Jump to ratings and reviews
Rate this book

سياسة الإذلال: مجالات القوة والعجز

Rate this book
يرى التّصوّر التّقليدي أنّ المجرمين قد خالفوا النّظام الاجتماعيّ، والسّلام العام؛ ولذلك فإنّه يجب أن يُعاقبوا علانيةً، فوجود المتفرّجين يؤكّد على حُكم القاضي ويُسوّغه من جهة، ويحقّق هدف السُّلطة في ردع الآخرين عن تكرار الجريمة من جهةٍ أُخرى، وهذا الردع لا يأتي من الخوف من الأذى البدنيّ للعقوبة فحسب، بل من الخوف من الشعور بالخِزْي والعار، الذي لا يتحقّق إلّا بوجود شهودٍ على الإذلال الحاصل.
لكن كيف تتشكّل المجتمعات التي تقبل مثل تلك الممارسات، أو حتّى تطالب بها؟ وما الأنظمة السّياسيّة التي تسمح بالإذلال، وما الأنظمة التي تحاول منعه؟ وهل يمكننا القول: إنّ الإذلال مرتبطٌ بفترة "العصور الوسطى المظلمة" فقط أم إنّ الحداثة "السّاطعة"، والمنيرة، والمتنوّرة قد جلبت معها أساليبَ جديدةً للخِزْي خاصّةً بها، واخترعت ممارساتٍ جديدةً للإذلال؟
في تحليلٍ مذهلٍ للأحداث التاريخيّة والمعاصرة، تُظهر المؤرّخة الألمانيّة أوتا فريفرت الدور الذي لعبه الإذلال في بناء المجتمع الحديث، وكيف استُعمل الإذلال والشعور بالعار الذي يولّده كوسيلةٍ للسيطرة، من عوالم السياسة إلى التعليم المدرسيّ، وأنّ فنّ الإذلال ليس شيئاً من الماضي فحسب، بل تطوّر ليناسب تغيّرات القرن الحادي والعشرين، في عالمٍ لا يكون الإذلال فيه من القوى السياسيّة التي تسيطر علينا فقط، إنّما من قِبَل أقراننا أيضاً.

408 pages, Kindle Edition

First published September 21, 2017

22 people are currently reading
1878 people want to read

About the author

Ute Frevert

42 books16 followers
German historian. She is a specialist in modern and contemporary German history, as well as social and gender history. In January 2008, she was appointed managing director of the Max Planck Institute for Human Development and director of the Institute's Center for History of Emotions in Berlin.

Frevert worked at several research institutions. She held research fellowships at Berlin Institute for Advanced Study from 1989–1990 and 2004–2005 and at Center for Advanced Study in the Behavioral Sciences (CASBS) at Stanford University from 2000–2001. She was professor for modern history at Free University of Berlin in 1991–1992 and at the University of Konstanz from 1992–1997. After being appointed professor for general history at the University of Bielefeld, she proceeded to hold a professorship for German history at Yale University. Since the winter semester 2008/2009 she is an honorary professor at the Friedrich-Meinecke-Institut at Free University of Berlin.

Frevert was a visiting professor at Hebrew University of Jerusalem in 1997, at Dartmouth College in New Hampshire in 2002 at the Institute for Human Sciences in 2003 as well as the Fondation Maison des Sciences de l’Homme.

Her research has focused on social and cultural history, evaluating gender relations, and the impact of policies, like military conscription and customs like dueling have impacted the human experience.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
22 (18%)
4 stars
47 (39%)
3 stars
36 (30%)
2 stars
11 (9%)
1 star
4 (3%)
Displaying 1 - 21 of 21 reviews
Profile Image for Yarub Khayat.
291 reviews60 followers
November 2, 2021
في هذا الكتاب إشارة للمقال الذي نشرته صحيفة سانداي تايمز البريطانية عام 1921، لتوضيح الأسباب التي حدت بكاتبه أن يتوقع حرباً عالميةً ثانيةً، وهو ما تحقق بعد عقدين من نشر المقال!

صدر الكتاب الأصلي باللغة الألمانية في عام 2017، بقلم الكاتبة والمؤرخة الألمانية/ أوتا فريفيرت، وصدرت هذه الترجمة العربية عن دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، عام 2021، وذلك ضمن 408 صفحة.

لا تقصد مؤلفة الكتاب بالإذلال والخزي تلك الممارسات الصغيرة التي تدور بين شخصين فقط، أي تلك الممارسات التي تقتصر غالباً على انتقاص شخصٍ من شأن الآخر، وإنما تقصد بالإذلال والخزي تلك الممارسات التي تحدث أمام جمهور يمنح هذا الإذلال بُعداً أكثر تأثيراً وفاعليةً، الأمر الذي دفع المجتمعات المعاصرة لتحويل الإذلال إلى تقنيات لممارسة السلطة وفرضها على الآخرين .. وترى المؤلفة أن الإذلال العلني لا يحدث بسبب اختلاف في الآراء حول أشياء فرعية، ولكن بفعل عوامل أهم، مثل حدوث خرق للمعايير الأساسية السائدة للمجتمعات.

بدأ الكتاب بقصص من التاريخ الأوروبي الوسيط والعلاقات فيما بين الدول الأوروبية وكذلك بين بعض الدول الأوروبية مع دول أخرى مثل الصين والهند واليابان وتونس والمغرب، هذا مع طرح ومناقشة السؤال عن مدى وجود علاقة بين سياسة الإذلال كما تتشكل في ساحة العلاقات الدولية، وبين الظروف الداخلية في المجتمعات الأوروبية، وانتهى تحليل الكتاب إلى اعتبار أن الحداثة الأوروبية كانت عصراً تعلمت فيه أوروبا قيمة الكرامة والحرية الشخصية، واستطاعت أن تفرضها، وأنه ومع ذلك، لم تستطع تلك الحداثة حتى اليوم أن تصبح فضاءً مثالياً يتعامل فيه الناس بعضهم مع بعض بطريقة تعكس الاحترام وتقوم على التفاهم وتخلو من الإهانة، حيث نشأت في ظل "التنوير" أشكال أخرى جديدة من الإهانات وتقييد الحرية مستندة إلى السلطة، وأن هذه الأشكال توجد في المستعمرات الأوروبية خارج أوروبا، كما توجد في المؤسسات الشمولية في الجيش، أو في المدارس الداخلية، ودور الرعاية.

في تحليلٍ مذهلٍ للأحداث التاريخيّة والمعاصرة، تُظهر مؤلفة الكتاب، المؤرّخة الألمانيّة/ أوتا فريفيرت، الدور الذي لعبه الإذلال في بناء المجتمع الحديث، وكيف اُستُعمل الإذلال والشعور بالعار الذي يولّده، كوسيلةٍ للسيطرة: من عوالم السياسة إلى التعليم المدرسيّ، وأنّ فنّ الإذلال ليس شيئاً من الماضي فحسب، بل تطوّر ليناسب تغيّرات القرن الحادي والعشرين، وكل ذلك في عالمٍ لا يكون الإذلال فيه فقط من القوى السياسيّة التي تسيطر على المجتمعات، وإنما أيضاً من قبل الأقران!

الكتاب رحلة سياحة ممتعة عبر القرون القريبة المنصرمة، مع التأمّل في الممارسات الدبلوماسية التي كانت بين بعض الدول، وهو مكتوب بالطريقة الحديثة بحيث تكون الملاحظات والتوضيحات في قسم مخصص لذلك في خاتمة الكتاب، وليس في هوامش صفحاته، وذلك مما يساعد القارئ على التركيز وتلافى تشتيت أفكاره؛
وأشد ما أعجبني فيه إيراد الأحداث التي حصلت إبان توقيع معاهدة فرساي للسلام مع ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، وما ترتب عليها من بعض التفاصيل المهينة للألمان مما جعل أحد النواب البريطانيين المحافظين في مجلس العموم البريطاني يتوقع في مقال نشرته صحيفة ساندي تايمز عام 1921، قيام حرب جديدة بسبب الإهانة والإذلال الممنهج الذي يتعرض له الألمان، خاصة من قبل الفرنسيين .. وهو ما ظهرت بوادره عام 1933، وحتى نشوب الحرب العالمية الثانية واحتلال القوات النازية لباريس. ( صفحة 281 إلى الصفحة 284 من ترجمة الكتاب).

