كنت في صغري أتابع مسلسلا اسمه اللص الظريف، كان يفعل أشياء مشابهه لما فعله هذا اللص، مثل إصلاح ما هو فاسد في البيت، ويلعب مع الأطفال ، مثل روبين هود الذي يسرق من الأغنياء ليعطي الفقراء، وأعتقد أن ماركيز قد قرأ هذه القصص عندما كان صغيرا، ولكن إضافته لحب المرأة لهذا اللص ولاعبه مع طفلتها في الحديقة ، فهي اضافة جميلة، من منا لا يحب ان يأتي شخصا ما ليسعدنا ولو ليوم واحد وحتى لو كان لصا
اقتباس: يغادر لص يوم السبت سعيدا ، يرقص في شوارع الحي مع حلول الليل
قصة جميلة و رائعة، أحببتها جداً. كنت قد تحدثت عن الكتاب لأحدهم، و تكاسلاً مني لإعادة صياغة المراجعة، أشارككم الرسالة القصيرة التالية:
" أرحب بمبادرتك في قراءة مراجعاتي للكتب لنأخذ بعين اﻹعتبار هذه الرسالة كملخص مراجعة قرأت مساء اﻷمس قصة قصيرة، أشبه بمقالة لغابرييل ماركيز بعنوان: One Day After Saturday - لص يوم السبت. "أوغو" بطل الحكاية، لص يسرق في نهاية اﻷسبوع فقط. وقع اختياره على منزل "آنا" اﻷم لطفلة حديثة الولادة، كان مرحاً، شغوف بالموسيقى و راقص جيد رجته أن يسرق أي شيء شريطة البقاء على سلامتها، خططت بحيلة أن توقعه في سم بالقهوة لينام حتى تأمن و تطلب النجدة و لكنها شربت الكأسة الخاطئة فنامت هي. استيقظت و هو يلاعب الطفلة يغني و يرقص لها، تكفل بصنع الطعام و اﻹطمئنان على صحتها سارق و لكنه يستمتع بوقته، ثم إنه لا ينوي إلحاق اﻷذى باﻵخرين. لعل السرقة هواية أو عادة سيئة مكتسبة. و آخيراً، لا يحمل أي غرض معه، يغادر عبر الباب، ينوي العودة في الأسبوع المقبل بكل سرور."
هناك لحظات من الحياة استثنائية قصيرة هى تصدر من اشخاص من الصعب أن نتخيل أن تحدث منهم و معهم و بهم، لحظات من الصعب أن تستمر طويلا و لكنها كفاكهة حلوة المذاق اتى احدهم بها لا نعرف لها اسما أو مكانا تشترى منه ولكنك لن تنسى حلاوة مذاقها أبدا ما حييت.
لصّ يسرق نهاية كلّ أسبوع فقطّ تسلّل ليلة سبت إلى أحد المنازل .. ليجد سلواه في ربه منزل تمنحه ما يريد من رحيق الحياه التي يقتفدها ويمنحها أنُسْ الزوج الذي تفتقدُه .. غريبه هي الحياة!