Jump to ratings and reviews
Rate this book

ماذا علينا أن نفعل؟

Rate this book
ماذا علينا أن نفعل؟
نعلم أن تراث الشعوب وتواريخها وثقافاتها وتقاليدها ممتزجة بروح الدين، بل إن الدين هو الذي يصوغها ويصنعها في بعض الحالات، فهي زاخرة بالحياة والجاذبية الدينية القويّة المؤثرة، ولذا رأينا ونرى الاستعمار، خصوصاً في بداية وفوده، قد حارب الدينَ باسم محاربة التعصّب، وحارب التاريخَ بذريعة إدانة الرجعية، واشتبك مع التراث تحت طائلة قمع القديم والخرافات. وذلك لكي يصنع أناساً بلا تاريخ ولا تراث ولا ثقافة ولا دين ولا أيّ شيء آخر، وليكونوا بالتالي بلا شخصية ولا هوية، ولا يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم حيال السطوة المعنوية والمادية للاستعمار، ولا يقدروا إلّا على التقليد الشمبانزي، ولا تبقى لهم من مفخرة ومأثرة سوى الحداثة والعصرنة المفرطة في استهلاك الجديد والرياء والتمظهر المثير للغثيان بالاغتراب عن الذات، وإقصاء الأصالة والقيم الذاتية، وبالتالي العصبية في التقليد والتشبّه بالأجنبي، وبالنتيجة الاستسلام بكل هدوء، والتروّض على المصير الذي قرّروه لهم، وترك البوابات مفتوحة للخصوم بكل شوق وارتياح، والبقاء بلا أيّ سلاح ولا أيّ دفاع في عصر بربرية التحضّر، وجلّاديّة التقانة وقسوتها، ومخادعات العلم وحيله، وسحر الفنون، ودجل الفلسفة، ونفاق الديمقراطية والنزعة الإنسانية التي تحولت كلها إلى مجرد موظفين طيّعين لدى ديانة المال وفلسفة أصالة الاستهلاك.
ولهذا ما إنْ قامت البرجوازية في أوربا مطلع العصر الحديث، أي في القرنين السادس عشر والسابع عشر – باسم التنوير وعبادة العلم! – حتى اصطدمت بالدين، وعندما دخلت مرحلة الاستعمار وزحفت إلى العالم الشرقي هاجمت أول ما هاجمت الأديان الكبرى بأسماء ويافطات مغرية مثل القومية والليبرالية والحداثة والعصرنة والنزعة الإنسانية. وكان أسلوبها في ذلك أن تستئصل الدينَ من جذوره بين النخبة والشرائح الواعية بينما تمسخه بين عامّة الناس شرّ مسخ وبأكثر الأشكال رجعية وانحطاطاً وخرافية، بحيث لا يعجز الدينُ عن أن يكون عامل مقاومة وتوعية وحراك وتوثب وحسب، بل ويغدو مادةً مخدرة منوّمة تشغل الناسَ بالأوهام والخيالات الواهية والخرافات الجاهلية والأعمال والمراسم الميّتة الروح العديمة المعنى لصرف نباهتهم عمّا يجرى عليهم، بل ولكي يتحوّل هو نفسه عند اللزوم في بعض الأحيان إلى وسيلة للتفرقة، واقتتال الإخوة، والحروب المفتعلة، وشلّ التحرر الفكري، وتلويث أيّ سياق ينطلق من أجل تنوير الأفكار وتوعية الشعوب، وإحياء الروح الدينية الحقيقية على وجه الخصوص.

Paperback

5 people are currently reading
84 people want to read

About the author

Ali Shariati

366 books2,485 followers
Ali Shariati was an Iranian revolutionary and sociologist who focused on the sociology of religion. He is held as one of the most influential Iranian intellectuals of the 20th century and has been called the ideologue of the Iranian Revolution. He was born in 1933 in Kahak (a village in Mazinan), a suburb of Sabzevar, found in northeastern Iran, to a family of clerics.