ولا يفوتني الثناء على ترجمة الكتاب وإخراجه ومعلوماته مما يدل على توخي دار النشر للإتقان والمحافظة على الحقوق الأدبية والمادية لكل الأطراف.
Profile Image for Al waleed Kerdie.
497 reviews293 followers
September 30, 2021

يدور هذا الكتاب حول شكلين من أشكال ممارسة السُّلطة اجتماعيّاً، كما يدور حول تجربة الشّعور بالعجز. يركّز الكتاب اهتمامه على أشخاص، وجماعات، وأماكن، ومؤسسات مختلفة عبّرت عن آرائها بخصوص إيجابيّات وسلبيّات عقوبات الضّرب، والتّشهير، والفضح.يدور الكتاب حول المُدرّسين وإدارات المدارس الذين يختلفون فيما بينهم أكان من الأفضل أن نضرب الطّفل أن نجبره على ارتداء قناع الحمار؛ حول الجنود ، ونواب البرلمان، واحتداد النقاش بينهم حول سوء المعاملة في الجيش؛ حول الآباء والأمهات الذين يمعنون التفكير فيما إذا كان من الأفضل خزي الطفل الذي خرق القواعد أم لا.
معظم الفاعلين والوقائع المذكورة هنا جمعت من أوروبا التي تمتلك تراثاً طويلاً من ممارسات الخزي العلمي، كما تمتلك أيضاً تاريخاً ليس طويلاً من النّقد لهذه الممارسات.
Profile Image for ميرنا المهدي.
Author 11 books4,357 followers
December 21, 2024
أول ٥٠ صفحة بس اللي مثيرين للاهتمام الباقي رغي وتكرار للتعريفات وحشو ممل كتير كتاب (حيونة الإنسان) للراحل ممدوح عدوان برقبته الصراحة.
لا يستحق المجهود.
Profile Image for Shahira alturkmani.
359 reviews29 followers
March 10, 2022
انتهيت من كتاب #سياسة_الإذلال مجالات القوة و العجز بقلم الكاتبة والمؤرخة الألمانية #أوتا_فريفرت ؛ يستعرض الكتاب عبر التاريخ مفاهيم الإذلال و الخزي و العار و الكرامة و تحور هذه المفاهيم عبر الزمان و المكان و علاقتها بالسلطة و خصوصا السلطة السياسية و القوة تاريخ .ركز في الغالب على المجال السياسي ولكنه غالبًا ما يتطرق إلى الأبوة والأمومة والتعليم. كتاب لا يمكن اختصاره و لكنه مثير للاهتمام في نواحي كثيرة
الكتاب رحلة غنية ممتعة عبر القرون الماضية إلى العصر الحديث ، مع التأمّل في الممارسات الدبلوماسية التي كانت بين بعض الدول.
‎الملفت في الكتاب تاريخ أوروبا الطويل من ممارسات الخزي العلني و الإذلال و ما يليه من تاريخ من النّقد لهذه الممارسات

الترجمة ممتازة و الإحالات و التوثيقات في نهاية الكتاب مهمة ⭐️⭐️⭐️⭐️
Profile Image for حسين كاظم.
364 reviews115 followers
May 21, 2024
كتاب عظيم. أعجبني منه بشكل خاص تناوله سياسة الإذلال في العلاقات الدولية، والأمثلة التاريخية الكثيرة التي سردها مع تحليل لسياقاتها وعلاقاتها بمفهوم الإذلال والكرامة.

حتما سيكون هذا الكتاب من أفضل ما قرأت خلال هذا العام.
Profile Image for Ahmed M. Gamil.
158 reviews247 followers
May 25, 2023
حسناً،

ربّما لا أبالغ حين أذكر أن تاريخ السياسة هو تتابعٌ لدورات متتالية من الإذلال وردّ الكرامة بالمقابل إمّا على المستوى الفرديّ أمام آلة بطش الدولة أو المجتمع وإمّا على مستوى الأمم بتمامها أما أممٍ أخرى.

الأمرُ في حقيقته، الإذلالُ أعني، وحسبما أشار ميشيل فوكو، هو رمزٌ لفرض الهيمنة سواءٌ كان هذا الإذلال واقعاً على الأفراد نزولاً من سلطة الدولةِ أم من أمّةٍ تجاه أمّة.. إنّه إعلان هيمنةعلى جسد المُذَلِّ وذلك بانتهاكه وإهانته مما يُظهر لباقي الأفراد المحكومين تحت مظلّة الدولة رمزية هيمنة القانون أو منطق الحكّام لا فحسب على منطق المحكومين بل على أخصّ خصوصياتهم وهي أجسادهم ومن ثمّ فرض الخضوع التامّ والسيطرة التامة لا على الفضاء الجغرافي بل على ما يشغل هذا الفضاء الجغرافي أيضاً من أفراد.

يسرد الكتاب سرداً تاريخياً، قد يصلُ إلى حدِّ المللِ أحياناً، لتطوّر أساليب الإذلال واختلاف ردود الأفعال تجاهه من قبل الأفراد ومن ثمّ نلاحظُ مع التقدّم في الزمن انحسار مساحات الإذلال الصريح وأساليبه أمام تطوّر مفاهيم الكرامة الإنسانيّة والحفاظ على خصوصيّة الجسد.. ربّما كانت هذه نقطةً من نقاط انطلاق عديدة ناحية التحرر الكامل من سطوة الكنيسة مثلاً في أوروبا خصوصاً بعد انفجار الثورة الفرنسيّة في القرن الثامن عشر.

يتحدّثُ الكتاب أيضاً كما أشرتُ آنفاً إلى أساليب الإذلال/الإهانة المختلفة بين الأمم والتي كان أغلب ضحاياها من سفراء الدول الذين كانت تُفرض عليهم بعض المراسم كرمزٍ لهيمنة دولة على أخرى ومن ثمّ كان تحوّل بعض الدول من مركز الامتثال إلى مركز المعاملة بالمثل ثم عدم الالتزام بالمراسم وفي نفس الوقت إخضاع الدولة الأخرى لها هو رمزٌ وإعلانٌ لردّ الكرامة والإذلال المقابل وردّ الصاع.

الكاتبةُ، بحكم كونها ألمانيّة، سردت كثيراً من الجوانب المتعلقة بالتاريخ الألماني مع الصين وحرب المراسم ثم الانتقال إلى تاريخ ألمانيا مع أوروبا وخصوصاً فرنسا بدايةً من تاريخ بروسيا مع الفرنسيين ثم الحرب العالمية الأولى والثانية.. إنه تاريخٌ مستمرٌ من الإذلال والإذلال المقابل.

الكتاب رغم كونه يقارب السرد البحت في أغلبه إلا أنّه مثير للغاية للتأمل ومثير، من ثمّ، للأسئلة (والتي سأتكلم عن بعضها لاحقاً، بإذن الله).

أرشح الكتاب للقراءة بقوّة خصوصاً لمن أراد إلقاء نظرةٍ على تطور رؤية الأوروبيين لغيرهم وللآسيويين بشكلٍ أكبر ومن ثم ارتباط تلك الرؤية بأساليب الإذلال وبسط الهيمنة المختلفة..

