"ها هي تلقي نظرة أخيرة علي نفسها.. مبهرة، شهية، تشبه أمها حواء في آخر ليلة لها في الجنة مع زوجها.. تلك الليلة التي ولد فيها كيوبيد وإيروس وكل آلهة الهوي والعشق والشبق. ياله من ثمن فادح دفعه هذا (الكابِل) مقابل تلك اللحظات القليلة من المتعة!! لقد تنازلا -عن طيب خاطر- عن تلك الأبدية والخلود مقابل لحظات سرقاها من اللذة، لقد غارت منهما الآلهة فطردتهما بعد أن اغترفا من تلك العين المقدسة. فأهلاً بالفناء لنا -بني آدم- ومبارك علي الآلهة تبتلها وخلودها"
( أى زمن هذا الذي نحيا فيه الآن ؟! كم هو بائس و تعيس ذلك الجيل الذي يعيش ويسمع و يقرأ ويتناقش ويتعلم في واقع افتراضي... في خيال و وهم !!! أي تركة سيتروكونها وراءهم ؟! شرائح إلكترونية و هواتف تحمل صورهم وكتبهم و رسائلهم !! )
فى رحلة غير معتادة لى مع عالم القصة القصيرة أبحرت مع هذه المجموعة القصصية ( أكل عيش) ، لتأخذني لطوفان جارف من اللقطات السريعة المركزة ، أعيش مع كل قصة بكامل حواسى و تركيزي ، تتفجر داخلي المشاعر و تتوالي الأسئلة علي عقلي ..... أري لمحات من حياتنا ربما رأيت بعضها و الكثير لم أراه ، أو ربما رأيته لكن القصة تطرحه من منظور مختلف تماماً. شحنات متتالية من المشاعر المتدفقة التي يغلب عليها أحساس الألم و الوجع ، أسئلة كثيرة و حيرة و أحيانًا مفاجأة و صدمة تتولد مع نهاية كل قصة.
نجح الكاتب في خلق القصص ببراعة و تنوعت الحكايات فتارة تحكي القصص عن المرأة في مجتمعنا ، و تارة تحكي عن الإختيار ، نرى قصص تحكي عن الموت و أخرى تحكي عن الحياة ، عن الكتابة مابين الشغف و أكل العيش ، عن الممنوع و المرغوب ، قصص تحكي عن مجتمع يتحكم كل فرد فيه بمن له السلطة عليه ، الكل يري نفسه مفعول به مع أنه الفاعل ، يرى نفسه مظلوم رغم أنه ظالم. نري من يريد التحكم بمقادير القدر و الحياة ، و من يمنعه خوفه من الحياة ، من يري رسائل القدر فلا يفهمها ، و من ينتظر تحقق الأحلام بعد فوات الأوان و ضياع الآمال ، من يعلن العصيان في لحظات اليأس و الانكسار و من يخشي فضيحة من نسج الخيال ، نري من يخفي بقناع الرحمة قمة الوحشية و القسوة ، و من يستهلك حيًا و ميتًا في حرب لا يعلم هدفها ...... حتي أن الشيطان يحكي عن نفسه و الفأر يصف شعوره بالمصيدة!!!
الكثير و الكثير من الأفكار و المشاعر و الرؤي المختلفة للأمور برع الكاتب في صياغتها بلغة جميلة و مشاعر متدفقة تحتاج لأخد استراحة للتفكير بعد كل قصة.
اقتباسات من العمل - لابد لنا أن نعترف و نقر أننا مازلنا في مرحلة رياض الأطفال كأدباء إذا ما قورنا بذلك الخيال الجامح الذي يمتلكه القدر. - ربما قد ننجو من مصير نراه مؤلم ليضعنا القدر في مصيدة الاختيار التي تصبح أكثر ألمًا مما كنا نظن. - طول الانتظار ، كفيل بذاته أن يحيل الأمل إلي مسخ قبيح. - مع أبغضها من حياة ! تلك التي تستذلك من أجل يوم آخر زيادة ، إن عذاب الانتظار في طابور الإعدام لهو أشد ألف مرة قسوة من الإعدام نفسه. - الصراخ يميت الألم و يئده... كلما زاد الألم ، زاد الصراخ ، و كلما زاد الصراخ قل الإحساس بالألم. - أصبحت - و انا الضحية - مُدانًا أدفع ثمن مرضي مرتين. كان علي أن أُخفي ألمي من المرض و أن أُخفي المرض عن عيون الناس . - قررت ان أتخلص من خجلي، قررت ألا أدفع ثمن مرضي. ألا اخجل نيابة عن القدر ، ألا ألعب دور الجاني و أنا الضحية. - عرفت اني حرمت من نعمة الحزن، نعم الحزن نعمة لا نحس بقيمتها إلا عندما نفقدها كعادة كل النعم.
