هذا الكتاب قصة تاريخية فرنسية – عربية تري البداية العاصفة للعلاقات المباشرة بين فرنسا ومصر فى نهاية القرن الثاني عشر والثالث عشر حين شعر الفرنجة بأهمية مصر إبان الحروب الصليبية ، وبعد فشل الملوك فيلب أغسطس وريتشارد قلب الأسد وفريدريك بربروسا الأول في القيام بالحملة الصليبية الثالثة ،حيث لم تستطع الإستيلاء على القدس وتحريرها من قبضة صلاح الدين الأيوبي. وبدا من الوضح أن صلاح الدين لم يسحب قواته من القدس التي كانت بمثابة إمبراطوريته في مصر ، فشعر الصليبيون أنه من أجل إعادة الإستيلاء على فلسطين التي كانت المملكة اللاتينية للقدس ، لابد من ضرب قوة الأيوبيين في قلبها أي في مصر ذاتها وعلى ذلك فأن مفاتيح أورشليم القدس كانت دوماً في القاهرة.
كتاب قيم ومهم جداً يؤرخ لحقبة ما بعد صلاح الدين الأيوبي وخلفاؤه في الحكم حتى نهاية الدولة الأيوبية بإغتيال توران شاه نجل الصالح نجم الدين أيوب وبداية دولة المماليك ، وتلك الفترة الهامة في تاريخ مصر والإسلام حيث الحملات الصليبية التي توالت على مصر ، نهاية تلك الحملات أو آخر المحاولات الجادة للحملات الصليبية هي حملة لويس التاسع أو القديس كما سُمي فيما بعد التي انتهت بهزيمة مدوية على أرض مصر وأسره في دار ابن لقمان في المنصورة ، الكتاب يوضح أهمية مصر ودورها كدرع مهم ضد الحملات الصليبية التي تستهدف أورشليم أو القدس ، فالطالما كانت مصر بوابة بيت المقدس وكانت هي في حد ذاتها مطمع للغزاة.