تحيّاتي
Profile Image for Fahad Saliem.
166 reviews37 followers
June 4, 2023
يظهر الإنسان دائما بغرائزه العنيفة ضد بني جلدته متى ما وجد بيئة ملائمة تستخرج مكنوناته الدفينة في أعماق نفسه، إحدى تلك السلوكيات التي مارسها البشر ولا زال هي الإذلال و الخزي للآخرين، وتقدم لنا الدكتورة أوتا فريفرت في كتابها (سياسة الإذلال: مجالات القوة و العجز) رحلة تاريخية ممتدة إلى وقتنا الحاضر حول الإذلال والخزي الذي مارسه المجتمع والسلطة على حد سواء ضد أفراد تم وصمهم بتهم العار والفضيحة والخيانة للوطن وغيرها من الاتهامات التي تطلبت عقوبات قاسية في العصور الوسطى، من قبيل الربط بعمود التشهير في الساحات العامة أمام جمهور غفير، أو حلق رؤوس من اتهمن بالعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية، أو مشية العار لمن اتهمته السلطة بخيانة الوطن لصالح الأعداء وغيرها من الاتهامات والممارسات التي كان الهدف الرئيس منها الإذلال والخزي الكبير لأفراد من الصعب إدماجهم لاحقا بمجتمعهم بسبب هذه الممارسات العلنية المهينة، ولم تكن هذه الممارسات بوصفها عقوبات تأديبية بالمقام الأول للمجتمع كما كان يشيع منفذوها أكثر من كونها هدفاً للإذلال المتعمد، ورغبة من جانب المنفذ للعقوبة في حق الضحية لإخراج ما يعتمل في بعض الأنفس البشرية، ففكرة الخزي والإذلال اتخذت أشكالا مختلفة وتطورت بتطور المجتمعات الإنسانية مما أسهم في تبلور مفهوم الكرامة الإنسانية لاحقا التي كانت تعطي فرقاً بين الإنسان والحيوان لمن يمتلك هذه الكرامة، تقول الدكتورة أوتا فريفرت عن مفهوم الكرامة للفرد (حتى هذا الفرد له كرامةٌ خاصة به، فالكرامة تنبع من كون الإنسان إنساناً، ولا تتعلّق، مثل الشرف، بشخصيته الفرديّة، أو الاجتماعية، فالكرامة هي ما يميز الإنسان عن الحيوان، كما تخبرنا بذلك أوقات التحوّل من القديم إلى الجديد مع بداية عصر الحداثة، المُثير للانتباه هنا أن الناس في ذلك العصر كانوا يلجؤون كثيراً على نحو ضمني، أو صريح إلى مقارنة الإنسان بالحيوان إذا ما أرادوا التأكيد على خصوصية الإنسان، فعندما أرادوا نزع الشرعية عن عقوبات الضرب، كانوا يشيرون دائماً إلى أن الإنسان ليس كالحيوان؛ أي: إنه ليس مجرّد جسد، ولا يجوز معاملته على أنه كذلك. الوصم بالنار، والعقاب البدني والفضح العلني؛ هذا كله يتناقض مع الكرامة الإنسانية؛ أما الحيوانات، فهي تفهم لغة السيطرة العنيفة والقهر، كما أن الحيوانات تحتاج إلى مثل هذه المعاملة أحياناً، كما كان يُقال في ذلك الوقت)
وتقف فريفرت على شواهد مختلفة من التاريخ القديم والحديث للإشارة إلى أن فكرة الإذلال والخزي تعدت تعاملات الأفراد فيما بينهم بالمجتمع الواحد أو قمع السلطة لخصومها باستخدام أدوات العقاب المباشر والتشهير العلني إلى العلاقات بين الدول، كاستخدام الرمزيات الشكلية في الاستقبالات والاجتماعات للوفود الرسمية، والكلمات المستفزة في الخطابات الموجهة بين الأطراف المتنازعة أو تحليل تصرف بعض القادة والمسؤولين السياسيين من جانب وسائل الإعلام على أنه نوع من الإذلال المتعمد، حيث تتخذ لغة الإذلال الحديثة هنا شكلا آخر حيث تتكئ هذه اللغة على شعارات عاطفية من قبيل الثأر لكرامة الأمة و رد الاعتبار للوطن وغيرها من الشعارات التي توحي بالنصر ولكن من خلال ما أحب أنا تسميته بالإذلال الدبلوماسي، الذي اتخذ في العصر الحديث طرقاً مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر. توبيخ أحد السفراء وتجليسه على كرسي أقل ارتفاعاً من بقية كراسي المسؤولين الحاضرين أثناء جلسة التوبيخ وهو ما يعتبر إهانة لدولة السفير، أو طلب تعويضات مالية هائلة من دولة ما من مبدأ القوة والتهديد، أو تذكير حكومة ما بتاريخها الاستعماري وجرائمه، وتلتقط وسائل الإعلام الحديثة كل شاردة و واردة من خلال هذه الممارسات بوصفها نوعاً من الإذلال وتذكر أوتا فريفرت في هذا الجانب ما حصل بين الرئيس الأمريكي باراك اوباما و إمبراطور اليابان بقولها (يمنع شعور الكرامة والشعور بالفخر إلقاء الضوء على الجوانب المُظلمة في التاريخ الذاتي، والاعتذار لمن عانى من هذه الجوانب. وإضافة إلى ذلك، ينعكس الشعور بالكرامة والفخر أيضاً على أشكال التعامل في الساحة الدولية. استقبل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في عام 1994 الإمبراطور الياباني في البيت الأبيض، وانحنى أمامه، هنا قامت جريدة نيويورك تايمز الليبرالية بقياس مقدار الانحناء بدقة، ولامت على الرئيس تلك الحركة الخانعة التي تتعارض مع التقاليد الجمهورية للبلاد. بعد خمسة عشر عاماً من ذلك التاريخ أصبح الرئيس أوباما في مرمى سهام النقد نفسه عندما انحنى أمام ملك السعودية عبد الله. وصفت جريدة واشنطن تايمز هذا التصرُّف بأنه ركوع خانع على الركبتين، وهي حركة أضعف بها الرّئيس من قوة واستقلال الولايات المتحدة)
ورغم أن الإذلال و الخزي ما زال يمارس بطرق معلنة أو مخفية و بأدوات مختلفة عن العصور القديمة إلا أنه يجدر الإشارة هنا على أن وعي الإنسان عن مفهوم الإذلال تطور تطوراً جذريا، فما كانت تمارسه السلطة باسم الجماهير لم يعد متاحاً اليوم أو في أفضل الأحوال يوجد من ينتقده عكس السابق حينما كانت تعتقد الجموع المحتشدة أثناء تنفيذ الأحكام أن الإذلال والفضح العلني ما هو إلا عملية تربوية للمجتمع في المقام الأول، ولكن مع ظهور أصوات تنادي بالمساواة بين البشر في أوروبا تحديدا وبعيدا عن التمييز الطبقي تغير السلوك العام الذي كان يساند هذه الممارسات وظهرت المؤسسات العابرة للقوميات والطبقية مما أسهم في إظهار مفاهيم جديدة لوعي الإنسان بكرامته الانسانية، تقول أوتا فريفرت عن هذه النقطة (لم تعد نماذج السلوك، ونماذج الشعور هذه منتشرة في أجزاء واسعة من أوروبا اليوم، ويعود هذا من ناحية إلى تأسيس المؤسسات العابرة للقوميات، التي تعمل على احتواء الصراعات، والتقليل من آثارها، ومن ناحية أخرى، فإنّ التجارب التي مرَّ بها الأوروبيون أدركوا معها أن مشاعر الكبرياء، والإذلال والشرف والعار تسير جنباً إلى جنب بكل تأكيد، ولكن لا يؤدّي ذلك إلى الضعف، إنّما إلى قوة الأخلاق السياسية، فمن حق الفرنسيين أن يفخروا بثورة 1789، ولكن عليهم مع ذلك أن يشعروا بالعار بسبب وسائل التعذيب التي مارسها الجيش الفرنسي في أثناء حرب الاستقلال الجزائرية، ومن حق الألمان الفخر بالديمقراطية التي تحققت بعد 1945، وبالإنجاز الاقتصادي في الحساب الجاري للدولة، ولكن لا يجب أن يتوارى الذنب والعار، والشعور بالمسؤولية عن جرائم النازية وراء هذه الإنجازات. لم تنشأ هذه الروابط المتكافئة العاطفية بين ليلة وضحاها، ومن نفسها، فهي نتيجة مواجهات اجتماعية طويلة، كانت غالباً مؤلمة، فدارت المناقشات في المدارس والجامعات، ووسائل الإعلام، والسياسة، ولم تنته قط، ولا تجمدت، فكل توافق في الرأي يمكن أن ينتهي في لحظة ما، هنا يتغير الزمن، ويتحوّل الندم مرة أخرى إلى ضعف، ويصبح الإصرار على الكرامة الوطنية قوة)

