Jump to ratings and reviews
Rate this book

محبة

Rate this book
من قصة سهرة زفاف
توقف عقل آية عن التفكير للحظات من الصدمة, قبل أن تعتزم الرحيل ثأرًا لكرامتها, لكن خطيبها اقترب منها قبل أن تنطق, وبادرها بالاعتذار مبررًا هذه المرة بجديه أن أخاها هو السبب, هدأت قليلًا وتحاملت على نفسها حتى لا تُفسد السهرة أو توصم بالنكد, ومن بينهما عادت تترجل من جديد, فيما حاولا إضحاكها وإخراجها من الحالة التي جعلاها عليها, حتى وصلوا أمام بوابة (الكافية), التي خرجت من تحتها, فتاة يافعة تملك جسدًا أجمل بمراحل منها, ومن السيدة التي عاكساها على الكوبري, جسدًا لم تبخل في إبرازه بفستان متعدد الفتحات, لتجد صوت أخيها يصدح معلقا عليها بكلمات سوقية, أما خطيبها المحترم أنسجم معه, وراح يتمنى لو كانوا أسرعوا ووصلوا مبكرًا عن الآن! قبل أن يوجه لها عبارة سخيفة ألا تغضب لأن هذه الفتاة لا يُمكن ألا تُعاكس!


من قصة اقتفاء صوت
بحثًا عن الأنثى التي بداخلها كما تنصح خالتي, في الكلية ونحن نمشي بجوار العشاق المتجاورين, أُسمعها كلمات كالتي تبدأ بها قصص الحب والغرام, فلا تتردد بضربي بكوعها في فم معدتي, اغتاظ وأنعتها بعم عبد الغفار البواب, فأجد وجهها يربد, وطاقتها تستكين, والارتباك يفور في مقلتيها, وبصوتٍ متهدج تقول: "ربنا يسامحك", هي أختي, نعم, لم أفكر فيها زوجة لكن من فكر في أمه أو أهله أو بلده أو أختارهم؟ خرجنا للحياة وجدناهم, وكذلك علياء, لم أفكر فيها زوجة مطلقًا, لكني لم أفكر من الأساس في غيرها بجانبي, ومن يعرف ربما علياء لعلي وعلي لعلياء.


من قصة ثورة المهندس بديع
كم أوجعته الجملة الأخيرة! وصل فيِلاَّته, بروحٍ متخشبة, لو دُق فيها مسمارًا آخر لانفلقت نصفين, لم يُسلم سلامه المعتاد على بيجو؛ كلبه (الجيرمن شيبرد) الذي رفع قائميه الأماميين إزاء صدر صاحبه, مبادرًا بالسلام فخذله المهندس بديع, ولم يمرر يديه على فكه وجمجمته كالمعتاد, فقط اكتفى أن ينظر إليه بوجهٍ شاحب, قبل أن يُلقي بساعته (الرولكس) على العشب الندي, ومن ثم أفترش مقعدًا ثابتًا بالحديقة, فدار بيجو من حوله متملقًا, قبل أن يستسلم ويرقد بجواره, فيما حث حارس الأمن الخطوات إليه, قلقًا من عدم دخوله إلى فِيلاَّته على خلاف روتينه الذي لا يُغيره, فطمأنة المهندس بديع بجملة قصيرة أردته غرفته الخشبية, وراح يرنو إلى بيجو, كلبه الذي يجلس بجانبه ولا يتركه, كلبه الذي يحبه أكثر من أولاده, وهو أخلص منهم وأوفى, بل ربما هذا الحارس طمرت فيه العِشرة وبات يحبه أكثر منهم, نظر إلى هاتفه آخر محادثة بينه وبين أحدهم, كانت من طارق مذ أربعة أشهر, بل وهو الذي بادر واتصل به بعدما هاجمه أحدهم.

184 pages, Paperback

Published March 5, 2021

About the author

احمد علاء الدين

2 books10 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.