قطعاً هذه الرواية ليست من الروايات المفضلة لدي ! لا يختلف اثنان على أهمية القضايا التي تناقشها ، ولكني وجدت نفسي مشتتة وأنا اقرأها بسبب البناء الروائي الذي اتبعته الكاتبة ، حديث ذاتي يدور في عقل الشخصية الرئيسية ، رسائل وملاحظات ، مسودة رواية تتحول بطلتها إلى راوية في الفصول التالية ، شخصيات تظهر وتختفي دون أن تعرف مآل حالها ! بقليل من المراجعة المتأنية ، التشذيب ، الاستبعاد والتركيز كانت ستكون رواية مختلفة .
1. ميلانين/ التونسية فتحية دبش/ ديوان العرب للنشر والتوزيع/ بورسعيد/ 2019 2. أهم الشخصيات: أنيسة عزوز/ أحمد، رئيسها في العمل/ المراسلة لورانس/ رقية.... 3. المكان والزمان: باريس/ تونس/ قرية مارث التونسية/ زميلها نيكولا/ سان دوني تنطلق الشخصية الرئيسة (أنيسة) من قرية مارث التونسية، ترحل لباريس من أجل العمل كصحافية، وهناك تتعرف إلى فئات المجتمع المختلفة، كرجال الدين، المغتربين، الفقراء، الأكاديميين وغيرهم. تسرد حكاياتهم في موازاة قصة تشرع بكتابتها وبطلتها رقية. 4. يمكننا القول إن هذه الرواية تمثل مادة خصبة للراغبين في النقد (الحضاري)، وهي تجربة لم أخض فيها بعد، وأتمنى أن أُوفق فيها قريبًا. 5. جاءت لغة الرواية رصينة جدًا، انتقاء المفردات جاء فيها بصيغة (أنثوية)، قد لا تُروق للبعض كمن يحبذون أسلوب همنغواي، وقد تروق للبعض كعشاق مستغانمي. 6. جاء العنوان انتقائي علمي/ أدبي والميلانين هي مادة صبغية بروتينية تُفرز من قبل خلايا تدعى الخلايا الطلائية وتكون في جلد الإنسان وكذلك في بصيلات الشعر وغيرها وهي السبب الرئيس في تمايز ألون البشر. 7. وهنا بعض الملاحظات العامة على هذه الرواية وسواها: لا فائدة من العتبات إذا لم تكن جزءًا من المتن الإبداعي نفسه. ويمكننا معرفة قيمته إذا حذفناه، فهل يتأثر النص أم لا؟ - لا أجد ضرورة لوضع الوقت قبل الفصول مثل: اليوم الأول، الثاني، الثالث.... ذلك لأن النص الدرامي يعتمد في تطوره الزمني على الأحداث وإن لم نحددها سلفًا. وأعني به الإهداء، قبل النتهاء، تصدير... لأننا لو حذفناها لما تأثر النص. رسول درويش 18/7/2022 #رسول_درويش #خطيئة_السرداب #دلمونيا #رواية #الضحية_69
عنوان الرواية ميلانين ولأن الكاتبة تونسية سمراء البشرة توقعت أن الرواية ستكون عن العنصرية ومعنى أن تكون مختلفا أو أقلية ستكون رواية صريحة فاضحة عن اللون. لكن... الرواية كانت مخيبة! لا يوجد تطرق للميلانين إلا ربما في موضعين أو ثلاث وجاءت سطحية جدا طريقة الطرح. محتوى الرواية كان فضفضة كاتب لمراحل كتابة رواية (ربما) نجد أننا نتنقل من هنا وهناك في رواية نتيه بين سطورها دون أن نفهم أو نربط الاحداث من هذا؟من أين؟ لماذا هنا؟ لا تستطيع الربط. أغلب الرواية كما قرأت من وأقتبس من الريفيو لأحد القراء مصطلحات (مستغانمية). الحديث عن فرنسا والظلم والعنصرية هناك والغربة. على كل كانت الكاتبة تحتاج للتأني في روايتها وخاصة مع عنوان كعنوانها والذي شدني من البداية.