إن ما قدمته الدكتورة أوتا فريفرت في هذا الكتاب ما هو إلا جانب مظلم مارسه البشر ولا زالوا يمارسونه اليوم بطرق وأدوات مختلفة، وهو ما يطرح التساؤلات حول التركيبة السيكولوجيا للإنسان، هذا الكائن الذي ما زال يثبت بأفعاله أنه متفرد حتى بإذلاله وإهانته لبني جنسه، هذا الشغف بالإذلال بالمجمل هو ردة فعل على أشياء نؤمن بها سواء كانت تاريخية أو عقائدية أو مجتمعية أو كلها مجتمعة، ولكن الأكيد أن هذا الجموح لهذه الممارسات ما هو إلا انعكاس سيعود على أجيال مقبلة ولكن بطرق أخرى أو كما يصفها الشاعر العراقي جميل الزهاوي:
إذا أهنت أناساً….فأنت سوف تهان….وأنت في كل أمر… كما تدين تدان.
فهد الجهوري
Profile Image for ناديا.
Author 1 book394 followers
January 19, 2024
قد لا يصدق احد انني انهيت الكتاب في يوم واحد !
كتاب رشحه لي مروان ممدوح عدوان بعدما علم اعجابي الشديد بكتاب والده رحمه الله "حيونة الانسان"

لا ادري الرابط العجيب لديه بعدما انهيت سياسة الاذلال!

كتاب ( منيح) فقط بالنسبة لي ..
ما اعجبني في بداية الكتاب تفنيد الفرق مابين : الخزي، الاهانة والاذلال ، و لنقل ان الكتاب يشرح سلطة كل منهم على الفرد والمجتمع

كون الكاتبة المانية، فالاستعراض من خلال التاريخ الالماني، والحياة العصرية فيها، نتمكن بالتأكيد من اسقاطه على حالات سواء فردية او جمعية في بلادنا العربية ولكنه لا يثري .. فقط يجعل القارئ يدرك اللامثالية التي يتصورها عند الغرب ..

لا انسانية موجودة، متطرفة حتى ، والقانون فقط ما يحكمهم ..

استطيع ترشيح الكتاب لابحاث اكاديمية ، بالقانون والتاريخ ، واكيد بالشأن الالماني ، الاوروبي ريما

#من المنطقي تفسير التنمر بوصفه شكلًا من اشكال دينامية الاستبعاد- الاحتراء: فهناك مجموعة تحتاج وتنتج المهمشين ليتضامن أفرادها ويندمجوا معًا ضدهم
#ستظل الكرامة واهانتها تحتلان دورًا كبيرًا في العلاقات الدولية. تتُرجم الكرامة عنا مباشرة بالقوة، فمن يفتقر الى القوة التي تمكنه من رفض الاهانة يعد ضعيفًا، وفي المقابل فإن الاطراف تتفاوض حول القوة بلغة الكرامة ، فأن تشعر الدولة، أو ممثلها بالإهانة، أو بالإذلال، تتخذه بعض الدول ذريعة كافية من أجل فرض سلطتها، وكلما كانت العلاقات بين الدول خاصعة للمراقبة والملاحظة العلنية حصل اختبار القوة الرمزي بين الأطراف على اهمية أكبر، وصدى أوسع

———————————-
عدت للكتاب مع استمرار الاحداث في مدينة العزة وقررت اضافة نجمة للتقييم، علي اشجع القراء الاطلاع على العقلية الغربية، الالمانية تحديدًا .

اعتقد انني تبينت الرابط العجيب الذي المح اليه مروان، فالكتاب توضيح صارخ لعكس ما ينادون به، ما يظهرون عليه ، على الاقل الحكومات !

كتاب مهم! أعيب عليه الإطالة ، تفاصيل لا داع لها،دعونا نعزو ذلك لمهنة الكاتبة

Profile Image for رياض المسند.
64 reviews17 followers
May 15, 2023
كتاب رائع مميز في بابه؛ في هذا الكتاب تحدثت الكاتبة عن تاريخ واسباب ومراحل الاذلال ومن لهم شأن فيه على صعيد الافراد والجماعات بانواعهم،
اعجبني فالكتاب وجود الكثير من الاحداث التاريخية في اوروبا خاصة، و وفترات زمنية متباعدة سردتها الكاتبة في سياق جيد ما بين العصر القديم خاصة والحديث، والكثير الكثير من المصادر التي تساعد على الاطلاع اكثر.

قسم الكتاب الي ثلاث فصول، رتبت بطريقة رائعة ففي الفصل الاول كان التركيز على العصور القديمة واساليبهم في الاذلال كعامود التشهير والضرب ونشر الاسماء وغيره من الاهانات من قبل الافراد والحكومات.

وفي الفصل الثاني كان التركيز على طرق الاذلال في المدارس والتربية وكتب الاطفال والجيش والصحف والانترنت وغيره…

وفي الفصل الاخير
الكرامة والاذلال في السياسة عالميا

تمنيت انت تكون بعض الهوامش في نفس الصفحة، فالهوامش كلها في نهاية الكتاب.
وبالتأكيد بحكم اختلاف الدين والثقافة بيننا وبينهم ووضوح منهجنا الاسلامي للمسلمات؛ فالمعايير التي وضعوها لانفسهم قديما او حديثا لا تنطبق علينا، فمرة يرون الركوع ذل ومهانة وضعف ومرة كرامة وعزة واحترام وقوة والامثلة على هذا كثيرة جدا كموضوع ��لضرب التاديبي للاطفال وحشمة النساء وغيره…
Profile Image for رواية .
1,174 reviews298 followers
July 5, 2025

بدأت القصة من تونس عندما قام أبو عزيزي بإحراق نفسه أمام بيت المحافظ احتجاجا على حياته الذليلة في ظل نظام قمعي وبدأ الربيع العربي دفاعا عن الكرامة في حين أن عقوبة العار في أمريكا تعد من أقبح العقوبات المذلة للفرد في مجتمعه..

وتحدثت الكاتبة عن سلطة الخزي وكيف أن الفرد يقوم باستخدام سلطته لإذلال الآخرين علنا وعن سياسة الإذلال والأنظمة والجماعات التي تتخذ الإذلال كسياسة ممنهجة لفرض السلطة لقد اختبر البشر الظلم ووصفه وقيموه على نحو مختلف عبر التاريخ إذ لكل أمة طريقتها في إذلال الإنسان ومقاييس الخزي والعار تختلف من مجتمع لآخر


في الفصل الأول سنة 1700 انتشرت ما يسمى بأعمدة العار وهي عبارة عن أعمدة خشبية فيها طوق حديدي وغالبا ما تعلق على صدره لافتة بالجريمة التي ارتكبها وأيضا عقوبات الإعدام كانت تجري علنا إلى غاية وقت متأخر من القرن الماضي ويظل الإنسان يشتغل بالخزي والعار حتى لو غادر مكان تنفيذ العقوبة وأحيانا كانت تلغى العقوبة بسبب الطائفية خوفا من آثار البلبلة والنعرات من بين بينها الكاثوليك والبروتستانت يقول المفكر رايس أن العقوبات العلنية تجعل الإنسان أكثر شرا إذ أنها تخلف ندوبا في شخصية المعاقب وتزيد غيظه على المجتمع
وقد قام الكثير من المفكرين بنبذ هذا الفعل المشين في حق الفرد الذي بينما في كونه مصححا للإنسان إلا أنه بعد العقوبة يلتصق العار بالضحية وتعيش طوال حياتها في ذكرى الحادثة وكان الجدل قائما حول ما إذا كانت العقوبة تناسب الجرم أم لا وأيضا كانت بعض العقوبات لا تناسب أبدا العقاب العلني وذلك حفاظا على ماء وجه الضحايا في نظر المجتمع ومع مرور الوقت ألغيت هذه العقوبات لأنها لم تعد تناسب فكر المجتمع المتحضّر جاء الحديث بعد ذلك عن الهرم الاجتماعي والفضيحة إذ أن مكانة المعاقبين الاجتماعية تؤثر جدا على نوع العقوبة وكان الأثرياء دائما يحاولون تغيير عقوبة الخزي العلنية إلى غرامات مالية في حين أن الطبقات الدنيا كانت أيضا تفضل عدم التعرض لعقوبة التشهير ..

