وايلد من الكتاب وفنانين الكتابة القلة الذي يسافرون عبر الزمن والقرون التي تفصلك عنهم ليملكون ويستحوذون على إعجابك بهم ذلك الإعجاب المثير الذي ينتابك تجاه أحد الأشخاص في حياتك وينبثق بداخلك منه له شعور ملح برغبة تكوين صداقة عميقة معه. عن تلك الرابطة التي تستشعرها تقوى بينك وبينه حتى وإن كانت بعض كتاباته تميل للعادية إلا أن روح الكاتب وفكره تلقي بظلالها من خلال كلماته.
لعل السبب في كل هذه الألفة مع كتاباته أنه قد وضع من روحه ونفسه فيها أكثر مما ينبغي كما قال رسام رسمة صورة دوريان غراي.
-مجموعة قصصية تنقسم لقمسين أحدها كلاسيكي يحمل الكثير من المعاني والأفكار والفلسفات يوصلها عبر قصة في منتهى البساطة بعبقرية كأن يجعلها على حوار بين الجمادات كما في قصة الصاروخ العتيد وقصة الأمير السعيد. يلقي عبرها في ذهنك الكثير من التحليلات لمغازيه ومايريد أيصاله من فكرة ومعنى وقيمة ومبدأ، تحتار حيناً وتوقن حيناً، تعترض مرة وتتفق عشر مرات.
والمجموعة الأخرى من وحي الحياة الارستقراطية النبيلة في العصر الفكتوري تحمل في ثناياها الكثير من المتعه والتشويق في بعضها وحبكة وروعة السرد والختامية في بعضها.
متشوق جداً ومتطلع لقراءة رسائل أوسكار وايلد من الأعماق للتعرف أكثر والاقتراب أكثر من كاتبي المفضل أخيراً الذي وددت وتمنيت لو أن لي طاقة لأطوي الزمن للوراء في رحلة واتعرف عليه وأصبح صديقه، وأحضر الأمسيات والحفلات الارستقراطية الباذخة لأرى خطابه وحديثه الساحر المنهمر مدهشاً جمعاً من اللوردات والدوقات والنبلاء منسجماً في حديثه ومعجباً بفن وأناقة أزياءه.
حكايات مستلهمة من ألف ليلة وليلة، تتخللها لمسات من روح ابن المقفع، ويختتمها أوسكار وايلد بلمسته الساحرة، كعازفٍ ينسج بالكلمات ألحانًا لا حكايات. قصص لا تخلو من المتعة والحكمة والمبادئ، ولا تغفل أيضًا نقد البرجوازية، ذلك النقد الذي اشتهر به وايلد بين معاصريه. أوسكار وايلد لا يكتب كلمات فحسب، بل يرسم بها قصائد، ويحكي قصصه بنغمة شاعرية آسرة. يأخذك إلى عالمه في كل حكاية، حتى تجد نفسك مبهورًا، مسحورًا، ومستسلمًا تمامًا لسحر أسلوبه. لذلك لم يكن من قبيل الصدفة أن تأتي رواية «صورة دوريان جراي» بهذه الروعة؛ فحتى قصصه القصيرة لا تقل عنها سحرًا، ولا براعةً في السرد.
التحدي الذي كتب به أوسكار وايلد هذه القصص يثبت براعته السردية؛ فهي تخاطب جميع الفئات، الصغار والكبار على حد سواء. فالصغار سيجدون فيها المتعة، والمغامرة، والخيال، بينما سيجد الكبار كل ذلك، بالإضافة إلى الإسقاطات الفلسفية، والنقد الاجتماعي، والرموز التي تمنح النصوص طبقات أعمق من المعنى. وفي النهاية، تبدو جميعها محاولة لتشريح الطبيعة البشرية، وهذا أحد أهم أسرار خلودها حتى اليوم. فعلى الرغم من مرور أكثر من قرن على كتابتها، فإن الأفكار الفلسفية التي يتناولها وايلد ما زالت حية؛ إذ يناقش الحب، والموت، والصداقة بوصفها قيماً لا تُقدَّر بثمن، لكنها في الواقع ليست سهلة التحقيق. وفي المقابل، يضع أمامها الغرور، والعمى الأخلاقي، والنفاق، والأذى، باعتبارها وجهاً متكرراً للمجتمع. فنراه يصور الأغنياء فاقدين للإحساس بمعاناة الفقراء، والقضاة مجردين من حس العدالة، والجمال وقد أفسده الغرور، بينما يحتفظ أصحاب القلوب النبيلة وحدهم بإنسانيتهم، لأنهم تحرروا من خداع الطبقة الاجتماعية والمكانة الزائفة.فاحتفظوا بإنسانيتهم وسط عالم يقيس القيمة بالمظهر لا بالجوهر.
