يحتوي الكتاب على النصائح والتوجيهات الصادرة من سماحة السيد السيستاني وهي: نصائح وتوجيهات للشباب المؤمن وللأساتذة والمعلمين واولياء أمور الطلاب وللمقاتلين في ساحات الجهاد وللخطباء والمبلغين في شهر المحرم الحرام، وتوجيهاته لنخبة من الأطباء وللمؤمنين حول الشعائر الحسينية وحول زيارة الاربعين، ونصائح وارشادات في فترة جائحة الكورونا.
أول هذه النصائح هي ثمان وصايا قيمة قدمها السيد السيستاني لمجموعة من الشباب الجامعي والناشطين إجتماعيًا، الذين أرسلوا إليه يسألونه أن يتفضل عليهم ببعض النصائح التي تنفعهم في هذه الأيّام والتي توضح دور الشباب وماذا يتطلّب منهم لكي يمارسوا دورهم.
💫الوصايا التي ذكرها باختصار هي: ⭐️لزوم الاعتقاد الحق بالله سبحانه والدار الآخرة وعلاج الضعف الديني في النفس. ⭐️ الاتصاف بحسن الخلق. ⭐️ السعي في إتقان مهنة وكسب تخصص ومراعاة أخلاقيات المهنة. ⭐️ التزام مكارم الأفعال والأخلاق وتجنب مذامها. ⭐️ الاهتمام بتكوين الأسرة بالزواج والإنجاب. ⭐️ السعي في أعمال البر ونفع الناس. ⭐️ أن يحسن كل امرئ وَليَ شيئًا من شؤون الآخرين أمر ما تولاه. ⭐️ أن يتحلى المرء بروح التعلم وهَمَّ الازدياد من الحكمة والمعرفة، مع الأنس بالقرآن ونهج البلاغة والصحيفة السجادية.
*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:* وصايا قيمة مختصرة وهي كما يقول سماحة السيد هي "خلاصة رسائل الله سبحانه إلى خلقه وعظة الحكماء والصالحين من عباده وما أفضت إليه تجاربي وانتهى إليه علمي" نسأل أن نوفق لتطبيق هذه الوصايا.
*•اقْتِبَاسَاتٌ:* 🔸فليُحْسِن الآباء رعاية أولادهم والأزواج رعاية أهاليهم وليتجنبوا العنف والقسوة حتى فيما اقتضى الموقف الحزم رعايةً للحكمة وحفاظًا على الأسرة والمجتمع. 🔸️الأستاذ الأكثر تأثيرًا في طلبته هو الذي يبدأ بنفسه فيربيها ويؤدبها على محاسن الأخلاق ومحامد الصفات ويترجمها إلى سلوك فعلي أمام طلبته.
جميل، أعجبني بل أبهرني النصف الأول من الكتاب كثيرًا (النصائح الموجّهة للشباب المؤمن، الأساتذة والمعلّمين وأولياء الأمور، المقاتلين، وأخيرًا الخطباء والمبلغين) وأرى في استذكاره فوائد جمة، أما النصف الثاني فالتكرار يطغى عليه. أعتقد أنّ هذا الكتاب من المهمّ الالتفات إليه دائمًا وتذكير النفس بنصائحه بين الحين والآخر.
اقتباس: علينا أن نفهم الطالب أنّ النجاح الأكبر المطلوب في الحياة -إضافةً إلى النجاح في الدراسة التخصصية- هو أن نبني العلاقة الصحيحة مع الله تعالى وأن نتعلم كيف نبني أسرة صالحة. لا يكفي أن يكون الطبيب متفوقاً في طبه ولا يكفي أن يكون المهندس متفوقاً في هندسته أو الفيزيائي في فيزيائيته وغير ذلك، بل نحتاج الى طبيب ينجح في بناء أسرة صالحة ينجح في خدمة مجتمعه ومرضاه، والمهندس والمسؤول والسياسي أن ينجح في خدمة مجتمعه وأن يُدير الشؤون المكلف بها بنجاح كبير، هذا هو النجاح الأكبر أما النجاح في الدراسة لوحدها دون تحقيق هذا النجاح الثاني فإنّه فشل كبير، لذلك علينا أن نلتفت الى هذه المفاهيم ونغرسها في نفوس أبنائنا وجيلنا.