Jump to ratings and reviews
Rate this book

للتاريخ أقوال أخرى

Rate this book
تاريخ البشرية ماضٍ وحاضرٌ ومستقبلٌ، والتخوم الفاصلة بين هذه الأدوار تكاد تكون ذائبة؛ فالماضي يعيش فينا ولا نستطيع إنكاره، والمستقبل فينا كالماضي سواء بسواء، إنها أضلاع الزمان الثلاثة التي لا تنفصل، ولقد باتت الأمة الإسلامية محرومة من أغزر ينابيع قوتها، ألا وهو الإيمان بعظمة ماضيها، في حين أنها سليلة سلفٍ لم يرَ التاريخ سيرة أجمل ولا أبهر ولا أزهر من سيرته، وليس في تاريخنا ما نخجل منه، أو يُعاب علينا، حتى وإن احتوى على خطأ سياسي، أو اجتهاد في غير محله، أو مخالفة شرعية، فهو أيضًا جميل، يُعلن جمال هذا الدين في انفراد العصمة لنبينا صلى الله عليه وسلم، وإقرار الخطأ على المخطئ.

260 pages

Published March 20, 2021

2 people are currently reading
63 people want to read

About the author

أحمد المنزلاوي

33 books110 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (38%)
4 stars
5 (27%)
3 stars
4 (22%)
2 stars
1 (5%)
1 star
1 (5%)
Displaying 1 - 11 of 11 reviews
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews480 followers
April 17, 2021
اطّلعت على كتاب " للتاريخ أقوال أخرى"، والحقيقة الكتاب جاء جامعًا وبشكل موجز لكيفية التعاطي مع الكتابات التاريخية، وجاءت صفحاته دسمة معرفيًا حول أصول الكتابة التاريخية، وقد استحضر في بداية الكتاب أصول الكتابة التاريخية عند علماء المسلمين، وكلامه عن فكرة " الإسناد" كأساس في فكرة تقييم الكتابة التاريخية لتاريخ صدر الإسلام، ومع ذلك يضع الكتاب ضوابط للتعامل مع المرويات التاريخية أوسع من منهج المُحدِّثين؛ فيبين كيف يمكن الاستفادة من المرويات الضعيفة وبأي ضوابط وفي أي سياق، ثم سيتطرق بناء على تلك الفكرة لموضوع لمن نقرأ التاريخ، وسيذكر عدة كتب تاريخية مشهورة وأهم المؤاخذات عليها، وسيوجِّه نقده للعقاد وطه حسين و جورجي زيدان، ثم ينطلق ليذكر كتب تاريخية مهمة راعت منهج الكتابة التاريخية الإسلامية حول أحداث صدر الإسلام.

يُقدِم المنزلاوي قراءة لتاريخ الطبري وكيفية التعامل معه، وهو مبحث مهم جدًا، ليطرح بعدها سؤاله هل يكتب فعلًا التاريخ المنتصرون؟ وهنا سيعرض لأهداف الكتابة التاريخية ذاكرًا أمثلة من التاريخ الأوروبي و الإسلامي، ويتكلم عن هدف الكتابة التاريخية عند الطبري وابن الأثير؛ ليُدلل على أن تلك المقولة ليست على إطلاقها، ويتكلم عن الكتابات الغربية عن السلطان العثماني محمد الفاتح وكيف قيَّمته تلك الكتابات وكيف رأته، لكن أخطر وأجمل ما كتبه المنزلاوي في تلك النقطة المبحثية هو كلامه عن كتابة التاريخ الأموي، وكيف تم التعامل معه في ظل نظام سياسي عباسي قائم بالأساس على العداء الأموي، حتى وصل التحيز الأعمى للعباسيين إلى وصف الأمويين بالكفر كما في كتابات الجاحظ، ولم يسلم معاوية ولا عمر بن عبد العزيز من لسان الجاحظ.

يوضح الكتاب أيضًا كيفية كتابة التاريخ الإسلامي وبحثه، من جمع المصادر وتقويمها، ويعد مبحث التقويم من أهم المباحث في الكتاب، ثم يُرسي الكتاب قواعد في المصادر التاريخية وكيفية التعامل معها، ويأتي الكتاب والسنة في أعلى هذه المصادر، ويشرح كيف يمكن التعامل مع كتب غير المسلمين وأهل الأهواء والبدع= ومن هنا يؤكد الكتاب على أهمية معرفة التوجّه السياسي والعقدي للمؤرخ، كما يُقدم المنزلاوي نقدًا ممتعًا لثلاثة كتب يجعلها البعض من المصادر التاريخية، الأول: كتاب يوحنا النقيوسي الذي يهاجم الفتح الإسلامي لمصر ويتطاول على النبي ( صلى الله عليه وسلم)، وينقد هنا المنزلاوي موضوعية النقيوسي، والثاني: كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي الذي جاء خاليًا من الإسناد، وهذا من أوضح المطاعن عليه، والثالث: كتاب تاريخ مختصر الدول لابن العبري، وفيه انتقادات عنيفة للإسلام، ولما ترجم المؤلف الكتاب من السريانية حذف تلك العبارات التي شتم فيها الإسلام والرسول، لكن على كل حال تاريخ ابن العبري يركز على الجوانب السلبية، ويقدم استقراءً غير موضوعي لأحداث الفتنة.