أربع نجوم لتجربة كنت أظنها خفيفة إلا أنها حملت الكثير من الألم و الكثير من العمق.
( قوة خارقة تَلبسته اسمها الإيمان بقضيه اي قضية.... أيه قضية ، لا يهم إطلاقًا موقعها من الخير والشر ، يكفي ان تتلبسك تلك القوة فتجعل منك ماردًا تفعل الأعاجيب ، تلك القوة تتجاوز مفاهيم الحياة والموت نفسيهما ، قوة ساحرة قادرة أن تجعل منك أداة طيعة في يد من يمتلكها، و ما أكثرهم في بلادنا! أول أعراض الإصابة بذلك الداء هو أن يتوقف العقل عن التفكير .)
أكل عيش هو أول عمل أقرائه للمبدع ياسر عبد الرحمن ،
العمل الحقيقة على الرغم من قرائتي لأجزاء من كتابات الاستاذ ياسر سابقاً الا انه ثبت كل ما كنت متأكداً منه و هو انه يمتلك موهبة و لديه الخيال الابداعي اللازم لروائي مميز ..
الكتاب يمكن وصفه بأنها رحلة في قلب و عقل الكاتب و ستدفعك عزيزي القارىء أن تتسأل ، " ترى عما سيكتب في الصفحات القادمة ؟ من الابطال ؟ ما هو الموقف ؟ ما هي اللحظة ؟ ماذا يوجد في عقله و خياله ؟"
تلك الأسئلة سترد عليها اللحظات الممتعة و التي استمتعت بها شخصياً في كتابات الاستاذ ياسر
أعجبني جداً إتباعه نهج التتابع في الشخصيات عندما يتناول قصة ما و ترى القصة من الجوانب المختلفة و رؤى الشخصيات المختلفة و مشاعرهم لتلك اللحظات من مكانهم و شخصياتهم
الكتاب سلس جداً في القراءة و الكاتب لغته جميلة و إستطاع رسم المشاعر المختلفة و أبدع في أوصافه دون الوقوع في شرك الإستفاضة التي قد تودي إلى أحضان الملل
فالقصص أحداثها سريعة و تجعل القارىء يفكر و يتأمل في العديد منها ..
أكل عيش هو وجبة خفيفة ان تنساها ، ستتذوق فيها لغة بديعة ، رائعة و بلاغة في الوصف و قصص حقيقي اراها ممتعة و شيقة جداً
ما اخذته على المجموعة ، هو ربما لجوء الكاتب في الكثير من القصص إلي النهايات المفتوحة حتى و إن بدت بديهية او لا، اعتقد ان منها كان يستحق حقاً نهايات تضفي اللمسة الاخيرة و تخلق ما وجدت نفسي الحث عنه في تلك القصص "closure” او "خاتمة" للأحداث
مما لا شك فيه أننا بصدد كاتب قد خطا خطوته الأولى فيما قد يكون بداية مشوار ملىء بالمغامرات الكتابية
هي ليست مجموعة قصصية عاديه...لماذا؟ هل شعرت يوما وأنت تقرأ أي مجموعة قصصية أن الكاتب لديه القدرة علي التنوع و التغيير و التنقل ما بين الأساليب و الأنواع المختلفة من الادب لدرجة أنك قد تتصور ان هذه المجموعة من تأليف أشخاص عدة وليس مؤلف واحد!!! أنها " أكل عيش" لياسر عبد الرحمن تنوع الكاتب ما بين الرومانسية والواقعية و الديستوبيا و يوجد ايضا بعض القصص التي تحتوي على أبعاد نفسية شديدة العمق شعرت أن الكاتب يميل الي الاسقاط والرمزية في كثير من الأحيان ولكن بأسلوب سلس بسيط سهل الفهم اللغة العربية كانت المسيطرة و ظهر من خلالها تمكن ياسر من أدوات اللغة ..الاسلوب سردي يتخلله قليل من الحوار .. أكثر ما احببت ( الاخت الكبيرة و اكل عيش ) مجموعة قصصية تبشر بكاتب من العيار الثقيل 💖 #رشاماجد #اكل_عيش
"لابد لنا أن نعترف ونقرّ أننا مازلنا في مرحلة رياض الأطفال كأدباء، إذا ما قُورنّا بذلك الخيال الجامح الذي يمتلكه القدر"
مع ميلي في الآونة الأخيرة لقراءة الكتابات ذات الطابع الفلسفي، يأتي قانون الجذب - كعنوان إحدى قصصه - ليؤدي معي مهامه على الوجه الأكمل، فيوقع في يدي في توقيت مثالي هذه المجموعة القصصية المبهرة، أكل عيش.
