قصة ارتقاء رجل من ظروف متواضعة ليصبح من كبار المصرفيين في البحرين. قصة عبدالكريم بوجيري في جوهرها قصة تتمحور حول العزيمة و العمل الجاد و التفكير الإبداعي و التعاطف، و ليس من الغريب بالتالي أن يختار المؤلف نسقا غريبا غير مألوف لعرض سيرته الذاتية. فبدلا من الخط الزمني المعتاد، اختار ان يقدم خمسين قصة قصيرة او ذكرى من حياته المبهرة. بعض من تلك القصص يتميز بالطابع الشخصي المحض و يكشف عن الشخصية الحقيقية للرجل من الداخل و يمنح القارئ رؤية كاملة و شديدة الخصوصية لحياة هذا الشخص المليئة بالأحداث الغريبة على نحو لم يسبق له مثيل و الذي يشارك القارئ نقاط ضعفه و قوته و لا يخاف لومة لائم، و لم يكن ليحقق ذلك بهذا القدر من الفعالية لولا استخدام هذا النسق غير التقليدي. تتميز الذكريات التي يقدمها لنا المؤلف بالتنوع في طولها و المواضيع التي تتناولها، فهي تشمل الرحلات و الأصدقاء مرورا بالمقالب التي كان يدبرها في مكان عمله، و الحادثة المروعة التي تعرضت لها والدته عند سقوط السلم الخرساني عليها الذي كاد ان يقتل أمه العزيزة على قلبه، و حتى خطاب الوداع الثاقب الذي القاه في حفل تقاعده في شهر مارس ٢٠١٦ بوصفه رئيسا تنفيذيا لأحد اكبر البنوك البحرينية.