الروائي الفائز بعدد من الجوائز العربية والعالمية: جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الثامنة 2018 عن روايته تشريقة المغربي جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الرابعة 2018 فئة الروايات المنشورة عن روايته أنفاس صليحة
Winner: Al Tayeb Saleh International Awards for Creative Writing 2018 for his Novel: (Tashriqat-ul-Maghribi) (Orientalism of the Moroccan)
Winner: Katara Prize for Arabic Novel 2018 , The Published Novels Category, for his Novel: (Anfas Solaiha)
في بداية الرواية اعتقد ان المتحدث غير آدمي، خاصة أن ذكر أن له ذيلًا عدة مرات، اعتقدته قطًا حينما تحدث عن عوالمه السبع.. ولكن بعد عدة أسطر اكتشفت أنه من الجان، وأنا كنت أتوجس خيفة من هذه الحكايات منذ الطفولة، وبمرور العمر أصبحت أكثر شجاعة، أثق في قرآني اليومي وأذكاري، فسميت الله وأكملت قراءتي للرواية ..
للكاتب طريقة قوية رائعة في شرح ما فعله عزازيل كبير الجان في البشر .. كيف استطاع ان يقنعهم انه صديق وليس بعدو، كيف استطاع جعلنا بالأساطير والخزعبلات نكره وننكر رجال الدين،كيف استطاع تغيير بعض الكتب السماوية كي تصير ويصير البشر طوع أمره..
ومن صلب عزازيل يأتي ابنه الطيف الذي يتأرجح بين الخير والشر، الخير بسبب اللبن الذي رضعه من امرأة مات عنها وليدها، والشر من وبسبب عزازيل وحقده وروح أمه التي غذته هذا الحقد ..
هذا الطيف سيروي ويصف لنا حكايات عن أنبياء وأشخاص وآلهة وأساطير وأماكن وأفعال كالسحر ، حكايات منذ ما قبل الميلاد وصولًا إلى حضارة دبي المتقدمة وانتهاء بأبو ظبي والثقافة والشعر والندوات ..
وما أجمل وصف طيف حينما هبط مصر بحثًا عن النبي"إبرام" وحديثه عن أهل مصر ! والحكايات والأساطير ..
هذا الطيف خفيف الظل سيحكي لنا كيف حاول اخطبوط الهجوم عليه وكيف حاول سلطعون وقومه نهشه بلا فائدة فارتدوا عنه جميعًا بخفي حنين..
يصر الطيف على معرفة الفارق بينه وبين بنو صلصال، تمثل هذا الطيف في صورة رجل سوداني ضخم الجثة، ووقع في يد السلطة السودانية بعد مرور آلاف السنين، يختار الكاتب اسم العسكري الذي سيضربه وينكل به اسم: جبريل .. ذكاء حاد في الاختيار ..
تنبه الطيف لتقاعسنا في معرفة الأسرار، حتى أنها تكون بين أيدينا ولا نبصرها أو نجهد عقولنا ونستغل قدراتنا للتميز كما يقول الكاتب ..
الرواية هي كشف رائع لسواد الأبالسة وخلقهم ، ولخبايا الإنس وتناقضاته ونقاط ضعفه جاءت بصورة ملفتة للنظر كصفعة على الوجوه، ومع هذا فقد مدح الكاتب الإنسان وجعل هذا الطيف يسعد أيما سعادة حينما يشعر بلحظات ضعف صلصالي وسيقرر أنه أجمل ضعف عرفته الحياة، وحينما يشعر بالحنان الصلصالي الذي لا وجود له بين أهله من الأطياف..
يتأرجح الطيف بين صفات أهله من الجآن وصفات البشر .. بين الشرك والإيمان .. ترى إلى أين سينتهي؟
أعجبتني كثيرا كلمات الكاتب على لسان دارودي عن الإنس والجآن وقدراتهما وأن الإنس أقوى من الجآن فكلامه ذكره الله تعالى في كتابه منذ من يقرب من خمسة عشر قرنًا ولكننا نتناسى قراءة القرآن كما يقول طيف يقول تعالى في سورة الأنعام: "(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ"
شكرًا لك د. عمر على هذه الرواية المفيدة قوية الصدى والأثر في نفسي ..
ملحوظة: لم استوعب جيدًا خطوات الزار والمدستر ما معناه .. ولكن أظن الأسلم عدم الشرح هنا حتى لا يخاف البعض من الأصدقاء (:
تأريخ للكون والعالم والبشرية من منظور الأطياف في العالم الآخر الموازي، إعادة سرد للأساطير القديمة كما رآها عالم الجان، توظيف جميل لعزازيل وذريته كأبطال للرواية. أُصنّفها فانتازيا ممتعة تتخللها بعد اللحظات المرعبة. الاستعراض العضلي في اللغة كان جلّياً من دون أن تجد مبرراً له. إفراد عدة فصول للتطبيل لدولةٍ يبدو فضولاً على النقيض من الفصل الذي تناول الثناء على الشعب السوداني إذ يمكننا اعتبار اعتزازك بموطنك مسوّغاً لذكر محاسن الشعب. تصنيف الفانتازيا يجعلك تتغاضى عن بعض الأحداث التي لا تبدو منطقية، لكن لم استطع تقبل ان يصل ليقابل صديقه في المدينة المتقدمة ويتسائل عن كل التطور التكنولوجي بما في ذلك الطائرة من دون أن يخطر بباله أن يسأل كيف وصلت إلى هنا ألم تستخدم الطائرة للوصول؟! أظن أن إعمال العقل في التفاصيل لا يناسب قراءة هذا النوع من الأدب.
الكتاب ممتع و سلس ,, الاحداث مشوقة و متسارعة ,أنحياز الكاتب لدين سماوي معين كان واضحا ,. عندما قابل أوشيك الجني في السودان ثم في دبي ولاحظ اندهاش الجني من رؤية الطائرة لماذا لم يساله كيف وصل الي دبي ؟؟!!!؟؟