ولا يفوت المنزلاوي أن يتكلم عن كتب الرحلات وقيمتها التاريخية، والجغرافيا كتاريخ ساكن، و قيمة كتب الأدب في الصناعة التاريخية، وبطبيعة الحال يُشكك الكتاب في موضوعية كتب الأدب كمصدر تاريخي. فأعتقد هذا الكتاب قام بتجميع مادة مهمة في قواعد قراءة وفهم وكتابة التاريخ الإسلامي، ويصلح للمثقف العام الذي يريد معرفة كيفية قراءة التاريخ، وما هي مميزات بعض الكتب وعيوب البعض الآخر، فهذا الوعي التاريخي هو وحده القادر على أن يحفظ عقولنا من عبث المخربين والفسدة، الذين يتخذون من التاريخ مادة لبث أحقادهم عن الإسلام والرسول (صلى الله عليه وسلم) وعن الصحابة رضوان الله عليهم، الكتاب جيد وممتع وغير ممل إطلاقًا، ويصلح لجميع القراء، العمل من اصدار دار يوريكا لأعمال النشر والتوزيع.

#قراءة_2021
Profile Image for يحيى عمر.
Author 6 books106 followers
March 24, 2022

كتاب تأصيلي متميز . . . لكن التطبيقات......

في مقدمة هذا الكتاب الهام، وهو بعنوان رئيسي (للتاريخ أقوال أخرى ) مع عنوان فرعي (إضاءات في قراءة وكتابة التاريخ الإسلامي)، يوضح الكاتب أثر القرآن في النهضة التأريخية لأمة المسلمين لاحقًا، حيث شغل تاريخ الأمم وسير الأنبياء قطاعًا واسعًا من كتاب الله حتى يستوعب المسلمون سنن الله في خلقه وفي الأقوام الماضين، فيكون ذلك نبراسًا لهم في حاضرهم ومستقبلهم، كما عرجت المقدمة على التنبيه أن كثيرًا من الأقلام - خاصة في العصور الحديثة - خاضت في التاريخ الإسلامي طعنًا وتشويهًا عن جهل أو عن هوى، تنقل عن الغرب أحقاده على المسلمين ولكن بلسان عربي وأسماء إسلامية للأسف، فكان هذا الكتاب ليساعد المثقف غير المتخصص في التعامل مع مصادر التاريخ الإسلامي ومنهجية قراءته.
ينقسم الكتاب إلى بابين بينهما تباين في الحجم والمستوى، الباب الأول هو الباب التأصيلي بعنوان (مع التاريخ الإسلامي)، والباب الثاني التطبيقي بعنوان (قراءات تاريخية) أراد فيها أن يقدم للقراء - للدربة والممارسة - قراءات تاريخية لخمسة مواضيع في تاريخ المسلمين.
عرج المؤلف في الباب الأول على النقاط التالية يبينها للقارئ بمعلومات هامة نافعة:
- تأصيل الإسلام لمنهجية التثبت في الأخبار، وعمود هذا الأمر هو الإسناد (ص 11-22).
وأوضح ذلك بأمثلة من فعل الخلفاء الراشدين، وفعل أئمة المسلمين من تدوين الحديث النبوي والأخبار عن طريق الإسناد، على إختلاف بين الأخذ بالدقة الشديدة مع الحديث النبوي وبقدر أقل مع الأخبار يتناسب مع الفارق بين الحديث النبوي الذي هو دين وبين غيره.
- ما هي أصح وأضل مصادر التاريخ الإسلامي (ص 26-38).
وكان على رأس الفريق الأول كتاب (البداية والنهاية) للحافظ ابن كثير، وكتابي (تاريخ الإسلام) و(سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي، و(الكامل في التاريخ) لإبن الأثير، وعلى رأس الفريق الثاني كتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني، و(العقد الفريد) لإبن عبد ربه الأندلسي، و(الإمامة والسياسة) المكذوب على ابن قتيبة، و(مروج الذهب) للمسعودي، و(نهج البلاغة) المكذوب على الإمام علي.
- وسائل تشويه التاريخ (ص 38-54).
ومن طرقه إختلاق الخبر إختلاقًا كاملًا، أو تشويه خبر صحيح بالزيادة فيه أو النقصان، أو التأويل الباطل للأحداث، أو بإبراز المثالب والأخطاء....إلى غير ذلك.
- مناقشة مقولة (التاريخ يكتبه المنتصرون)، حيث ناقشها مناقشة مفيدة ذكية وأثبت أنها ليست على إطلاقها، وإنما لها محددات وظروف مختلفة، وساق في ذلك أدلة تاريخية (ص 54-71).
- مراحل كتابة البحث التاريخي الإسلامي (ص 72 -87).
- قدم قواعد تراعى في النظر في المصادر التاريخية، وما الذي يقدم منها على ما سواه وما الذي يؤخر، وما الذي يؤخذ وما الذي يُترَك ويُسقَط (ص 87-131).
- كما قدم قواعد في كتابة وعرض التاريخ الإسلامي بحيث يجب على الباحث ألا تتعارض أطروحاته مع العقيدة الإسلامية، وأن يفرق بين الإسلام وبين أفعال البشر الذين يصيبون ويخطؤون، والحفاظ على الوقائع التاريخية كما كانت، والموضوعية في الطرح والبعد عن التبرير و(الإعتذارات السمجة) – وضرب هنا مثلًا كتاب العواصم ومن القواصم وما فيه من إعتذارات واهية عن الأمويين على ما فيه من نفع، ومن القواعد الهامة الإبتعاد عن التعميمات، وبين هذا كله بالأمثلة التاريخية وبمناقشة تحليلية عميقة (ص 132-176).

