العهد القديم كتاب فريد من نوعه يضم بين ثناياه مجموعة معقدة و مركبة من النصوص الدينية. تحتوي في باطنها على مؤثرات عدة يمكن ان نقسمها الى قسمين مختلفين , مؤثرات اقدم وهي الكنعانية و الرافدينية و المصرية , و مؤثرات احدث وهي الايرانية و الاغريقية و الرومانية , ومن ضمن هذه المؤثرات هناك نواة لنص اصلي اختلط بشكل هائل مع كل تلك التيارات لينتج منه العهد القديم. لا يمكن لأي مؤرخ مهما بلغ من مقدرة في فهم حضارات الشرق القديم ان يستوعب ما تضمنه العهد القديم من مادة نصية من مرة واحدة فهو كتاب ليس من السهل تفكيكه وتحليله بل يحتاج الى قراءات عدة كي يستطيع مؤرخ ما من ان يخلص الى نتيجة مرضية وجديدة حول هذا النص الذي يمثل نصا مقدسا لأحدى ابرز ديانات العالم اليوم.