في إحدى رسائلها إلى هدى شعراوي، تكتب جولييت آدم صديقة مصطفى كامل الفرنسية والمناصرة لمصر وتحريرها من الاحتلال البريطاني، قائلة:
" لا زلت أراك أمامي وأنت في شرفتي تتحدثين عن مصرنا الغالية. أتذكر أيام صيف بعيدة كنت أتحدث فيها عن مصر هذه ذاتها مع مصطفى وعمر. كانا زعيمين من زعماء المستقبل، مثلك وانت تناضلين في سبيل هذا المستقبل. تذكرن أيتها النسوة المصريات ملكاتكم العظيمات اللائي لم تكن عهودهن أقل قيمة من عهودز ملوككم. ولكن هذه المساواة لا تعني أن تكن ذكوريات. لتكن زوجات، ولتكن أمهات، ولتسعين إلى ذلك الدور العظيم المتمثل في تقديم المشورة ولتصبحن مصدر إلهام لمطالب وطنية مشروعة. اذهبن إلى الشعب، وأنرن عقول أبنائه لو كانوا لا يعرفون من هم، واجهلنهم يعرفون حقهم في الحرية ويعرفون مسؤوليتهم الوطنية. أنت الجسورة، وأنت الواعية بقوة الجسارة، وبقيمة العمل. إن أمنياتي تطير بها إليكن السنونوات المصرية المهاجرة التي تغادرنا لتوها لتعود العام القادم إلى الدير بأعداد غفيرة أكثر كثيراً مما هي في أي مكان آخر لتنبئنا بأخبار مصر وقد تحررت من نير المحتل الأجنبي"