وبالتالي كان هذا الباب بابًا تأصيليًا بإمتياز يحسب للمؤلف، فهو هام لمن يريد أن يتصدي للبحث التاريخي في التاريخ الإسلامي تأليفًا أو قراءة، وقد بذل المؤلف فيه جهدًا واضحًا.

وكان المفترض أن يمثل الباب الثاني تطبيقًا للقواعد التي قعدها الكاتب وبينها في الباب الأول، إلا أن الكاتب – في رأيي – لم يصبه الكثير من التوفيق في أغلب تلك الموضوعات، وبدلًا من أن يوافق القواعد والمحددات التي أوردها في بابه الأول إذا به يخالف الكثير منها، واقعًا في التبرير، وإعمال الأخذ والترك في الموضوع بحيث لا تتحقق شمولية الموضوع أمام القارئ بما يكفي لأن يحكم حكمًا سليمًا عليه، ناقضًا في ذلك بعض غزله، ومحيرًا قارئه بين التنظير والتطبيق.

فأول تلك المواضيع وضع المؤلف له عنوانًا (هل طلب معاوية الخلافة وحارب عليًا عليها) !!، وخلاصة قوله في هذا الأمر أن سيدنا معاوية لم يدع لنفسه بالخلافة أبدًا ولم ينازع سيدنا عليًا فيها قبل موقعة (صفين)، وإنما إمتنع ومنع بيعة الشام عن علي في البداية حتى يقيم علي القصاص من قتلة عثمان، فلما تحرك علي بجيشه نحو صفين إضطر معاوية للتحرك هو الآخر بجيشه (دفعًا للصائل) (!!)، فلما وقعت المعركة وما بعدها من رفع المصاحف على أسنة الرماح، ثم القبول بالتحكيم ثم خروج الخوارج على سيدنا علي حاول معاوية الوصول للخلافة عن طريق التحكيم (!!) – كأن التحكيم كان إنتخابات رئاسية أو إعادة لطرح إسم الخليفة !! – فلما فشل التحكيم أصر معاوية على التسمي بالخلافة بسبب خطر الخوارج الناشيئ (!!)، ولإنه إجتهد في أنه الأصلح لمواجهة الأخطار التي تتربص بالأمة، ولأن جبهته هي الأكثر تماسكًا، وبالتالي إجابة السؤال: لم يطلب معاوية الخلافة قبل التحكيم، فلما جاء التحكيم طلبها صلحًا لا حربًا (!!)، ثم بعدها طلبها للأسباب المذكورة ولم تحدث حربًا أخرى عليها !!.
هذه المنهجية ليست فقط تناقض ما قعده المؤلف نفسه، وتَسُوُق ُوتسوِّق لما أسماه (بالتبريرات السمجة)، لكنها أيضًا – متضامنة مع حالة ثانية سنأتي إليها في موضعها – ترسخ – غالبًا دون أن يقصد المؤلف – لفكرة علمانية الأصل مفادها أن هناك مسافة قد توجد بين (البراجماتية العليا) و(مصلحة الأمة) وبين أحكام الشرع !!، وأنه من الناحية الدينية فإن الأمر كذا بينما من الناحية البرجماتية البحتة – التي يمكن أن نخطئها ولكن نتفهمها – فإ ن الأمر كيت !!، بينما الواقع أن الباحث التاريخي المسلم عليه ألا يقع في هذا المنزلق العلماني أبدًا، فما جاء الشرع الشريف إلا بالمصلحة وإلا ليراعي المصلحة – علمها من علمها وجهلها من جهلها – وإذا كانت الجملة المنقولة عن للإمام الشاطبي – والتي أسيء إستخدامها كثيرًا – تقول (حيثما المصلحة فثم شرع الله)، فللمسلم عامة وللباحث التاريخي خاصة أن يقول مطمئنًا (حيثما شرع الله فثم المصلحة).
وعلى هذا فليس لنا عندما ياتي النص أن نقدم بين يديه ونقول كانت المصلحة كذا وكذا، أو أن نقول أن إجتهاد فلان كان كذا وكذا – اللهم إلا أن يكون من باب الإخبار والإنكار وليس بروح التبرير والإقرار – فالقاعدة أنه لا اجتهاد مع النص.
وأنت أيها الباحث الهمام قعدت لها، فهل في تلك المسألة التي تناولتها خلا الأمر من النص حتى يفسح المجال للإجتهاد ؟!، اللهم لا، ولكن قبل ذلك نقول أن توصيف خروج جيش معاوية لصفين بأنه (دفع للصائل توصيف باطل، فالمؤلف ذاته يذكر أنه بمجرد أن جاءت تائج معركة الجمل – وبالتالي قبل أن يحدد الإمام علي خطوته القادمة – فإن سيدنا معاوية دعا الناس (للقتال) لأنه (تنبأ بأن الحرب القادمة ستكون عليه) [كذا بالنص] (ص 182)، فهو إذًا فعل إستباقي وليس دفعًا للصائل، ولقد سمى رسول الله جيش سيدنا معاوية (الفة الباغية) في الحديث الذي اخرجه البخاري، فإذا كان قتالهم دفعًا للصائل فأين البغي !!.
