سأقتبس من احدى صفحات الكتاب ما يلي تغير القران تبعا للمعطيات الانية من الشواهد التي تؤكد مبنانا المختار في عدم اهتمام السماء , هي ظاهرة تغير القران تبعا لمعطيات آنية حيث روى البخاري باسناده الصحيح عندهم عن البراء بن عازب , إنه قال " لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين و المجاهدين في سبيل الله " قال النبي ص ادع لي زيدا و ليجئ باللوح و الدواة و الكتف ثم قال اكتب "لا يستوي القاعدون" و خلف ظهر النبي ص عمر بن ام مكتوم الاعمى , قال يا رسول الله فما تأمرني ؟! فإني رجل ضرير البصر ! فنزلت مكانها : "لا يستوي القاعدون من المؤمنين و المجاهدون في سبيل الله غير أولي الضرر" (صحيح البخاري :ج6,ص184) كما روى أحمد بن حنبل باسناده المعتبر عندهم ج35 ص51 بنفسم المضمون مع اختلاف في بعض الالفاظ . ايضا في السنن الكبرى للنسائي ج4 , ص270. و يحسن بنا ان نقدم بعض الاسئلة و الملاحظات الاولى : هل كانت السماء تعلم ان عمرو ابن ام مكتوم الاعمى يقف خلف الرسول ص اثناء نزول هذه الاية عليه او صدورها منه ام كانت غافلة عن ذلك؟ و اذا كانت تعلم بوجوده فما هي فلسفة هذا المشهد الدرامي وفقا لنقل زيد مثلا, حيث كان بامكانها تقيد الخطاب منذ البداية كي لا تحصل مثل هذه الاعتراضات , اللهم الا ان يقال كما قيل ايضا ان نصوص القرانية من انشاءات النبي ص و صياغاته و بالتالي : فحينما وجه له الاعمى الاعتراض كان عنده مجال للمراجعة و اعادة صياغة النص و تقييده كما هي الطريقة الفقيه الذي يضطر لتقييد فتاواه لإخراج حصة خاصة لا يريد شمول طبيعي الحكم لها , و هذا يعني انه يعمل بالمحاولة و الخطأ وفق للحوادث الطارئة امامه , و هذا الكلام غير مقبول عندهم بالمرة .
ما اعجبني في الكتاب هو طبيعة المصادرة التي اعتمدها ، الكاتب كان ذو اطلاع موسوعي على التراث الاسلامي ، و كل المصادر المستخدمه كانت مصادر اولية تعود لبدايات التدوين لكتب التراث الاسلامي ، لذلك الكتاب يمثل عملية بحث و تنقيب في الجذور الاولى ، و يرى الكاتب من خلالة رحلته في هذا التراث المتشعب و الكبير كما الاتي () لم تكن السماء مهتمة و لا مكترثة و لا جادة في تحويل القرآن من مادة صوتية إلى مادة مكتوبة محررة بين جلدتين ، فضلا عن أن تكون قاصدة لتحويل هذه المادة الصوتية إلى دستور ديني دائمي لعموم البقاع حتى نهاية الدنيا و لهذا رحل رسول الاسلام ص الى ربه و لم يكتب القران بنفسه و لا بإشرافه المباشر و لم يجمعه اصلا. يتكون الكتاب من خمسة فصول و ختامها خاتمة و نتائج الفصل الاول : القرآن ظاهرة ص تية الفصل الثاني : بدعة جمع القرآن الفصل الثالث : منبهات عدم الاهتمام السماوي الفصل الرابع : تحريف القرآن بالصيغة الاثني عشرية الفصل الخامس : الأجوبة التلقينية و عدم جدوائيتها خاتمة و نتائج
أسعد الله أوقاتكم بكل خير مع انني لم اقرأ كل صفحات الكتاب الا انني اطلعت على معظم الأفكار والشواهد التي ذكرها المؤلف ميثاق العسر ولاحاجة لقرآءة الكتاب كاملا لمعرفة مؤلفة فمن مقدمته يعرف انه للشيخ ميثاق العسر وأريد أن ان اَُذكر جميع من يؤمنون بأن القرآن هو الدليل على صدق النبي محمد ومعجزته خاصة في زمننا هذا والازمان التي تلت وفاة النبي محمد عليهم إثبات ان القرآن يحمل دليل اعجازه داخله بهذا فقط يمكنهم البرهان على ان مايعتقدون به هو حق
الكتب يتبنى اتجاه تاريخيةالنص القراني لكن من باب مختلف عن المعتاد، حيث تعتبر الفكرة الرئيسية في الكتاب هو ان الرسول قد مات و لم يتكفل بجمع او الإشراف على جمع القران ، و جاءت عملية الجمع بقرار بشري من احد أصحاب الرسول و يبدأ الكتاب باستعراض الشواهد التي تؤكد على ان السماء لم تكن في نيتها تحويل القران الصوتي الخارج من فم الرسول الى كتاب و ثم دستور ديني الى يوم القيامة و لكل البشرية بمختلف لغاتهم و مشاربهم
عيب الكتاب الأساس ، وهو داء يشمل ما يكتبه في الغالب، أنه مبني على منطق الجدل وإلزام الخصم بمسلماته، وهو في العموم يختار الآراء التي تناسبه ولبنائه، وهذا بعيد عن منطق العلم والبحث العلمي...إلخ