Shariati developed fully novice approach to Shi'ism and interpreted the religion in a revolutionary manner. His interpretation of Shi'ism encouraged revolution in the world and promised salvation after death. Shariati referred to his brand of Shi'ism as "Red Shi'ism" which he contrasted with clerical-dominated, unrevolutionary "Black Shi'ism" or Safavid Shi'ism. Shariati's works were highly influenced by the Third Worldism that he encountered as a student in Paris — ideas that class war and revolution would bring about a just and classless society. He believed Shia should not merely await the return of the 12th Imam but should actively work to hasten his return by fighting for social justice, "even to the point of embracing martyrdom", saying "everyday is Ashoura, every place is Karbala." Shariati had a dynamic view about Islam: his ideology about Islam is closely related to Allama Iqbal's ideology as according to both intellectuals, change is the greatest law of nature and Islam.

Persian:

دکتر شریعتی‌ در سا‌ل‌ ۱۳۱۲ در خا‌نواده‌ ای‌ مذهبی‌ چشم‌ به‌ جها‌ن‌ گشود پدر او استا‌د محمد تقی‌ شریعتی‌ مردی‌ پا‌ک‌ و پا‌رسا‌ و عا‌لم‌ به‌ علوم‌ .نقلی‌ و عقلی‌ و استا‌د دانشگا‌ه‌ مشهد بود علی‌ پس‌ از گذراندن‌ دوران‌ کودکی‌ وارد دبستا‌ن‌ شد و پس‌ از شش‌ سا‌ل‌ وارد دانشسرای‌ مقدما‌تی‌ در مشهد شد. علا‌وه‌ بر خواندن‌ دروس‌ دانشسرا در کلا‌سها‌ی‌ پدرش‌ به‌ کسب‌ علم‌ می‌ پرداخت‌. معلم‌ شهید پس‌ از پا‌یا‌ن‌ تحصیلا‌ت‌ در دانشسرا به‌ آموزگا‌ری‌ پرداخت‌ و کا‌ری‌ را شروع‌ کرد که‌ در تما‌می‌ دوران‌ زندگی‌ کوتا‌هش‌ سخت‌ به‌ آن‌ شوق‌ داشت‌ و با‌ ایما‌نی‌ خا‌لص‌ با‌ تما‌می‌ وجود آنرا دنبا‌ل‌ کرد.

در سا‌ل‌۱۳۵۲، رژیم‌، حسینیه‌ء ارشا‌د که‌ پا‌یگا‌ه‌ هدایت‌ و ارشا‌د مردم‌ بود را تعطیل‌ نمود، و معلم‌ مبا‌رز را بمدت ‌ ۱۸ما‌ه‌ روانه‌ زندان‌ میکند و درخ‌ خلوت‌ و تنها‌ ئی‌ است‌ که‌ علی‌ نگا‌هی‌ به‌ گذشته‌ خویش‌ می‌افکند و .استراتژی‌ مبا‌رزه‌ را با‌ر دیگر ورق‌ زده‌ و با‌ خدای‌ خویش‌ خلوت‌ میکند از این‌ به‌ بعد تا‌ سا‌ل‌ ۱۳۵۶ و هجرت‌ ، دکتر زندگی‌ سختی‌ را پشت‌ سرخ‌ گذاشت‌ . سا‌واک‌ نقشه‌ داشت‌ که‌ دکتر را به‌ هر صورت‌ ممکن‌ از پا‌ در آورد، ولی‌ شریعتی‌ که‌ از این‌ برنا‌مه‌ آگا‌ه‌ میشود ، آنرا لوث‌ میکند. در این‌ زما‌ن‌ استا‌د محمد تقی‌ شریعتی‌ را دستگیر و تحت‌ فشا‌ر و شکنجه‌ قرار داده‌ بودند تا‌ پسرش‌ را تکذیب‌ و محکوم‌ کند. اما‌ این‌ مسلما‌ن‌ راستین‌خ‌ سر با‌ز زد، دکتر شریعتی‌ در هما‌ن‌ روزها‌ و سا‌عا‌ت‌ خود را در اختیا‌ر آنها‌ میگذارد تا‌ اگر خواستند، وی‌ را از بین‌ ببرند و پدر را رها‌ کنند