وإذا كان جيش سيدنا معاوية هو (الفئة الباغية) قبل أن يتسمى بالخلافة، فكيف وقد تسمى بالخلافة !!، وهو بذلك أول من استن في الإسلام سنة أن يدعي أحدهم لنفسه بالخلافة في وجود خليفة شرعي، العجيب أن المؤلف نفسه ساق ثلاثة أحاديث في موضع أخر من كتابه في تفسير قتل الخلفاء العثمانيين لبعض إخوتهم وأولادهم أنهم طالبوا بالخلافة، فوقع عليهم (حد البغي)، وصار قتلهم تنفيذًا لشرع الله، وساق الأحاديث الثلاثة التي أخرجها جميعًا مسلم في صحيحه:
- " إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان ".
- " من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ".
- " إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما ".
- (ص 240)
فمثل تلك النصوص لا يثبت في مواجهتها أقاويل مثل: خطر الخوارج ...ووجد أن جبهته أقوى....إلخ.
ويسوق المؤلف عدة أخبار أن سيدنا معاوية حاول أن يحوز الخلافة سلمًا عن طريق التحكيم – ولم يكن التحكيم أصلًا يتناول خلافة علي التي لم يكن عليها خلاف، وإنما كان التحكيم في أمر التعامل مع قتلة عثمان، وما حدث في التحكيم ذاته من محاولة طرح إسم جديد للخلافة كان - بوضوح – يمثل خروجًا عن مقتضى التحكيم من الحكمين، مما أفسده في النهاية وجعله هباءً منثورًا، على أن المؤلف يسوق في هذا السياق أخبارًا تشير لإتخاذ سيدنا معاوية لإسلوب الرشوة الصريحة في محاولة الوصول للخلافة !!، تارة بالمال وتارة بالمناصب !!، والباحث التاريخي المنصف لا يقبل تلك الروايات ويراها إساءة صريحة لسيدنا معاوية، وأتعجب كيف يسوقها المؤلف في مقام الإحتجاج لسيدنا معاوية في طلبه للخلافة سلمًا !! (ص 185 – 187).
وأما القول بأن خطر الخوارج كان الدافع لسيدنا معاوية لطلب الخلافة لنفسه فباطل أيضًا من وجوه:
- لم يكن خطر الخوارج قد إستفحل عندما طالب معاوية بالخلافة.
- الأصل أن هذا الفعل يزيد خطر الخوارج، إذ يضعف قوة سيدنا علي في مواجهتهم، ولو كان خطر الخوارج هو شاغله لكان الأولى به أن يعضد الخليفة لا أن يقارعه.
- لماذا لم يبايع إذًا بعد أن سحق سيدنا علي الخوارج في النهروان ؟، وأما محاولتهم لقتل علي ومعاوية فإن أقل جماعة قادرة على محاولة الإغتيال، بل إن الفرد الواحد قادر على ذلك، فليس في ذلك أي دلالة على قوتهم.
كذلك القول أن سيدنا معاوية وجيشه كان الأقوى لذلك طلب الخلافة غير صحيح، فقد رفعوا المصاحف في الوقت الذي أوشكت المعركة أن تنتهي بهزيمتهم الساحقة، وكان قائد مقدمة جيش علي يستمهله ساعة لإنهاء المعركة، وقد انتهى سيدنا علي سريعًا من خطر الخوارج، وكل هذا وسيدنا معاوية يعلن نفسه كخليفة، وبالتالي فالتبرير بالضعف هو الضعيف.
كذلك فإن القول بالسلمية غير مطروح، فما كان سيدنا علي ليرضى أن يكون في الأرض خليفتين، لذلك كان المنطقي أن تستعر الحرب من جديد بصورة أشد، وهذا بالفعل ما كانت الأمر تتجه إليه لولا مقتل الإمام علي رضي الله عنه، وجنوح سيدنا الحسن بن علي للسلم، وما كان سيدنا معاوية ليعلم الغيب، وبالتالي فطلبه للخلافة لا يمكن أن يقال أنه سلمي، بل كان سيؤدي بالضرورة إلى الحرب.
من أجل هذا كله لم يعترف أحد من المؤرخين المسلمين بهذه الخلافة المزعومة، ليس فقط في حياة علي رضي الله عنه، بل حتى بعد أن مات لم يُعترف بشرعية خلافة سيدنا معاوية، بل إن المؤلف ذاته يذكر لاحقًا أن سيدنا الحسن هو خامس الخلفاء الراشدين، ويسوق حديث الرسول الذي صححه الإمام الألباني " الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك "، فهذا نص نازع لكل شرعية لخلافة سيدنا معاوية قبل تنازل سيدنا الحسن له (وأسماها الرسول صلى الله عليه وسلم نهاية الخلافة وبداية الملك).
الغرض فيما سبق ليس ذكر أحداث مع عهد الفتنة الكبرى، وإنما الغرض مناقشة منهجية الباحث التي جنحت نحو التبريرية التي حذر منها في الباب الأول، فلم يوافق التطبيق التنظير.