بكلمات كالرصاص وبقلم ناقد ثائر يتسم بالكثير من الجرأة والكثير من الجنون، يسرد لنا الكاتب ما يعانيه أبطاله من صخب الحياة وسكونها ورجفة الموت وظلمته ومابينهما من تابوهات وأمراض مجتمعية تستحق الإعدام حرقًا كساحرات العصور الوسطى.
هل كانت خطايا الإنسان منذ بدء الخليقة وعبر الأزمنة سبعا فقط؟ في كل الأحوال، ما عليه سوى أن يظل حتى الساعة يسب ويلعن ذلك الشيطان الملعون ونسله في اليوم ألف مرة، قبل أن يضع رأسه ليلًا على وسادته الوثيرة لينعم بنومته هانئ البال مطمئنًّا نقيًّا كالملائكة، داعيا الله أن يبارك له في عيشه الحرام وأن يحفظ براءته من وسوسات ذلك المخلوق الدنس أصل كل الشرور والآثام.
مجموعة قصصية جميلة جدا، تنوعت قصصها لتشمل نماذج ومواقف متعددة من الحياة اليومية، حملها الكاتب مشاعر مختلفة تعترينا جميعا من حب وكره، يأس وخوف، غضب وفرح، شك ويقين، واستطاعت قصصه عبر تكثيف الأحداث من ايصال احاسيس اشخاصها بطريقة مميزة، فكانت كل قصة لوحة جميلة ومختلفة عن سابقتها. ابدع الكاتب في القصص التي تكلمت عن المرأة وذلك يدل على فهم عميق لمشاعر الأنثى، كما اعجبتني جدا القصص التي حملت افكار فلسفية مختلفة قليلا عن المعتاد وعن الموروث الثقافي العربي بشكل عام. لغة القصص كانت سلسة ومحببة، والمجموعة بكاملها تأسر القارىء فلا يستطيع ان يتركها قبل ان ينهيها بجلسة واحدة.
أكل عيش هي المجموعة القصصية الأولى للكاتب- الذي أثبت قدرته على الإبداع وعلى طرح خواطره بلغة سلسة وجمل متوازنة الإسلوب - ياسر عبد الرحمن هي عبارة عن 40 قصة قصيرة في رأيي إبتدائها بقصة أكل عيش كان موفقا، فالقصة جاءت وكأنها إفتتاحية لما بعدها، للكاتب الذي يعر`ف عن مجموعته القصصية والقصص في العموم أظن أنها مجموعة من الأفكار والأحداث التي إستوقفت الكاتب وأرقته وآثارت عواطفه، فعبر عن هذا بقلمه وفكره، هي عصارة فكره، وهو ما ظهر جليا في مجموعة القصص "صراخ أحلام" " إستعمال طبيب" " قرار مصيري" ومنها ما هو فلسفي ك "إسمها حياة" "العشق الممنوع" "ملك الظلام" ما آخذه على المجموعة القصصية قصر حجم القصص وفي بعضها كنت أرى أنها تحتاج للإطالة ولكن لو نظرنا إليها على إنها خواطره القصصية فنجد أنها جيدة جدا .
كعادتي أدون ملاحظات أثناء قراءتي لأي عمل، في هذا العمل لاحظت أن ما أدونه زاد عن أي عمل اخر. الكاتب نسج بعبقرية يحسد عليها 47 قصة في 170 صفحة بمنتهى التركيز، خاض في مواضيع جدلية وفلسفية وطاف بنا حول سلبيات نراها في انفسنا احيانا ونراها في المجتمع أحايين أخرى.