وجب التنويه على أن القضاء في السابق كان يتعامل على نحو مختلف عن تعامله مع الرجال بخصوص التشهير والخزي فغالبا ما كانت النساء تتعرض لعقوبات أشد مثلا سنة 1777 تم الحكم على امرأة أنجبت طفلا غير شرعي بعقوبة الخزي والعار ولم يتم معاقبة الرجل المتسبب في ذلك وهذا ما كانت نوال السعداوي تتحدث دائما عنه تجاهل السبب وعقاب المرأة وكان عمود التشهير الذي تربط عليه النساء يجذب جمهورا أكثر من الذي يربط عليه الرجال وهذا يعد مرضا أخلاقيا في حد ذاته ..

تحدثت عن عقوبات التشهير في الاتحاد السوفييتي وفي ألمانيا النازية إذ كان هناك في الرايخ صحيفة تتخصص في فيها أعمدة إعلانات تشهر بالنساء اللائي أقاموا علاقات مع رجال يهود وعناوينهن رغم أنها لم تكن جريمة قبل ذلك وصار الأمر يعتبر انتهاكا لنقاء الجنس الآري وكان غالبا ما يقيم تجمعات لهذا النوع من العقوبات إلا أن انتشار هذه الفكرة بصورة سلبية خارج ألمانيا جعل الحكومة تعيد النظر فيها لأن بعض الصور مواكب الخزي والتشيهير صدرت بعنوان هذا ما يحدث في ألمانيا النازية التي تعود إلى عقوبات القرون الوسطى
ولكن بعد نصف عام فقط غيرت الدولة النازية رأيها وأعلنت أنه لم يعد من المسموح أبدا التشهير العلني بالنساء وذلك بسبب أمر غريب بدأ بالحدوث إذ أن الرصد لهذه العقوبات بدأ ينتشر بين الألمان أنفسهم إذ أنهم شعروا بالازدواجية في العقوبات إذ أن النساء كان يتم تشهير بهن ويتعرضن للعقوبات في حين أن الرجال الذين كانوا يقيمون علاقات مع يهوديات ونساء من غير الجنس الآري كالفرنسيات والرومانيات لم يتعرضوا لأي عقوبات وهذا في حد ذاته يدعو للسخرية..

وكان أكثر شيء يدعو للسخرية هو أن الكثير من الدول أثناء الحروب جعلت تصرفات النساء مع جنود الاحتلال من الجرائم الخيانة العظمى وتم التشهير بهن من قبل رجال السلطة وكانت طقوس الخزي هذه تترك أثرا مرّيحة جدا في نفوس رجال البلد إذ قال أحد الجنود أنه تعرض للأسر والجوع والعطش في سبيل القتال لتحرير بولندا ليرجع ويجد فتاة بولندية في أحضان أحد من جنود الحلفاء حتى لو كان هذا الجندي حليفا إلا أنه لا يستحق الفتاة وأنه هو من كان محط الإعجاب وليس غيره ولذلك يشعرون بالراحة لتشهير بالنساء لاسترداد كرامتهم

في الفصل الثاني :
تحدثت عن الخزي الذي يتعرض له التلاميذ في المدارس وذلك تصعيد لإحساس المعاقب بالخجل وزيادة أثر الألم عليه وذلك بطرق كثيرة منها جعله يجلس في زاوية الصف وتم التجديد في القرن التاسع عشر على ضرب التلاميذ والأطفال للحصول على جيل مؤدب ومطيع أما في القرن العشرين فقد تم التحذير من هذا النوع من العقوبات لأنه قد يؤدي إلى جرح الكرامة لدى المراهقين خاصة كان التركيز أكثر على المدارس الألمانية بسبب أن الكاتبة ألمانية وبعد الحرب العالمية الثانية كان هناك اختلاف واضح بين أسلوب التربية المدرسية في ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية
وتحدثت عن بعض الكتب المشهورة التي كتبت عن الإذلال في المدارس بعدها انتقل الحديث إلى الجيش بوصفه مؤسسة تربوية مشابهة للمدرسة فقد كانت هناك تجاوزات وانتهاكات كثيرة تحدث داخل الجيوش ومنها الجيش الألماني وكان ذلك غالبا ما يحدث بعد رفض أحد الجنود الجنود الانصياع للأوامر ولكن في الوقت الحالي بدأت أفراد الجيش في رفض أساليب الخزي والعار والتشيهير في الثكنات العسكرية والمطالبة بمعاملتهم بكرامة باعتبارهم أفراد مجتمع لهم حرية وكرامة وتحدثت عن طقوس القبول في الجامعات الأمريكية داخل المجموعات الأخوية ويتم وضع هؤلاء الأعضاء عبر اختبارات مشينة للغاية لقبول عضوياتهم منها شرب الكثير من الكحول الدافئ إلى درجة القيء والركوع أمام سيد الأخوية وإلى آخره وهي مشابهة لرابطة الطلاب في ألمانيا

تحدثت في فصل طويل عن كرامة النساء وإذلال المرأة بالاعتداء عليها وتحدثت عن التشهير في الجرائد واعتبارها وسيلة لفضح سلوكيات المجتمع وهذا قد يعد أحيانا انتهاكا لحرّيات الأفراد وخصوصياتهم وأحيانا كثيرة هدف هذه الجرائد هو كسب المال والجمهور بعيدا عن محاولة إصلاح المجتمع وهذا ينطبق على الصحافة المرئية والمسموعة أيضا

تحدثت عن فضاعة الخزي والعار التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت من التشهير والتنمر مادة يومية تدعو للسخرية والأسوأ من ذلك هو تخفي هؤلاء وراء حسابات وهمية قد يصعب الوصول إليها غالبا

بعدها في بعض الفصول الأخيرة تحدثت عن السياسات الدولية وعن البروتوكولات في البلاط الملكي وذلك بسبب الكثير من المشاكل التي حدثت بين الدول بسبب خرق تلك القوانين مما يعد انتهاكا للسيادة والحرمة الدولية لقد

كان هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وصفت سياسة الإذلال والعار والخزي بطريقة متعمقة للغاية وتم وصف الكثير من الأمثلة التي توضح الكثير من المواضيع في هذا الكتاب من الكتب الجميلة جدا التي أنصح بها

This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Christine.
972 reviews16 followers
July 18, 2020
I won a copy of this book through Goodreads Giveaways.