(قضية نسب الفاطميين)
في هذا الموضوع ايضًا خالف المؤلف قواعده، فمال لرأي ما قال أن نسب الفاطميين ليس صحيحًا إلى الرسول، وإن كان نقل الإضطراب في ذلك، فنقل قول من يقول أنهم من نسل اليهود، ونقل قول من يقول أنهم من نسل المجوس !!! (رغم أن هذا يشي بالتحامل والرغبة في الطعن في إنتمائهم الحقيقي للإسلام)، ثم نقل أشهر المثبتين لهذا النسب، وهم إبن الأثير، وابن خلدون، والمقريزي.
وبدلًا من أن يرى المؤلف هذا الأمر في إطار الخطأ والصواب العادي، وأن أحد الرأيين هو الأصوب – وليكن الرأي الذي مال إيه، وأن الأخرون إجتهدوا فأخطأوا، إذا به يبحث عن سبب ذاتي لكل مؤرخ من هؤلاء، فطعن في نواياهم، وكأنه من المستبعد أن يكون رأيهم بناء على نتيجة علمية إطمأنوا إليها، مع إنكارهم على أفعال الفاطميين، فإذا بالمؤلف يحمل على ابن الأثير ويتهمه بالميل للعلويين !! (وهو الذي زكاه في بداية كتابه وأعتبره من أهم المصادر المقبولة !!، بل ويزكيه عدة مرات في الكتاب)، ويعدد أخطاء ابن الأثير في أمور أخرى !!، ثم يقول أن ابن خلدون يقول هذا لكرهه للعرب وأعراضه عن آل البيت، فأراد أن يثبت النسب حتى تلصق بلاياهم بالعرب وآل البيت !!، يعني ابن الأثير أثبت النسب ميلًا للعلويين، وابن خلدون أثبت النسب ميلًا عن العلويين !!!، والمقريزي أثبت النسب لأنه ينتسب إلى الفاطميين فأراد أن يرفع نسبه !! (مع أنه ينقل نفي المقريزي لذلك) !!، وهكذا فكل من خالف رأي الباحث كانت دوافعه ذاتية غير موضوعية !!، مع أن الذاتية والخصومة النارية هي المتحققة تمامًا في موقف العباسيين الطاعنين في نسب خصومهم، فكيف يؤخذ كلام الخصم في خصمه ويطرح كلام المؤرخين الثقال بدعوى ذاتيتهم !!.

كذلك كان موضوع قتل الأخوة في الدولة العثمانية يسير على منهج التبرير الذي حذر منه في الشطر الأول من كتابه، يكفي هنا أن نوضح منهجه في دفع تهمة وجود قانون وضعه السلطان محمد الفاتح أن للسلطان أن يقتل إخوته ضمانًا للنظام، فكان منهج المؤلف في د تلك التهمة هو منهج المحامي وليس منهج الباحث التاريخي، ومنهج المحامي هو محاولة خلخلة القضية عبر عدة مراحل:
- هذه المادة لم تثبت.
- وعلى فرض ثبوتها فهي مجرد مادة وليس قانون كامل (!!!).
- وعلى فرض ثبوتها فلم تثبت عن محمد الفاتح لأنه مجاهد نربأ به عن ذلك، ولعلها عمن جاء بعده كسليمان القانوني (كأن سليمان القانوني ليس مجاهدًا).
- (ص 246-256).
وأما في الممارسة فقد ذكر أنها كانت أربع حالات فقط (مع أنه أتى بست حالات لمظلومين خلاف المستحقين للقتل لأنهم خرجوا عن الخليفة (تأمل!!) )، لكنه في النهاية تحدث عن أربع حالات، ثم أتى بصفحات من التبريرات أن الغرب ليس من حقه الإعتراض وعندهم أسوأ من ذلك بكثير، ورغم أن المؤلف رصد تأثيرات هذه الحالة - والحالة الأهون التي تلتها وهي حبس الأخوة في قصورهم 0 وما آل إليه ذلك من ضعف الخلفاء وتدهور الدولة، إلا أن شاغله ظل هو التبرير فأوهن ذلك الإلتقاطات الجيدة التي رصدها في هذا الباب.

