في حكايات الخبيثة، يفشي جمال الغيطاني سر الخبيئة ويكشف عن التناقضات التي تتصارع في أعماق البطالة، حيث يتشابك الواقع والوهم، وتتداخل الرؤى لدرجة انعدام الرؤية عند البعض. وبموهبة كبيرة ينفذ الغيطاني إلى أعماق شخصياته كي ينبش عما هو متجذر في أعماق الذات كما يعيد الأشياء الشخصيات إلى أحجامها الحقيقية كي لا نراها إلا كما هي فجة وعاديةً تتحرك بدوافع من الشهوة والطمع ولا تترافع عن الأهواء والغايات.
كما يفضح بعض ما أسست له الطبقة السياسية عبر الزمن، وما يشكل إدانة لمرحلة زمنية وللفكر الشمولي الذي أحل قيماً ومبادئ جديدة يبشر بها. وبقدر ما تبدو شخصيات الرواية غامضة مطلقة، فهي ساذجة وسطحية.
يكفي اسم الغيطاني علي الغلاف ليفتح شهيتي للكتاب الرواية تعتبر مكملة لرواية حكايات المؤسسة لكن يمكن قراءة كل عمل علي حدا الرواية ترصد عالم المؤسسة وهمية بالمناسبة ومايدور داخلها من وقائع وما يعيش فيها من موظفين كل ذلك في اطار عجائبي مما جعل للرواية بعد فانتزي مثير ... الرواية ممتعة جدا اسلوب الغيطاني جذاب لاقصي درجة اعشق لغته وتراكيبه اللغوية سعدت بقرأتها
ما جذبني للرواية اولا هو اسم جمال الغيطاني و ثانيا توافرها على منصة كندل اما كحبكة روائية فهي نموذج للحشو الزائد عن الحاجة، حيث انني (و في حالات قليلة جدا) اتجاوز صفحات من دون ان تتأثر الحبكة.
أشعر أنها إعادة كتابة لرواياتيه خطط الغيطانى و حكايات المؤسسة نفس البناء مع إختلاف الأشخاص ... أعتقد أن الغيطانى يقوم بإستهلاك و إعتصارأفكاره بشكل مبالغ فيه حتى تصبح بلا طعم و لا رائحة ...