كان دعاؤه -الشَّهيد الحاج محمد- كلمات نشيد قرأه المنشد آهنكران في سنوات الحرب، كان يردّده دائمًا: "إلهي لا أريد الموت في الفراش.. فأعنّي على قتلٍ في سبيلك في متاريس الجهاد.. حبّذا حتفي أُلاقيه وسط نيران النزّال والرصاص.. بعيدًا عن وطني الحبيب وأحبابي وجيراني.."
ونَال الحاج مُحمّد مُناه، بَعد عمرٍ قضاهُ بالجِهاد، فاستُشهد بعيدًا عن الوطن والأحباب ولكن.. قُرب سيّدته زينب الحوراء (ع).
نعم كُلُّنا راحلون.. كلُّنا راجعون إلى الله.. لن يبقى أحد هنا.. ولكن ما أجمَل أن يكون الرَّحيل بِسْم الله وبِالله وفي سَبيل الله.. هنيئًا لكم أيُّها الشُّهداء..🤍
- ما إنْ أدخلوا التابوت من باب البيت حتّى عبق شذا عطرٌ طيِّبْ لم أشتم مثله من قبل فلهج لسانِي: «السلام عليكِ يا بنتَ علي المُرتَضى».
كل من ذهبوا للدفاعِ عن حرم مولاتنا زَينب وعادَوا شُهَداء امتازوا بهذهِ الميزة عِطرٌ زكِي..رائحةٌ فتَّاكة..وتشيعٌ مُهِيب! وهكذا عادَ مُحَمدْ. فاتتهُ حافلة الشهادة في سنوات الحرب المفروضه لكنَّه هاهو يلتحق بها أخيرًا..كأنَّ مولاتنا زينب أرادت له ذلك..شهادة بقربها. ذهَبْ بسم الله وبالله وعاد وهو شهيدٌ في سبيل الله ورضاه. فكما قالت ابنته أقول: «كُتِبَتْ له الشهادة من البداية!.. وأخذه الله لنفسه في النهاية» 🕊