التقييم الختامي: 3/5
كتاب تأصيلي هام، لكن التطبيقات خذلته ونقضت بعض غزله.
Profile Image for علا يوسف.
27 reviews3 followers
April 16, 2021
اقرأ التاريخ بشكل مختلف وتمعن كأنك تقرأ التاريخ لاول مرة
معلومات جميلة جدا
لغة فصحى سلسة
معلومات مبسطة
كتاب بشكل روائي
معلومات اول مرة اعرفها
انصح بيه بشدة
نلقاكم في راي اخر من قرائات رمضان
#اللول
Profile Image for Alaa Abd-allatif.
107 reviews5 followers
May 1, 2021
ما أكثر المطروح في المكتبة العربية من كتب يدعي كتابها ويزعمون ويلصق الناس بهم كذباً وظلما وافتراء لقب " المؤرخ " فلان وكل ما يكتبه هو عبارة عن أقصوصات وحكايات تم جمعها وترتيبها على هوى ذلك المؤرخ المزعوم لتوافق هواه وأيدلوجيته فيبث فينا هذه الحكايات التي قد تكون كلها من الروايات المكذوبة التي ما أنزل الله بها من سلطان فما يزداد الناس بكتابه و كتابته إلا جهلاً على جهل ولذلك فما أحوج المكتبة العربية إلى مؤرخين وكتاب حقيقيين لتوجيه الناس إلى ماهية علم التاريخ وكيف وعمن يأخذونه
وهذا الكتاب الذي أنا بصدد الحديث عنه ماهو إلا درة ثمينة وجوهرة قيمة تحتويها مكتباتنا بكل إعزاز لنراجعها بين الحين والآخر لنتعلم ونضيف إلى معارفنا الكثير
للتاريخ أقوال أخرى ليس كتاباً للتسلية وتزجية الوقت كهذه الكتب التي تضج بها المكتبات حيث نجد به حديثاً علمياً بأسلوب جميل وأخاذ عن نشأة علم التاريخ والفرق بين الرواية التاريخية ونشأة علم الحديث وكيف اعتمد كلاهما على تحقيق الخبر ونشوء علوم أخرى لخدمتهما كعلم الرجال والجرح والتعديل وغيرهما مما يوثق هذه الروايات التاريخية ويمكننا من الفصل بين الغث والسمين ليكف الكسالى الذين يسوغون عدم بحثهم وتنقيبهم في الكتب بعبارات مثل التاريخ مزور والتاريخ يكتبه المنتصرون وبهذا فالأسهل ألا نقرأ ولا نبحث فالأمر منتهي
يصحبنا المؤلف ( الأستاذ المنزلاوي) في رحلة او قل سلسلة دروس ممتعة للوقوف على اصول وكيفية الكتابة التاريخية والضوابط التي يجب أن يتحلى بها من يتصدى لكتابة التاريخ
ثم يحدثنا عن كتب التاريخ الثقات واسماء اشهر المختلقين والوضاعين ورواياتهم
كيف نربط بين التاريخ كعلم والجغرافيا كوسيلة لايضاح مسرح الأحداث
الفتنة وأحداثها وصفاتها وكيف نتعرض لها وكيف تعامل معها السلف الصالح والأئمة من أمثال الإمام أحمد رحمه الله
ثم يأتي القسم الثاني من الكتاب بعنوان قراءات تاريخية الذي أثار فيه الكاتب عدة قضايا تاريخية للوقوف على صحتها ببحثها في المصادر المختلفة هل عمر بن عبد العزيز هو خامس الخلفاء ما أصل تلقيبه بهذا اللقب هل كان معاوية طامعا في الخلافة ما وجهة نظر معاوية في أحداث الفتنة ما موقفه من علي وما الفرق بين موقفه من علي وموقفه في أحداث الخلاف هل مات الحسن بن علي بالسم؟ ما أصول الفاطميين وما حقيقة نسبهم ؟
ثم الختام مع قضية قتل الإخوة في الدولة العثمانية ومقارنة الدوافع المختلفة للقتل وهل ما حدث في الدولة العثمانية كان فريداً من نوعه وغير مسبوق أم له مثيل في الحضارات الأخرى الخلاصة أن كتاب للتاريخ أقوال أخرى عمل تاريخي ممتع ومفيد للتعلم والفائدة وليس للتسلية كتلك الكتب التي تصدر هذه الأيام إما للانتشار والشهرة أو لخدمة أغراض وآراء شخصية لكتاب لا علاقة لهم بالتاريخ ولا حق لهم في العمل بالكتابة التاريخية
كتاب رائع تحتاج المكتبة العربية له ولأمثاله كثيراً

Ahmed Al-manzalawy
Profile Image for أحمد النوبي.
12 reviews2 followers
July 13, 2021
في معرض الكتاب الماضي الذي كان في الأسكندرية لم يكن لي هدفًا محددًا، حتى أنني كدت ألا أذهب، ولكنني ذهبت بعدها لأقتني كتاب (للتاريخ أقوال أخرى).

الكتاب هو للباحث والكاتب الأستاذ/أحمد المنزلاوي، ولقد تشرفت بمعرفته، وارجو أن تدوم الأخوة والصداقة بيننا.