سایت هواداران
انجمن دکتر شریعتی ــــــــــ فهرست مقالات ــــــــــ صفحه دکتر شریعتی

http://drshariati.org

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (47%)
4 stars
2 (10%)
3 stars
3 (15%)
2 stars
2 (10%)
1 star
3 (15%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for مصطفى كمال جواد.
22 reviews1 follower
July 31, 2022
کتاب مفيد جدا وجميل وجدت فيه بعض الصعوبة،
يجب مراعاة ان هذا الكتاب تم تأليفه خلال السبعينات او قبلها فلذلك ما جاء خلال الكتاب يتكلم عن تلك الفترة التاريخية وتحليلها وهي تقريبا شبيهة بالواقعنا الحالي بشكل نسبي...
اما تقسيمات الكتاب من حيث الفائدة
فمن صفحة 13 الى صفحة 85
تحفة فكرية جميلة (يتكلم عن احوال المجتمع الاسلامي ومشاكله)
وايضا من صفحة 139 الى 152 الكلام جدا عميق ومؤثر ( يتكلم عن العلاقة بين الفن والتمثيل والاعلام والدين )
وايضا من نهاية صفحة 181 الى 188 كلام جدا رائع ( عن الكتب والقراءة )
يعتبر الكتاب من بعد صفحة 85
شرح لمشروع لمؤسسة اجتماعية لنشر الوعي والثقافة والبحث العلمي
...
تلخيصي لاول 44 صفحة :
الذي أعجبني بالكتاب انه تكلم في البداية على قضية موجودة لكن بأسلوب شديد الوقعية والوضوح
قضية الغرب الذي يحاول ان يُحول المجتمعات الاخرى وخاصة التي استعمرها سابقاً الى مجتمعات استهلاكية لمنتجاته
ويُحاول ان يلغي الاسلام الذي يعتبر سد منيع ضد هذه الافكار الامبريالية-الرأسمالية الغربية الدخيلة على المجتمعات الاسلامية !!
ويضيف ايضا لذلك نحن نرى الاستعمار خصوصاً في بداية وفوده حارب الدين باسم محاربة التعصب وحارب التاريخ بذريعة إدانة الرجعية واشتبك مع التراث تحت طائلة قمع القديم والخرافات وذلك لكي يصنع انساناً بلا تاريخ ولا تراث ولا ثقافة ولا دين ولا اي شيء اخر وليكونو بالتالي بلا شخصية ولا هوية ولا يستطيعو الدفاع عن انفسهم حيال السطوة المعنوية والمادية للاستعمار !!!،
وكان هدفهم الاساس هو انه يجب عليهم محو الدين من اذهان النخبة الواعية والشرائح المتميزة في المجتمع وطريق من خلال مسرحية بقيادة طرفين من الممثلين وهم :
=اشباه التنويريين يحاربون الدين ومهمتهم هي اشاعة افكار غربية منتقاة ومعتقدات اجنبية مجتزأة وترويج اسلوب حياة وعلاقات اجتماعية واخلاق وسلوك غربي عصري حداثوي ومسخ الشريحة الواعية النخبوية والتقدمية من الجيل الشاب الدارس في المجتمعات غير الاوربية الى اشباه اوربيين في داخل مجتمعاتهم من اجل توفير مقرات نفوذ وتغلغل وجسور تواصل وتفاهم مع الغرب الغريب وبالنتيجة الاحتلال الثقافي والسياسي والاقتصادي لهذه المجتمعات التي كانت عصية على الاحتلال.
=واشباه رجال الدين الذين يمسخون الدين من الداخل ويشوهوه الذين ينبغي عليهن اخفاء حقائق الدين وافكار زعمائه وأئمته ونصوص كتابه وصد الاذهان عن معرفتها
وكان سلاحهم هدم الحقائق بواسطة تعظيم زائف للشعائر
وكان الدين الذي يروجون له وينشرونه عاملا يشل العقل، ويفرغ الذهن ،ويسقط الارادة ويبعث على اليأس والتشاؤم الاجتماعي والاصلاحي ويبرر الواقع المعاش ويدعو للاستسلام والصبر والتحمل ويثير حالات خوف وفزع التي لا اساس لها من الصحة،
وهؤلاء الفئتين يتبعون جهة واحدة مصلحتها ابعاد الناس عن الدين
فاشباه التنويريين نجحو ليس لان ردودهم على الاسلام كانت ساحقة واستطاعت محق الدين لكن نجاحهم يكمن في قدرة اشباه رجال الدين الذي شوهو الدين ونفرو الناس ودفعوهم للهروب لأشباه التنويريين
ويعلم كل من له ابسط درجة من المعرفة بالخلفيات العلمية سواء في البيئات القديمة او الجديدة- وبكل وضوح اننا في مجتمع يوجد بعض يعتبرون الدين شيء سيء واخرون يعتبرونه لا شيء..
فلا بد بعد كل ذلك من قيام ثورة شاملة في الضمير والروح وذلك من خلال احياء الحقائق من جديد واعادة طرحها ولكي تجري تارة اخرى في تيار الزمن ويكون ذلك عن طريق المستنيرين الصادقين المؤمنين الذين شعروا بهذا الانحراف والواعين للمصير الكارثي لهذا الدين في زمانهم!!
Profile Image for Mohamed El-Mahallawy.
Author 1 book121 followers
March 16, 2023
اعتدت أن اقرأ لشريعتي فأشعر بالمتعة وسلاسة الفكر، هاهنا شخص قريب من أي مهموم بمجتمعه ودينه، أستاذ علي يحمل من الهم والافكار والاحلام والدراسات ما يعمل بين جنبات كل شخص يرغب بنجاح حقيقي للمجتمع وتطوير أفكار مجتمعه ومعتقداته بما ينتسب المستجدات المستحدثة.. نجاح لا يعتمد على موروثات أو تأثير غربي فج، ولكنه نابع من ترابط ديني متلازم مع مجتمع قوي ذو فكر وأدب وتطور .. مجتمع تمثل الحداثة بالنسبة له طريقة للنجاح وليس هدف للوصول بغض النظر عن الاسلوب ..
رحم الله الرجل وأقام أمثاله.
Profile Image for Hussain آل سِنان.
206 reviews22 followers
February 3, 2025
ماذا علينا ان نفعل ؟