أقف عند قصة من القصص، لم افهم مغزاها، أغلق الكتاب وأفكر في المغزى، دماغي تدور و تلف 😂 أقول أدخل البلكونة اولع لي سيجارة وأفكر ....أتذكر أني لست مدخن ...يادي اللخبطة ....ولا أرتاح إلا بعد أن أفهم الرمزيات والاسقاطات وأصل لجمال الفكرة والمضمون ....وتبقى لي عدة قصص لم أفهمها، فاستعنت بصديقة هي اكثر مني خبرة، ساعدتني على فهم ما لم يصل اليه تفكيري فلها جزيل الشكر Sylvia Samaan
هتلاقي قصة على لسان شيطان، قصة على لسان فأر 😀 هتلاقي نفسك بتتصدم من افكار جدلية واسقاطات ممكن تحسها في صميم العقيدة والدين، فأرجوك لا تتعجل كما تعجلت أنا ، هتلاقي قصص عن فقدان الأحبة، النوستالجيا، المرض وآلامه وتبعاته، معاناة المراة في هذا المجتمع الذكوري، المهم ان ال 47 قصة مفيهمش قصة واحدة مبهجة او سعيدة ....و ده الاول اعتبرته سلبية لكن بعد تفكير حسيت ان العمل طلع بطبيعته مباشرة من احساس الكاتب ....مفكرش في عمل (كوكتيل) .....زي موسيقار مبدع مر مثلا بفترة حزن فطلع منه أجمل لحن ممكن تسمعه.
و مش لازم اكون اتفقت مع مضمون ومغزى كل القصص، بس مين قال اننا لازم نبقى متفقين في كل شئ عشان نستمتع بابداع العمل اجمالآ.
في انتظار روايتك القادمة يا موهوب، انا اصلا بتاع روايات وملاحم 😁😂 ارميني في رواية كبيرة وسبني بس 😊
اسم الكتاب: أكل عيش (مجموعة قصصية) اسم الكاتب: ياسر عبدالرحمن عدد الصفحات: 170 التقييم: ⭐⭐⭐⭐
-ها هي تلقي نظرة اخيرة على نفسها...مبهرة، شهية، تشبه أمها حواء في آخر ليلة لها في الجنة مع زوجها...تلك الليلة التي ولد فيها كيوبيد وايروس وكل آلهة الهوى والعشق والشبق.يا له من ثمن فادح دفعه كل هذا (الكابل) مقابل تلك اللحظات القليلة من المتعة لقد تنازلا عن طيب خاطر-عن تلك الابدية والخلود مقابل لحظات سرقاها من اللذة؛ لقد غارت منها الآلهة فطردتهما بعد أن اغترفا من تلك العين المقدسة، فأهلا بالفناء لنا بني آدم ومبارك على الآلهة تبتلها وخلودها0
-هذا هو اول عمل للكاتب ياسر عبدالرحمن وهو عبارة عن مجموعة قصصية مكونة من 47 قصة تحمل كلها معني الالم والوجع وآرى أنها كبداية وبهذا الشكل والتمكن من اللغة فهو عمل موفق جدا -يبدأ الكاتب مجموعته بقصة أكل عيش والتي يتحدث فيها عن عمله وانه شغوف بالأدب وينتقل بعدها الي قصة صراخ احلام والتي يرمز بها الى الفتاة الأردنية أحلام التي قتلها أبوها بدعوى الشرف ويختم مجموعته بقصة ومازالو سجودا التي يتحدث فيها عن ان الجنس البشري سيصبح حرا ويتخلص من العبودية بسبب الروبورتات -اللغة والاسلوب: السرد كان بالفصحى اما بالنسبة للحوار فبعض القصص كان فيها الحوار فصحى والبعض الاخر عامية مصرية دون افراط وكانت ضئيلة جدا فالاغلبية فالحوار كان بالفصحى ولغة الكاتب سلسة ليس فيها تعقيد او غموض -مجموعة قصصية رائعة ومسلية تصلح ان يفصل بها بين الروايات الكبيرة وارشحها لمحبي القصص القصيرة جدا مع تمنياتي للكاتب بالتوفيق في مشواره الادبي
المجموعة القصصية من وجهة نظري،لا يجب قرائتها كالرواية،فأجمل ما في المجموعات القصصية،هو أن تتذوقها. مثلما تستمتع بتذوق قهوتك على ضفاف النيل على أنغام الرائعة فيروز. لكن ليست كل المجموعات القصصية هكذا،فهناك مجموعات تعتمد على محاكاة لموقف،وهناك مجموعات تعتمد على نقل احاسيسهم ومشاعرهم على الورق. مجموعة" أكل عيش" من النوع الثاني،وهو رسم أحاسيسك ومشاعرك على الورق،من خلال كلمات مختارة بدقة. العمل عجبني جداً. وبرغم عدم انتهائي منه نظراً لأني مقتنعة بفكرة أن قرائته لابد أن تتم على فترات كي تستطيع أن تعيش داخل كل قصة على حده. إلا أنني رأيت أن من الضروري أن أنقل رأي عنه بعد قراءة ١٠ قصص منه...