بدأت رحلتي مع الكتاب في شهر رمضان الماضي، وانتهيت منها في العيد، ويحسن أن أقول أنه كان من خير الرفقاء.

بداية الكتاب كانت في كيفية قراءة التاريخ الإسلامي، وتحدث فيها أستاذنا عن علم الإسناد، وهو العلم المنوط به في التثبت من أقول النبي - صلوات ربي وسلامه عليه - والحكم عليها بالصحة والضعف والوضع وغيرها، وكيف أن هذا العلم قد خدم أيضًا علماء المسلمين في التثبت من المرويات التاريخية.

ثم تحدث عن الفرق بين الروايات الحديثية والتاريخية من جهة الحكم عليها، وبصراحة قد استفدت كثيرًا من تلك الجزئية.
وحدثنا أستاذ أحمد بعد ذلك عن تاريخ الطبري، وعن كتب المرويات التاريخية التي يحذر أن نأخذ منها أي خبر بدون تثبت، وأظنه قد أفاد وأجاد في هذا الباب، وأشار لمن أراد أن يقرأ في التاريخ الإسلامي إلى الكتب التي يقرأ فيها، والكتب التي يُحذر منها، لا سيما من كان مبتدئ في هذا المَسلك.

كما أنه تكلم عن صفات المؤرخ، وعن قواعد الكتابة التي يُعرض بها التاريخ الإسلامي.
وختم كتابه الماتع بالحديث عن بعض القراءات التاريخية. بداية من أحداث الفتنة، وما صاحبتها من أحداث وحروب فارقة في تاريخ المسلمين. ولقد عرض كل الجوانب، وعالجها بطريقة رائعة.
وإنني لأريد أن استفيض أكثر في الحديث عن الكتاب، لأن مميزاته عديدة، ولكنني أترك للقارئ استكشافها بنفسهِ.

الكتاب ماتع وفريد، بل ومريح من جهة الاسلوب، ومفصلي من جهة القيمة، كونه يتكلم عن قضية لا يسع المسلم في هذا الزمن أن يغفلها، أو لا يلقي لها بالًا، لأن في إغفالها الوقوع الحتمي في شراك الشبهات التي تحوط أذهاننا مع كل نفس نتنفسه.

وإنني لأنصح بقراءة هذا الكتاب، ليس لكل الناس بالطبع، لأنه يحتاج لمن له دراية ببعض المصطلحات والقضايا العقائدية والتاريخية، ولكن من يمتلك القليل منها فإنني أشهد بأن الكتاب سيوسع مدارك قارئه، وسيجعله يبحث هنا وهناك ليزداد فقهًا في هذا الباب، وحينها سيعلم تمام العلم أن للتاريخ أقوال أخرى.
Profile Image for محمد هاشم.
Author 14 books23 followers
June 29, 2021
للتاريخ أقوال أخرى
لصديقي الكاتب الموسوعي أحمد المنزلاوي
كتاب غاية في الأهمية، لا غنى عنه لقارئٍ في التاريخ أو مهتمٍ به كتابةً وبحثاً وتأليفاً، فالكتاب عظيم النفع للمتخصص والمبتدئ سواءً بسواءٍ.

يعتبر الكتاب بوصلة للتاريخ، وضابطاً له، وميزاناً لأحداثه، ووجاءً له من التحريف والتزييف والتشويه.

يتمتع بسلاسة الطرح، وغزارة المعلومات، وحسن العرض، وذكاء المناقشة؛ مما يدل على عبقرية الكاتب وسعة اطلاعه، وتمكنه من أدواته، وامتلاكه مفاتح التاريخ، فلستَ أمام هاوٍ أو متخصصٍ، بل أمام خبير بالتاريخ.

ومما يميز الكتاب أيضاً تسلسل فصوله، فبعضُه مبنيٌّ على بعض، كل فصل وُضع بعناية مكملاً لما قبله، مشيراً لما بعده، بترابط متين كلَبِنات البنيان المرصوص.

الكتاب عبارة عن أجوبة غاية في الروعة والإتقان لأسئلة محيرة لكل من يطرق باب التاريخ؛ راغباً في خوض المغامرة قراءة وبحثاً وتأليفاً.
كيف نقرأ التاريخ الإسلامي؟ ولمن نقرأ؟
كيف نكتب التاريخ؟ وهل يكتبه المنتصرون؟
وفيه ترسيخ لأهم القواعد في أسلوب كتابة وعرض التاريخ مع مناقشة لأهم وأشهر المصادر.

كما خصص الباب الثاني لتطبيق المنهج عملياً على أبرز الأحداث التاريخية.