This is a short but jam-packed history of humiliation throughout history, mostly focused on the political realm but frequently veering into parenting and schooling. It’s definitely interesting, but it’s so dense that it can be a little overwhelming. Give yourself time to really digest what you’re reading and you’ll definitely learn something new.
Profile Image for Karim essam.
41 reviews22 followers
March 19, 2024
إن تراث الخزي تراث معروف تناقله الناس هنا و هناك منذ زمن بعيد، و لكن هذا لا يعني أن الخزي يظهر دائماً بالشكل نفسه ، و في سياقات مشابهة ، فالسؤال عمن يمارس الخزي ومتى يمارسه ، و يمارسه ضد من و بأي هدف هو سؤال مرتبط بالمصالح السياسية و الظروف الاجتماعية
كتاب بلا شك له قيمة معرفية خاصة و أن الدكتورة اوتا فريفرت سلطت الضوء على الرحلة التاريخية لسياسة الإذلال منذ بداية العصر الحديث
سياسة الإذلال لم يكن مقتصر استعمالها بواسطة الدولة أو الحكومة فقط ، استخدت سياسة الإذلال من قبل المجتمع و من قبل كل من بيده سلطة سواء كانوا رجال دين أو العائلة أو من رجال عسكريين أو دبلوماسيين
إضافة إلى ذلك فإن الكاتبة تطرقت إلى العقوبات التي فرضت على الناس للنيل من كرامتهم و إذلالهم و منها عمود التشهير الذي أصبح فيما بعد عمود مكتوب في الصحف ، هذا فضلاً عن العقوبات البدنية العلنية
أكثر ما اعجبني في الكتاب هو ما سردته أوتا فريفرت عن بعض الأحداث السياسية التاريخية و هو ما يتعلق بالاذلال في السياسة العالمية بين الدول وخاصة ما حدث بين ألمانيا و الصين بشأن طقوس الكوتاو
Profile Image for Ekhlas Alsuwaidany.
165 reviews12 followers
September 3, 2022
"سياسة الإذلال - مجالات القوة والعجز" للمؤرخة الألمانية أوتا فريفرت،
ترجمة هبة شريف
اصدار : دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
كتاب من ٤٠٦ صفحة من القطع المتوسط
**************
يؤروخ الكتاب تاريخ الخزي والاذلال والعار في التاريخ الحديث وتحديداً ألمانيا من خلال ذكر عقوبات ومواقف حدثت وتم تأريخها ويمكن الرجوع لكل حدث على حدى للاستزادة.
***********
ينقسم الكتاب إلى خمسة أقسام
في القسم الأول : ما هو الموضوع تعريف لسلطة الخزي والعار
في القسم الثاني وهو الفصل الأول يتحدث الكتاب عن تاريخ الاذلال و الخزي الاجتماعي ابتداءاً من عمود التشهير مرورا بالعقاب البدني والوصم بالنار والتشهير العلني والافتضاح والاقصاء الاجتماعي كعقاب تفرضه الجماعة على المختلف وعن ماهية ومفهوم الشرف والكرامة والفروقات الطبقية في الخزي والاذلال

في القسم الثالث وهو الفصل الثاني
يتحدث عن المدرسة والبيت والانترنت والتلفزيون والثكنات العسكرية كأماكن استخدمت ولا زالت ، الاذلال كطريقة للتربية والاخضاع للسلطة ، ويناقش الكتاب موضوع كرامة الأطفال والضرب والتوبيخ الجمعي .

في القسم الرابع وهو الفصل الثالث يناقش الكتاب قواعد الكرامة ��الاذلال في السياسة العالمية وبين الدول استشهاداً بأوربا والهند والصين والتي كان لاستقبال الوفود فيها بروتوكلات خرقها يعتبر جرحاً لكرامة الدول . وكيف صارت كرامة الحاكم كرامة لرعيته ثم للوطن ،، والاعتذار والصفح ورد الاعتبار وسياساتها على مر التاريخ الحديث
في ختام الكتاب
لمحات سريعة عن التغييرات الاجتماعية والسياسية والتربوية في مفهوم الخزي والاذلال والسلطة والكرامة والشرف.
********************************
الكتاب ممتع للغاية وموضوعه شيق
-مقسم لفصول وكل فصل معنون بعناوين مرتبة
_الترجمة عن المانية كانت ممتازة جداً ولا يكاد القاريء يشعر أنه يقرأ كتاب مترجم ، وبحكم يكاد يكون قاطعاً ، فإن اختيارات دار ممدوح عدوان للكتب والمترجمين اختيارات موفقة .
- جميل ما انتهجته المؤرخة بإفراد الصفحات النهائية للكتاب كمرجع لكل حدث ذكر حيث يسهل البحث عنه للاستزادة والتأكد .



أنصح بهذا الكتاب للمهتمين
Profile Image for Maha.
65 reviews21 followers
October 3, 2022
هو سرد قصصي تاريخي لمفاهيم الكرامة والإذلال ..السرد لم يتضمن تسلسلاً تاريخياً وإنما قصص وحكايا وتأريخ مبعثر ، الكاتبة ألمانية لذا إرتكزت غالبية السرد على ألمانيا ، لم يقدم الكتاب إسهامات فكرية لماذا وكيف ولا علم إجتماع
مجرد سرد تاريخي مبعثر .
Profile Image for Mansour Alyahya.
32 reviews1 follower
October 21, 2022

عرف التاريخ العقاب بالخزي من القدم كما يختلف التطبيق حسب الزمن والثقافة، ويدور هذا الكتاب حول هذه الرموز والممارسات وتتبعها من القرن الثامن عشر حتى اليوم ويركز على أوروبا، يرتبط الإذلال بصورة مباشرة بإثبات السلطة والقوة للطرف القائم بالإذلال على الطرف المُذل ويكون للطرف الثالث والذي هو المراقب دور فاعل في هذه العمليه، للإذلال والخزي أثر ثقيل وعميق على النفس، ما يجعل الشخص المتعرض له يعيش تحت وطئة الخزي بحيث لا يستطيع نسيانه إلا نادراً ما قد يجبره على المغادرة أو العيش تحت وطئة هذا الشعور الملازم له، كان للإذلال العلني المراد منه خزي المعاقب هدفين أساسيين أحدهما هو الإقصاء التام والإجبار على المغادرة، والثاني هو التأديب وإعادة الدمج في المجموعة، وقد اشتهرت عدة طرق لإذلال المراد معاقبتهم منها عمود التشهير وحلق الشعر والضرب العلني والإجبار على الإعتراف بالذنب والتذلل بطلب العفو والسماح، يمس الإذلال والفضح بكرامة الإنسان وشخصيته وهذا ما فتح الباب للمنظرين حول الكرامة الإنسانية وماهيتها وكيفية تكونها وقابليتها للإهانة والإنكسار، وقد ساد الإعتقاد بأن الكرامة مكتسبة ويحصل عليها المرء من محيطه ونظرة الناس المُقيمة لإلتزامه بالمعايير الإجتماعية والعادات، وهذا ما يجعل الأطفال غير قابلين للإحساس بالإهانة لعدم تكون هذه الصورة الإجتماعيه المكتسبة بعد، وقد جعل هذا الإعتقاد المهتمين بالتربية يؤكدون على ضرورة إهانة الأطفال كوسيلة تربوية تؤكد على أهمية الإلتزام بالعادات والأعراف الإجتماعية، حتى بدأ تغير هذه النظرة بالتدريج حفاظاً على ثقة الطفل بنفسه إلى أن صار الضرب نقيضاً للتربية السليمة، ومن قبله قامت الحكومات بمنع عقوبة الإذلال وجميع العقوبات العلنية خوفاً من تعاطف الجماهير مع المذنب وتحولها إلى تجمعات مندده بالحكومات وهذا ما حصل في عدة حوادث، وكذلك تجنباً للفوضى والإنفلات والتصرفات المبالغ فيها والغير لائقة من المتجمهرين.

كذلك أدى الوعي بمفهوم الكرامة الإنسانية والوطنية إلى اعتبار هذا النوع من العفوبات يمتهن من الكرامة الوطنية التي يتشارك بها المعاقب والجماهير ما يؤدي إلى الإضرار بهذا الشعور المشترك الذي ينبغي تنميته والحفاظ عليه لدى الجميع.

ثم انتقلت الكاتبة إلى ميادين اجتماعية أخرى يكثر استعمال الإذلال فيها لتأكيد موقع اجتماعي معين أو لطلب الإعتراف بالسلطة والتأكيد عليلها، مثل داخل الأسرة بين الآباب والأبناء وداخل المدارس والجيش والنقابات العمالية والفنيين، والسبب في اللجوء إلى الإذلال هو أن القوة ليست معطاً ثابت بل متحرك يحتاج إلى التذكير به والتأكيد عليه بإذلال الآخر وتأكيد عجزه في قبال قوة الطرف الأول وفي حضور الجمهور الذي سيحفظ عجزه ليأكده ويذكره به.

كانت رمزيات الكرامة والإذلال مؤثرة بقوة في المجال السياسي ولازالت حيث يحسب لكل حركة حساب لتأكيد سلطة القوي وتذكيره للضعيف بضعفه، وكون الدبلماسيين ممثلين عن كرامة بلدانهم وشرفها أمام بقية الدول أخذت بروتوكولات وطقوس الوفود الدوليه اعتبارات مهمة، إذ قد يؤدي تعرض أحدهم للامتهان إلى إعلان حرب إذا لم يُتدارك ذلك باعتذار يرد الأعتبار.