علي شريعتي في هذا الكتاب يغوص مع الانسان غوص من تجربة في مختلف لمجتمعات من الغرب و الشرق ويستنبط اراء تبني بنيان قوي رؤية وجودية فذة، فبين دفتي هذا الكتاب يستطيع الفرد ان يتصور بعد نظر هذا الكتاب وكيف انه لم يهمل اي جانب من الجوانب التي لابد علينا ان ندرسه فمن القران و السيرة و الأحاديث إلى العلوم الإنسانية و الطبيعية و الصناعات، فيبني على شريعتي رؤية متعددة البعاد مترامية الأطراف لجعلنا نجس الاسلام الواقعي، يمقت شريعتي المتحجرين و الحداثيون المنسلخين من هويتهم، وفيه يدخل على دور دراسة جميع المجتمعات التي اختلطت بالمسلمين وجميع الاديان و الحضارات وكيف ان كطبيعة حضارة كل حضارة تستفيد من سابقتها، الكتاب غني بالمفاهيم و الرؤى ويجعل الفرد يفكر برؤية ليجمع بها في دنيته و دينه ولا افراط ولا تفريط.
1 review
August 18, 2021
كتاب مميز انصح بقرائته
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for zaqp.
15 reviews
January 8, 2026
a blueprint for decolonisation and islamic revivalism. shame on every arab and “muslim” country that wasn’t inspired by the islamic revolution in iran.
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.