من بين جميع القصص التي تناولها العمل سوف أتكلم عن أفضل خمسة قصص في نظري فمعظم قصص المجموعة تدور حول الحب وقدسيته، ولكن وايلد لم يقدمه بصورة مثالية، بل كشف المأساة والملهاة اللتين قد تنشآن عنه. ففي “الأمير السعيد” نجد مأساة الأمير والطائر، اللذين وجدا في التضحية أسمى صور الحب، وجعلا من العطاء معنى حقيقيًا للحياة.
أما “الصديق الوفي” فهي مأساة قاسية تكشف كيف يمكن أن يتحول الحب إلى وسيلة للاستغلال، حين يختبئ النفاق خلف كلمات جميلة فيتحول الوفاء إلى عبء يحمله طرف واحد، بينما يجني الآخر ثمار إستغلاله لهذة المحبة.
ثم تأتي “الصاروخ العتيد” لتقدم مأساة من نوع آخر؛ مأساة إنسان لا يرى نفسه كما يراه الآخرون، فيعيش أسير غروره وأوهامه، بينما يتحول في نظر الجميع إلى موضع للسخرية.
وفي “الملك الشاب” يوجه وايلد نقدًا واضحًا للمجتمع والطبقة البرجوازية، فيكشف زيف المظاهر والثمن الذي يدفعه الفقراء ليحيا الأغنياء في رفاهية. تبدأ القصة بمأساة، لكنها تنتهي بروح ساخرة تحمل في داخلها لمسة فلسفية.
أما “بين صياد السمك وروحه” فهي، في رأيي، أكثر قصص المجموعة نضجًا. ففيها بلغ وايلد ذروة إبداعه القصصي ومعها جمع بين المأساة والملهاة في حكاية واحدة، وربط بين القلب والروح والحب، ليطرح سؤالًا قديمًا لا يزال قائمًا: هل يعيش الإنسان بقلبه أم بعقله؟ وهل يستطيع أن يحقق التوازن بين رغباته وضميره، أم سيظل ممزقًا بينهما.
القراءة لأوسكار وايلد من أول ابتسامة وحتى آخر تنهيدة تُغريني وتُغويني وتدعو كل ما فيني إلى مأدبة من الأفكار والمشاعر والمفارقات وقلب المفاهيم ومن ثم الانقلاب عليها. باختصار ثمة سحرٌ هاهنا وقد نجح هذا السحر في بلوغ كل ذرة من وعي.
إعادة قراءة للكتاب الذي قرأته كثيرا بعدة ترجمات و مازال أوسكار وايلد كاتبي المفضل بقلمه الرقيق و من بين عدة ترجمات قرئتها استطيع ان أؤكد ان هذه النسخة الخاصة بدار الرافدين ترجمة عبد الستار الأسدي هي الأفضل أول ما لفت انتباهي كان حسن اطلاع المترجم و معرفته بالخصائص الاسلوبية لاوسكار وايلد و اطلاعه على الفلكلور الانجليزي فعدت لمقدمة المترجم لاكتشف أنه استاذ في كلية الآداب قسم اللغة الانجليزية و هنا عُرف السبب و بطل العجب هذه المراجعة تعتبر ترشيح للترجمة أكثر من كونها مراجعة للكتاب
يا لجمال رسم المشهد لدى أوسكار وايلد.... الحيوانات الناطقة و مناكفاتها مع بعضها و دقة وصف النباتات و أنسنتها بحوارات ساخرة و جادة أحيانا مع الحيوانات . مشهد قد يبدو مألوفا في قصص الأطفال لكن أسلوب وايلد كفيل بتحويلها إلى نصوص ممتعة و عميقة . خلف بساطة الحكايات ينسج أوسكار عالما من الرموز يعكس صراعاته و عذابه الشخصي . يظهر جليا إسقاط عقدة الحب المحرم الموجود في حياة أوسكار - لارتباطه بعلاقة شاذة مع رجل - إذ تتكرر ثيمة الحب المستحيل في مجموعته القصصية ، و التي كان الموت النهاية الحتمية لها ندما أحيانا على طرق الباب الموصد بإصرار ، ليكون الحزن و الفقد بالمرصاد لطارقه.
يتضمن الكتاب مجموعة من القصص التي تتخذ الجسد والروح والفقر و بالاشباح والرياء والنفاق... موضوعات لها. ويتمتع وايلد بسعة اطلاع هائلة حول كل المواضيع التي يكتب عنها، حيث تتبدى في وضوح تعبيره و صياغته الدقيقة وتصويره البديع حتى لابسط الاشياء المتعلقة بها. بالإضافة الى ذلك، يوظف وايلد النقد ببراعة كاحد اهم اسلحته الادبية في السخرية الحادة من عيوب المجتمع الفيكتوري.