كتاب مختصر ومفيد. ينقسم إلى قسمين، يتحدث في الجزء الأول عن أصول الاستنباط بالتفصيل. ثم في الجزء الثاني من الكتاب يبين منهجية ابن دقيق العيد في الاستنباط. الجزء الثاني مختصر جدا بالمقارنة إلى الجزء الأول. ولا مؤاخذة على الكاتب لأنه استل هذا الكتاب من رسالته للدكتوراه الذي بحث فيها منهج ابن دقيق العيد في الفقه وقواعد الاستنباط. نافع للقراء في الفقه ويقرأ في جلسة.
لا يمكن لأحد مهما بلغ علمه أن يدرك على التمام مرامي النصوص، وما حوته من أحكام، وما أشارت إليه من معان، من أجل ذلك ما فتئ العلماء ينتجون آليات فهم النص وإدراك المعنى، كي تكون أدلة الشرع متناهية الأصول، غير متناهية الجدوى والفوائد، ومن أحكام الله ما هو منصوص عليه لا يحتاج إلى استنباط ومزيد اجتهاد، ومنها ما هو مودع في النص تحتاج معرفته إلى إعمال كثير من أدوات الاستنباط والاجتهاد، ويعرّف الاستنباط بأنه (استخراج المعنى المودَع من النص حتى يبرز ويظهر) فالمعنى المستنبط مودَع بخفاء داخل النص، فيعمل المجتهدون إلى تحصيل حظوظهم منه، كلٌ بحسب طاقة قريحته. وهذه مقدمة تأصيلية موجزة وثرية للاستنباط يكتبها الفقيه الأديب د. فؤاد الهاشمي، وهي مستلة من رسالته للدكتوراة التي تتحدث عن استنباطات ابن دقيق العيد.