بخلاف ان علم النفس أصبح مجال تخصصي ودراستي فإنه أصبح مجال تفضيلي في القراءة بعد عزوف طويل استمر لسنوات طوال ومجال صعوبات التعلم بخلاف أنه أصبح موضوعي المفضل في الدراسة فإنه كذلك أصبح موضوع مفضل في القراءة باعتبره موضوع مستقبل، سواء كان مستقبل شخصي أو مستقبل علمي أو متعلق بمستقبل أطفال كثيرين يعانون من كبوات تعليمية تؤثر بصورة واضحة علي مستقبلهم. الكتاب يدور حول صعوبات التعلم فما هي أو من هم ذوي صعوبات التعلم؟؟ معني صعوبات التعلم: إن مصطلح صعوبات التعلم Learning Disability هو مصطلح جديد حاول العلماء استخدامه ليوضحوا إعاقة غير واضحة وغير ظاهرة، حيث يصف هذا المصطلح مجموعة من الأطفال غير القادرين علي مواكبة أقرانهم في التقدم الأكاديمي نظرا لأنهم يعانون من ظواهر متعددة، مثل قصور في لتعبير اللفظي أو النشاط الزائد أو الشرود الذهني وغيرها.
تعريف اللجنة الوطنية الاستشارية للأطفال المعوقين (NASHC): "أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم هو أولئك الذين تظهر لديهم اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية والتي تتضمن فهم واستعمال اللغة المكتوبة أو اللغة المنطوقة، وتتمظهر في اضطرابات السمع والتفكير والكلام، والقراءة والتهجئة والحساب، تعود إلي إصابة وظيفية بسيطة في الدماغ، وليس لها علاقة بأية إعاقة من الإعاقات سواء كانت عقلية، سمعية، أو بصرية، أو غيرها."
العوامل والأسباب المؤثرة في صعوبات التعلم: 1_ أسباب عضوية بيولوجية: مثل التلف الدماغي الذي يؤثر علي بعض جوانب النمو العقلي. 2_أسباب وراثية: يؤكد العلماء علي أنه بالرغم من صعوبة التفريق بين أثر العوامل الوراثية والبيئية فإن نتائج كثير من الدراسات تشير إلي أن الأسباب الوراثية من العوامل المسببة لبعض حالات صعوبات التعلم. 3_ أسباب بيئية: إن للعوامل البيئية أثر علي صعوبات التعلم، ومن الملاحظ أن أكثر الحالات شيوعا في أوساط الأطفال الذين ينتمون للطبقات الاجتماعية الأقل حظا، ويعتقد أن سوء التغذية ومحدودية الفرص للنمو والتعلم المبكر من الأسباب ذات الصلة، ويعتبر الفقر الواضح في فرص التعليم وسوء التعليم في برامج ما قبل المدرسة أهم أسباب صعوبات التعلم.
يمكن حصر الهدف من التشخيص للأطفال ذوي صعوبات التعلم في النقاط التالية: 1_ الكشف عن نقاط القوة والضعف لدي الفرد. 2_ الكشف عن المشكلات النمائية لدي الفرد (العجز في الانتباه، التفكير، الذاكرة، الإدراك، اللغة،...). 3_ تمييز الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم عن الأطفال الذين يعانون من إعاقات أخري. 4_ المساعدة في الوقاية من خطر تفاقم المشكلات الناتجة عن صعوبات التعلم (التدخل المبكر). 5_ تحديد الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم أكاديمية وتحديد نوع الصعوبة التي يعانون منها (القراءة، الحساب، ....). 6_ مساعدة التربويين في وضع البرامج العلاجية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم. 7_ إن التشخيص يساعد الباحثين في الفهم الدقيق والعميق لمشكلات صعوبات التعلم، فالتشخيص يكشف عن أشكال أخري وصفات جديدة لصعوبات التعلم بشكل مستمر، ويساعد علي جمع المعلومات الخاصة عن مستوي الطفل التعليمي.
خطوت إجرائية يجب علي الفريق القائم علي تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم أم يسير وفقها وأن يلتزم بها وهي: 1_ إجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجالات القصور في موضوعات الدراسة. 2_ تقرير ما إذا كان الطفل يعاني من أي من الإعاقات الحركية، أو البصرية، أو السمعية، أو الاضطرابات الانفعالية الشديدة. كذلك تقرير ما إذا كان يعاني من مشكلات اقتصادية أو ثقافية أو بيئية، ففي حالة وجود مثل هذه الإعاقات أو المشكلات، وتقرير أنها السبب الأساسي لصعوبات التعلم؛ فإن الطفل يستثني من اعتباره يعاني من صعوبات في التعلم. 3_ تقرير ما إذا كان الطفل بحاجة إلي علاج طبي. 4_ تقرير ما إذا كانت الخبرات التعليمية التي يتعرض لها الطفل مناسبة لعمره وقدراته أم لا. 5_تقرير ما إذا كان تحصيل الطفل متناسب مع عمره وقدراته. 6_ تقرير ما إذا كان الأداء الدراسي قد تأثر عكسيا وذلك بتحديد مدي التباعد بين التحصيل الحالي والقدرة الفعلية المقاسة في واحدة أو أكثر من المجالات الدراسية.
1_ إجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجالات القصور. 2_ تقرير واف عن حالة الطفل الصحية والتأكد من عدم وجود إعاقة مصاحبة. 3_ تقرير إذا كان الطفل يحتاج علاجا طبيا جراحيا أم تربويا. 4_ اختبارات معيارية المرجع لمعرفة مستوي الأداء ولقياس التحصيل الأكاديمي. 5_ مقارنة أداء الطفل مع أقرانه من نفس العمر والصف. 6_ اختبارات القراءة غير الرسمية والتي يصممها المعلم ويسجل الأخطاء بها. 7_ اختبارات محكية المرجع مثل مقارنة أدائه مع محك معياري معين. 8_ القياس اليومي المباشر، وملاحظة الطفل وتسجيل اداء المهارة المحددة. 9_ تخطيط وعمل البرنامج العلاجي التربوي المناسب. 10_ تقرير عن الخبرات التعليمية السابقة لديه وهل هي مناسبة لعمره الزمني ودراسته أم لا. 11_ تقرير الأداء الدراسي في السنوات السابقة وهل تأثر عكسيا بهذا القصور وتحديد مدي التباعد بين التحصيل والمقدرة العقلية المقاسة في واحد أو أكثر من مجالات الدراسة. .....................