عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قيس، الأموي،أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي (208/281)هجري، من موالي بني أمية،الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبو حاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية: " المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقاً، حافظاً، ذا مروءة ".
رسالة لابن أبي الدنيا تقع في مخطوط يتكون من ثمان صفحات تتكون من 63 حديث على النحو التالي: (1-9) في شهر شعبان و فضل ليلة النصف منه. (10- 41) في فضل رمضان. (42-58) القيام في شهر رمضان. (59-63) في السحور.
لم أخرج بعظيم فائدة فأغلب الأحاديث منقطعة السند و ضعيفة. يشكر الأستاذ عبدالله المنصور على عمله في الكتاب من نقل وتحقق و إخراج و تراجم لرجال السند.
........ - {فيها يفرق كل أمر حكيم} قال: ليلة النصف من شعبان يدبر أمر السنة، و يفصل الأحياء من الأموات، و يكتب الحاج فلا ينقص منهم و لا يزيد فيهم أحد.<<<<و إن ضُعّفت أحاديث ليلة النصف من شعبان الا أن هذا الحديث لم يشكك فيه مشكك.
رسالة من رسائل الحافظ ابن أبي الدنيا العديدة التي أفرَدَها في ذِكر فضائل شهر رمضان ومقاصد الصيام، وذلك في القرن الثالث الهجري، ذكر فيها جملةً من الأحاديث الواردة في خصائص شهر رمضان، وفضله، وفضل القيام فيه، واستحباب تأخير سحوره وتعجيل إفطاره، وقد ذاع هذا الجزء الحديثي وتلقَّاه أغلب العلماء بالقَبول، ونقلوا منه في كتبهم ومصنفاتهم الحديثية.
الكتاب نشرتان في حدود ما وقفت عليه: نشرة دار السلف المعتمدة هنا في الموقع وهي نشرة جيدة لكن عليها ملاحظات من حيث الإخراج حيث يكتب التحقيق كثيرا بنفس خط المتن واحيانا في الصلب وليس في الهامش، مما قد يشكل على غير المتخصص في التمييز بين كلام المصنف وكلام المحقق. نشرة مكتبة القرآن: وهي نشرة احسن من حيث التوسع في التخريج والاخراج الفني حيث فصل كلام المحقق عن كلام المصنف، وقد أضاف المحقق تبويبات على الأحاديث غير انه لم يوفق في بعضها، من ذلك قوله في ص62 تبويبا على آثار الصلاة بأكثر من 11 ركعة: أقوال مردودة، ولا ادري لماذا خص هذا الموضع وحده بمثل هذا التبويب الفج فقها وحديثا دون غيره؟!! فانه حتى لو كان يرجح ما ذهب إليه فالادب واجب مع العلماء خاصة إذا تقرر أن الزيادة على الاحدى عشرة ركعة مذهب الجمهور! ومن تبويباته التي لا تجري على سنن المحدثين قوله خبر ضعيف!!! ولا ادري لماذا خص هذا الموضع ايضا دون غيره بمثل هذا التبويب مع سبق الأحاديث الضعيفة قبله؟! بل بما هو اضعف كحديث صلاة النصف من شعبان، فانه مع حكمه على حديثها بالوضع الا انه اكتفى بالتبويب: صلاة نصف شعبان!!! كما أن المحقق أحيانا يحكم يضعف السند دون بيان سبب ضعفه. وعلى العموم أنصح المحقق بمراجعة قضية التبويب، وإيلاء مزيد عملية له، خاصة إذا علم ان الاوائل كانت لهم مقاصد جليلة في تبويباتهم فقها وحديثا، ولهم في انتقائها مسالك وطرائق معلومة عند أهل الشأن. والله من وراء القصد