فضولي تجاه حياة الكتاب اليابانيين أكثر من فضولي تجاه أعمالهم - لسبب ما- . فالعمل الأدبي هو الطريق لفهم عقلية الفرد وخلفيته وأفكاره وما يختلج في قلبه من مشاعر. بالنسبة لكواباتا، الكاتب الياباني الأول الذي يحصل على جائزة نوبل للآداب، ظروف طفولته القاسية، وحدته، علاقته الأدبية بميشيما وانتحاره، تنعكس على أعماله الأدبية، إضافة إلى الخرافة والأسطورة والتاريخ والطبيعة وحتمًا، اليابان كلها. في أدبه تجد الخيال، الغرابة، الحيرة، العمق. والقراءة له ليست سهله، فأنت كمن يقرأ لرجل كبير جدًا، كبير بعمر حيوات كثيرة.
لازالت كتاباته تحيرني، القراءة له تشبه النظر إلى الحياة من أعلى، فتجدها صغيرة ومليئة بالتفاصيل. سبب تقيمي المنخفض لهذا الكتاب هو طريقة الترجمة، وترتيب الكتاب، فلا أجده يقدم كاواباتا بشكل جيد، لا توجد هوامش لتوضيح المعلومات الواردة، ولا يوجد اسم الكتاب الأصلي المترجم منه. أعتقد بأن هذا الكتاب تجميع ليومياته، وبعض أعماله. إن كنت قرأت للكاتب قبلًا وأحببته فهذا الكتاب لك، أما إن كنت لم تقرأ له مسبقًا فلا أنصح بذلك، ثمة شعور عشوائي يراود القارئ وشيء من اللاترتيب.