الرواية تحكي أحداث فبراير الأسود عام 2006م ، حينما انهار سوق الأسهم السعودي ذات صباح ، وانهار معه كل شيء ، انهارت الأحلام والآمال والطموحات ، حيث شمل ذلك أطيافاً متعددة من المجتمع ، في قصة معروفة.
برع الكاتب في ربط هذا الحدث الرئيسي بقصته البوليسيّة بحبكة بارعة ، تحكي عن قاتل متسلسل ينفذ انتقامه بسبب ما طرأ عليه من هذه الأحداث ، دون أن يلوّث يديه بقطرة دم واحدة.
بطلها صحفيّ يبحث عن حقيقة تلك الجرائم ، ليجدها مرتبطة بوالده الذي مات ظلماً في السجون بعد أن تلوّثت سمعته أيضاً ، بسبب فساد رئيس تحرير الصحفية التي عمل فيها الوالد ، ومن بعده بطل القصة ولده الصحفيّ ، لتتوالى الأحداث في منعطفات مشوّقة وغامضة .
حبكة الرواية جميلة ، والأحداث مُترابطة ، ومتماسكة ، جرعة التشويق التي أضافها الكاتب لسطوره كانت كفيلة بأن تحبس الأنفاس حتى نهاية القصّة . بشكل متميّز و مُثيّر .
"غريب أمر هذه الحياة ، بينما نتأرجح مسرورين في عُباب بحر الحياة ، لم ندرك أننا في الأصل نغرق ، ولم يكن في مقدورنا الإدراك أن اليد التي تصافحنا ببشاشة ، لم تفعل سوى أن تشدنا نحو الهاوية".