في هذا الكتابِ تعيشون فيه مع مَيِّت، وفي الحقيقة كلُّنا أموات؛ فلمَّا خاطب ربُّ العالمين نبيَّه- ﷺ-، قال: {إِنَكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهٌم مَيِّتُونَ} هذا الميتُ يُخبِرُكم بما يَصْعُبُ أن يُخْبِرَكم به أحد. فالقبرُ وما بعدَه لا تستطيعُ أن تَخْرُجَ فَتُخْبِرَ بهِ غَيْرَك ، ولا أحدَ يقدرُ أن يَخْرُجَ فَيُخْبِرك بما حدثَ له. فكانت هذه الأخبارُ استقراءً للآياتِ والأحاديثِ ، مع الالتزام بمذهبِ أهلِ السنةِ و الجماعة. وهو تَوَجُّهٌ جديد ، يَحْوِي ما تَقَرّر في شَرِيعةِ الإسلام بأسلوبٍ أدبي ، وحِسٍّ بلاغي. ولن أُطِيلَ الكلام ؛ بل أهديكَ هذا الكتابَ الذي أحْسَبُهُ نافعًا وجميلًا ومُمْتِعًا.