محاضرات عصرية، تحيل إلى قضايا ثقافية هي على درجة كبيرة من الإلحاح والحيوية، ورغم أن موضوعاتها تبدو متباعدة في مظهرها، لكنها متشابكة في عمقها وجوهرها، ولذلك يبدو الحديث عن "الفترينة" حديثًا فكريًّا بقدر ما يتشكل في حيز المجادلة الجمالية، وكذلك "الحرب على الإرهاب"، بما هو أحد عناوين اللحظة، لا ينفصل عن خطاب الصورة ومكر الآلة الإعلامية، تمامًا كما هو الحال في مقاربة "الإعلام" داخل علاقته "باللغة الأدبية"، وغلبته الواضحة في بُعد الأعلمة. ومن ذلك المنطلق ينطرح موضوع "كرة القدم" وعلاقة المثقفين بها، فهو ضرب من التماس مع ظاهرة معولمة يتداخل فيها الجمالي مع الفكري، وذلك بمقتضى تورّط أجمل العقول الأدبية في مستوجباتها، أي العلاقة. أما الحديث عن "انفصام المثقف الخليجي ما بين ثقافة المباني والمعاني" فهو موضوع مُلِح نظرًا إلى لحظة التحوّل الكبرى في هذا المدار. ومن المكمن الجدلي ذاته تطل "قصيدة النثر" كعنوان يستوجب التوطين في الوعي الجمالي العربي.
كاتب وناقد سعودي ، يعتبر من أبرز النقاد العرب المعاصرين حضوراً على مستوى معالجة النصوص الأدبية الشعرية والنثرية ، متابع عن كثب للظواهر الفنية والإبداعية العربيةعبر تقديمه للعديد من الكتب التي تحمل قراءاته ورؤاه النقدية للمشهد الإبداعي في العالم العربي أو عبر مشاركات في ندوات ومؤتمرات وورشات عمل على امتداد الوطن العربي
له عدة مؤلفات منها :
قصيدتنا النثرية - دار الكنوز الأدبية - ١٩٩٧ م - ضد الذاكرة: شعرية قصيدة النثر- المركز الثقافي العربي - ٢٠٠٠م - سادنات القمر سرانية النص الشعري الأنثوي - دار نينوى - ٢٠٠٣م نهاية التاريخ الشفوي - مؤسسة الإنتشار العربي - ٢٠٠٨م كتابة الغياب بطاقات مكابدة لوديع سعادة - دار نينوى - ٢٠٠٩م مدْينة الحياة : جدل في الفضاء الثقافي للرواية في السعودية دار نينوى - ٢٠٠٩م- سقوط التابو الرواية السياسية في السعودية - دار جداول - ٢٠١١م صنع في السعودية - - دار جداول - ٢٠١٣م
بداخل هذا الكتاب المُغَلَّف برمز شماغنا الخليجي الأحمر التي نلبسها بينما العقال يحكم أقفالها وبرج خليفة حيث يعلو مع نمط الشماغ بعدما علا بين السحاب. عن مقالات نقدية كتبها الكاتب محمد العباس عن مباحث أخرى بجانب الإنسان الخليجي الذي من عنوانه ككتاب شجعني لاقتنائه.
مقالات ستة يحويها الكتاب، أولها عن حرب الأيقونة والعظمة في مرأة الشبه بين خصال الإرهابيين وأهمية الصور والجوانب المرئية في إبرازهم بدوت أي خطأ يذكر، ثم الإنسان الخليجي ودوره الثقافي الذي تكرسه المؤسسات الخليجية الثقافية، ثم ما وراء الفترينة والفن المسلع الذي يحاكي الواقع وينافس الفن الحقيقي الأقرب إلى الأذهان المندهشة. مرورا بجماليات كرة القدم عند المثقفون الذي يذكرنا بكأس العالم السابق في قطر حيث قرأت لإدواردو غاليانو عن الشمس والظل في كرة القدم ، ليقدمها ملخصا إياها، ثم يتحدث عن اللغة وضرورة الحفاظ على هذه الخصلة حتى مع تماوج ظروف الحياة الحديثة وتأتي النقطة الأخيرة عن الحداثة والشعر النثري.
مقالات تستهدف الصحفيين والفلاسفة، نظرا لمًا يحمله محتوى الكتاب من كلمات لا تُفهم إلا من قِبَلهم..
بعض الفصول لم يمر عليها قلم محرر إطلاقاً، فكانت كثرة الأخطاء الإملائية والتحريرية فيها مزعجة بحق! وتحول دون فهم المراد. أعجبتني ثلاث محاضرات من الكتاب. تنويه: بعض المصطلحات والكلمات المذكورة في الكتاب لن تجد لها وجود في شبكة الإنترنت، أعتقد أن ذلك يعود لأخطاء إملائية وغياب التحرير قبل الطباعة. مثل: كنيسة سيكستين، غنوطسية، و كوروجرافي Corography.
رغم قراءتي لكتاب مثل كليلة ودمنة بسلاسة متناهية، ودراستي للغة العربية سني طوال، إلا أن هذا الكتاب حكم عليّ بإغلاقه غاضبا. فلماذا يضع كاتب في كل سطر مرجعا لشخص أو كتاب حتى يفقدني خيوط تركيزي؟ ولماذا يستخدم لغة استعراضية لا تسمن ولا تغني من جوع! أعطيت الكتاب فرصة ثانية وثالثة، ولكن وضعته في مكتبتي لتصميم غلافه الذي أعجبني.