تحول الإعتذار والإعتراف بالخطأ على المستوى الدولي من علامة على المهانة والذل إلى دلالة على الثقة والقدرة على تصحيح الأخطاء والإدارة الدبلماسية العقلانية، حتى أنه عُد كثرة الإعتذارات من بعض الرؤساءً ابتذالاً ومبالغةً مخلةً بالكرامة الوطنية.

لعبت الصحف دوراً هاماً في جدلية الكرامة والإذلال ورد الإعتبار، إذ أصبحت وسلة التشهير والفضح المعتمدة بعد عمود الإذلال، كذلك أدى إجبار المحاكم للمحكوم عليهم بقضايا الإهانة على نشر الإعتذارات في الصحف على حساب المتهم لرد أعتبار المتعرض للإهانة.

أدى الإنفتاح الرقمي ووسائل التواصل إلى اتساع الخرق على الراقع، فما عاد من السهولة السيطرة على الأعداد الهائلة من الصور والمقاطع التي تحمل في طياتها الكثير من الفضح والإهانات والتشهير المتعمد، حيث أصبح من الصعوبة حتى إزالتها فما عاد هناك مجال لنسيان الإهانة إذ إن صفحات الإنترنت لا تنسى شيءً، كذلك بدأت الكثير من برامج التلفزيونية والمسابقات على غرار أجمل أمرأة وأفضل صوت التي يتعمد فيها المحكمون إذلال المنافسين وإهانتهم والغريب أن هذا النوع من البرامج هو الأكثر شعبية، ولا يمكن لليبرالية أن ترغم الناس على عدم إذلال أنفسهم بالإشتراك في هذا النوع من البرامج.

كتاب ثري جداً يتناول موضوع مهم جداً
أنصح جداً بقرائته لكل مهتم بهذا الموضوع.
Profile Image for BAN.
103 reviews
July 25, 2023
أوتا فيرفرت مؤرخة ألمانية الأصل تناقش في هذا الكتاب كيفية تغيّر الإذلال في العصور السابقة و العصر الحديث
انقسم الكتاب الى ثلاثة فصول يوضح كل فصل طرق الإذلال لأقسام مختلفة (عامة الشعب-الطلبة والمدارس-السياسة)
في الحقيقة للإذلال طرق عديدة ولكن يتناول هذا الكتاب الإذلال بالتشهير و الفضح و كيفية تأثيرهما على الشعور بالكرامة و الاحترام الذاتي ، مساهمتهما بشعور الضحيّة بالخزي.
كذلك تناولت أوتا مواضيع كان و ربما لا زال بعض الأفراد يخجلون منها و حتى دول كمفهوم الضحية و سياسة الإعتذار ، و من الأمور التي تثير الاهتمام و طال الحديث فيها هي عمود التشهير الذي اذلّ نبلاء و شواذ و اشخاص تخلّفوا عن ديونهم و اتفه الأفعال الخاطئة عوقب فاعلوها في هذا العمود الذي ستلاحق فضيحته كل من عُلّق عليه حتى و إن انتقل لمنطقة جديدة ، لم يتم توجيه انتقادات حول موضوع عامود التشهير حتى القرن التاسع عشر و لم يتم الغاؤه نهائياً الا في القرن العشرين تقريباً ، تحدثت الكاتبة عن سلبيات عمود التشهير خلال القرن الثامن عشر فقد كان عمود التشهير كقضايا الرأي العام في عصرنا الحالي ، أيّ أن المتفرجون قد يتعاطفون مع الجاني أو يرمونه بالحصى و الطماطم و البيض ، فالأمر متعلق بالمشاهد في النهاية و هذا ما جعل الحكومة تراجع هذه العقوبة .
تحدثت الكاتبة عن نقطة مهمة في عصرنا الحالي وهي أن الإذلال أصبح أمر سهل ، فيمكن لأي فرد ضعيفاً كان أو قوي أن يذلّ كان من كان على الإنترنت ، و ليس لأنه خرق أحد الأعراف أو لأنه مارس فاحشة أو لأنه فعل فعلاً بل فقط بغرض الاستمتاع و هو أمر مرعب يمر به عصرنا الحالي و نجدها متوجهه نحو المشاهير و غيرهم من رواد الأعمال و الكتّاب .
حملة الريش الأيض حملة مثيرة للاهتمام قامت على أساس الإذلال لأغراض سياسية في الحرب العالمية الأولى ، كانت النساء تضع الريش الأبيض على الرجال اللذين لا يرتدون زيّاً عسكريّاً ، وكان الريش الأبيض معروفاً بأنه رمز الجُبن و الخوف ، و كانت النّساء هنّ اللاتي يضعن الريش على زي الرجال ، و في تلك الحقبة 1914 أكبر اهانة قد يتعرض لها الرجل أن يوصف بأنه جبان بواسطة امرأة أو أمام امرأة كما قالت فيرجينيا وولف ، و ساهمت هذه الحملة المبنية على الإذلال و الإهانة بجعل مزيداً من الأشخاص يتقدمون للتطوع في التجنيد .
في الفصل الثالث و هو بالنسبة لي فصل مضحك قليلاً يتحدث عن الإذلال في السياسة ، كيف كرامة الدول هي كرامة الشعب ، و ساهم ذلك في تضخيم الأحداث السياسية ، و مشكلة الصحافة التي تنتهك كرامة دول أخرى و دولتها و شعبها ، عدم خضوع الدول الى بعض المراسم التي تتبعها دول أخرى مثل الركوع و السجود للملك و اعتبارها اهانة للدولة و ممثلها في البرلمنات ، مرور الدول بعام الاعتذارات ، و الذكاء السياسي للهولنديين يبرز في تعالمهم مع الصينيين على عكس البريطانيين لا سيما الألمان نجد متغطرسين و لا يقبلون الخضوع لمراسم صينية معروفة ، يوضّح هذا الفصل حساسية السياسة فيما يخص الإهانات .
تطرقت الكاتبة للفرق بين مفهوم الإهانة و الإذلال ، فكلاهما مختلفتين في المعنى و يمكن ايجاد المصدر في الهوامش المدوّنة آخر الكتاب .
تبدّل وسائل الإذلال تبدّل الضحايا و الجناة و الدولة ، التشهير ووقعه المؤلم على المُشهّر به ، نقطة مهمة الا وهي الإذلال في وجود طرفين أقل وقعاً من الإذلال في وجود طرف ثالث مشاهد ، و يقلل من احترام الشخص لنفسه ، وعلى هذا الأساس تمّ تعديل بعض وسائل التربيّة كالتربيّة بالضرب و منعها خصوصاً أمام حضور ، لأن هذا يخالف الهدف من التعليم الا وهو تنمية الاحترام الذاتي و الصفات الحسنة لدى الفرد ، و عموماً أثبتت الكاتبة أن التشهير دائماً له نتائج عكسية تناقض الهدف الرئيسي من العقاب ، فهي تؤثر على الضحيّة و المشاهد و نتائجها مفسدة لا مُصلحة كما قال المحامي يوهان .
ختاماً لا زالت قضيّة الإذلال مفتوحة و لم تغلق بعد حتى عصرنا هذا .
Profile Image for Akbar Madan.
199 reviews37 followers
February 26, 2025
ثقافة العار وآليات الإذلال: تحليل فلسفي واجتماعي

في مناطق الشرق الأدنى، تعد ثقافة العار إحدى أبرز آليات العقاب التي تعتمد على القوة الاجتماعية، في مقابل ثقافة الذنب الوضعي في الغرب، التي تستند إلى القوة القانونية. كما تتجلى ثقافة الذنب الديني أو ما يُعرف بـ”ثقافة الخوف ” في المجتمعات الشرق أوسطية، حيث تلعب القوة الإلهية دورًا رئيسيًا في ضبط السلوك. وقد ترسخت ثقافة العار في هذه المجتمعات عبر التوارث الاجتماعي، معتمدة على مبدأ السمعة، الذي يرفع من شأن التقديرات الاجتماعية ويعظم قيمة الاحترام النفسي والاجتماعي بين الأفراد. يؤدي هذا المبدأ إلى خلق خزي داخلي لدى الأفراد عند مخالفة العادات والتقاليد، وقد يصل هذا الخزي في بعض الحالات إلى الانتحار.

