الايمان بالله سبحانه وعبادته هو المهمة العظمى، التي خلق من أجلها الانسان . ودلائل وجوده ، سبحانه ... أكثر من أن تحصى ، فهي مبثوثة في الأرض والسماء ، بل هي موجودة في كل ذرة من ذرات هذا الكون ، وقد تجلت في هذا العصر كما لم تتجل في كل زمان وأوان ۰ ولقد فطر الباریء عز وجل - الانسان على الايمان واليقين ، لكن شياطين الإنس والجن ، اجتالت الكثير من الناس عن درب الإيمان ، وزينت لهم الالحاد والزيغان ، وبنت ذلك على الأضاليل والأوهام وهذا الكتاب - على صغر حجمه - يعرض للانسان براهين وجود الخالق - سبحانه وتعالى - كأوضح مایکون ، ويكلم الانسان بلغة العام الذي آمن بكلمته كل الايمان ، ويخاطبه باسان العلماء الذين أذعن لآرائهم كل الاذعان ۰ وهو أيضا نور جديد للمؤمنين ، وحجة من حجج الموقنين ، وذخر نافع ان شاء الله تعالى للداعين
لكأني بعد هذه الحقائق القاطعة، والأدلة الساطعة، أسمع كل ما في الكون يترنم بنشید کله اعتراف بالربوبية، واقرار بالألوهية، يردده بتبتل وخشوع، ويكرره بيقين وخضوع: هوت المشاعر والمدارك عن معارج كبريائك يا حي يا قيوم قد بهر العقول سنا بهائك أثني عليك بما علمته فأين علمي من ثنائك فظهرت بالآثار فالبرهان باد في جلائك عجبا خفاؤك في ظهورك أم ظهورك من خفائك ما الكون الا ظلمة قبس الأشعة من ضیائك وجميع ما في الكون فان مستمد من بقائك بل كل ما فيه فقير مستميح من عطائك ما في العوالم ذرة في جنب أرضك أو سمائك إلا ووجهتها إليك بالافتقار إلى غنائك