أنهيت رحلة الكتاب الشيقة مرتين راغباً في الازدياد مرات ومرات.
Profile Image for Haneen Eslam.
136 reviews1 follower
August 8, 2024
كل عام يكون لى كتاب مميز ضمن مجموعة قرائاتى
وكتاب هذا العام هو كتاب للتاريخ أقوال أخرى
هوكتاب أكاديمي ممتاز اعتمد الكاتب على المصادر وتمحيصها ومعرفة الرث من الجيد واللجوء الى أحداث العصر فى زمن الحدث والى مرجعية كاتب الحدث
اكثر مااحببته فى الكتاب هو التاريخ فى زمن الفتنة وضرورة التحرى عن أخباره والوقوف على مجرياته من كل الجوانب.
أيضا أعجبنى جزء الإسناد فى نقل الأحاديث وفخورة جدا بدقة علماء المسلمين وأمانتهم فى النقل عن الرسول صلى اللى عليه وسلم .
بالإضافة أننى تعلمت أن أنتقى ماأقرأ وأن اتأكد من معلومات الكاتب وان أعرف خلفية الكاتب وميوله .
أما ما أثار استغرابى هو شدة انحياز الكاتب للعثمانيين وتبريره لقتلهم اخوتهم .
أنهى الكاتب بجملة "لعلها تكون اضاءات " وقد كانت 👌
جزيت عنا خير الجزاء أستاذ أحمد المنزلاوى..
Profile Image for Mostafa Refaie.
33 reviews
June 12, 2024
محبتش الكتاب رغم عنوانه الجاذب..
الكاتب طعن في مصداقية العقاد وطه حسين وخالد محمد خالد ومحمد حسين هيكل وابي الفرج الأصفهاني وابن زمبل الرمال والطبري وغيرهم..
وكل همه ازالة اي نقد وجه للدولة العثمانية لدرجة انه تعب نفسه لتبرير ظاهرة قتل الاخوة عند سلاطين العثمانيين..
وكذلك ازالة اي نقد وجه لمعاوية بن ابي سفيان لدرجة انه قال ان معاوية لم يكن طالب سلطة!!!
لا هو ولا عمرو بن العاص.. رغم انه في نفس الباب ذكر ان عمرو ساعد معاوية لرغبته في الولاية..
حتي قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه حاول تبرئته!!!!!
اول مرة اقرا للكاتب واخر مرة ان شاء الله
Profile Image for سارّة دسوقي.
232 reviews89 followers
March 23, 2025
هو موجّه للباحث والكاتب في التاريخ، لا للقارئ العادي الذي يقصد اكتساب ما لا يسع جهلُه في التاريخ، مثلي، أو يبحث عن منهجية في القراءة فيه عمومًا بعيدًا عن الدراسة والبحث.

هو مفيد جدًا ومهم للفئة المستهدفة، وفيه بعض الفوائد للفئة التي ذكرتُ لا شك (استفدتُ منه خاصةً في نقده للمؤرخين والكتب؛ تلك التي نصح بها، والتي نصح بالابتعاد عنها)، لكن لن أنصح به بدايةً لمن هدفه مثل هدفي.

مع ذلك، قرأته كله بسهولة عدا آخر فصلين. لم يستغرق مني وقتًا ولا كان ثقيلًا، برغم ما فيه من تفصيلات واستشهادات كثيرة، أسلوبه سلس يسير. شجعني بالتأكيد على قراءة المزيد لأستاذ أحمد المنزلاوي.
Profile Image for Om Rofida.
2 reviews1 follower
March 17, 2022
انا مش هكتب رأيي المرة دي عن الكتاب
كتبت كتير رأيي عن اوراق المنزلاوي انا هكتب المرة دي عن قلم المنزلاوي نفسه
الحقيقة كاتب خلوق راقي بقلمه امين صادق بعيد عن تجارة القلم ، يعتبر الكاتب الشيق لانه نحى نحو الأوائل في كتاباته، لا هو بالمسهب الممل كانه يخاطب قارئ غبي ، ولا بمستعرض الألفاظ المتعالي على القارئ حتى يظهر ثقافته، هدفه إيصال المعلومة بشكلها الصحيح في موضعها الصحيح إن احتاجت للإطالة أطالها وإن احتاجت للإيجاز أوجزها،
أحيانا يعرض المنزلاوي نفس الوضوع في اكثر من كتاب بسرد مختلف ، وكأنه بيقول للقارئ المستديم له متخفش عندي الجديد ، وبيقول للقارئ الجديد متخفش هفهمك الموضوع من جذوره (بيريح الزبون)😅😅😅
ودة قلما نجده في كاتب معاصر لان من مصلحة الكاتب تكرار الكلام لسببين
١/شهرة الكتاب الاول
٢/زيادة اوراق الكتاب التاني(الحشو)
وهذا ما جعل الناس يملون ويزهدون في القراءة واصبح الكتاب عبئ في البيت إن وجد منه ميراث من الجد يلقي في القمامة أو يباع في الخردة 😰
وفي المجمل وفق الله كل قلم يكتب بنية صادقة لنشر الوعي بين الناس
اما عن الكتاب العظيم دة فمينفعش حد يمسك كتاب تاريخ أو أي كتاب عموما من غير ما يقرأ كتاب للتاريخ أقوال أخرى
برأيي الكتاب دة بمنزلة كتالوج لمعرفة زوايا ومداخل الكتب والعلوم والفنون والعلماء عموما وليس التاريخ فقط لأن الكاتب دخل في أزقة وزوانيق ممتعة 😅😅😅😅
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 11 of 11 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.