كتاب مهم جدًا في مجاله، دراسة ممتازة تدرس ظاهرة لطالما سرقت عقول وقلوب الكبار قبل الصغار، إنها الألعاب الإلكترونية التي كنّا في السابق نراها عبارة عن مضيعة للوقت وشيء عابر لا يغني ولا يسمن من جوع بل أن البعض يراها للأطفال فقط ولا يعلم أنها تدار من أشهر وأكبر وأقوى الشركات وبمبالغ مالية فلكية وخلفها أبرز المبتكرين والمصممين، ومنها يأتي التأثير والتكوين، والغزو الفكري والنفسي والسلوكي! وبشكل أدق هي ليست مجرد ألعاب هي أشبه بالسلاح الجميل اللطيف الذي يأسرك شكله وتنسى مع هذا الإعجاب أنه سلاح صُنع للقتل!
الكتاب فصّل تفصيل مميز، كما أني لم أتوقع أصلاً كل هذا العمق في الألعاب الإلكترونية. الموضوع يستحق الرقابة الكاملة.
• اقتنيته لما رأيت من نفسي استحسانًا لهذه الألعاب وتلذذًا بها رغم ما تسرقه من أوقات وما تبثه من تفاهات، وبالرغم أنه موجه للمربين بشكل خاص؛ إلا أنني قرأته بعين اللاعب تارة، وعين مهندس البرمجيات تارة أخرى. • تحدث الكاتب عن نشأة الألعاب وتحولها إلى قوة من القوى الناعمة، فلم تعد تلك الألعاب البسيطة التي يعرفها المربون، بل صارت تنافسًا أمميا وركيزة اقتصادية، وبها تمرر أفكار وعقائد. • تطرق الكاتب إلى أصل المطورين الجغرافي وما يترتب عليه من مرجعيات عقائدية، فترى المطورين الأمريكان يقدسون رموزهم -كالصليب ونجمة داود، وبينما اليابانيين يغلبون الجانب الوثني، ولكنهم يتفقون في دحض الأرواح الشيطانية وتقديم القرابين وغيرها؛ واللاعب المسلم بين هذا وذاك، لاه وغافل غير مدرك لأبعاد ما يتعاطاه. • لم أكن أؤمن بإمكانية اكتساح المسلمين لمجال الألعاب الإلكترونية لما فيها من محظورات جمة، والتي إن استبعدت - أنتجت لنا لعبة مملة لن تجذب سوى العدد اليسير، ولكن الكاتب أحيا في الأمل وطرح أفكارًا عملية تستهدف أبناء المسلمين، بصبغة هادفة، بل وتوّجها لتكون أنموذجًا للدعوة للإسلام كونها قوة ناعمة كما سلف ذكره. • بحكم اطلاعي على هذا الوسط -ولو بشكل خاطف- لمست من الكاتب مبالغات في بعض السطور واستناد لوقائع قديمة رغم أن عجلة تطور هذه الألعاب لا تتوقف وتتسارع بشكل جنوني، فما العائد من أن يقرأ الآباء كتابًا أصدر ١٤٤١ فيستفتحونه بخطورة بوكيمون جو وشناعة الحوت الأزرق -وقد صارا من الماضي- فترتعد فرائصهم لأجل ألعاب لم تعد مطروحة في السوق أصلًا. • يحسب للكاتب حسن نيته ومنطقه الغيور، ولكنني أتحفظ على بعض المصادر المترجمة والمقالات؛ فكان من الأحرى الرجوع للمصادر الأصلية لحساسية الموضوع.
الكتابة في امر من الامور من منطلق صحيح ونافع لكن مع قلة الخبرة و المعرفة في هذا الأمر هو من اكثر الاشياء المحزنة التي قد اراها . كان من المضحك بالنسبة لي كشخص ممارس ومتعمق في الالعاب الالكترونية واملك وعيا كبيرا فيما قد تتضمنه هذه الالعاب ان اقرأ هذا الكتاب . وكان من المحزن ان ارى موضوعات كوميدية مثل ( لعبة الحوت الازرق و البوكيمون ) وغيرها من الموضوعات المستهلكة والتي تشعر القارئ بأن الكاتب استمد معرفته عن هذه الاشياء من رسائل الواتس اب ومبالغاتها . ولكن كان من المفرح ان اقرأ هذه المحاولة لتحليل سوق الالعاب الالكترونية و اثارها السلبية و الايجابي على حد سواء .