البشر بطبيعتهم يسعون جاهدين للحفاظ على صورة مشرقة ومثالية في أعين الآخرين، وعندما تُنتزع هذه الصورة، يفقد الإنسان شعوره بعمقه الذاتي، ويتساوى لديه الوجود والعدم.

ثقافة العار والقانون والدين

في الثقافة القانونية الغربية، وبالرغم من أنها تهدف إلى تحقيق العدالة، إلا أنها في بعض الأحيان تفتقر إلى الإنصاف الإنساني. أشار ميشيل فوكو إلى أن شدة هذه الثقافة قد أسقطت مفهوم العدالة، مما أدى إلى إدخال عناصر مثل الشعور والإحساس في دعم الحكم العادل، كما يظهر في نظام هيئة المحلفين الأمريكية.

أما في الثقافة الدينية، فإن الإذلال يتخذ طابعًا نفسيًا داخليًا، ويتجسد في تضخيم دور النفس اللوامة، التي تُمارس عملية إذلال عميقة عبر طقوس بسيطة وأحيانًا عنيفة تصل إلى حد التضحية الذاتية، كما هو الحال في بعض حالات الانتحار الطقسي ذي الصبغة الإلهية. في الوقت ذاته، تجد الشخصيات الدينية القيادية أحيانًا مواقع قوة تمكنها من سحق كرامات الناس، بدلًا من الحفاظ على الكرامة كقيمة إنسانية عليا.

تُظهر الطقوس التي ترفع الشخصيات التاريخية إلى مراتب التقديس أنها في جوهرها تعكس حالة إذلال للفرد. أما في سياق الحداثة، فقد تطور التشهير، الذي كان يتم سابقًا عبر منصات جماهيرية كالأعمدة في الساحات العامة، إلى وسائل مثل وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت “أعمدة التشهير الجديدة”. وعلى الرغم من أن القوانين والحركات الليبرالية قد ألغت عقوبة التشهير التقليدية، إلا أن هذه الظاهرة ما زالت تعيد إنتاج نفسها بآليات عصرية.

تطور مفاهيم العقاب والكرامة

يمكننا أن نستخلص أن معايير العقاب القديمة، على الرغم من توافقها مع ظروف تلك الأزمنة، لا يمكن اعتبارها أخلاقية بأي شكل من الأشكال. ومع تطور الفكر الإنساني، أصبحت قيم الكرامة الإنسانية أكثر مركزية، خاصة في الثقافة الأوروبية، مما أدى إلى إلغاء العقوبات الجسدية المهينة.

على سبيل المثال، في نظام التعليم، كانت العقوبات البدنية مثل الضرب على مؤخرة الطالب شائعة، لكنها اختفت مع تطور مناهج التربية والتعليم التي أصبحت مستمدة من علم النفس الحديث. هذه المناهج تهدف إلى فهم التركيبة البيولوجية والاجتماعية والنفسية للطفل، مما يساعد على بناء فرد ناجح ومنتج في المجتمع.
Profile Image for Ahlam Alzidjali.
178 reviews6 followers
February 22, 2024
سياسة الإذلال التي تندرج تحتها الإذلال الفردي والجماعي وعلى الصعيد الدولي ويحمل أشكال عدة منها إستخدام أساليب متنوعة مثل الخزي والعار والإذلال العلني والتشهير.وبالنسبة على الصعيد الفردي فإن هذه الإنتهاكات تؤدي إلى إنتكاس جوانب عدة منها تحقير الذات والشعور بانتهاك الكرامة والتقليل من الشأن ففي هذه الحالة ،الحل هو الدعوى القضائية وتوصف أنها دعوى شخصية ولها جوانب عدة بحسب التشريعات والعقوبات الجنائية فمنها عقوبة السجن والسجن المشدد ، ومنها يندرج تحت عقوبة الغرامات المالية ويدخل في بعض العقوبات والإنتهاكات والجرائم قانون شرعية عقوبة الإعدام فهناك عقوبات الفضح والتشهير والتي يستخدم في أسلوب الخزي العلني وهو public shame ستجد أن هناك من أعترض على الخزي العلني ومنهم من وافقه فمن وافقه لردع إجرام الجاني ومن عارضه بدعوى الحفاظ على كرامة الكرامة الإنسانية.
تستغل المجتمعات المعاصرة الخزي والإذلال كتقنيات إجتماعية وسياسية لممارسة السلطة ، فلا بد من أن يكون هناك خرق للمعايير السائدة التي يعد الحفاظ عليها حماية لمصالح مجموعة أكبر وذلك في حال خرق فرد من أفراد هذه الجماعة لمعايير الجماعة لذا تقوم الجماعة باستعباد هذا الشخص رمزياً ومعاقبته.
كما أنه ممكن الحدوث بين الدول فمنطق السلطة والشرف يبرز في السياسة بين الدول أكثر منه في العلاقات الإجتماعية وقد يحدث ذلك حرباً بين الدول وبكل بساطة لعدة أسباب ومنها إنتهاك دولة لكرامة دولة أخرى مثل ماحدث بين فرنسا وبروسيا في عام 1870.
وسياسة الإذلال لها أوجه كثيره تتمثل في :
العادات المؤسسية الملزمة بحكم القانون الدولي
سياسة الأخذ بالثأر والتحقير
تغير المناخ الإجتماعي
التضييق على حرية الصحفيين والتي تتصادم مع مبادئ الديمقراطية والعلانية
حرية الرأي وصراع الأفكار
حرية الصحافة في مواجهة حماية الكرامة الشخصية
ثقافة إحترام الكرامة الإنسانية
استعمال وسائل الإعلام الرقمية العاب الخزي والإذلال
المعاناة من خلل في التفاعل الإجتماعي
شبكة الإنترنت قادرة على ملاحقة الأشخاص وقادرة على تعطيل الزمان وتقليص المكان
إعادة إدماج الأشخاص في الجماعة
العاب القوى الدبلوماسية على المسرح الدولي
معيار القوة والعجز
مبادئ تشريعات العقوبات الجنائية
المحاكمات الشعبية
الشكل الهرمي للعلاقات الإجتماعية
الممارسات المجتمعية
الإقصاء الإجتماعي
علاقات السيطرة والتبعية
الخلفية الإجتماعية
سوء الأوضاع الإجتماعية والسياسية
وضع قيود على القراءة
مسار السياسة القانونية والنقد الموجه للمحاكمات السياسية.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,613 reviews50 followers
December 3, 2022
يرى التّصوّر التّقليدي أنّ المجرمين قد خالفوا النّظام الاجتماعيّ، والسّلام العام؛ ولذلك فإنّه يجب أن يُعاقبوا علانيةً، فوجود المتفرّجين يؤكّد على حُكم القاضي ويُسوّغه من جهة، ويحقّق هدف السُّلطة في ردع الآخرين عن تكرار الجريمة من جهةٍ أُخرى.
- من افضل الكتاب التي راجعت منهجية العقاب وطرق العقوبة والأنظمة التي وعيت على تغيير العقوبات ومدى تطورها وتأثيره على المجتمع.
- استعراض لتاريخ الاذلال بين اوروبا والشرق والغرب والمواقف الى كان لها التأثير الكارثي على السياسة والعلاقات بين الشعوب ومدى الاحترام المتبادل بين السياسيين.
Profile Image for Nicholas Little.
107 reviews2 followers
July 25, 2020
A genuinely thought provoking, taking the last three hundred years as a context for the modern politics of humiliation. Ute Frevert explains the function of humiliation within communities and narratives of humiliation are used by political leaders.
Profile Image for Faisal Jamal.
389 reviews19 followers
August 1, 2024
سرد لتاريخ تغير مفاهيم الاذلال والتشهير والقوة بالمجتمعات الاوروبية غالبا
Displaying 1 - 21 of 21 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.