من اهم الاشياء التي نوّه عنها الكاتب وهي اهمية ادراك الاباء بماهية الالعاب الالكترونية الحديثة ، وانها ليست كالالعاب التي كانوا يمارسونها في صغرهم على سبيل الترفيه و الاستمتاع . فسوق الالعاب الحديث اصبح يركز على المحاكاة و التجسيد واعطاء اللاعب تجربة تكاد تقترب لحد المثالية للواقع . واذ ان الالعاب الحديثة تحمل ما تحمله من افكار و سلوكيات وتصرفات يمكن للاعب القيام بها فهذا يجعله يصطدم بمحاظير كثيرة . كشرب الخمر او الزنا او المراهنة و القمار .وبالرغم انها سلوكيات داخل لعبة الكترونية فإنه قد تنقل الانسان بشكل لا شعوري الى مرحلة التقبل و عدم الانكار .
في العالم الحديث اصبح مطوروا الالعاب شركاء في التربية و الثقافة ، وبما ان الكثير مما يصلنا من العاب هي من تطوير اشخاص غربيين و شركات غربية فإنه من الطبيعي ان تنقل هذه الالعاب الوسط الاجتماعي و الثقافي لمنطقتهم وبالتأكيد كثير من تلك الممارسات مخالفة للطبيعة الاسلامية . وهذا ما يؤكد ضرورة صناعة العاب محلية ذات طابع محلي مناسب للمجتمع الذي نعيش فيه .
ومن المفرح ان يسلط الكاتب الضوء على مسألة التصنيف العمري واهميته و الاختلاف بين التصنيف العمري الامريكي و التصنيف العمري الياباني مثلا . ولا بأس ان يتم وضع تصنيف عمري شرق اوسطي على سبيل المثال . ومن المشاريع التي حاولت في هذا الامر هو مشروع التصنيف الاسلامي للدكتور عبدالله الهدلق والذي يستحق ان ينظر اليه نظرة جادة من قبل الحكومات و المؤسسات المعنية في هذا المجال .
- ظاهرة الألعاب الإلكترونية وَ هوية النشء المسلم للكاتب الاستاذ : هيثم زعفان .. . يتطرق الكاتب هنا لموضوع مهم جدًا في العملية التربوية وهي ظاهرة انتشار الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأبناء .. . وقبل البدء دعونا نقول هنا : أننا لانحرم ما أحله الله ولا نمنع شيء يستروح به الإنسان بين الفينة والأخرى .. . لكن الكاتب وجد أن لهذه الألعاب أضرارًا قد تؤثر على أبناءنا جراء لعبهم وإفراطهم في هذا النوع من الترفية .. قد يكون تأثيرًا من الناحية العقدية .. أو الأخلاقية أو النفسية عندما يدمن الطفل هذه الألعاب .. خاصة في ظل تقصير بعض الوالدين عن متابعة أولادهم . . وفي الفصل الأخير كتب بعض التوصيات والحلول لمثل تأثير هذه الألعاب على الأطفال . هذه قراءتي الثانية للاستاذ هيثم زعفان بعد كتابه المميز: المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية .. وأعتقد أن كلا الكتابين مهمين للمهتمين بمجال التربية - الإعلام . . تقييمي للكتاب ١٠/٨ . مناسب للقارئ المبتدئ - المتوسط . #اقتباسات #مراجعات_كتب #مراجعات_النهى
مهم ومفيد، والمؤلف بحث بعمق، ولم يكتب كلاما مرسلا.. وتناول الموضوع من جوانب متعددة فاجأتني.. أرجو من كل مسلم يريد تربية لذريته أن يقرأ هذا الكتاب من جملة ما يقرأ ويطالع. ونسأل الله أن يحفظ أبناء المسلمين.
فيه معلومات مش سيئة للعامة ( اقصد غير المهتمين بمجال الألعاب او غير المشتغلين في صناعتها ) ، ولكن مبالغ جدا في استنتاجاته و تخوفاته. يقترب الى نظريات المؤامرة عن البحث الموضوعي.